1439 / جمادی‌الآخرة / 4  |  2018 / 02 / 21         الزيارات : 570384         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

January / 24 / 2018 | عدد الزيارات : 41س: كيف كان تأثير القضايا الإسلامية الكبرى في الشعائر، سواء السياسية منها أم الاجتماعية أم الاقتصادية؟ وما مدى حضورها فيها؟ بمعنى: هل كانت الشعائر حسينية بحتة أو أنّها متحركة في حياة الشيعة وتُعنى بقضاياهم؟


ج: إنّ المكانة التي تشغلها واقعة عاشوراء في الثقافة الشيعية تقتضي ـ بشكل طبيعي ـ تعاطياً مستمراً معها، وتفاعلاً ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وأخلاقياً متنوعاً، فعاشوراء تحوّلت إلى أُسوة للمجتمع الشيعي، غالبية الشيعة يوجِدون علاقة إيجابية بين أعمالهم وبين ما جرى يوم عاشوراء على الإمام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام)؛ وينتج من هذه المقارنة بعض الأحكام ذات التأثير المستمر في معنويات وتصرّفات الشيعة، وفي هذه الحال تصبح الشعائر واسطة بين أصل حادثة عاشوراء وبين حياة الفرد الشيعي.

وبعبارة أُخرى: إنّ دروس عاشوراء وعِبَرها ومعطياتها قد ظهرت في الشعائر، فإلقاء نظرة على تاريخ الشيعة بإمكانه أن يُبيِّن لنا نطاق هذا التعامل، ومشاهدة دور عاشوراء وشعائرها في الحياة اليومية للشيعة، فهي تُنتج المبادئ والقيم بشكل أساسي وتضعها بين يدي الناس، من قبيل: الحرية ومكافحة الفساد، والإيثار، والتضحية بالمال والنفس والأبناء و... كلّها مسائل مستلهمة من عاشوراء، وتظهر في الشعائر ويتمّ التأكيد عليها.

اُنظر: مجلّة الإصلاح الحسيني العدد (12)، الشعائر الحسينية.. النشأة والتطوّر، حوار مع المحقّق الشيخ رسول جعفريان.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD