1438 / ذي الحجه / 28  |  2017 / 09 / 20         الزيارات : 421298         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

التعريف

التعريف

 تعرّضت مدرسة أهل البيت على طول التاريخ لأنواع من الظلم والقمع والإقصاء والتهميش، ومحاولات طمس معالمها من قبل الحكّام واتباعهم من وعّاظ السّلاطين، وقد كان لثورة الإمام الحسين العظيمة بمبادئها الرفيعة وأهدافها السامية القسط الاكبر من تلك المحاولات حتى لا تأخذ هذه المدرسة العظيمة دورها الرسالي في فكر الأُمة  ووعيها بما تحمله من مبادىء حقّة وفكر أصيل ووعي رصين لما جاءت به الرسالات السماوية من قيم واخلاق وهدفت اليه من تحرير الإنسان من رواسب الجاهلية وقيود العبودية، ولم تمر بمتنفسٍ إلا في بعض الحقب الزمنية مستغلة تلك الحقب لنشر فكرها وممارسة دورها في حياة الناس، ويأبى الله الا ان يتم نوره ويحفظ دينه ويظهره ولو كره الكافرون والمشركون.

 وحيث زالت في زماننا هذا عن أتباع أهل البيت الظلمة وحصل انفراج في أوضاعهم الفكريّة والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وانقشعت عن سمائهم غيوم الاستبداد والظلم نتيجة للتطورات التي حصلت على الساحة العالمية بشكل عام والعالم العربي والإسلامي بشكل خاص كان لزاماً على أتباع تلك المدرسة الأصيلة اغتنام هذه الفرصة واستثمارها؛ ومن أوضح أوجه الاستثمار هو دراسة ما لدينا من تراث أهل البيت  وتحقيقه وتحليله وعرضه للناس بحلل بهية وصور ناصعة وأساليب علمية وطرق حديثة مستفيدين مما تيسّر من إمكانات مادية ومعنوية في ظلّ هذه الأجواء والظروف المواتية، وبذلك نحيي أمرهم وننشر فكرهم ونعكس نورهم ليستضيء به الناس، ففي رواية عن أبي بصير عن الصادق، قال: >رحم الله عبداً حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم، أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعزّ، وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء...<([1]). وفي رواية عن أبي الحسن، قال: >رحم الله عبداً أحيا أمرنا. فقلت له: فكيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلّم علومنا، ويعلمها الناس؛ فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا<([2]).

وانطلاقاً من هذه الرؤية قام الكثير من الحوزات العلمية والمراكز البحثية والمؤسسات التحقيقية بالعمل على إقامة مشاريع علمية وتحقيقية في التراث الإسلامي، وإصدار عدة كتب ومؤلفات وإصدارات مختلفة. وفي مقدمة تلك المراكز والجهات العلمية والثقافية هي العتبة الحسينية المباركة التي كانت لها اليد الطولى في مجال الاهتمام العلمي والبحثي في تراث أهل البيت، والذي تمثّل بأوجه متعددة كدعم الفعاليات العلمية والفكرية وإنشاء المؤسسات واستقطاب الكوادر والكفاءات وتهيئة كل مستلزمات الإبداع والتطوير، ونشر وترويج النتاجات العلمية وإيصالها إلى أبعد نقطة ممكنة.

وفي هذا السياق يسرّ مؤسسة وارث الانبياء للدراسات التخصصية في النهضة الحسينية التابعة للعتبة الحسينية المباركة أن تقوم بمشروع فكري يختص بتراث الإمام الحسين  ونهضته الإصلاحية المباركة من خلال تأليف دائرة معارف حسينية ألفبائية، تشتمل على كل ما يرتبط بالإمام الحسين وثورته من أحداث ووقائع ومفاهيم ورؤى وأسماء أعلام وأماكن وكتب وغير ذلك من الأمور مرتّبة حسب الحروف الهجائية، كما هو معمول به في دوائر المعارف والموسوعات، بلغة علمية رصينة وأُسلوب عصري.

ضرورة المشروع وأهميته

تبرز أهمية هذا المشروع من جهتين:

الأُولى: تكمن أهمية الموسوعات ودوائر المعارف في حدّ ذاتها ـ التي هي عبارة عن مؤلفات تجمع معلومات عامّة حول العلوم والمعارف الإنسانية أو في موضوع وعلم خاص ـ فيما يأتي:

 1ـ القدرة على استيعاب الموضوع من كلّ جوانبه، ما يجعلها مصدراً مهمّاً للمعلومات الأساسية التي يحتاجها الباحث.

2 ـ تأمين سهولة الوصول إلى المعلومة؛ لاعتمادها الترتيب الهجائي في مفاصل الموضوع، ومفرداته ومداخله.

3 ـ غزارة المعلومات وتنوعها؛ لاعتمادها على كتّاب متعددين، وفي اختصاصات مختلفة.

4 ـ العمق والتحقيق؛ كونها تركّز على جزئية معينة، فتحاول بحث كل حيثياتها وأطرافها، مع خضوع مقالاتها للتحكيم العلمي من قبل هيئة علمية من ذوي الاختصاص، فتعدّ هذه الدوائر من المصادر المهمّة والرصينة في مجالها.

5 ـ مخاطبة جميع المستويات العلمية والثقافية فيمكن للمتخصصين والباحثين الإفادة منها، كما يمكن ذلك للقراء والمثقفين الذين يبحثون عن معلومة جاهزة مختصرة مبلورة.

     6 ـ المساهمة في إرشاد الباحث أو القارئ إلى معلومات إضافية ـ إن أراد الاستزادة منها في المجال المبحوث ـ بواسطة الببليوغرافيات وقائمة المصادر التي تقدمها في نهاية مقالاتها.           

     وأما الجهة الثانية التي تبرز من خلالها أهمية هذا المشروع وضرورته فهي اختصاصه بموضوع التراث الحسيني الثرّ الذي يعدّ منهج حياة أمثل للبشرية في سيرها التكاملي على طريق الهداية والصلاح، المتمثّل في خلفيات ثورة الإمام الحسين× وأسبابها وأهدافها وآثارها، وما حملته من مفاهيم إنسانية وإسلامية، وأعطته من دروس وعبر، ورسمته من منهج للحرية والإباء، واشتملت عليه مواقفها وشعاراتها وشعائرها من فقه وفكر وأخلاق سامية ومفاهيم عظيمة، ومعارف قيّمة أهّلتها لأن تكون السبب في حفظ الإسلام وضمان بقائه واستمراريته، وأن تصبح مدرسة عظيمة للأجيال ومعيناً لا ينضب رغم محاولات الحكّام الجائرين وكيد الكائدين وظلم الظالمين.

 فيتطلّب ذلك منّا إحياء التراث الحسيني وتجديده عبر إبرازه للقارئ والمتلقّي بصورة يسهل عليه أخذه والإفادة منه، من خلال الطرق والأساليب الحديثة في العرض والبيان التي منها دوائر المعارف والموسوعات التي ذكرنا خصائصها ومميزاتها آنفا، ويأتي هذا المشروع لتحقيق هذا الغرض؛ اذ يهدف إلى وضع دائرة معارف شاملة وجامعة لكل ما يتعلق بالحسين عليه سلام ونهضته العظيمة؛ لتكون من أهم وأوسع المصادر في المجال التاريخي والعلمي والعقدي والفكري، وغير ذلك من المعارف الحسينية؛ لتساعد الباحثين والكتّاب والخطباء والمثقفين على الوصول إلى تلك المعارف، وتختصر لهم الطريق، وتوفّر عليهم الجهد والوقت، وتثري الجانب المعرفي والمعلوماتي عندهم، كما تعكس للعالم أيضاً أصالة فكر أهل البيت^، وعمقه ومعالجاته الواقعية لمشكلات الحياة.

خصائص هذه الموسوعة

رغم المحاولات الجادّة في هذا النوع من العمل في مجال التراث الحسيني؛ حيث أُلفت بعض الموسوعات ودوائر المعارف، كدائرة المعارف الحسينية للكرباسي وموسوعة الثورة الحسينية للسماوي وموسوعة الإمام الحسين للسيد علي عاشور وغيرها التي هي جهود عظيمة ونتاجات قيمة، إلاّ أنَّ هذه الموسوعة تختلف عمّا سبقها من الموسوعات والدراسات الحسينية من عدّة جهات، أهمّها:

أ ـ تغطيتها لمساحات كثيرة لم يسبق تغطيتها في الموسوعات الأُخرى حسب استقرائنا، اذ تشمل كل ما يرتبط بالإمام الحسين× وثورته العظيمة من مفاهيم وأحكام وأماكن وأعلام، وغير ذلك، وتحتوي على بحوث تاريخية وجغرافية وفقهية وعقدية وأخلاقية، وغير ذلك من العلوم والفنون حسب المدخل أو المصطلح المبحوث، بل قد يتنوع البحث في المدخل الواحد لتنوع جهات البحث فيه، كالمداخل المرتبطة بالشعائر الحسينية؛ فإنها تبحث من الجهة الفقهية، كما أن للبعد الفكري والعقائدي أهمّية كبيرة فيها.

 ب ـ عدم الخضوع لسليقة معينة وذوق خاص لكونها تضم بين دفتيها مقالات وأبحاث لمختلف العلماء والباحثين، وفي مختلف الاختصاصات بخلاف الموسوعات التي يتصدّى لتأليفها شخص واحد أو تتم تحت إشراف شخص معين ـ كما هو الحال في أغلب الموسوعات في هذا المجال حسب اطّلاعناـ  فإنها تتأثر بطبيعة الحال بطريقته ومنهجه وذوقه الخاص.

ج ـ اعتمادها الترتيب الألفبائي الذي ذكرنا خصائصه في حين أنّ أغلب الموسوعات الحسينية التي صدرت اعتمدت المنهج الموضوعي المحوري.

د ـ صدورها عن مؤسسة وارث الانبياء للدراسات التخصصية في النهضة الحسينية، التي تضمّ نخبة من الباحثين والمتخصصين في هذا الميدان.

تعريف الموسوعة

 دائرة المعارف الحسينية موسوعة متخصصة بالإمام الحسين× ونهضته المباركة وكل ما يرتبط بها، تعتمد أُسلوب دائرة المعارف، وطريقة المداخل والتسلسل الألفبائي.

اسم الموسوعة

توجد عدة أسماء مقترحة:

أ ـ (الموسوعة الحسينية)، أو (موسوعة النهضة الحسينية ) أو (موسوعة الإمام الحسين×)

إلا انه لم يقع الاختيار على هذه الأسماء لتفضيل أن يكون الاسم تحت عنوان دائرة المعارف Encyclopedia ، لأن نظام دائرة المعارف قائم على الحروف الهجائية الألفبائية الذي تقوم عليه هذه الدائرة، بخلاف الموسوعات فإنها لا تقوم بالضرورة على هذا النظام، بل هي في الغالب قائمة على النظام الموضوعي وتابعة في ترتيب المواضيع لذوق الكاتب أو أهمية الموضوعات أو جهات أُخرى.

ب ـ (دائرة المعارف الحسينية)، أو (دائرة معارف الإمام الحسين)، أو( دائرة معارف النهضة الحسينية) على أنْ يضاف لها كلمة (الألفبائية)، أو غير ذلك تمييزاً لها عن غيرها.

وقد رجّحت اللجنة العلمية الاسم الأول، أي :(دائرة المعارف الحسينية الألفبائية)؛ لأنه العنوان الأنسب للموسوعة التي يراد إنجازها.

الأهداف

تتمثّل الأهدف من كتابة الموسوعة الحسينيّة بما يأتي:

أـ ايصالُ أكبر قدرٍ من المعلومات عن النهضة الحسينية بأقل ما يمكن من الكلمات، وبأسلوب موسوعي حديث، يسهّل على القارئ والباحث الوصول إلى المعلومة بأسرع وقت وأقلّ جهد.

ب ـ أنْ تكون مرجعاً للباحثين المتخصصين والطبقات المثقفة، توصلهم إلى المعلومات وتهديهم إلى المصادر.

 

المخاطب

المخاطب في هذه الموسوعة جميع طلاب العلم ورواد الفكر من باحثين ومحققين وخطباء وأكاديميين ومثقفين، وفي جميع الاختصاصات؛ لأنها تشتمل على موضوعات متعددة، تاريخية وعقدية وفقهية وأخلاقية وغيرها، وهو ما يفرض لغة واضحة ورصينة في الوقت نفسه.

نظام كتابة الموسوعة

 هناك ثلاثة طرق في كتابة الموسوعات:

أـ الألفبائية: وهو ما عليه أكثر دوائر المعارف والموسوعات العامّة والعالمية كالموسوعة البريطانية والموسوعة السياسية للكيالي والموسوعة الفقهية الكويتية وموسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب اهل البيت^، ودائرة المعارف الشيعية العامّة، وغيرها؛ فإنها قد اعتمدت في ترتيب المداخل والمصطلحات النظام الألفبائي.

ب ـ الألفبائية المحورية: بمعنى تقسيم الموضوعات إلى محاور، مع اعتماد التسلسل الالفبائي في ترتيب المحاور والمداخل في كل محور؛ بمعنى أنّ ترتيب المداخل ضمن كل محور يقوم على أساس التسلسل الألفبائي.

مثال: محور الأعلام :

1ــ الأصحاب.

2ــ الأعداء.

3ــ أهل البيت^.

ويبدأ بالأصحاب، ثمَّ الأعداء ثمَّ الأهل طبقاً للتسلسل الألفبائي. ثم تتبع الطريقة نفسها في المداخل داخل كل محور.

ج ـ طريقة المحاور: بمعنى اتّباع الطريقة الموضوعية بغضِّ النظر عن التسلسل الألفبائي.

وقد قررت اللجنة العلمية اتباع الطريقة الأولى(الألفبائيّة)؛ نظراً لكونها الطريقة الرائجة والعصرية في كتابة الموسوعات التي يسهل أخذها والإفادة منها.

وسوف نرفق قائمة ببعض الأمثلة على المداخل.

حجم الموسوعة

لا يوجد حجم معين للموسوعات ودوائر المعارف الا اننا اخترنا الحجم الوزيري، و أن لا يتجاوز عدد صفحات كل مجلد الخمسمائة صفحة تقريباً؛ لأنّه الحجم المتداول في هذه الأزمنة، والمتناسب مع أكثر الكتب المطبوعة.

زمان إنجاز الموسوعة

زمان انجاز الموسوعة تابع لمدى توفر الامكانيات وتذليل الصعوبات وتعاون الكتاب وتضافر الجهود وغير ذلك مما يؤثر في سرعة العمل، على اننا سوف نعمل جاهدين على انجازها في غضون عشر سنوات، كما نعمل على ان لا تتجاوز عدد مجلداتها العشرين مجلدا ونسعى جاهدين من اجل الاحاطة على مستوى المعلومات مع الاختصار بالتعبير.

المفاصل الرئيسة ومراحل العمل

وهنا ينبغي بيان الخطوط العامّة و المفاصل الرئيسة لمراحل العمل وآلياته؛ ليكون بمثابة البرنامج لكتابة الموسوعة :

 

أولاً: اللجنة العلمية ومهامها

اللجنة العلمية عبارة عن مجموعة من الباحثين وذوي الاختصاص والخبرة تقوم بالإشراف على كتابة الموسوعة من الناحية العلمية والفنيّة، ومتابعة جميع مراحل العمل فيها من خلال إعداد برنامج العمل، ووضع الأُسس والضوابط لكتابة المقالات، وتهيئة المداخل وإعدادها، وبيان ما هو المدخل الأصلي والإجمالي والدلالي منها ـ التي سيأتي توضيحها لاحقاً ـ ومراجعة المقالات، لتقويم مدى قوتها وصلاحيتها للنشر، وتسجيل الملحوظات والإشكالات ـ إن وجدت ـ  لإصلاحها ورفعها من قبل الكاتب أو الهيئة العلمية، والتواصل مع الكتاب والباحثين، والإشراف على الإخراج النهائي، وغير ذلك.

علماً أنّ هناك لجنة علمية عليا مشرفة على أعمال مؤسسة وارث الأنبياء كافة مكوّنة من عدد من العلماء والفضلاء في النجف الأشرف وقم المقدّسة.

ثانياً: المداخل

أـ تعريف المدخل

 وهو عبارة عن عنوانٍ أو اصطلاحٍ لكل مقالة من مقالات دائرة المعارف، تدور عليه تلك المقالة، ويتم تعيينه من قبل الهيئة العلمية المشرفة على دائرة المعارف، وليس للكاتب حقٌ في تغيير ذلك إلا بعد الرجوع إلى الهيئة.

 

ب ـ أنواع المداخل

المداخل على ثلاثة أنواع:

1ـ أصلي: وهو المدخل الذي تندرج تحته جميع المسائل التي ترتبط بالموضوع ولا يوجد مكان آخر أنسب لذكرها وبحثها منه، كــ ( الإمام الحسين عليه السلام) فانه يبحث تحت هذا العنوان كل ما يرتبط بالإمام من ولادته وحسبه ونسبه وامامته ويشار إلى نهضته على ان يفصل ما يرتبط بالنهضة تحت عنوان: (النهضة أو الثورة الحسينية)، أو غير ذلك حسب ما يقرّر في حينه.

2ـ إجمالي (فرعي): وهو الذي تندرج تحته بعض الفروع والمسائل التي يناسب شرحها وتفصيلها في أماكن أخرى، فيقتصر على ذكرها إجمالاً، ثمّ يحال التفصيل إلى تلك المواضع والمداخل الأخرى. كمدخل (أنصار الحسين×) ؛ إذ تذكر تحته المباحث العامّة المرتبطة بالموضوع، كعددهم وشجاعتهم، وتترك تفاصيل ما يتعلق بكل واحد منهم إلى عنوانه الخاص.

3ـ دلالي: وهو المدخل الذي يحال مباشرة إلى ما هو مرادف له أو أشهر منه أو غير ذلك.
مثل: (( بطلة كربلاء)) حيث يذكر ويحال إلى ((زينب بنت علي÷))، وبالشكل التقريبي التالي:

بطلة كربلاء              زينب بنت علي÷

ومن الموارد التي يكون فيها المدخل دلالياً :

1ـ أن يكون المدخل أقلّ شهرة من غيره، فيحال إلى ما هو أشهر مثل (لوط بن يحيى )، فإنّه يحال إلى (ابو مخنف).

2ـ أن يكون جزءاً من مدخل آخر، أو شرطاً فيه فقط، وليس فيه بحث يقتضي إفراده، مثل (إذن الدخول)؛ فإنه يحال إلى (زيارة الحسين×)؛ لأنه جزء من آداب الزيارة.

3- يحال المدخل الناقص كالكنية أو اللقب إلى الاسم الكامل مثل (ابن عباس)؛ فإنّه يحال إلى(عبدالله بن عباس)،  و(ابن زياد) إلى (عبيد الله بن زياد).

وكذا يحال ما هو غير صحيح إلى ما هو صحيح إن وجد.

 

 

تنبيه

 لا يصحّ إرجاع المدخل إلى مدخل إرجاعي أيضاً، فعلى سبيل المثال: لا يحال (ابن مرجانة) إلى(ابن زياد)؛ لأنّ الثاني يحال إلى عبيد الله بن زياد، فلابد من إحالة ابن زياد، وابن مرجانة إلى عبيد الله بن زياد مباشرة.

ج ـ خصائص المدخل

أـ أن يكون حاكياً ومعبّراً عن الموضوع، بحيث يفهم المخاطب موضوع المقالة بمجرّد قراءة العنوان.

ب ـ أن يكون معروفاً ومتبادراً إلى الأذهان، بحيث يكون مأنوساً لدى المخاطب، وغير غريب على ذهنه.

ج ـ أن يكون مستعملاً ومتداولاً، فتترك المداخل المستعملة في فترة زمنية معينة، إلا أنها لم تجد طريقها لتكون مصطلحاً معروفاً، نعم لا بأس في ذكرها بوصفها مدخلاً دلالياً، وإحالتها إلى المدخل المتداول المعروف.

د ـ أن يكون جزئياً وخاصّاً باستثناء بعض الحالات كما لو كان العنوان الجزئي مخالفاً لطريقة دائرة المعارف، كمدخل (سيف) الذي لا يناسب أن يكون عنواناً؛ لأنّ ذلك يستلزم اعتبار الأدوات والأسلحة الأُخرى في كربلاء مداخل أيضاً، فلابد من مدخلٍ كلّي يجمع تلك الوسائل والآلات، كـ ( آلات الحرب في كربلاء).

دــ ترتيب المداخل

 يكون ترتيب المداخل ترتيباً ألفبائياً، طبقاً للحروف الهجائية العربية، وفي صورة اشتهار المصطلح بلغة أُخرى يذكر ذلك اللفظ غير العربي بين قوسين بعد ذكر المدخل باللغة العربية، فعلى سبيل المثال :قراءة المصيبة، أو التخلص(الكوريز).

ثالثاً: مقالات الموسوعة

 أهم المفاصل في مقالات الموسوعة ما يلي :

أــ لغة المقال

لغة مقالات الموسوعة هي اللغة العربية، وفي صورة كتابة المقالة بلغة أخرى، كالفارسية أو الانجليزية تترجم المقالة إلى اللغة العربية.

