1439 / جمادی‌الآخرة / 4  |  2018 / 02 / 21         الزيارات : 570372         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

January / 24 / 2018 | عدد الزيارات : 43س: ما هي البذرة الأُولى التي نشأت من خلالها الشعائر الحسينية؟


ج: امتازت واقعة عاشوراء بخصوصيتين كانتا سبباً في تبلور عنوان (الشعائر الحسينية):

الخصوصية الأُولى: الصبغة القدسية، تلك الصبغة التي نلحظها في الروايات الكثيرة، وبأساليب مختلفة، وردت في النصوص الحديثية والتاريخية القديمة عند الفريقين، ودلّت على أنّ عاشوراء ليست أمراً تاريخياً طبيعياً، بل إنّ فيها صبغة سماوية، وهذه المسألة لها دورٌ مهم في إعطاء حادثة عاشوراء القابلية والأرضية المناسبة لإيجاد الشعائر الحسينية؛ ومن هنا يمكننا أن نشبّه عاشوراء بحادثة إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) بجنبتها القدسية، بقطع النظر عن الجنبة التاريخية؛ ولهذا تحوّلت إلى نموذج يتمتّع بقابلية التكرار في الدين الإسلامي.

الخصوصية الثانية: هي قابلية عاشوراء واشتمالها على الأرضية المناسبة لظهور الشعائر الحسينية، والمقصود بذلك: أنّ العناصر الداخلية لهذه الحادثة تجعلها متميّزة ومدهشة وعظيمة، ومشتملة على مبادئ عالية؛ فإن دوافع عاشوراء وأهدافها، ونوعية الأحداث والوقائع التي حدثت فيها، ومكانة الشخصيات ودورها في عاشوراء، وكثيراً من الخطب والكلمات؛ كلّ ذلك أعطى هذه الحادثة قابلية التحوّل إلى ظاهرة مميّزة، يمكنها أن تثمر الشعائر الحسينية.

إذاً؛ هاتان الخصوصيتان قد هيّأتا الأرضية المناسبة لنشوء الشعائر الحسينية، الشعائر التي كانت وظيفتها إيجاد الربط بين الناس وهذا الحدث.

اُنظر: مجلّة الإصلاح الحسيني العدد (12)، الشعائر الحسينية.. النشأة والتطوّر، حوار مع المحقّق الشيخ رسول جعفريان.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD