تحت شعار: (وكان سعيكم مشكوراً) إقامة ملتقى الخطباء والمبلّغين الثالث، في قم المقدّسة، بعنوان: خطباء المنبر الحسيني... سفراء الطف إلى العالم
أقامت مؤسّسة وارث الأنبياء للدراسات التخصّصية في النهضة الحسينية التابعة للعتبة الحسينية المقدّسة ملتقى الخطباء والمبلّغين الثالث تحت شعار: (وكان سعيكم مشكوراً)، وبعنوان: (خطباء المنبر الحسيني... سفراء الطف إلى العالم)، وذلك يوم الخميس 15/ 10/ 2026م، في قم المقدسة/ قاعة مؤسسة وارث الأنبياء.
افتُتح الملتقى بعرافة الأستاذ علي البدراوي، وكانت أُولى فقراته تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم تلاها القارئ الدولي الحاج أحمد الدباغ.
ثمّ كلمة سماحة آية الله السيد حسين الشاهرودي (دامت بركاته)، قدّم فيها الشكر للخطباء والمبلّغين على جهودهم المبذولة في المواسم التبليغية؛ مؤكّداً أهمية تطوير الرؤى والأفكار التبليغية، والالتزام بالدقة والأمانة العلمية.
وشدّد على ضرورة التثبّت من صدور الروايات عن المعصومين (عليهم السلام)، وتوثيق مصادرها.
جاءت بعدها كلمة الخطيب الحسيني سماحة الشيخ ضياء ولي، بيّن فيها أهمية خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، مثمّناً جهود مؤسسة وارث الأنبياء العلمية والتحقيقية، وإصداراتها المعرفية ودوراتها التأهيلية وملتقياتها الثقافية.
مبيّناً أنّ خدمة النهضة الحسينية، بمختلف صورها، نعمة إلهية تستوجب الشكر والإخلاص، لما لها من أثر في إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام).
وفي محورٍ آخر، جرى التأكيد على الدور المحوري للخطيب الحسيني في معالجة الظواهر السلبية، ومواجهة الأفكار المضادة للقيم الإسلامية، والردِّ على الشبهات بأُسلوب علمي وحضاري واضح.
كما برّز دور المنبر الحسيني في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وترسيخ الوعي الأخلاقي والإنساني.
واختُتمت الكلمة بتثمين جهود الخطباء والمبلّغين وأصحاب الأقلام الواعية، والإشادة برسالة مؤسسة وارث الأنبياء في دعم العمل التبليغي، ونشر المعارف الإسلامية، وترسيخ قيم الإصلاح والهداية في المجتمع.
ثمّ جاءت كلمة العتبة الحسينية المقدّسة/ مؤسّسة وارث الأنبياء، ألقاها سماحة الشيخ حيدر الأسدي/ معاون مؤسسة وارث الأنبياء، حيث استهلّ كلمته بتقديم خالص الشكر وعظيم الامتنان إلى الخطباء الأفاضل، مثمّنًا جهودهم المباركة وعطاءهم المتواصل.
كما أشار إلى تنامي نشاط بعض المؤسسات الدولية الساعية إلى تغيير المنظومة القيمية للمجتمعات، تحت شعارات الحرية وحقوق المرأة والطفل.
وحذّر من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، وما تفرضه من تحدّيات على الهوية الدينية والأخلاقية للشباب واستقرار الأسرة.
مسلطاً الضوء على ارتفاع معدلات الطلاق، مبيناً دور المحتوى المضلّل في منصات التواصل في التأثير على العلاقات الزوجية.
كما تطرّق إلى التحديات الفكرية العابرة للحدود، واستهداف الهوية العقائدية عبر التيارات المتطرّفة والحركات المنحرفة.
وأكّد أنّ الحوزة العلمية ومؤسساتها تمتلك تاريخاً راسخاً في مواجهة الشبهات والدفاع عن الدين.
وشدّد على أنّ اتساع نطاق التحديات المعاصرة يستدعي تطوير أساليب العمل التبليغي بما يتناسب مع متغيّرات الواقع.
كما دعا إلى بناء وعيٍ جمعي ومناعةٍ فكريةٍ تحصّن المجتمع من التأثيرات السلبية.
واختتم الكلمة بالتأكيد على أنّ التنسيق والتكامل بين المؤسسات الدينية يمثّلان ضرورة أساسية لتعزيز فاعلية التبليغ الديني وحماية الهوية الدينية والفكرية للمجتمع.
وكانت الفقرة الأخيرة ومسك الختام مجلساً حسينيّاً بصوت الخطيب الحسيني سماحة الشيخ علي الساعدي.
يُذكر أنّ الملتقى لاقى حضوراً واسعاً، وتمّ توزيع بعض إصدارات المؤسّسة مع هدية تبركية من العتبة الحسينية المقدّسة على جميع الحاضرين.




