ب ــ خريطة المقال  

خريطة البحث هي: الهيكلية الكلية والفهرست الاجمالي للبحث يرسم مفاصله وعناوينه الرئيسة، ثم ما يتفرع عليها من عناوين، وهكذا بحيث تجمع متفرقاته وتكون شاملة لكل ما يرتبط به من أقسام وأحكام وفروع وأبحاث، وغير ذلك بتسلسل علمي ومنطقي وفني؛ لتكون القالب الذي تصب فيه المعلومات المرتبطة بالموضوع.

و تتكون الخريطة من مفصلين رئيسين هما:

1. التعريف: ويذكر تحته التعريف اللغوي والاصطلاحي:

ــ والمراد من التعريف اللغوي: بيان معنى المدخل أو المفردة في المصادر اللغوية والموسوعات والقواميس المعروفة.

ويقتصر في التعريف اللغوي على التركيب المراد والمقصود بالبحث، ولا يتعرض للمعاني الأُخرى المتشعبة عن تلك المادة، والتي ليس لها علاقة بموضوع المقال، وفي صورة تعدّد المعنى المتصل بالمفردة موضوع البحث يركّز على المعروف، ويشار إلى المعاني الأُخرى أيضاً.

ــ وأمّا الاصطلاحي: فالمراد به :اصطلاح أهل الفن في كل مجال، وفي صورة الاستعمال بنفس المعنى اللغوي ينبّه على ذلك، كأن يقال: (وتستعمل بالمعنى اللغوي نفسه).

2ـ صلب المقالة: وهي القسم الاكبر والاهم حيث يشتمل على جميع ما يرتبط بالمدخل من اقسام واحكام ومعلومات وغير ذلك.

و هنا يجب مراعاة ما يأتي :

كتابة خريطة البحث قبل الشروع في كتابة المقال بعد مراجعة المصادر والمعطيات التي تتوفّر لدى الكاتب والاعتماد على معلوماته المسبقة وخلفيته الذهنية، ثم تعرض على اللجنة العلمية لتبدي رأيها وتجري عليها الإصلاحات المطلوبة، أو تسجّل عليها الملحوظات إن كانت، ثم تعاد إلى الباحث ليشرع بالكتابة على ضوء الخريطة المصوّبة.

في خريطة البحث ينبغي تفكيك المطالب بالشكل الذي لا يستلزم التداخل والتكرار، وأن تكون عناوينها منظمة منطقياً، متناسبة مع موضوع البحث وطبيعته، مبرزة للمفاصل الرئيسة، وما يتفرع عليها، وينطوي تحتها من عناوين وفروع.

3ــ أن تكون المقالة مستوعبة لجميع ما يرتبط بالبحث من مسائل وفروع. نعم ينبغي أن لا تتجاوز الحدود المناسبة.

4 ـ في المقالات الموسّعة توزع المطالب تحت عناوين وأقسام مختلفة، تعتبر العناوين الكلية والمفاصل الرئيسة للموضوع، ويحتوي كلّ قسم على محاور وعناوين فرعية تشترك بالموضوع الكلي. وسوف نرفق نماذج من المقالات.

ج ــ حجم المقالات وكيفيتها

1ــ حجم كل مقال يتناسب مع الموضوع المبحوث عنه على ان يراعى في ذلك الاختصار قدر الإمكان شريطة ان لا يكون مخلا، ويتجنب التوسع والاستطراد والتكرار والتوضيحات غير الضرورية والاستدلالات الضعيفة والآراء الشاذة ونحو ذلك مما لا ينفع القارئ والباحث ولا يغني الفكرة ولا يناسب مقالات دائرة المعارف والاهداف المتوخاة منها.

2- يتجنب الافراط والتفريط في مقدار المقالة ولغتها، ومن أبرز أمثلة الافراط استخدام الاصطلاحات الصعبة وغير الرائجة والعبارات المضغوطة التي لا يتمكن القارئ من فهما الا من خلال الاستعانة بالمتخصص، ومن الأشكال البارزة للتفريط الكتابة بلغةٍ عامية واسلوب فضفاض لا يحافظ على لغة العلم ولا يستسيغه الذوق السليم، فإن الاسلوبين مرفوضان في الكتابة بشكل عام وفي مقالات دائرة المعارف بصورة خاصة.

3 ــ تكتب المقالة بلغة الحكاية ونقل الآراء والأدلة والمناقشات بعيداً عن القناعات الشخصية والذوقية للكاتب، والتعصب لرأي على حساب آخر والانتصار له، أو نحو ذلك، بل على الكاتب إبراز الآراء مع ادلتها وما تستند اليه، ونقاط القوة والضعف فيها بكل حيادية وموضوعية، وترك الحكم للقرّاء والمحققين.

4ـ  يراعى في هيكلية المقالة وعناوينها الأصلية والفرعية التبويب والترتيب الفني والمنطقي والذوقي، والانسجام بينها وبين المعنونات ويتجنّب الحشو والتكرار والتداخل.

5 ــ يقتصر على موضع الشاهد من الآيات والروايات والنصوص الأدبية والشعر ونحو ذلك، بشرط أن لا يكون مخلاً، أو تكون هناك ضرورة لنقل النص بالكامل أو بعضه.

6ـ تراعى في الحوادث والوقائع ونحوها ذكر التواريخ ويكتفى بالتاريخ الهجري القمري والميلادي، ويقدم الهجري على الميلادي، ولا داعي لذكر اليوم والشهر إلاّ مع الضرورة.

7ـ تكتب الأسماء والمصطلحات الأجنبية بلغتها الأصلية بعد كتابتها باللغة العربية، ويوضع الاسم المكتوب باللغة الأصلية بين قوسين، على أن يكتب الحرف الأول منه بالحرف الكبير (Capital).

8ـ في حال حاجة المقالة إلى أًمور تكميلية: (كالخرائط والجداول ونحو ذلك)، ينبغي على الكاتب القيام بذلك، إلاّ في صورة عدم تمكّنه من ذلك لأيّ سببٍ كان، فحينئذٍ يوكل ذلك إلى الجهات المختصة في دائرة المعارف بعد التوصية وتهيئة المواد من قبل الكاتب ـ قدر الإمكان ـ.

 

 

د ـ أُسلوب الكتابة

اُسلوب الكتابة موسوعي يتناسب مع طبيعة الكتابة في دائرة المعارف يتجنّب فيه السّرد والاستطراد والتكرار، وتراعى فيه طبيعة المُخاطب، ويحافظ فيه على كامل الدّقة العلمية، والأمانة في النقل والتّوثيق، والموضوعيّة في عرض الأفكار، واحترام كافة الآراء، والابتعاد عن الاستفزاز، ومحاولة الإبداع في العرض والبيان بما يتناسب مع لغة العصر.

ويراعى فيه أيضاً ما يأتي:

1ــ الحفاظ على الهيكلية العامّة والمفاصل الكلية والرئيسة التي تشترك فيها جميع المقالات الموسوعية، و عدم الخروج عنها، إلى نمط وأُسلوب آخر.

2ــ الابتعاد عن اللغة الخطابية والأدبيّة الفضفاضة، فيجب أن تكون لغة الكتابة رصينة جامعة بين الدقّة العلمية ووضوح التعبير.

3ــ الجمع بين لغة الاختصاص واصطلاحاته وسهولة التعابير، فإنّ كلا من الأمرين مطلوب؛ إذ لابد من الحفاظ على لغة العلم مع السعي إلى العرض بأسلوب يتناسب مع لغة العصر ومتطلباته.

4 ــ الدقة في ترجمة المقالات المكتوبة بلغة أُخرى غير العربية، كاللغة الفارسية أو الإنجليزية أو غيرهما، وصياغتها بالشكل الذي يتناسب مع طريقة الموسوعة.

5 ــ يُتجنّب عبارات المدح والثناء، إلاّ من استثني من الأنبياء والأئمة وبعض الأصحاب، كما يُتجنب الذم، فعند ذكر بعض الشخصيات الظالمة، يقتصر على ذكر أفعالهم القبيحة دون توصيفهم بكلماتٍ نابية.

6ــ يتجنب العبارات العاطفية. إلاّ مع الضرورة.

7ــ تشتمل دائرة المعارف الحسينية على علوم متعددة واختصاصات متنوّعة، فينبغي الاستفادة من اصطلاحات تلك العلوم رغم التّداخل بين بعض العلوم كعلمي الرجال والدراية والتاريخ، فلابدَّ من الالتفات إلى ذلك تجنّباً للبس والابهام.

رابعاً: التوثيق

يراعى في التوثيق الأُمو التالية:

1ـ توثّق كل معلومة أو دليل أو مناقشة، أو ما شابه ذلك من خلال ذكر المصدر بشكل كامل.

2ـ يوضع المصدر في أسفل الصفحة.

3ـ يذكر المصدر على الشكل التالي: اسم الكتاب بشكل كامل، الجزء، الصفحة. مثل: تاريخ الامم والملوك 2 :124، على ان تذكر التفاصيل في فهرست المصادر في اخر الكتاب كاسم المؤلف ولقبه والمحقق  ـ أن وجد ـ والاسم الكامل للكتاب ومكان النشر وتاريخه.

4. يجب في كل مقالة ذكر المصادر وإن استلزم ذلك الزيادة في حجم المقالة؛ لأن ذكر المصادر من خصائص المقالات الموسوعية ودوائر المعارف.

5 ـ يُتجنب اسم المصدر في المتن بعد البناء على ذكره في الهامش.

6ــ تعتمد المصادر الأصلية، دون المصادر الثانوية، إلاّ في حالات الضرورة، كعدم العثور على المصدر الاصلي أو عدم وجود المعلومة فيه.

7ـ يُنقل عن المصدر بشكل مباشر دون النقل عن الواسطة إلاّ في حالات الضرورة؛ فإنّه ينقل عن الواسطة مع التنبيه على ذلك.

8ــ تعتمد جميع المصادر، ويتعامل معها بموضوعية تامة، ولا يعني ذلك الاعتماد على المصادر من دون ملاحظة الغايات التي من أجلها كتب الكتاب، وأهداف الكاتب وخلفيته الفكرية والسياسية، ككتب بعض المستشرقين، والإسلاميين المتطرفين؛ فإنها قد تحتوي على معلومات غير دقيقة، أو تحليلات تبتني على الخلفية الفكرية لإصحابها،  أو تكون ناشئة عن التعصب الأعمى،  فإنه لابد من التعامل مع هكذا مصادر وكتابات بحيطة وحذر.

  ويهمل المصدر الذي لم يعتمد منها على الموضوعية والتحقيق ولم يتوخ الدقة والأمانة،  إلاّ  إذا أُريد الرد عليه، كلّ ذلك مع التركيز على الأفكار والآراء والابتعاد عن الشخصنة والمهاترات، وتجنّب العبارات النابية والركيكة.

9 ـ ينبغي التنوّع في المصادر، والاستفادة في أخذ المعلومات من جميع الآثار المكتوبة وغير المكتوبة، كالكتب والمقالات، والرسائل العلمية، والبحوث الجامعية، ومواقع الانترنيت، والآراء المطروحة في المراكز العلمية، والمحاضرات المرئية وغير المرئية، والبحوث الميدانية التوثيقية، فيما إذا اشتملت على معلومات مهمة، أو إثارات جديدة لم تكن مطروحة في المصادر الأصلية أو الثانوية.

10ــ يعتمد كل مصدر له علاقة بالموضوع بغضّ النظر عن لغته، بشرط توفر الشرائط الموضوعية والعلمية.

11ـ في صورة تعدد النسخ تعتمد النسخة المحققة والمدققة والمشتملة على توضيحات علمية، من هنا لا يكون القدم الزماني وحده ملاكاً لتقديم النسخة، بل ينبغي أن تلاحظ المزايا المذكورة.

12ــ يجب مراعاة التسلسل التاريخي، أو الأهمية من الناحية العلمية في أخذ المعلومات وتوثيقها.

13 في حال تعدد المصادر وتنوعها، يقتصر على أهمها.

14ــ الأصل في الاقتباس من المصادر هو النقل بالمضمون مع مراعاة الدقة والأمانة، وعدم النقل بالنص إلاّ في حالات معينة مثل: الاستشهاد بنصّه، أو شرحه، أو التعليق عليه، أو نحو ذلك مما يستوجب نقله؛ لأنّ نقل المتون بالنص يؤدّي إلى الإطالة المنافية لطريقة كتابة الموسوعات والأغراض المتوخاة منها.

خامساً: المسائل الشكلية والفنية

للمسائل الشكلية والفنية أهمية كبيرة في الكتابة، خصوصاً في الموسوعات ودوائر المعارف؛ لما لها من دور في ضبط النص وترتيبه، من هنا لابدَّ من مراعاة ما يلي:

1ــ الالتزام بنظام دائرة المعارف والطريقة المقررة؛ لأن عدم مراعاة ذلك يؤدي إلى إرباك في العمل وخلل في الطريقة مما يستوجب بذل جهود مضاعفة تكون على حساب الوقت والدقة.

2ــ الالتزام بالقواعد المنهجية المعروفة في البحوث من مراعاة التنصيص في الاقتباس، وغيرها من الأُمور.

3ــ رفعاً للإبهام لابد من مراعاة الحركات الإعرابية في بعض الجمل والكلمات التي لا يتّضح معناها إلاّ من خلال تحريكها.

تستخدم المختصرات المتعارفة، مثل: ( م = الميلادي، هـ = الهجري)، وغير ذلك من المختصرات المتبعة في الكتابة.

الطريقة العامة في تقويم النص

تعدّ هذه المرحلة من المراحل المهمّة في التأليف والتحقيق وإحياء التراث، وهي تتضمن تقطيع النص وتوزيعه وضبطه وتنقيحه، ورفع الأخطاء الإملائية والإعرابية عنه، اعتماداً على قواعد الكتابة العربية الحديثة والخط المرسوم الحالي والمتداول، و ينبغي تمييز الأحاديث والآيات الواردة بعلائم مخصوصة.

 ونظراً لما لضبط النص بالشكل من أهمية كبيرة في الموارد الخاصة فينبغي الإتيان بالنص مضبوطاً بالشكل في الموارد المشار إليها.

 قال الشهيد الثاني (قدس سرّه) في آداب الكتابة و الكتب وما يتعلّق بها: >إذا صحح الكتاب بالمقابلة، فينبغي أن يضبط مواضع الحاجة، فيعجم المعجم، ويشكّل المشكّل، ويضبط المشتبه...<([3]).

ومن أهمّ أعمال هذه المرحلة وضع علامات الترقيم في محلّها لتقسيم أجزاء الجملة، وفصلها وتمييزها عن بعضها، ولتعيين مواضع الوقف فيها.

وتسمّى هذه العلامات بـ (علامات الترقيم، وضوابط القراءة، وعلامات الإملاء، وعلامات الوقف).

 علامات الترقيم:

أهم علامات الترقيم عشرة، وهي إجمالاً ما يلي :

1 ـ الفارزة وتسمّى أيضاً الفاصلة، الشولة، ورسمها (، ) : وهي علامة وقف قصير يسكت عندها القارئ قليلاً، وتوضع في المواد التالية:

أ ـ بين الجمل التّامة المتعاطفة، مثل: الموت آت، وكل آت قريب.

ب ـ بين الجمل المتصلة المعنى، مثل: لا تخافوا، لقد وصلتم بر الأمان.

ج ـ بين المفردات المعطوفة إذا أفادت تقسيماً أو تنويعاً، مثل: نعمتان مجهولتان: الصّحة، والأمان.

د ـ بين المنادى وما يليه من القول، مثل: أيها الطالب، اجتهد في دروسك.

هـ ـ  بين الشرط وجوابه، مثل: إذا درست بجدّ، نجحت بتفوّق.

ـ وكما وتأتي بين القسم وجوابه، وبين كلّ جملة وشبه جملة، وبعد حروف الجواب، وبعد >أمّا بعد< أو >وبعد<، وغير ذلك من الموارد المتعددة.

2ـ الفارزة المنقوطة (؛) وتسمّى الشولة المنقوطة: وهي التي يسكت عندها القارئ سكوتاً متوسّطاً، ويكون أطول من سكوت الفارزة غير المنقوطة.

وتوضع في الموارد التالية:

أـ بين كلّ عبارتين أو أكثر، بينهما ارتباط في المعنى، مثل الذبابة حشرة ضارّة؛ تنقل إلينا الكثير من الأمراض.

ب ـ بين كل جملتين تكون الثانية منهما سبباً في الأُولى، مثل لقد مدح المدير عليّاً؛ لأنّه نجح بتفوّق.

ج ـ بين كل جملتين تكون الأُولى سبباً في الثانية، مثل: أدّب المعلم طلّابه؛ فكانوا عوناً لأستاذهم.

3ـ النقطة (.): وهي تدلّ على وقف تام، وتوضع فيما يأتي:

أ ـ في نهاية الجملة التامّة المعنى المستلقة عمّا بعدها. وهي واضحة.

ب ـ بين أقوال لا تتصل ولا ترتبط ببعضها في المعنى. وهي واضحة أيضاً. وغير ذلك من الموارد.

4 ـ علامة الاستفهام (؟)، وتوضع فيما يلي :

أ ـ نهاية الجملة الاستفهامية:

 ـ هل كتبت درسك؟

 ـ فقهاً تدرس أم أصولاً؟

ـ كم لبثت في زيارتك؟

ب ـ توضع عقب كل ما يُشكّ في صوابه، وتوضع بين قوسين مستديرين، مثل: توفّي الخطيب الوائلي (؟) في مدينة بغداد (؟)

5 ـ علامة التعجّب (!) وتوضع:

أ : بعد صيغتي التعجّب، مثل :

 ــ ما أجمل الوفاء!

ــ أخبث بالحياة من الهوان!

ب : بعد النداء إذا كان للتعجّب أو الاستغاثة، مثل: يا للماء!، يا ماء!، يا للأطباء المرضى!.

ج: بعد صيغة (فَعُلَ) لإنشاء المدح والذم، ولإفادة التعجّب، مثل: حسن أُولئك رفيقاً!، قبح مفتري الكذب!

د: توضع بعد نهاية كل جملة تدلّ على الإغراء، مثل: الصدق الصدق!. أو التحذير، مثل : إياك والسرقة!. أو الدعاء مثل: ويلٌ للظالم من المظلوم!. أو الفرح مثل: وافرحتاه!. أو الحزن مثل واعبّاساه!. وغيرها.

هـ : وتوضع بعد صيغة التعجّب السّماعية، مثل: لله درّه!، أيُّ بطل علي !، جعلتُ فداك!.

6 ـ النقطتان الرأسيتان (: ) وهي علامة شرح وتوضيح وتفصيل، وتوضع:

أ ـ بعد القول ومشتقاته، مثل قال: أجاب:، روى:، قيل :، سأل:.

ب ـ قبل الكلام الذي يوضح معنى ما قبله، مثل: والمشكلة هي : كيف أبني داري في صيف هذه السنة؟.

ج ـ قبل التمثيل: الفاعل مرفوع، مثل: ضرب الولد الكرة.

د ـ قبل التعريف، مثل: البخل: هو الإمساك...

7ـ علامة الحذف (...)، وتسمّى نقط الحذف والإضمار، وهي نقط أُفقية متتابعة توضع مكان المحذوف من الكلام، وتوضع فيما يأتي:

أ ـ للدلالة على اقتصار الكلام، مثل : أمّا القتل... فعقابه عند الله شديد.

ب ـ للدلالة على عدم ذكر المستقبح من الكلام، مثل: إنَّ فلاناً أهان فلاناً بالقول، حيث قال له: يا...

ج  ـ توضع مكان الكلام الناقص في نصّ لم يعثر عليه.

د ـ توضع في أسئلة الامتحانات التي يطلب فيها ملء الفراغات.

8 ـ علامة التنصيص أو التضبيب ( > < )، وتوضع فيما يلي:

أ ـ حصر الجمل والعبارات المنقولة بنصّها وبالحرف، مثل: قال رسول الله’: >النظافة من الإيمان<.

 ب ـ كل ما يراد لفت النظر إليه، مثل: اقرأ للشهيد الصدر >فلسفتنا<، و>اقتصادنا<.

9ـ القوسان المستديران ( )، ويوضعان في المواضع التي يراد فيها إبراز العبارات للالتفات إليها، مثل: وقفت لك( ولست بأهل) فلا تعذّبني.

 10ـ القوسان المربعان [ ] ويوضعان في :

أ ـ حصر كل ما سقط مما كتب، والسياق يقتضيه، ولا تستقيم العبارات بدونه.

ب ـ حصر ما زاد على النّص الأصلي.

ج ـ حصر الكلمة غير الفصيحة.

11ـ القوسان المزهّران{ }، ويوضعان لحصر الآيات القرآنية.

12ـ علامة الشرطة ( ـ ) وتسمّى علامة البدل، وتوضع أوّل الجملة الاعتراضية وآخرها، وتوضع أيضاً بين العدد والمعدود، وبين العددين المتسلسلين، وبين المبتدأ والخبر إذا وجد كلام طويل بينهما.

يضاف إلى جميع ما تقدّم أنّ على مقوّم النص أن يلاحظ الهوامش ويوحّد طريقة العمل فيها، وأن يضبط إملاء الكلمات طبقاً لأحدث قواعد الإملاء في عصرنا الحاضر.

نسال الله تبارك وتعالى أن يعيننا على إنجاز هذا العمل الكبير خدمة لدينه القويم والتراث الحسيني العظيم، إنه خير ناصر ومعين. وأن يحشرنا مع الحسين، وأنصار الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين×. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

                                      

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD