1438 / ذي الحجه / 28  |  2017 / 09 / 20         الزيارات : 421308         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

أُصول العقيدة في النص الحسيني

{ د.الشيخ علي حمود عناد العبادي }
أُصول العقيدة في النص الحسيني

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين.

إنَّ بنان الكاتبين، وبيان المُتكلّمين، يكون أبكماً وألكناً، فيما يخصُّ سلطان البيان الإمام الحسين عليه السلام؛ لأنَّه من الأئمّة الأطهار الذين ينحدر عنهم السيل، ولا يرقى إليهم الطير، كما قال أمير المؤمنين× في وصف نفسه([1])، ذلك الوصف الذي يُؤسس قاعدةً عامّةً شاملةً لجميع أهل البيت عليهم السلام.

إنَّ شمس وجود الإمام الحسين عليه السلام تأبى الوصف، كما أنَّ ظاهر وجوده يحجب باطنه، ذلك الوجود المُقدّس الذي تجلّى في أرض كربلاء، حيث أصبحت مسرحاً لتَحمِل فادح شهادته.

ذلك الرجل العظيم الذي عاش هموم الدعوة وآلامها، واكتوى بنارها، وشارك في نمائها، وأقام صرحها مع أبيه عليه السلام ، ذلك الرجل الذي كان يُمثّل الأمل الوحيد، الذي بقيَ للمسلمين المُخلصين والواعين، في استرجاع الرسالة لخطها الصحيح القويم؛ لأنَّ مرض الانحراف أخذ ينخر في جسم الرسالة المحمّدية، وأصبحت حياة المسلمين مسرحاً للجرائم؛ إذ لم يكن هناك بصيصُ أملٍ يقهر هذا الانحراف إلّا على يد رجل واحد، وهو الحسين عليه السلام.

ولهذا كان الإمام الحسين عليه السلام أسعد إنسانٍ، وهو في أشدِّ لحظاته في يوم عاشوراء، على الرغم من الآلام والمآسي التي تحفّه من كلِّ حدب وصوب، إلّا إنَّه كان أسعد الناس؛ لأنَّه كان يعيش لهدفه، ولم يكن يعيش لمكاسبه، فهو كأبيه عليه السلام حينما ضربه المُجرم عبد الرحمن بن ملجم بالسيف المسموم على رأسه الشريف، فنادى الإمام نداءه الخالد: «فزتُ وربِّ الكعبة»([2]).

إنَّ الإمام الحسين لم تعرف الدنيا مظلوماً مثله، ولم يسبقه في المظلوميّة إلّا أبوه علي، وأُمّه فاطمة عليها السلام ، ذاك علي بن أبي طالب الذي سمع شخصاً تحت منبره يقول: إنِّي مظلوم، فأجابه عليه السلام: «إنَّك ظُلمت مرّةً واحدةً، وأنا ظُلمت عدد المدر والوبر»([3]).

أمَّا أُمّه فاطمة عليها السلام ، فقد تجرّعت مرارات الظلم والاضطهاد، حتى ذاب جسدها، وصارت كالخيال.

واستمرّت المظلوميّة في أهل البيت عليهم السلام ، وما جرى عليهم من جفاء وعدوان واضطهاد، بعد رحيل الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، لكن لا يوم كيوم الحسين عليه السلام ، وهذا ما يُلخّصه الإمام الرضا عليه السلام بقوله: «إنَّ يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذلّ عزيزنا...»([4]).

فالإمام الحسين عليه السلام هو تلك الشخصيّة العظيمة، التي وصلت إلى قمّة العطاء في التضحية والفداء، وكذلك بلغت الذروة في العلم، كيف لا؟ وهم ورثة رسول الله صلى الله عليه وآله.

ولا نجانب الحقيقية حينما نقول: إنَّ كلمات الإمام الحسين عليه السلام هي دون كلام الخالق، وفوق مايتفوّه به المخلوق؛ لما تكتنزه من بلاغةٍ في التعبير، وروعةٍ في البيان، وبراعةٍ في الوصف، وجودةٍ في السبك، وحسنٍ في الفصاحة، وجزالةٍ في اللفظ.

لقد وقف الجميع ـ من فقهاء وعلماء، وكرماء، وشجعان، وخواص من أهل السلوك، والسابحين في بحر الشهود العلمي، ومعلّمي الأخلاق ـ مُتحيّرين أمام خصائص هذه الشخصيّة العظيمة، التي تُمثّل الإنسان الكامل والمظهر التامّ لكلّ ما هو لله بالذات، فهو آية إلهيّة، كما قال أبوه أميرالمؤمنين عليه السلام: «ما لله آية أكبر منِّي..»([5]).

عزيزي القارئ الكريم، لقد جاء هذا الأثر الذي بين يديك الكريمتين، مُستضيئاً بنور الإمام الحسين عليه السلام ، ليعكس بعض ما أفاض به الإمام عليه السلام في باب أُصول الدين، الذي يُمثّل غاية خلق الإنسان؛ لأنَّ الغاية الأسنى هي القرب الإلهي، وهو لا يتحقق إلّا بالمعرفة التوحيديّة في القلب.

نعم، العلوم الشرعيّة تُعدُّ مُقدّمةً لهذه الغاية، بل بعض هذه العلوم مُقدّمة قريبة، وبعضها مُقدّمة بعيدة، فمثلاً: علم الفقه ـ الذي يُعالج المسائل الفرديّة والاجتماعيّة، وما يتعلّق بسياسة المدن، وتعمير البلاد، وتنظيم العباد ـ يكون مُقدّمةً للعمل، والعمل بدوره مُقدّمة لحصول المعارف العُليا، وأسنى هذه المعارف، هو تحقق التوحيد في قلب الإنسان، والقرب الإلهي.

وكذلك الأمر في علم الأخلاق، فإنَّه مُقدّمة لتهذيب النفوس، وتزكيتها، واستعدادها لتلقّي المعارف الإلهيّة والقرب الإلهي.

ومن الواضح أنّ كمال المعرفة والقرب الإلهي يتوقف على معرفة الإنسان بخالقه، ومعرفة صفاته، وأسمائه الحسنى، وعنايته تعالى بمخلوقاته، وكيفية تدبيرها، مضافاً إلى معرفة النفس الإنسانيّة، وطُرق اتصالها بالله تعالى، وغير ذلك من المُقدّمات التي يتوقّف عليها كمال الإنسان، ووصوله إلى القرب الإلهي، والسعادة العظمى، والشرف العظيم، والدرجات الرفيعة، والكمالات المنيعة؛ وذلك لأنَّ القرب الإلهي لا يمكن أن يتحقق إلّا في ضوء معرفة سليمة وصحيحة.

ويُطلق على العلم الذي يُتوصل بواسطته إلى معرفة الله تعالى وأسمائه الحسنى بالعلم الأعلى، وهذا ما أشار إليه الطباطبائي بتعريفه للحكمة الإلهيّة، حيث قال: «الحكمة الإلهيّة: هي العلم الباحث عن أحوال الموجود بما هو موجود، ويُسمّى... بالعلم الأعلى... وغايته: تمييز الموجودات الحقيقية من غيرها، ومعرفة العلل العالية للوجود، وبالأخص العلّة الأُولى، التي تنتهي إليها سلسلة الموجودات، وأسمائها الحسنى، وصفاتها العُليا، وهو الله عزَّ اسمه»([6]).

ومن الواضح أنَّ الطريق الذي يسلكه الباحث لإثبات وجود الله تعالى، ومعرفة توحيده، وغيرها من المسائل، هو العقل، وهذه حقيقة تعلو على البرهنة والاستدلال.

والشيء الذي نتوخّى بيانه، هو أنَّ استنادنا على كلمات الإمام الحسين عليه السلام ، في إثبات التوحيد وما يتعلّق به من مسائل، كلّ ذلك لا يعني إثبات هذه المسائل عن طريق النقل، وإهمال الدليل العقلي؛ ليقال: إنَّ التوحيد ومسائله من المسائل العقدية التي لا يصح إثباتها إلّا بالعقل.

بل إنَّ كلمات الإمام الحسين عليه السلام فيما استفدنا منها في هذه البحوث، ليس من باب كونها روايات تقع في دائرة الدليل النقلي، بل إنَّ الاعتماد على هذه الكلمات؛ لكونها تحمل روحاً استدلاليةً وعناصر برهانيّة، مشفوعةً بالإجابة الوافية عن جميع التساؤلات والإشكالات، التي تطرأ على الذهن حيال هذه المسائل، فكلمات الإمام عليه السلام في هذا المجال، وإن جاءت بصورة رواية منقولة، لكنّها تكتنز في أحشائها استدلالاً عقليّاً.

وهذا هو ديدن القرآن الكريم، والنصوص الروائيّة الواردة عن طريق أهل البيت عليهم السلام ؛ إذ ثَمَّ كثير من النصوص القرآنية والروائية تحمل بين أحشائها استدلالاً عقليّاً تامّاً؛ ولذا نجد الكثير من الاستدلالات التي ساقها الفلاسفة والمُتكلَّمون في المسائل العقدية، هي بالحقيقة مُستوحاة من النصوص القرآنيّة والروائيّة، ولا نُريد الولوج في هذا البحث؛ لأنَّه لا يتناسب مع دور المُقدّمة.

فاستنادنا على كلمات الإمام الحسين عليه السلام في إثبات هذه المعارف، إمّا لكونها تتضمن الاستدلال العقلي، وإمّا كونها من باب الشواهد النقليّة، لمِا يثبته الاستدلال العقلي.

منهج البحث

من الواضح أنَّ هذا الكتاب اعتمد على كلمات الإمام الحسين عليه السلام في الاستدلال والشرح؛ لذا اقتضى صيرورته بهذا الشكل الماثل أمامك عزيزي القارئ الكريم، اتباع منهج خاص تبعاً لما تُمليه طبيعة البحث، والعرض الذي يتكأ على كلماتهم عليهم السلام، ويمكن تلخيص هذا المنهج بالنقاط الآتية:

1ـ تسلسل الأبحاث على وفق ما يقتضيه التسلسل المنطقي لمثل هذه المسائل.

2ـ عنونة المباحث بعناوين كليّة وفرعيّة؛ وذلك لسهولة المطالعة، ومعرفة محتوى ومضمون البحوث.

3ـ الاستناد في البرهنة والاستدلال على الروايات الواردة عن الإمام الحسين عليه السلام ، التي تضمُّ بين دفتيها استدلالاً عقليّاً على المسائل المبحوثة، كما أسلفنا في المُقدّمة؛ مما يُغني عن الدخول في غمرة البحث السندي.

4ـ الاستناد إلى بعض روايات أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، في بعض المواضع التي تتطلّب ذلك.

5ـ وضعت بعض الهوامش؛ لتغطية جزئيات بعض المسائل التي لم تردْ في كلمات الإمام الحسين عليه السلام ؛ وذلك لكي تكون المسألة واضحة المعالم بكلّ حيثياتها أمام القارىء الكريم.

6ـ الاستناد والرجوع إلى بعض البحوث الفلسفيّة والكلاميّة في الاستدلال والبرهنة، كما في بعض الموارد التي يتطلب شرح كلمات الإمام عليه السلام إلى مثل هذه البحوث.

7 ـ الاستئناس والاستشهاد بأقوال العلماء.

خطّة البحث

انطلقت خطّة البحث بتقسيمه إلى سبعة فصول وخاتمة:

الفصل الأوّل: تضمّن أربعة مباحث:

المبحث الأوّل: كُرّس لبيان أقسام المعرفة بالله تعالى في كلام الإمام الحسين عليه السلام.

 المبحث الثاني: تناول إثبات استحالة المعرفة الحقيقيّة لله تعالى بواسطة العقل.

المبحث الثالث: عُقد لبيان أنَّ طريق معرفة الله يمرُّ من خلال معرفة  الإمام.

المبحث الرابع: تناول علّة خلق الله تعالى للعباد في كلمات الإمام عليه السلام.

الفصل الثاني: اعتنى بالبحث عن التوحيد الذاتي في النصّ الحسيني، وتضمّن مبحثين:

المبحث الأوّل: تناول التوحيد الواحدي في كلمات الإمام الحسين عليه السلام.

المبحث الثاني: تكفّل بالبحث في التوحيد الأحدي في كلمات الإمام الحسين عليه السلام.

الفصل الثالث: كُرّس للبحث في التوحيد الصفاتي، وصفات الله في كلمات الإمام الحسين عليه السلام. وتضمن ستة مباحث:

المبحث الأوّل: التوحيد الصفاتي.

المبحث الثاني: تناول أهميّة البحث في معرفة أسمائه تعالى وصفاته في كلام الإمام عليه السلام.

المبحث الثالث: اضطلع للبحث في أقسام الصفات الإلهيّة في النصّ الحسيني، وتقسيمها إلى ثبوتيّة وسلبيّة، وتقسيم الصفات الثبوتيّة إلى ذاتيّة وفعليّة، وكذلك تناول عدد الصفات الذاتيّة، وخاض البحث في صفة الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والمشيئة.

المبحث الرابع: دار البحث فيه حول صفة السمع والبصر في النصّ الحسيني.

المبحث الخامس: كُرّس للبحث في البداء في النصّ الحسيني.

المبحث السادس: عُقد للبحث في الصفات السلبيّة.

الفصل الرابع: تضمّن أربعة مباحث:

المبحث الأوّل: عُقد لبيان معنى وتعريف التوحيد الأفعالي.

المبحث الثاني: تناول كلمات الإمام الحسين عليه السلام حول التوحيد الأفعالي، وتناولنا فيه بيان نظرية الشيعة الإماميّة في التوحيد الأفعالي ـ من خلال كلمات الإمام عليه السلام ـ مقابل نظريّة الأشاعرة والمعتزلة.

المبحث الثالث: تضمّن الحديث فيه حول فروع التوحيد الأفعالي في كلمات الإمام الحسين عليه السلام ، وهي التوحيد في الربوبيّة، والتوحيد في المالكيّة.

المبحث الرابع: اعتنى بالبحث عن القضاء والقدر في كلمات الإمام الحسين عليه السلام.

الفصل الخامس: وقد تحدثنا فيه عن النبوّة في النصّ الحسيني، وفيه سبعة مباحث:

المبحث الأوّل: تعرضنا فيه للنبوّة في اللغة والاصطلاح.

المبحث الثاني: تضمن أقسام النبوّة.

المبحث الثالث: دار البحث فيه حول اصطفاء الأنبياء في كلمات الإمام الحسين عليه السلام.

المبحث الرابع: وقد تمركز البحث فيه حول عصمة الأنبياء في كلمات الإمام الحسين×.

المبحث الخامس: في النبوّة الخاصّة في كلمات الإمام الحسين عليه السلام.

المبحث السادس: في خاتمية الرسالة المحمديّة.

المبحث السابع: حول أفضلية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.

الفصل السادس: وقد سُلِّط فيه الضوء على الإمامة في النصّ الحسيني، وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأوّل: الإمامة في اللغة والاصطلاح.

المبحث الثاني: أبعاد الإمامة في كلمات الإمام الحسين عليه السلام.

البعد الأوّل: الاصطفاء.

البعد الثاني: الهداية.

البعد الثالث: عصمة أئمّة أهل البيت عليهم السلام.

البعد الرابع: التنصيب الإلهي للإمام.

البعد الخامس: امتداد الإمامة في الذرية.

البعد السادس: الولاية والحكم، وإدارة شؤون الناس.

المبحث الثالث: أدلة الإمامة العامّة في النصّ الحسيني.

المبحث الرابع: الأدلة على إمامة أهل البيت عليه السلام في النصّ الحسيني.

المبحث الخامس: عدد أهل البيت عليهم السلام في النصّ الحسيني.

الفصل السابع: وقد كرّسنا البحث فيه عن المعاد في النص الحسيني، وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأوّل: عُقد لبيان معنى أنّ المعاد يوم الحقّ.

المبحث الثاني: تناول كلمات الإمام الحسين عليه السلام في الموت.

المبحث الثالث: تعرّضنا فيه لصفات الدنيا في كلمات الإمام الحسين عليه السلام.

المبحث الرابع: وقد جرى فيه البحث عن ارتباط المبدأ بالمعاد في كلمات الإمام الحسين عليه السلام.

المبحث الخامس: عُقد لبيان الفرق بين العلم بالمعاد والإيمان به في كلمات الإمام الحسين عليه السلام.

الخاتمة: وقد خُصِّصت لقراءة معنى الدين قراءةً تحليليّةً، من خلال كلمات الإمام الحسين عليه السلام ، واكتسبت هذه الخاتمة هيكليّةً تضمّنت مباحث مُتعددةً:

المبحث الأوّل: تناول معنى الدين في اللُّغة والاصطلاح.

المبحث الثاني: كُرّس لبيان الفرق بين الدين الحقّ والدين الباطل، في كلمات الإمام عليه السلام.

المبحث الثالث: بيَّن أنَّ الذين حاربوا الإمام الحسين عليه السلام لا دين لهم.

المبحث الرابع: اعتنى ببيان أنَّ الإسلام هو دين الحنيفيّة التي جاء بها إبراهيم عليه السلام.

المبحث الخامس: كُرّس لبيان دور الثورة الحسينيّة في حفظ الدين الحقيقي، من خلال النقاط الآتية:

1ـ رفض الذلّ والاستعباد.

 2ـ مواجهة إرهاب السلطة، ورفض البيعة بالإكراه.

 3ـ تقويم المجتمع وإصلاحه.

 


([1]) اُنظر: خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، نهج البلاغة: ج1، ص31.

([2]) ابن أبي الحديد، عبد الحميد، شرح نهج البلاغة: ج4، ص106. واُنظر: ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب الطالبيين: ج1، ص382. مع اختلاف في الألفاظ.

([3]) ابن أبي الحديد المعتزلي، حميد، شرح نهج البلاغة: ج20، ص 729. ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب الطالبيين: ج1، ص385.

([4]) الصدوق، محمد بن علي، الأمالي: ص190.

([5]) الصفار، محمد بن الحسن، بصائر الدرجات: ص97.

([6]) الطباطبائي، محمد حسين، بداية الحكمة: ص6 ـ 7.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD