1439 / جمادی‌الآخرة / 4  |  2018 / 02 / 21         الزيارات : 570373         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

January / 24 / 2018 | عدد الزيارات : 44س: يحاول البعض ـ عمداً أو سهواً ـ أن يصوّر تشابهاً ما بين الشعائر الحسينية ومراسم وطقوس وثنية أو قومية قديمة جداً؛ بحجّة أنّ هذه موروثة من تلك، فما هو جوابكم عن ذلك؟


ج:  تاريخ عاشوراء وشعائره تاريخٌ مضيء؛ لأنّ ذات الواقعة والأحداث التي تلتها وما جرى في الأُمّة الإسلامية بعد ذلك مذكورٌ في مصادر كثيرة؛ وطبقاً لذلك فهي ليست أمراً مخفياً أو مستتراً عن الأنظار، لكي يُبرَّر ويُسوَّغ لمَن يريد الحديث عنها أن يعتمد الظن والحدس، فالتشيّع ظاهرة اتّضحت معالمها في المجتمع العربي في المدينة والكوفة، واستمرّت على مدى ألف سنة في المناطق العربية، مثل: العراق والقطيف والإحساء، ثمّ إيران، وهذا التشيّع كان له دورٌ أساسي ـ بل كان عاملاً مهماً ـ في إقامة الشعائر الحسينية في جميع تلك المناطق، كما أنّ كلّ حادثة تقع كانت بمرأى ومسمع من الجميع؛ وعلى هذا الأساس، إن كان هناك مَن يدّعي شيئاً من الأُمور التي ذُكرت في السؤال المتقدم، فعليه أن يأتي بمصادره التاريخية، ولا يكتفي بمجرّد التخمينات الناتجة عن التشابه في بعض المواطن بين الشعائر الحسينية وتلك الطقوس التقليدية، فيجعلها أساساً للحديث عن الاقتباس، فمن الطبيعي أن يكون في الحضارة البشرية ـ التي محورها البشر ـ وجود أنحاء وأشكال للتشابه في أُمور الحياة والعادات والتقاليد، وهذا التشابه ينشأ من الإحساس المشترك الذي يمتلكه البشر، فعلى سبيل المثال: من الممكن أن يبكي الجميع في حالة العزاء، أو يلطموا على رؤوسهم ووجوههم، أو يختاروا لأنفسهم طريقة خاصّة لإظهار العزاء،  وهذا الأمر موجود في جميع الأديان والمذاهب والقوميات، فمن الممكن اقتباس بعض العادات من الثقافات الأُخرى، وليس هذا الأمر عجيباً، كما لا يدلّ هذا على التأثير والتأثّر.

اُنظر: مجلّة الإصلاح الحسيني العدد (12)، الشعائر الحسينية.. النشأة والتطوّر، حوار مع المحقّق الشيخ رسول جعفريان.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD