1439 / ربیع‌الاول / 5  |  2017 / 11 / 24         الزيارات : 483674         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

October / 19 / 2017 | عدد الزيارات : 68الندوة الثالثة والأربعون تحت عنوان: مسؤولية الأُمّة تجاه الشعائر الحسينية


 أقامت مؤسّسة وارث الأنبياء للدراسات التخصّصية في النهضة الحسينية ـ فرع الأهواز ـ ندوتَها الثالثة والأربعين من سلسلة ندوات المؤسّسة، تحت عنوان: (مسؤولية الأُمّة تجاه الشعائر الحسينية)، وقد حضرها جمعٌ من أئمّة مساجد حي علوي في الأهواز ـ مركز محافظة خوزستان ـ ومسؤولي المواكب الحسينية في المنطقة.

وكان المحاضر فيها سماحة الشيخ كاظم الحيدري مدير مؤسّسة وارث الأنبياء فرع الأهواز.

بدأ المحاضر بحثه بقوله تعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، موضّحاً أنّ الشعائر نوعان: مصرّحٌ بشعائريتها، وغير مصرّحٍ به، وما يتراءى من كلمات العلماء في بيانها: هي معالم الدين وشريعته.

 ثمّ ذكر الآيات التي صرّحت بشعائريتها كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله﴾، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ الله وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَام﴾، وغير ذلك.

ثمّ ذكر الشعائر غير المصرّح بشعائريتها، منها قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيراً﴾.

استناداً لهذا النصّ القرآني فإنّ النبي محمّد (صلّى الله عليه وآله) في جميع شؤون حياته کان معلماً دينياً لهداية المسلمين، ومنها سيرته القولية، ولا يرتاب ذو مسكة أنّ أفضل الشعائر وأعظمها هي شعيرة كتاب الله ورسوله وعترة رسوله؛ تمسّكاً بحديث الثقلين المذكور في مصادر المسلمين.

ثمّ ذكر قوله (صلّى الله عليه وآله): «حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ الله مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا» المذكور في صحاح القوم ومسانيدهم المعتبرة، وبما أنّ القران يؤكّد حقيقة أنّ النبي (صلى الله عليه وآله): ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾، يكون مفاد ذلك أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) بسيرته وثورته وتضحياته لكلّ زمان ومكان، کان ولا یزال معلماً دينياً لنشر الدين وحفظه، ولذا ينبغي على الأُمّة أن تسير على هدي هذا المعلَم الديني، من خلال: التعرّف علی سيرته الحسنة، والتعرّف علی نهجه في تربية الفرد وإعداد الأُمّة، إذ هو كما عرّفه جدّه (صلّى الله عليه وآله): «إنّ الحسين مصباح هدًى وسفينة نجاة»، والتعرّف علی الحزن وفلسفته ودوره في ترسيخ أهداف نهضته المقدّسة، إذ قال (عليه السلام): «أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمنٌ إلّا استعبر».

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD