1439 / جمادی‌الاولى / 1  |  2018 / 01 / 18         الزيارات : 528898         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

تحليل الشخصية الحسينية الإصلاحية وفق أنماط الشخصية (الاستجابة المركزية) لريسو (الإيجابية ـ السلبية) موجب خطبتي الإمام الحسين عليه السلام

{ أ. د. حيدر حسن اليعقوبي }
تحليل الشخصية الحسينية الإصلاحية وفق أنماط الشخصية (الاستجابة المركزية) لريسو (الإيجابية ـ السلبية) موجب خطبتي الإمام الحسين عليه السلام

المقدّمة[1]

من المسلَّم به أنّ الشخصيات التاريخية والإيمانية لها التأثير الواضح في البناء الشخصي للفرد، والاجتماعي أيضاً، غير أنّ الإمام الحسين عليه السلام يُعدّ مدرسةً للأجيال من حيث بناء الذات الفردية والاجتماعية، لما قدّمه من دروس نافعة لبناء شخصية متميّزة يُطلق عليها بالشخصية المصلحة اجتماعياً: مدرسة الإصلاح الحسيني.

وفي خضمّ الصراعات الاجتماعية والتردّي في السلامة الداخلية للنفس البشرية عبر العديد من الأزمنة، والتلوثات الثقافية الأُخرى، يتجلّى دور هذه المدرسة الإصلاحية من جديد؛ بسبب العديد من التداخلات القيمية والسلوكيات التي تعكس بشكل أو بآخر القيم والمبادئ التي ينبغي السير عليها بانتظام. ومن هنا؛ لا بدّ من العودة التجدّدية لسلوكيات الإمام الحسين عليه السلام وقراءتها بعين فاحصة لتعديل بوصلة القيم البشرية، إنّها بوصلة الزمان والمكان الحسيني للنهوض بواقع المسلم بالصورة التي ينبغي أن تكون، والتي أشار لها الله تعالى بقوله: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)[2]. ومن جانبٍ آخر لعلّ الندرة البحثية في البحث النفسي لسلوكيات الإمام الحسين عليه السلام من الألفاظ والسلوك باتت واضحة في هذا المجال.

ومن الصحيح علمياً المزاوجة العلمية في النظريات النفسية ومنها المعاصرة في تحليل السلوك، ولعلَّ نظرية (Riso/1995)، تُعدّ من النظريات التي تُشير إلى النمط السلوكي الإيجابي والسلبي (Positive- Negative) القائمة على تحديد أنماط الشخصية (الاستجابة المركزية) (Central Response ) للواقع المحيط، لتعبّر عن مختلف العمليات النفسية الفاعلة، والتي يشترك بها مجموعة من الأفراد من دون غيرهم، وتعكس التفاعل الدينامي بين مراكز بناء الشخصية الثلاثة (المشاعر والتفكير والغريزة).

وتأسيساً على ذلك، حدّد البحث الحالي تحقيق الهدف الرئيس والذي تمثّل في تحليل الموقف السلوكي للإمام الحسين عليه السلام في واقعة الطف، واستنباط التحليل النفسي للاستجابة المركزية التي بيّنها ريسو (الإيجابية السلبية)، من خلال خطبتين كانتا من أهمّ الخطب الإصلاحية للشخصية المستدمجة فيها العديد من البناءة الشخصية من (المشاعر والتفكير والغريزة) التي ناشد بها (Riso/1995) .

ومن هنا تمثّل البحث الحالي في أربعة مباحث، وهي:

المبحث الأوّل: الشخصية وأنماطها (Personal and Types)، والذي يشتمل على ثلاثة مطالب.

المبحث الثاني: الشخصية الحسينية وفقاً لخطبتي الإمام الحسين عليه السلام.

المبحث الثالث: التحليل (Analysis)، وفيه تمّ تحليل الخطبتين الإصلاحيتين التي ألقاها عليه السلام في أرض كربلاء.

المبحث الرابع: تحديد معايير الشخصية الحسينية الإصلاحية وفقاً لـ(Riso).

وأخيراً الخاتمة أو النتائج التي توصّل إليها البحث الحالي.

ويمكن تمثل إجراءات البحث على نحوٍ من التفصيل وعلى النحو الآتي:

المبحث الأوّل: الشخصية وأنماطها (Personal and Types)

ويشتمل هذا المبحث على ثلاثة مطالب، يوضّحها الباحث على النحو الآتي:

المطلب الأوّل: مفهوم الشخصية (Personal Concept)

يُعدّ موضوع الشخصية أحد الموضوعات الرئيسية في علم النفس الشخصية، وإنّ الأُصول القديمة لكلمة الشخصية ترجع إلى الأقنعة التي يرتديها ممثّلو الدراما اليونانية القديمة، ثمّ أصبحت تُطلق على الممثّل نفسه، واتسع استعمال الكلمة ليشمل صفات تُستخدم في الانطباع العام عن الشخص[3]. والشخصية تتكوّن من خلال تفاعل خصائص الشخص الجسمية، والعقلية، والمزاجية، والاجتماعية، والأخلاقية، التي تُميّز الشخص عن غيره تمييزاً واضحاً في كلّ صفةٍ من صفاته، فذكاؤه وقدراته العقلية وثقافته وآراؤه ومعتقداته تُعتبر من مقوّمات شخصيته الإساسية[4].

احتلّت دراسة الشخصية المكانة الكبيرة في الدراسات النفسية خلال السنوات الماضية، وقد ساعد على تأكيد هذه المكانة عدد من العوامل، كان من بينها النظر إلى السلوك الإنساني على أنّه يجعل الشخصية تعمل من حيث هي وحدة متكاملة، فيها كلّ ما تنطوي عليه من عناصر وقدرات[5].

أمّا الجانب الداخلي للشخصية فيشعر به الشخص، ولكن يحاول إخفاءه بحيث لا يَشْعُر به الآخرون[6].

 وقد استأثر مفهوم الشخصية جهود العديد من علماء النفس الذين تناولوا متغيراتها وجوانبها المختلفة، إذ إنّ الشخصية ما هي إلّا بناء ينفذ إلى جميع ميادين العلوم الإنسانية؛ ممّا يجعلها محوراً للعديد من الدراسات والبحوث العلمية، وصولاً إلى القوانين التي تخضع لها الظواهر النفسية المختلفة[7]، حتى مثّلت دراسة الشخصية المصدر الرئيسي لمعرفة مظاهر سلوك الشخص وجوهر السلوك الإنساني.

ويرى ألبورت (Allport) (1934م): أنّ الشخصية ما هي إلّا تنظيم دينامي لتلك الأجهزة النفسية والجسمية التي تحدّد طابع الفرد الخاص في سلوكه وتفكيره، ويوجد هذا التنظيم داخل الفرد[8].

أمّا آيزنك (Eysenck) فيرى: أنّها تُمثّل المجموع الكلّي للأنماط السلوكية الظاهرة والكامنة المقرّرة بالوراثة والبيئة، كما تُعدّ البنية الأساسية التي تتشكّل لضمان التعبير عن حوافز الفرد وتشكيل أُسلوبه وتقوية بُنيته الشخصية[9].

وقدعُرّفت الشخصية بمجموعة من التعريفات منها ما بيّنه فرويد (1978م): في كونها نتاج الخبرات المبكّرة في الطفولة، وتكشف عن دور الخبرات اللاشعورية في توجيهها للسلوك، وهي تكوين وجهاز عقلي ونفسي معيَّن، يتضمّن ثلاثة جوانب: الهو، والأنا، والأنا الأعلى[10].

كما بيّنها كاتل (1978م): أنّها نظام يسمح بالتنبؤ بسلوك الفرد في موقف معيّن[11].

وأيضاً ماكليلاند (1992م): بناء هيكلي نظري مشتقّ من ملاحظة السمات الشخصية والأنماط السلوكية[12].

وقد تبنّى الباحث تعريف كاتل (1978م)؛ لكونه يتناسب ومعطيات البحث الحالي.

المطلب الثاني: أنماط الشخصية (Personality Types)

تعود جذور الاهتمام بموضوع أنماط الشخصية ودراستها إلى المحاولات الأُولى التي قام بها أبوقراط (400 ق.م)، الذي كان يرى أنّ الأمزجة تعود إلى أربعة أنماط للشخصية هي: النمط الصفراوي، والنمط السوداوي، والنمط البلغمي، والنمط الدموي[13]. تبعه كريتشمر وشيلدون في محاولات لوضع أنماط للشخصية من خلال بنية الجسم، والمظهر الخارجي لجسم الفرد، وعلاقته بالخصائص النفسية للفرد [14]، فضلاً عن ذلك فقد كان لدراسات برمان (1972م) الأثر الواضح في محاولة فهم الشخصية الإنسانية، وذلك من خلال وضع أنماط للشخصية اعتماداً على الخريطة الهرمونية التي تحوي كم ونوع الإفرازات الهرمونية التي يشترك بها بعض الأشخاص، وتميّزهم من غيرهم[15].

أمّا في مجال تنميط الشخصية على أُسس نفسية فقد كان لسيجموند فرويد (Sigmund Freud) (1856ـ1939م)، ويونج (Jung) (1875ـ1961م)، وآدلر (Adler) (1870م)، وكارين هورني (1885ـ1952م) مساهمةً فاعلةً في ذلك.

وقد طرح يونج (Jung) أنماطاً للشخصية مبنية على عاملَي الانبساط والانطواء؛ إذ قسّم الأفراد إلى انطوائيين وانبساطيين[16].

وأمّا آدلر (Adler) فقد وضع أنماطاً للشخصية عن طريق ما أسماه التسلسل الولادي؛ إذ إنّ تسلسل الفرد في ترتيب العائلة من حيث موقعه ولادياً بين إخوته سوف يُضفي على شخصيته طابعاً معيّناً يشترك به مع أقرانه من التسلسل الولادي نفسه، ويميّزه في الوقت نفسه من الأصناف الأُخرى، وقد قام بتحديد ثلاثة أنماط للشخصية بناءً على ذلك[17].

وقدمت (كارين هورني) ثلاثة أنماط للشخصية، معتمدةً في ذلك على علاقة الفرد بالمجتمع، وتلك الأنماط الثلاثة هي: النمط المذعن، والنمط العدواني، والنمط المنعزل[18].

كما أوْلى الباحثون والدارسون لاحقاً لمواضيع أنماط الشخصية اهتماماً كبيراً يتأتّى في مجمله من أهمّية وتأثير نمط الشخصية، حيث أشار نورنج (Noring) بأنّ عملية تنميط الشخصية هي ليست وضع الأشخاص في صناديق، أو أنّها تلغى التنوع والتغاير أو التباين بين الأفراد، ولكنّها تجعلنا نتعرّف على مَن هم ليسوا على شاكلتنا في مجموع الخصائص والصفات الكثيرة المتنوّعة التي نملكها ضمن النمط الذي ننتمي إليه، ممّا يساعدنا على فهمهم وتقديرهم وتقييمهم، وكذلك نحو أن نسلك السلوك الأمثل تجاههم، وهذا بحدّ ذاته سببٌ لوضع وتطوير المزيد من مخطّطات النمذجة أو التنميط للأفراد[19].

ويشير بال (Ball) (1997م) إلى أنّ نمط الشخصية الذي نمتلكه يؤثّر في أساليبنا الحياتية كافّة وحياتنا العاطفية وطبيعة عملنا، ويُعدّ الأساس في أُسلوب التواصل الذي ننتهجه مع الآخرين، مستشهداً على ذلك بدراسة أجراها وهدف منها إلى تعرّف نمط الشخصية وعلاقته بطريقة أو أُسلوب الاتصال[20].

ويؤكّد بوجارت (Bogart) (2003م) أهمّية دراسة أنماط الشخصية وفائدتها في مجالات متعدّدة، لا سيمّا تعرّف مراحل النمو ونماء الذات (Self-development)، مضيفاً بأنّ أنماط الشخصية أُسلوب علمي لاكتشاف الصيرورة الإنسانية إذا أحسن استعمالها بدلاً من وضع الأشخاص ضمن صناديق وصفية مغلقة، وهي وسيلة فعّالة للكشف عن دوافع واتجاهات السلوك وتفسيره، موفّرة في ذلك الوقت والجهد[21].

ومنها عُرّفت أنماط الشخصية من قبل العديد من علماء النفس، حيث بيّنها (Eysenk 1963م): أنّها تجمّع ملحوظ أو سمة ملحوظة من السمات، وهو نوع من التنظيم أكثر عمومية وشمولاً[22].

وعرّفها يونس (1966م): عادات التكيّف التي اكتسبها الفرد في أثناء نموه[23].

وبيّنها ريسو (Riso) (1995م): تعبير مجازي يعبّر عن مختلف العمليات النفسية الفاعلة في داخلنا، التي يشترك بها مجموعة من الأفراد من دون غيرهم، وتعكس التفاعل الدينامي بين مراكز بناء الشخصية الثلاثة (المشاعر والتفكير والغريزة)[24].

وأشار إليها العتاني (2000م): تجمّع للصفات المتشابهة التي تكوّنت في مستهلّ حياة الفرد، ولا تخضع لتغيير كبير، وهو بذلك يدلّ على جوهر الشخص[25].

وبيّنها الملّاح (2003م): مفهوم يُشير إلى فئة أو صنف من الناس أو الأفراد الذين يشتركون في الصفات العامّة، وإن اختلف بعضهم عن بعض في درجة اتّسامهم بهذه الصفات[26].

وقد تبنّى الباحث تعريف ريسو (Riso) (1995م)؛ لكونه من التعريفات المعاصرة والمناسبة في التحليل في البحث الحالي.

المطلب الثالث: أنماط الشخصية (الاستجابة المركزية) (Riso 1995م)

حدّد(Riso) أنماط الشخصية (الاستجابة المركزية) (Central Response) للواقع المحيط لتعبّرعن مختلف العمليات النفسية الفاعلة والتي يشترك بها مجموعة من الأفراد من دون غيرهم، وتعكس التفاعل الدينامي بين مراكز بناء الشخصية الثلاثة (المشاعر والتفكير والغريزة)[27].

وقد أفرز (Riso) أنماطاً ثمانية أُخرى لتعبر عن الكوامن التي تبقى موجودة وفاعلة في دواخلنا[28].

وفيما يأتي استعراض لأنماط الشخصية التسعة، وذلك على وفق نوع العمليات والكوامن التي يتميّز بها كلّ نمط:

أوّلاً: مركز المشاعر (The Feeling Center)

 ويشتمل على:

1ـ نمط المساعد: العمليات النفسية هنا هي القابلية للتعاطف والإيثارية، أمّا العمليات الكامنة فهي على نوعين: إيجابية وسلبية. والإيجابية تتعلّق بإرشاد وتوجيه الآخرين والانشغال بهم، والصدق، والتضحية بالذات، والكرم، والمراعاة، والتربية وأُمور التنشئة. أمّا الكوامن السلبية فهي تتركّز حول التطفل، والتملك، والاستحواذ، والمناورة، والتلاعب وخداع الذات[29].

2ـ نمط المنجز: في هذا النمط من الشخصية تتمحور العمليات النفسية حول تقدير الذات وتطوير الذات، أمّا الكوامن الإيجابية فهي تقويم النفس والتميّز الشخصـي، وكفاية الاحتراف، والثقة بالنفس، والطموح، والتميّز الاجتماعي والميل للتنافس. أمّا الكوامن السلبية فهي تتعلّق بالتعامل الرسمي مع الواقع، بعيداً عن المشاعر والعواطف، فضلاً عن التكبّر والنرجسية وتفخيم النفس والتصنّع والعدائية[30].

3ـ نمط المتفرّد: العمليات النفسية هنا هي الوعي بالذات والإبداع الفني، أمّا الكوامن الإيجابية فهي تتلخّص في الحدس، والحساسية، والفردية، والتعبير عن الذات، والبوح الذاتي. أمّا الكوامن السلبية لدى أصحاب نمط الشخصية المتفرّد فهي تدور حول الانهماك الذاتي، والوعي بالذات، وعدم الثقة بالنفس وكفّ الذات[31].

ثانياً: مركز التفكير (The Thinking Center)

ويشتمل على:

1ـ نمط الباحث: العمليات النفسية لدى هذا النمط هي التفتّح الذهني والتفكير الأصيل، بينما تتركّز الكوامن الإيجابية في الفضول أو حبّ الاستطلاع، والإدراكية، واكتساب المعرفة، والإبداع، والأصالة والخبرة التقنية. أمّا الكوامن السلبية فتتلخّص في الاستغراق بالتنظير التأمّلي، والانعزال الانفعالي، وغرابة الأطوار والعزلة الاجتماعية[32].

2ـ نمط المخلّص: تتّصف العمليات النفسية لدى هذا النمط من الشخصية بتمركزها حول الالتزام والاندماج، أو الاتحاد الاجتماعي والثقة، أمّا الكوامن الإيجابية لديهم فتظهر أنّهم كادحون ويتميّزون بالوفاء للآخرين، ومضحّون بالكثير من العطاء. أمّا الكوامن السلبية فهي الاعتمادية أو الاتّكالية على الغير، والشك وحب القتال، فضلاً عن الشعور بالنقص والقلق والازدواجية والتناقض[33].

3ـ نمط المتحمّس: يتميّز أصحاب هذا النمط من الشخصية بحسب ما يذكر ريسو (Riso) (1996م) بأنّ لديهم عمليات نفسية تدور حول الحماسية والسلوك العملي، أمّا الكوامن الإيجابية فهي الاستجابية والإنتاجية، والرغبة نحو التغيّر والتنوّع، أمّا الكوامن السلبية فتكمن في النشاط الزائد والسطحية والاندفاعية، والإفراط والتهربية[34].

ثالثاً: مركز الغريزة (Instinct Center)

ويشتمل على:

1ـ نمط المتحدّي: يشير ريسو (1995م) هنا إلى أنّ هذا النمط من الشخصية الذي يقع ضمن مركز التفكير، يتميّز بوجود العمليات النفسية المتعلّقة بتوكيد الذات والعلاقات المبنية على القيادة والزعامة، بينما تنحصر الكوامن الإيجابية لديه في الثقة بالنفس، وحرّية الإرادة وتقرير المصير، والاعتماد أو التعويل على النفس، والشهامة والقابلية للأخذ بروح المبادرة الشخصية. أمّا الكوامن السلبية فتتلخّص بالميل إلى السيطرة على الآخرين، وتبلّد الإحساس، والولع بالقتال وقسوة وتحجّر القلب[35].

2ـ نمط صانع السلام: إنّ العمليات النفسية التي يتميّز بها أصحاب هذا النمط من الشخصية هي التقبّل والتفتّح، أمّا الكوامن الإيجابية فهي الثبات الانفعالي والتواضع وعدم الوعي بالذات، والتحمّل الانفعالي والجسدي، والميل إلى إقامة علاقات يسودها الانسجام والتآلف مع الآخرين، أمّا الكوامن السلبية فتتمركز حول الاستسلام وعدم الاكتراث، والتحرّر من انفعالاتهم، والإهمال، والانقسام العقلي أو التفكّك الذهني[36].

3ـ نمط المصلح: يرى ريسو (2003م) أنّ العمليات النفسية لنمط الشخصية المصلح هي الموضوعية والمسؤولية الاجتماعية، بينما تتركّز الكوامن الإيجابية في الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره، والنضج والضبط الذاتي، وتأجيل الإشباعات. أمّا الكوامن السلبية فهي تتمحور حول الصرامة في التحكّم بالذات والكمالية الموضوعية (أي: ينشد الكمال في المواضيع المحيطة به)، والتحكيم والتحاسب (كما لو كانت الأُمور تعرض في محكمة هو قاضيها)، وإبراء الذات (أي: يعتقد أنّه أقوم أخلاقاً من الآخرين)[37]، والمبينة في جدول(1).

جدول (1) أنماط الشخصية (الاستجابة المركزية) (Riso 1995م)

ت

النمط

ت

النمط

 الفرعي

كوامن النمط الفرعي الإيجابية

كوامن النمط الفرعي السلبية

1

مركز المشاعر

( Feeling Center)

1

نمط المساعد

إرشاد وتوجيه الآخرين والانشغال بهم..الصدق، التضحية بالذات، الكرم، المراعاة، التربية، أُمور التنشئة.

تتركّـــز حــول التطفّل، التمـلّك، الاستحواذ، المناورة، التلاعب، خداع الذات.

2

نمط المنجز

تقويم النفس، التميّز الشخصي، كفاية الاحتراف، الثقة بالنفس، الطموح، التميّز الاجتماعي، الميل للتنافس.

التعامل الرسمي مع الواقع بعيداً عن المشاعر والعواطف، التكبّر، النرجسية، تفخيم النفس، التصنّع، العدائية.

3

نمط المتفرد

الحدس، الحساسية، الفردية، التعبير عن الذات، البوح الذاتي.

الانهماك الذاتي، الوعي بالذات، عدم الثقة بالنفس وكفّ الذات.

2

مركز التفكير (Thinking  Center)

1

نمط الباحث

الفضول أو حبّ الاستطلاع، الإدراكية، اكتساب المعرفة، الإبداع، الأصالة، الخبرة التقنية.

الاستغراق بالتنظير التأمّلي، الانعزال الانفعالي، غرابة الأطوار، العزلة الاجتماعية.

2

نمط المخلص

كادحون يتميّزون بالوفاء للآخرين، مضحّون بالكثير من العطاء.

الاعتمادية أو الاتّكالية على الغير، الشك، حبّ القتال، الشعور بالنقص، القلق، الازدواجية والتناقض.

3

نمط المتحمّس

الاستجابية، الإنتاجية، الرغبة نحو التغيّر، التنوّع.

النشاط الزائد، السطحية، الاندفاعية، الإفراط، التهرّبية.

3

مركز الغريزة ( Instinct Center)

1

نمط المتحدّي

الثقة بالنفس، حرّية الإرادة، تقرير المصير، الاعتماد أو التعويل على النفس، الشهامة، القابلية للأخذ بروح المبادرة الشخصية.

الميل إلى السيطرة على الآخرين، تبلّد الإحساس، الولع بالقتال، قسوة، تحجّر القلب.

2

نمط صانع السلام

الثبات الانفعالي، التواضع، عدم الوعي بالذات، التحمّل الانفعالي والجسدي، الميل إلى إقامة علاقات يسودها الانسجام، التآلف مع الآخرين.

الاستسلام، عدم الاكتراث، التحرّر من انفعالاتهم، الإهمال، الانقسام العقلي أو التفكّك الذهني.

3

نمط المصلح

الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره، النضج، الضبط الذاتي، تأجيل الإشباعات.

الصرامة في التحكّم بالذات، الكمالية الموضوعية، التحكيم والتحاسب، إبراء الذات.

 

المبحث الثاني: الشخصية الحسينية وفقاً لخطبتي الإمام الحسين عليه السلام

خطبة الإمام الحسين عليه السلام الأُولى

ثمّ دعا براحلته عليه السلام فركبها، ونادى بصوتٍ عالٍ يسمعه جلّهم: «أيّها النّاس، اسمعوا قَولي ولا تعجلوا حتّى أعظكم بما هو حقٌّ لكم عليَّ، وحتّى أعتذر إليكم من مَقدمي عليكم، فإن قبلتم عذري وصدّقتم قولي وأعطيتموني النّصف من أنفسكم كنتم بذلك أسعد، ولم يكن لكم عليَّ سبيل، وإنْ لَم تقبلوا مِنّي العذر ولَم تعطوا النّصف من أنفسكم فأجمعوا أمركم و شركاءكم ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة، ثمّ اقضوا إليَّ ولا تنظرون، إنّ ولييّ الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين. فلمّا سمعنَ النّساء هذا منه صحنَ وبكينَ وارتفعت أصواتهنَّ، فأرسل إليهنَّ أخاه العبّاس وابنه علياً الأكبر وقال عليه السلام لهما: اسكتاهنَّ، فلعمري، ليكثر بكاؤهنَّ. ولمّا سكتنَ حمد الله وأثنى عليه، وصلّى على محمّد وعلى الملائكة والأنبياء، وقال في ذلك ما لا يُحصى ذكره، ولَم يُسمع متكلّم قبله ولا بعده أبلغ منه في منطقه، ثمّ قال عليه السلام: عباد الله، اتقوا الله، وكونوا من الدنيا على حذر، فإنّ الدنيا لَو بقيت على أحد أو بقي عليها أحد لكانت الأنبياء أحقّ بالبقاء، وأولى بالرضا، وأرضى بالقضاء، غير أنّ الله خلق الدنيا للفناء، فجديدها بالٍ، ونعيمها مضمحل، وسرورها مكفهر، والمنزل تلعة، والدار قلعة، فتزوّدوا فإنّ خير الزاد التقوى، واتقوا الله لعلّكم تُفلحون.

أيّها النّاس، إنّ الله تعالى خلق الدنيا فجعلها دار فناءٍ وزوال، متصرّفةً بأهلها حالاً بعد حال، فالمغرور مَن غرّته، والشقي مَن فتنته، فلا تغرّنكم هذه الدنيا؛ فإنّها تقطع رجاء مَن ركن إليها، وتُخيّب طمع مَن طمع فيها، وأراكم قد اجتمعتم على أمرٍ قد أسخطتم الله فيه عليكم، وأعرض بوجهه الكريم عنكم، وأحلَّ بكم نقمته، فنِعمَ الربّ ربّنا، وبئس العبيد أنتم، أقررتم بالطاعة، وآمنتم بالرسول محمّد عليها السلام، ثمّ إنّكم زحفتم إلى ذرّيته وعترته تريدون قتلهم، لقد استحوذ عليكم الشيطان، فأنساكم ذكر الله العظيم، فتبّاً لكم ولِما تريدون، إنّا لله وإنّا إليه راجعون، هؤلاء قومٌ كفروا بعد إيمانهم فبُعداً للقوم الظالمين.

أيّها النّاس، انسبوني مَن أنا؟! ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها وانظروا: هل يحلّ لكم قتلي وانتهاك حرمتي؟! ألستُ ابن بنت نبيّكم، وابن وصيّه، وابن عمّه، وأوّل المؤمنين بالله، والمصدّق لرسوله بما جاء من عند ربّه؟! أوَ ليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبي؟! أوَ ليس جعفر الطيّار عمّي؟! أوَ لَم يبلغكم قول رسول الله لي ولأخي: هذان سيّدا شباب أهل الجنّة؟! فإنْ صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ ـ والله ما تعمّدتُ الكذب منذ علمت أنّ الله يمقت عليه أهله ويضرّ به مَن اختلقه ـ وإنْ كذّبتموني فإنّ فيكم مَن إنْ سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري، وأبا سعيد الخدري، وسهل بن سعد الساعدي، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك، يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله لي ولأخي. أما في هذا حاجزٌ لكم عن سفك دمي؟! فقال شمر: هو يعبد الله على حرف إنْ كان يدري ما يقول. فقال له حبيب بن مظاهر: والله، إنّي أراك تعبد الله على سبعين حرفاً، وأنا أشهد أنّك صادقٌ ما تدري ما يقول، قد طبع الله على قلبك. ثمّ قال الحسين عليه السلام: فإنْ كنتم في شكّ من هذا القول، أفتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم؟ فو الله، ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيٍّ غيري فيكم ولا في غيركم، ويحكم! أتطلبوني بقتيلٍ منكم قتلته؟! أو مالٍ لكم استهلكته؟! أو بقصاص جراحة؟! فأخذوا لا يكلّمونه! فنادى: يا شبث بن ربعي، ويا حَجّار بن أبجر، ويا قيس بن الأشعث، ويا زيد ابن الحارث، ألم تكتبوا إليَّ: أنْ أقدم، قد أينعت الثمار، واخضرّ الجناب، وإنّما تقدم على جُندٍ لك مجنّدة؟! فقالوا: لَم نفعل. قال عليه السلام: سبحان الله! بلى والله لقد فعلتم.

ثمّ قال: أيّها النّاس، إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمنٍ من الأرض. فقال له قَيس بن الأشعث: أو لا تنزل على حكم بني عمّك؟ فإنّهم لَن يروك إلّا ما تُحبّ، ولَن يصل إليك منهم مكروه. فقال الحسين عليه السلام: أنت أخو أخيك، أتريد أن يطلبك بنو هاشم أكثر من دم مسلم بن عقيل؟! لا والله، لا أُعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفرّ فرار العبيد. عباد الله، إنّي عذتُ بربّي وربّكم أنْ ترجمون، أعوذ بربّي وربّكم من كلّ متكبِّر لا يؤمن بيوم الحساب»[38].

 خطبة الإمام الحسين عليه السلام الثانية

ثمّ إنّ الحسين عليه السلام ركب فرسه وأخذ مصحفاً ونشره على رأسه ووقف بإزاء القوم وقال عليه السلام: «يا قوم، إنّ بيني وبينكم كتاب الله وسنّة جدّي رسول الله عليها السلام»، ثمّ استشهدهم عن نفسه المقدّسة وما عليه من سيف النّبي عليها السلام ولامته وعمامته، فأجأبوه بالتصديق، فسألهم عمّا أخذهم على قتله؟ قالوا: طاعةً للأمير عبيد الله بن زياد. فقال عليه السلام: «تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً، أحين استصرختمونا والهين، فأصرخناكم موجفين، سللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم، وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدوّنا وعدوّكم، فأصبحتم إلباً لأعدائكم على أوليائكم، بغير عدلٍ أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم، فهلّا  لكم الويلات! تركتمونا والسّيف مشيم، والجأش طامن، والرأي لمّا يستحصف، ولكنْ أسرعتم إليها كطِيَرة الدبى، وتداعيتم عليها كتهافت الفراش، ثمّ نقضتموها، فسحقاً لكم يا عبيد الأُمّة وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، ومحرّفي الكلِم، وعصبة الإثم، ونفثة الشيطان، ومطفئي السّنَن، ويحكم! أهؤلاء تعضدون وعنّا تتخاذلون! أجل والله، غدرٌ فيكم قديم، وشجت عليه أُصولكم، وتأزّرت فروعكم، فكنتم أخبث ثمرة شجي للناظر وأكلة للغاصب! ألا وإنّ الدّعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتَين، بين السّلة والذلّة وهيهات منّا الذلّة، يأبي الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وحجور طابت وطهرت، وأُنوفٌ حميّة، ونفوسٌ أبيّة، من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، ألا وإنّي زاحف بهذه الأُسرة على قلّة العدد، وخذلان النّاصر. ثمّ أنشد أبيات فروة بن مُسيك المرادي:

فـإن نـهزم فـهزّامون قدماً

 

وإن نُـــهْزَم فـغيـــر مُغلبيـنا

ومـا أن طبّنا جبنٌ ولكن

 

منــايـانا ودولــة آخـرينــا

فـقل لـلشامتين بـنا أفيقوا

 

سيلقى الـشامتون كما لقينا

إذا ما الموت رفَّع عــن أُناس

 

بكلكله أنــاخ بـآخرينا

 
أما والله، لا تلبثون بعدها إلّا كريثما يركب الفرس، حتّى تدور بكم دور الرحى، وتقلق بكم قلق المحور، عهدٌ عَهَده إليَّ أبي عن جدّي،(فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ)[39]، إنّي توكّلت على الله ربّي وربّكم، ما من دابّة إلّا هو آخذٌ بناصيتها، إنّ ربّي على صراط المستقيم. ثمّ رفع يدَيه نحو السّماء وقال عليه السلام: اللهمّ احبس عنهم قطر السّماء، وابعث عليهم سنين كسنيّ يوسف، وسلّط عليهم غلام ثقيف، يسقيهم كأساً مصبّرة، فإنّهم كذبونا وخذلونا، وأنت ربّنا عليك توكّلنا وإليك المصير، والله، لا يدع أحداً منهم إلّا انتقم لي منه، قتلةً بقتلة، وضربةً بضربة، وإنّه لينتصر لي ولأهل بيتي وأشياعي»[40]. ويوضّحها الباحث في جدول (2).

جدول (2) لخطبتي الإمام الحسين عليه السلام

الخطب الشريفة

ت

مواقف الخطبة الشريفة

الخطب الشريفة

ت

مواقف الخطبة الشريفة

الخطب الشريفة

ت

مواقف الخطبة الشريفة

الأُولى

1

(أيّها النّاس، اسمعوا قَولي، ولا تعجلوا حتّى أعظكم بما هو حقٌّ لكم عليَّ... إنّ ولييّ الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين).

2

(عباد الله، اتقوا الله، وكونوا من الدنيا على حذر ... أما في هذا حاجزٌ لكم عن سفك دمي؟!).

3

(فإنْ كنتم في شكٍّ من هذا القول أفتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم ... ألم تكتبوا إليَّ: أنْ أقدم قد أينعت الثمار واخضرّ الجناب وإنّما تقدم على جُندٍ لك مجنّدة؟!).

4

(سبحان الله! بلى والله لقد فعلتم... أنصرف عنكم إلى مأمنٍ من الأرض).

5

(أنت أخو أخيك، أتريد أن يطلبك بنو هاشم أكثر... أعوذ بربّي وربّكم من كلّ متكبِّرٍ لايؤمن بيوم الحساب).

الثانية

6

(يا قوم، إنّ بيني وبينكم كتاب الله وسنّة جدّي رسول الله عليها السلام).

7

(تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً، أحين استصرختمونا والهين... أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، ألا وإنّي زاحفٌ بهذه الأُسرة على قلّة العدد وخذلان النّاصر).

8

(أما والله لا تلبثون بعدها إلّا كريثما يركب الفرس... إنّي توكّلت على الله ربّي وربّكم، ما من دابّةٍ إلاّ هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط المستقيم).

9

(اللهمّ احبس عنهم قطر السّماء وابعث عليهم سنين كسنيّ يوسف... وإنّه لينتصر لي ولأهل بيتي وأشياعي).

 

المبحث الثالث : التحليل (Analysis)

تمّت عملية التحليل على وفق الخبرة العلمية التي يمتلكها الباحث في كونه بدرجة أُستاذ دكتور في العلوم النفسية والتربوية، فضلاً عن الاستعانة بعدد من المختصّين والمحكّمين في ذات المجال، من أجل التحقّق من صدق التشخيص، حيث إنّ من المقاييس النفسية (صدق الملاحظين وتطابقهما)، وذلك بعرض استمارة منفصّلة على (20) مختصّاً ومحكّماً من أجل تطابق نتيجة التحليل، ومن خلال النتائج يمكن للباحث التوصل للإجراءات و التحليل النفسي للخطبتين وعلى النحو الآتي:

أوّلاً : الخطبة الأُولى

1 ـ «أيّها النّاس، اسمعوا قَولي ولا تعجلوا حتّى أعِظكم بما هو حقٌّ لكم عليَّ، وحتّى اعتذر إليكم من مَقدمي عليكم، فإن قبلتم عذري وصدّقتم قولي وأعطيتموني النّصف من أنفسكم كنتم بذلك أسعد، ولم يكن لكم عليَّ سبيل، وإنْ لَم تقبلوا مِنّي العذر ولَم تعطوا النّصف من أنفسكم (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ). إنّ ولييّ الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين». المبيَّن في جدول (3) والشكل (1).

جدول (3) الخطبة الأُولى/الجزء الأوّل

المضمون

النمط الفرعي

كوامن النمط الفرعي الإيجابية

كوامن النمطي الفرعي السلبية

حقٌّ لكم عليَّ

المساعدة

إرشاد وتوجيه الآخرين

 

أعتذر إليكم من مَقدمي عليكم

المتحدّي

القابلية للأخذ بروح المبادرة الشخصية

 

فإن قبلتم عذري وصدّقتم قولي وأعطيتموني النّصف من أنفسكم

المتحدّي

حرّية الإرادة وتقرير المصير

 

فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً

المصلح

الاعتدال واتّباع ما يُمليه عليه ضميره

 

اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ

المتحدّي

القابلية للأخذ بروح المبادرة الشخصية

 

ولييّ الله الذي نزل الكتاب

المصلح

 

التحكيم

والتحاسب

 

 

شكل (1) الخطبة الأُولى/الجزء الأوّل

2ـ «عباد الله، اتقوا الله وكونوا من الدنيا على حذر، فإنّ الدنيا لَو بقيت على أحد أو بقي عليها أحد لكانت الأنبياء أحقّ بالبقاء وأولى بالرضا وأرضى بالقضاء، غير أنّ الله خلق الدنيا للفناء، فجديدها بالٍ، ونعيمها مضمحلّ، وسرورها مكفهر، والمنزل تلعة، والدار قلعة، فتزوّدوا فإنّ خير الزاد التقوى، واتقوا الله لعلّكم تفلحون، أيّها النّاس، إنّ الله تعالى خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال، متصرّفةً بأهلها حالاً بعد حال، فالمغرور مَن غرّته، والشقي مَن فتنته، فلا تغرّنكم هذه الدنيا، فإنّها تقطع رجاء مَن ركن إليها وتُخيّب طمع مَن طمع فيها، وأراكم قد اجتمعتم على أمرٍ قد أسخطتم الله فيه عليكم، وأعرض بوجهه الكريم عنكم، وأحلَّ بكم نقمته، فنِعمَ الربّ ربّنا، وبئس العبيد أنتم، أقررتم بالطاعة، وآمنتم بالرسول محمّد عليها السلام، ثمّ إنّكم زحفتم إلى ذريّته وعترته تريدون قتلهم، لقد استحوذ عليكم الشيطان، فأنساكم ذكر الله العظيم، فتبّاً لكم ولِما تريدون، إنّا لله وإنّا إليه راجعون، هؤلاء قومٌ كفروا بعد إيمانهم، فبُعداً للقوم الظالمين، أيّها النّاس، انسبوني مَن أنا ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها، وانظروا هل يحلّ لكم قتلي وانتهاك حرمتي؟! ألستُ ابن بنت نبيّكم، وابن وصيّه، وابن عمّه، وأوّل المؤمنين بالله، والمصدّق لرسوله بما جاء من عند ربّه؟! أوَ ليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبي؟! أوَ ليس جعفر الطيّار عمّي؟! أوَ لَم يبلغكم قول رسول الله لي ولأخي: هذان سيّدا شباب أهل الجنّة؟! فإنْ صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ ـ والله ما تعمدتُ الكذب منذ علمت أنّ الله يمقت عليه أهله ويضرّ به مَن اختلقه ـ وإنْ كذّبتموني، فإنّ فيكم مَن إنْ سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري، وأبا سعيد الخدري، وسهل بن سعد الساعدي، وزيد ابن أرقم، وأنس بن مالك يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله لي ولأخي، أما في هذا حاجزٌ لكم عن سفك دمي؟!» المبيّن في جدول (4) والشكل (2).

 

جدول (4) الخطبة الأُولى/الجزء الثاني

 

المضمون

النمط الفرعي

كوامن النمط الفرعي الإيجابية

كوامن النمط الفرعي السلبية

المضمون

النمط الفرعي

كوامن النمط الفرعي الإيجابية

كوامن النمطي الفرعي السلبية

حقٌّ لكم عليَّ

المساعدة

إرشاد وتوجيه الآخرين

 

أعتذر إليكم من مَقدمي عليكم

المتحدّي

القابلية للأخذ بروح المبادرة الشخصية

 

فإن قبلتم عذري وصدّقتم قولي وأعطيتموني النّصف من أنفسكم

المتحدّي

حرّية الإرادة وتقرير المصير

 

فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً

المصلح

الاعتدال واتّباع ما يُمليه عليه ضميره

 

اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ

المتحدّي

القابلية للأخذ بروح المبادرة الشخصية

 

ولييّ الله الذي نزل الكتاب

المصلح

 

التحكيم

والتحاسب

 

شكل (2) الخطبة الأُولى/الجزء الثاني

3ـ «فإنْ كنتم في شكٍّ من هذا القول، أفتشكّون انّي ابن بنت نبيّكم؟! فوا لله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيٍّ غيري فيكم ولا في غيركم. ويحكم! أتطلبوني بقتيلٍ منكم قتلته؟! أو مالٍ لكم استهلكته؟! أو بقصاص جراحة؟! فأخذوا لا يكلّمونه! فنادى: يا شبث بن ربعي، ويا حَجّار بن أبجر، ويا قيس بن الأشعث، ويا زيد بن الحارث، ألم تكتبوا إليَّ أنْ أقدم قد أينعت الثمار واخضرّ الجناب، وإنّما تقدم على جند لك مجنّدة؟». المبيّن في جدول (5) والشكل (3).

 

جدول (5) الخطبة الأُولى/الجزء الثالث

 

المضمون

النمط الفرعي

كوامن النمط

الفرعي الإيجابية

كوامن النمط

الفرعي السلبية

أفتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم

المساعدة

 

التلاعب

فوا لله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيٍّ غيري

المنجز

التميّز الشخصي

 

أتطلبوني بقتيلٍ منكم قتلته؟! أو مالٍ لكم استهلكته؟! أو بقصاص جراحة؟!

التحدّي

 

الولع بالقتال

ألم تكتبوا إليَّ أنْ أقدم قد أينعت الثمار واخضرّ الجناب، وإنّما تقدم على جندٍ لك مجنّدة؟

المخلص

 

الازدواجية والتناقض

 
 

شكل (3) الخطبة الأُولى/الجزء الثالث

4ـ «سبحان الله! بلى والله، لقد فعلتم. ثمّ قال: أيّها النّاس، إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمنٍ من الأرض». المبيّن في جدول (6) والشكل (4).

 

جدول (6) الخطبة الأُولى/الجزء الرابع

المضمون

النمط الفرعي

كوامن النمط

الفرعي الإيجابية

كوامن النمط

الفرعي السلبية

سبحان الله!

الباحث

الأصالة

 

بلى والله لقد فعلتم.

الإصلاح

 

إبراء الذات

أيّها النّاس، إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمنٍ من الأرض.

التحمس

الرغبة نحو التغير

 

 

 

الشكل (4) الخطبة الأُولى/الجزء الرابع

5ـ «أنت أخو أخيك، أتريد أن يطلبك بنو هاشم أكثر من دم مسلم بن عقيل؟ لا والله، لا أُعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفرّ فرار العبيد، عباد الله إنّي عذتُ بربّي وربّكم أنْ ترجمون، أعوذ بربّي وربّكم من كلّ متكبِّرٍ لا يؤمن بيوم الحساب». المبيّن في جدول (7) والشكل (5).

جدول (7) الخطبة الأُولى/الجزء الخامس

 

المضمون

النمط الفرعي

كوامن النمط الفرعي الإيجابية

كوامن النمط

الفرعي السلبية

لا والله، لا أُعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفرّ فرار العبيد.

السلام

التحمّل الانفعالي والجسدي

 

عباد الله، إنّي عذتُ بربّي وربّكم أنْ ترجمون.

المصلح

الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره

 

أعوذ بربّي وربّكم من كلّ متكبِّر لايؤمن بيوم الحساب.

التحدّي

القابلية للأخذ بروح المبادرة الشخصية

 

 

الشكل (5) الخطبة الأُولى/الجزء الخامس

ثانياً: الخطبة الثانية

6ـ «يا قوم، إنّ بيني وبينكم كتاب الله وسنّة جدّي رسول الله عليها السلام». المبيّن في جدول (8).

جدول (8) الخطبة الثانية/الجزء السادس

 

المضمون

النمط الفرعي

كوامن النمط

الفرعي الإيجابية

كوامن النمط

الفرعي السلبية

يا قوم إنّ بيني وبينكم كتاب الله وسنّة جدّي رسول الله

الباحث

الأصالة

 

 

 

7ـ «تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً، أحين استصرختمونا والهين، فأصرخناكم موجفين، سللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم، وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدوّنا وعدوّكم، فأصبحتم إلباً لأعدائكم على أوليائكم، بغير عدلٍ أفشوه فيكم، ولا أملٍ أصبح لكم فيهم، فهلاّ لكم الويلات! تركتمونا والسّيف مشيم، والجأش طامن، والرأي لَما يستحصف، ولكنْ أسرعتم إليها كطيرة الدبى، وتداعيتم عليها كتهافت الفراش، ثمّ نقضتموها، فسحقاً لكم يا عبيد الأُمّة، وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، ومحرّفي الكلِم، وعصبة الإثم، ونفثة الشيطان، ومطفئيّ السّنَن! ويحكم، أهؤلاء تعضدون، وعنّا تتخاذلون؟! أجل والله، غدرٌ فيكم قديم، وشجت عليه أُصولكم، وتأزّرت فروعكم، فكنتم أخبث ثمرة شجى للناظر، وأكلةٍ للغاصب! ألا وإنّ الدّعيّ ابن الدعيّ، قد ركز بين اثنتَين، بين السّلة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وحجورٌ طابت وطهرت، وأُنوف حميّة، ونفوس أبيّة، من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، ألا وإنّي زاحفٌ بهذه الأُسرة على قلّة العدد وخذلان النّاصر». المبيّن في جدول (9) والشكل (6).

 

جدول (9) الخطبة الثانية/الجزء السابع

المضمون

النمط الفرعي

كوامن النمط

الفرعي الإيجابية

كوامن النمط

الفرعي السلبية

تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً

المساعدة

 

تتركّز حول التطفّل

أحين استصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين

المساعدة

التضحية بالذات

 

سللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم، وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدوّنا وعدوّكم

المخلص

 

حبّ القتال

أفشوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم

المساعدة

 

خداع الذات

فهلاّ لكم الويلات!

المصلح

 

التحكيم والتحاسب

تركتمونا والسّيف مشيم، والجأش طامن، والرأي لَما يستحصف

السلام

 

عدم الاكتراث

ولكنْ أسرعتم إليها كطيرة الدبى، وتداعيتم عليها كتهافت الفراش، ثمّ نقضتموها

المساعدة

 

تتركّز حول التطفّل

فسحقاً لكم يا عبيد الأُمّة، وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، ومحرّفي الكلِم، وعصبة الإثم، ونفثة الشيطان، ومطفئي السّنَن!

الباحث

 

العزلة الاجتماعية

ويحكم، أهؤلاء تعضدون وعنّا تتخاذلون!

الباحث

الخبرة التقنية

 

أجل والله غدرٌ فيكم قديم، وشجت عليه أُصولكم، وتأزّرت فروعكم

التحدي

 

تبلد الإحساس

فكنتم أخبث ثمرة شجي للناظر، وأكلة للغاصب!

التحدّي

 

تبلّد الإحساس

ألا وإنّ الدّعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتَين، بين السّلة والذلّة، وهيهات منّا الذلّة

المصلح

الاعتدال واتباع ما يمليه عليه ضميره

 

يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأُنوفٌ حميّة ونفوس أبيّة

المصلح

الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره

 

من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام

المصلح

الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره

 

ألا وإنّي زاحف بهذه الأُسرة على قلّة العدد وخذلان النّاصر

المساعدة

التضحية بالذات

 

 

الشكل (6) الخطبة الثانية/الجزء السابع

8ـ «أما والله، لا تلبثون بعدها إلّا كريثما يركب الفرس، حتّى تدور بكم دور الرحى، وتقلق بكم قلق المحور، عهدٌ عَهَده إليَّ أبي عن جدّي رسول الله، فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة، ثمّ اقضوا إليَّ ولا تنظرون، إنّي توكّلت على الله ربّي وربّكم، ما من دابّة إلّا هو آخذٌ بناصيتها، إنّ ربّي على صراط المستقيم». المبيّن في جدول(10) والشكل (7).

 

جدول (10) الخطبة الثانية/الجزء الثامن

المضمون

النمط الفرعي

كوامن النمط

الفرعي الإيجابية

كوامن النمط

الفرعي السلبية

أما والله، لا تلبثون بعدها إلّا كريثما يركب الفرس حتّى تدور بكم دور الرحى، وتقلق بكم قلق المحور.

المساعدة

 

خداع الذات

فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة ثمّ اقضوا إليَّ ولا تنظرون.

المصلح

 

الموضوعية

إنّي توكّلت على الله ربّي وربّكم ما من دابّة إلّا هو آخذٌ بناصيتها إنّ ربّي على صراط المستقيم.

المصلح

الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره

 

 

 

الشكل (7) الخطبة الثانية/الجزء الثامن

9ـ «اللّهمّ احبس عنهم قطر السّماء، وابعث عليهم سنين كسنيّ يوسف، وسلّط عليهم غلام ثقيف، يسقيهم كأساً مصبّرة، فإنّهم كذّبونا وخذلونا، وأنت ربّنا عليك توكّلنا وإليك المصير، والله، لايدَع أحداً منهم إلّا انتقم لي منه، قتلةً بقتلة، وضربةً بضربة، وإنّه لينتصر لي ولأهل بيتي وأشياعي». المبيّن في جدول (11) والشكل (8).

 

جدول (11) الخطبة الثانية/الجزء التاسع

المضمون

النمط الفرعي

كوامن النمط

الفرعي الإيجابية

كوامن النمط

الفرعي السلبية

اللّهمّ احبس عنهم قطر السّماء، وابعث عليهم سنين كسنيّ يوسف.

المصلح

 

التحكيم والتحاسب

وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأساً مصبرة.

المصلح

 

التحكيم والتحاسب

فإنّهم كذّبونا وخذلونا.

السلام

 

الإهمال

وأنت ربّنا عليك توكّلنا وإليك المصير.

المصلح

الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره

 

والله لا يدَع أحداً منهم إلّا انتقم لي منه قتلةً بقتلة وضربةً بضربة.

المصلح

 

التحكيم والتحاسب

وإنّه لينتصر لي ولأهل بيتي وأشياعي.

المصلح

الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره

 

 

الشكل (8) الخطبة الثانية/الجزء التاسع

المبحث الرابع: تحديد معايير الشخصية الحسينية الإصلاحية وفقاً لـ(ريسو)

على وفق التحليل في المبحث السابق (المبحث الثالث) يحدّد الباحث معايير الإصلاح الحسيني المنطبق على نظريةٍ لـ(ريسو) في الآتي:

معايير الإصلاح الحسيني المستوحاة من الخطبة الأُولى

1ـ في المقالة الأُولى: تبيّنت الكوامن السلوكية للنمط الإيجابي في كلّ من:

المساعدة: المساعدة وإرشاد الآخرين والأخذ بروح المبادرة الشخصية.

التحدّي: التحدّي وحرية التعبير في تقرير المصير.

المصلح: السلوك المصلح والاعتدال واتّباع ما يمليه الضمير.

الكوامن السلوكية للنمط السلبي

المصلح: السلوك المصلح والتحكمّ بالمواقف والمحاسبة.

2ـ في المقالة الثانية: تبيّنت الكوامن السلوكية للنمط الإيجابي في كلّ من:

المساعدة: المساعدة وإرشاد الآخرين وإشعارهم بسلوك الصدق.

المصلح: تأجيل الإشباع الشخصي، والتحكّم في محاسبة الآخرين.

الباحث: في طلب اكتساب المعرفة وإدراك الواقع.

التحدي: الثقة بالنفس أمام الآخرين.

المنجز: تميّز الذات الشخصية عن الآخرين.

كما تبيّنت الكوامن السلوكية للنمط السلبي

السلام: عدم الاكتراث بالمواقف المؤلمة وإهمال القوم.

الباحث: التذمّر من غرابة سلوك الآخرين.

التحدّي: تبلّد إحساس الآخرين بأفعالهم. 

المخلص: إشعار الآخرين بالتناقض والازدواجية.

3ـ في المقالة الثالثة: تبيّنت الكوامن السلوكية للنمط الإيجابي في كلّ من:

المنجز: تميّز الذات الشخصية عن الآخرين.

الكوامن السلوكية للنمط السلبي

المساعدة: إشعار الآخرين بالتلاعب بالسلوك.

التحدّي: تحذير الآخرين من ولعهم بالقتال والعدوانية. 

المخلص: إشعار الآخرين بالتناقض والازدواجية.

4ـ في المقالة الرابعة: تبيّنت الكوامن السلوكية للنمط الإيجابي في كلّ من:

الباحث: إشعار الآخرين بأصالة المبدأ.

الكوامن السلوكية للنمط السلبي

المصلح: إشعار الآخرين بالبراءة من سلوك ذواتهم.

5ـ في المقالة الخامسة: تبيّنت الكوامن السلوكية للنمط الإيجابي في كلّ من:

السلام: التحمّل النفسي والجسدي للآخرين.

المصلح: الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره.

التحدّي: الأخذ بروح المبادرة.

الكوامن السلوكية للنمط السلبي

لا يوجد

معايير الإصلاح الحسيني المستوحاة من الخطبة الثانية

6ـ في المقالة السادسة: تبيّنت الكوامن السلوكية للنمط الإيجابي في كلّ من:

الباحث: إشعار الآخرين بأصالة المبدأ.

الكوامن السلوكية للنمط السلبي

لا يوجد

7ـ في المقالة السابعة: تبيّنت الكوامن السلوكية للنمط الإيجابي في كلّ من:

المساعدة: إشعار الآخرين بالتضحية بالذات.

المصلح: إعلام الآخرين باتباع سلوك الاعتدال.

الكوامن السلوكية للنمط السلبي

المساعدة: إشعار الآخرين بتركيزهم نحو الذات.

المخلص: بيان للآخرين أنّهم يخادعون أنفسهم.

المساعدة : بيان للآخرين عليهم أن يتحكّموا بأنفسهم؛ لأنّهم يتمركزون حول أنفسهم.

السلام: إبلاغ الآخرين أنّهم لا يكترثون للإصلاح.

المصلح: تأجيل الإشباع الشخصي والتحكّم في محاسبة الآخرين.

الباحث: إنّهم معزولون عن السلوك الصحيح.

التحدّي: تبلّد إحساس الآخرين بأفعالهم. 

8ـ في المقالة الثامنة: تبيّنت الكوامن السلوكية للنمط الإيجابي في كلّ من:

المصلح: الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره.

الكوامن السلوكية للنمط السلبي

المساعدة: بيان للآخرين أنّهم يخدعون ذواتهم بهذا السلوك.

المصلح: إخبار الآخرين بأنّهم يفكّرون بغير الموضوعية.

9ـ في المقالة التاسعة: تبيّنت الكوامن السلوكية للنمط الإيجابي في كلّ من:

المصلح: الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره.

الكوامن السلوكية للنمط السلبي

المصلح: أن يحاكوا أنفسهم ويحاسبونها.

السلام: بيان للآخرين أنّ سلوكهم يدلّل على الإهمال.

الخاتمة (النتيجة)

ومن خلال المبحث الرابع الذي حُدّد فيه معايير الشخصية الحسينية الإصلاحية وفقاً لريسو، يستنتج الباحث النتائج الآتية:

أوّلاً: من حيث الكوامن الإيجابية والسلبية

السلوك الإصلاحي الإيجابي كان في مجمل خطاب الإمام الحسين عليه السلام، في حين انفقد في بعض خطاباته السلوك السلبي، وهذا يدلّل ترجيح السلوك الإيجابي في الإصلاح على السلبي.

ثانياً: من حيث التكرارات

بحسب المعطيات في جدول (12) تبيّن في المقالة الأُولى (3) كوامن إيجابية تمثّلت في المساعدة والتحدّي والمصلح، في حين في الكوامن السلبية (1) تمثّل في المصلح فقط.

 في المقالة الثانية (5) كوامن إيجابية تمثّلت في المساعدة والتحدّي والمصلح والباحث والمنجز، في حين في الكوامن السلبية (4) تمثّل في السلام والباحث والتحدّي والمخلص.

 وفي المقالة الثالثة (1) كوامن إيجابية تمثّلت في المنجز، في حين في الكوامن السلبية (3) تمثّل في التحدّي والمخلص والمساعدة.

 وفي المقالة الرابعة (1) كوامن إيجابية تمثّلت في الباحث، في حين في الكوامن السلبية (1) تمثّل في المصلح.

 وفي المقالة الخامسة (3) كوامن إيجابية تمثّلت في التحدّي والمصلح والسلام.

 وفي المقالة السادسة (1) كوامن إيجابية تمثّلت في الباحث.

وفي المقالة السابعة (2) كوامن إيجابية تمثّلت في المساعد والمصلح، في حين في الكوامن السلبية (6) تمثّل في المصلح والسلام والباحث والتحدّي والمخلص والمساعدة.

 وفي المقالة الثامنة (1) كوامن إيجابية تمثّلت في المصلح، في حين في الكوامن السلبية (2) تمثّل في المصلح والمساعدة.

 وفي المقالة التاسعة (1) كوامن إيجابية تمثّلت في المصلح، في حين في الكوامن السلبية (2) تمثّل في المصلح والسلام.

 

جدول (12) تكرار الكوامن الإيجابية والسلبية لسلوك الإصلاح

 

ت

المقالة

الكوامن الإيجابية للإصلاح

الكوامن السلبية للإصلاح

المساعدة

التحدّي

المصلح

الباحث

المنجز

السلام

المصلح

السلام

الباحث

التحدّي

المخلص

المساعدة

1

الأُولى

ü

ü

ü

 

 

 

ü

 

 

 

 

 

2

الثانية

ü

ü

ü

ü

ü

 

 

ü

ü

ü

ü

 

3

الثالثة

 

 

 

 

ü

 

 

 

 

ü

ü

ü

4

الرابعة

 

 

 

ü

 

 

ü

 

 

 

 

 

5

الخامسة

 

ü

ü

 

 

ü

 

 

 

 

 

 

6

السادسة

 

 

 

ü

 

 

 

 

 

 

 

 

7

السابعة

ü

 

ü

 

 

 

ü

ü

ü

ü

ü

ü

8

الثامنة

 

 

ü

 

 

 

ü

 

 

 

 

ü

9

التاسعة

 

 

ü

 

 

 

ü

ü

 

 

 

 

 

 

ثالثاً: الشخصية الحسينية الإصلاحية

السلوك الإصلاحي الحسيني الإيجابي

سلوك الإصلاحي (الباحث الإيجابي)

إشعار الآخرين بأصالة المبدأ.

في طلب اكتساب المعرفة وإدراك الواقع.

سلوك الإصلاحي (التحدّي الإيجابي)

الأخذ بروح المبادرة. 

الثقة بالنفس أمام الآخرين.

حرّية التعبير في تقرير المصير.

سلوك الإصلاحي (المسالم الإيجابي)

التحمّل النفسي والجسدي للآخرين.

السلوك المصلح والاعتدال وإتباع ما يمليه الضمير.

سلوك الإصلاحي (المساعد الإيجابي)

إشعار الآخرين بالتضحية بالذات.

المساعدة وإرشاد الآخرين وإشعارهم بسلوك الصدق.

المساعدة وإرشاد الآخرين والأخذ بروح المبادرة الشخصية.

سلوك الإصلاحي (المصلح الإيجابي)

الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره.

إعلام الآخرين باتّباع سلوك الاعتدال.

الاعتدال واتّباع ما يمليه عليه ضميره.

تأجيل الإشباع الشخصي والتحكّم في محاسبة الآخرين.

سلوك الإصلاحي (المنجز الإيجابي)

ـ تميّز الذات الشخصية عن الآخرين.

السلوك الإصلاحي الحسيني الإيجابي

سلوك الإصلاحي (الباحث السلبي)

التذمّر من غرابة سلوك الآخرين.

إنّهم معزولون عن السلوك الصحيح.

سلوك الإصلاحي (الباحث المتحدّي)

تحذير الآخرين من ولعهم بالقتال والعدوانية. 

تبلّد إحساس الآخرين بأفعالهم. 

سلوك الإصلاحي (الباحث المسالم)

بيان للآخرين أنّ سلوكهم يدلّل عن الإهمال.

عدم الاكتراث بالمواقف المؤلمة وإهمال القوم.

إبلاغ الآخرين أنّهم لا يكترثون للإصلاح.

سلوك الإصلاحي (الباحث المخلص)

إشعار الآخرين بالتناقض والازدواجية.

بيان للآخرين أنّهم يخادعون أنفسهم.

سلوك الإصلاحي (الباحث المساعد)

إشعار الآخرين بالتلاعب بالسلوك.

إشعار الآخرين بتركيزهم نحو الذات.

المساعدة : بيان للآخرين عليهم أن يتحكّموا بأنفسهم؛ لأنّهم يتمركزون حول أنفسهم.

سلوك الإصلاحي (الباحث المصلح)

إخبار الآخرين بأنّهم يفكّرون بغير الموضوعية.

أن يحاكوا أنفسهم ويحاسبونها.

إشعار الآخرين بالبراءة من سلوك ذواتهم.

السلوك المصلح والتحكّم بالمواقف والمحاسبة.

تأجيل الإشباع الشخصي والتحكّم في محاسبة الآخرين.

 

فهرست المصادر

* القرآن الكريم.

  1. أُسس علم النفس التربوي، فاضل محسن الإزيرجاوي، بغداد، مطبعة جامعة الموصل، 2002م، الموصل.
  2. أُصول علم النفس، أحمد عزت راجح، المكتب المصري الحديث، ط8، 1975م، بيروت، دار القلم.
  3. السلوك الأخلاقي رؤيا معاصرة في التحليل النفسي، حيدر حسن اليعقوبي، شركة المارد، 2011م، العرا.
  4. السلوك الإنساني، انتصار يونس، المكتب المصري الحديث، مطبعة جامعة الإسكندرية، 1966م.
  5. سيكولوجية الشخصية محدّداتها قياسها نظرياتها، سيد محمد غنيم، دار النهضة العربية، 1975م، القاهرة.
  6. الشخصية والصحة النفسية، عثمان لبيب فراج وعبد السلام عبد الغفور، مكتبة العرفان، 1970، بيروت.
  7. الصحة النفسية، حنان عبدالحميد العتاني، دار الفكر للطباعة والنشر، 2000م، عمان.
  8. طرز الشخصية، نادر محمد الملّاح، مكتبة البحرين، 2003م، المنامة.
  9. الفكر التربوي أُصوله تطوره اتّجاهاته المعاصرة، محمد كمال و عالية يوسف، ط3، الهيئة العامّة للتعليم التطبيقي والتدريب، 1983م، الكويت.
  10. مع الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة، عزّت الله المولائي، ستّة أجزاء، ، دار المرتضى، 2012م، بيروت.
  11. نظريات الشخصية (مترجم)، دوان شلتز، مطابع التعليم العالي، 1983م، جامعة بغداد.
  12.   Ball، Susan(1997);The relationship between preferred mode of communication and personality type : Academic press، New York.
  13.   George.Boeree،C.(1992);Sigmund Freud :personality theory. File:
  14. //A: Sigmund Freud.HTM.
  15.   Kiorpy، H.N.(2003);Personality type theories ،McChool press،Well Center، USA.
  16.   Krieford، B. Jone(2003);Personality type introduction to self-help.Jone Herow press، New York.
  17.   Laerence ،Gorden (2002);Issues in the development of the personality type.In journal of psychology types ، Vol.12/002 .Harvard University.
  18.   Noring، Jone(1993);Personality type summary،noring@net.com.V-mail (510)417-4101press، USA.
  19.   Rimond، Jobair B.(2002);My personality type is my body shape.McCory press: ispn 2-111-003، New York، USA.
  20.   Rimond، Jobair B.(2003); My personality type is my body shape.McCory press: ispn 2-111-003، New York، USA.
  21.   Riso، Don Richard(1995);FAQs (Frequently asked questions).©The Enneagram Institute press،3355 main St. Route 209 Stone Ridge،New York.
  22.   Riso، Don Richard(1996);TheReformer:Enneagram type1.©The Enneagram Institute press،3355 main st.Route 209 Stone Ridge،New York.
  23.   Riso،Don Richard  رحمه الله Russ Hudson(2003);The evaluation of consciousness:where did the idea of three centers come from?.©The Enneagram Institute press،3355 main St. .Route 209 Stone Ridge،New York.
  24.   Wagner، Jerome(2002);Enneagram styles and maladaptive schemas .© Evanston press. New York، USA.

 


[1] جامعة كربلاء/قسم العلوم التربوية والنفسية.

[2] الذاريات: آية56.

[3] شلتز، دوان، نظريات الشخصية (مترجم): ص12.

[4] راجح، أحمد عزّت، أُصول علم النفس: ص55.

[5] محمد كمـال وعالية يوسـف، الفكر التربوي (أُصوله، تطوّره، اتّجاهاته المعاصرة): ص79.

[6] شلتز، دوان، نظريات الشخصية (مترجم): ص14.

[7] عثمان لبيب فراج وعبد السلام عبد الغفور، الشخصية والصحة النفسية: ص132.

[8] غنيم، محمد، سيكولوجية الشخصية (محدّداتها، قياسها، نظرياتها): ص8.

[9] .Cartwright 1979: 42

[10] .George 1992: 80

[11] .Gupta 1996: 11

[12] .George 1992: 91

[13] .Krieford 2003: 117

[14] .Rimond 2002: 20-23

[15] .Laerence 2002: 2-7

[16] .Kiorpy 2003: 19

[17] .Kiorpy 2003: 24

[18] .Wagner 2002: 1-14

[19] .Noring 1993: 1-15

[20] .Ball 1997: 18

[21] .Bogart 2003: 1-4

[22] الازيرجاوي، فاضل محسن، أُسس علم النفس التربوي: ص22.

[23] يونس، انتصار، السلوك الإنساني: ص34.

[24] .Riso 1995: 6

[25] العتاني، حنان عبد الحميد، الصحة النفسية: ص72.

[26] الملّاح، نادر محمد، طرز الشخصية: ص1ـ 4.

[27] .Riso 1995: 6

[28] .Riso 1995: 81

[29] .Riso 1995: 81

[30] .Riso 1995: 82

[31].Riso 1996: 40

[32].Riso 1995: 84

[33].Riso 1995: 84

[34] .Riso 1996: 70

[35] .Riso 1995: 85

[36] .Riso 1995: 81

[37] .Riso 2003: 1-3

[38] اُنظر: المولائي، عزّت الله، مع الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة: ج4، ص301.

[39] يونس: آية71.

[40] اُنظر: المولائي، عزّت الله، مع الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة: ج4، ص303.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD