1439 / جمادی‌الآخرة / 4  |  2018 / 02 / 21         الزيارات : 570414         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

January / 24 / 2018 | عدد الزيارات : 39 س: ما هي الجوانب الثابتة والجوانب المتبدّلة (المتطوّرة) في الشعائر الحسينية؟ وكيف تتماشى ثوابت الشعائر مع التطوّر؟


 ج: يمكن ـ لأجل التشبيه ـ أن نستخدم اصطلاح: الثابت والمتغير في الشعائر، أو الأصلي والفرعي، أو المنصوص والمفهوم.

يمكننا أن نقسّم الشعائر إلى قسمين:

الأوّل: الشعائر المنصوصة: وهي الشعائر التي تمّ تأكيدها في الروايات، التي وصل بعضها إلى حدّ التواتر، وبعضها الآخر وصل إلينا بخبر الواحد، إلّا أنّها مروية بسندٍ صحيح، وبعضها يحثّ بشكل خاص على إقامة شعائر معينة، وبعضها يؤكد إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) بشكل عام، ولدينا نماذج من ذلك في كتب الزيارة، هذه النماذج لا بدّ أن تعرف بأنّها مسائل منصوص ومجمع عليها عند المجتمع الشيعي.

الثاني: الشعائر المستنبطة: وهي الشعائر التي تخضع للاستنباط، بمعنى أنّها ينبغي أن تكون مبنية على أساس ما يُفهم من النصوص التي تُوجد لنا نموذجاً خاصاً من الشعائر الحسينية.

وهناك عدّة مسائل لها دور في هذا القسم:

الأُولى: الإبداع الذي يتمتع به أصحاب هذا المذهب.

الثانية: تأثير العادات والتقاليد في مسألة الشعائر؛ ممّا يزيد من درجاتها شِدَّة وضعفاً، فإنّ بعض الشعائر لها ارتباط بمظاهر الحياة الاجتماعية، والعادات والتقاليد التي يتّصف بها أهل أي منطقة؛ نظراً للخلفيات الثقافية التي ألّفها ذلك المجتمع. فهذه الأُمور أثَّرت أثرها بشكل تدريجي، لا سيّما في الجانب الشكلي والصوري للشعائر، والنموذج الواضح لهذه الأُمور ما نراه في الهند، فنجد أنّ بعض نماذج الشعائر الحسينية ـ غير المنصوصة ـ لها جذور في حياة الهنود الاجتماعية، وتعدُّ جزءاً من عاداتهم وتقاليدهم.

وهنا ينبغي الالتفات إلى ملاحظة، وهي أنّ المسألة قد تكون أحياناً غامضة إلى حدٍّ يوجب تدخّل رؤساء القوم وعلماء الدين، بناءً على فهمهم الصحيح لدينهم ومذهبهم وشعائرهم، فيقومون بالدور الرقابي، ولا يسمحون بتوسّع ذلك الأُسلوب في الشعيرة.

اُنظر: مجلّة الإصلاح الحسيني العدد (12)، الشعائر الحسينية.. النشأة والتطوّر، حوار مع المحقّق الشيخ رسول جعفريان.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD