1439 / ربیع‌الاول / 6  |  2017 / 11 / 25         الزيارات : 484142         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

شهادة الإمام الحسين عليه السلام والتفاعل الكوني

{ الشيخ غزوان العتابي }
شهادة الإمام الحسين عليه السلام  والتفاعل الكوني

 

المقدمة

يتمتع الإنسان بقيمة عُليا ومكانة مُثلى عند الله سبحانه وتعالى، فقد أحسن خلقه، وأبدع صورته: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ )[1]، (الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ )[2]، وكرّمه بالعقل والإدراك، ورزقه، وفضّله على كثير من مخلوقاته: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا)[3]، وسخّر له ما في هذا الكون ليعيش في محيط آمن ومناسب: (اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ  وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ  وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)[4]، وأنعم عليه بنعم لا عدّ لها ولا حصر: ( وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّـهِ لَا تُحْصُوهَا  إِنَّ اللَّـهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [5].

وأرسل إليه الرسل بالبينات والشرائع؛ ليزكّيه ويعلّمه الحكمة، ويرفعه من حضيض الجهل إلى عزّ العلم، وشرف السؤدد: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ...)[6]، ( كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)[7]. وهناك تناسب طردي بين مكانة المؤمن وحرمته، فكلما ارتقى معنوياً عظمت حرمته حتى نصل إلى مقام الأنبياء والأئمة والأولياء؛ لذا تميّز الأئمة المعصومون عليهم السلام  بمنزلة عند الله لا يعلمها إلّا هو سبحانه، فحرمتهم من أعظم الحرمات، والتعدّي عليهم وقتالهم وسفك دمائهم من أعظم الجنايات، ولأجل قتلهم وانتهاك حرمتهم يحزن كلّ مَن أحبهم، وكذلك تحزن جميع موجودات عالم التكوين والجن والملائكة...، فتتغير السماء على خلاف عادتها وطبيعتها؛ بأن تمطر دماً وتتغير الأرض، وتسير بعض الكواكب على خلاف عادتها، وتنكسف الشمس، وتظهر بعض الكواكب!

ومن هنا، أردنا بحث علاقة هذه الآثار التكوينية والتفاعل الكوني باستشهاد الإمام الحسين عليه السلام ، وماهية علاقة التكوين بهذا الإمام المظلوم.

ولوجود نوع تشابه بين هذه الآثار التكوينية والولاية التكوينية والمعجزة، سنبيّن أوّلاً الفرق بين هذه المفاهيم، ثم نعرض النصوص الخاصة بالآثار التكوينية، وبعد ذلك نسلط الأضواء على علاقة الكون وما فيه بأهل البيت عليهم السلام  عموماً والإمام الحسين عليه السلام  خصوصاً. وسنعتمد في ذلك على مصادر المسلمين من غير الشيعة؛ لأنّ هذه الآثار والكرامات جاءت في مصادر عامة المسلمين أيضاً.

الآثار التكوينية وفرقها عن الولاية التكوينية والمعجزة

قبل الدخول في بيان الآثار التكوينية التي حصلت بعد واقعة الطف، لا بدّ من التفريق بين هذا التفاعل الكوني ـ كمطر السماء دماً، وما رُفِعَت حجارة إلّا وكان تحتها دم عبيط...ـ وبين الولاية التكوينية لأهل البيت عليهم السلام ؛ لأنه قد يُظنّ أنّ هذه الآثار هي نفسها الولاية التكوينية، وكذلك التفريق بينها وبين المعجزة؛ باعتبار أنّ هذه الآثار هي أُمور خارقة لنواميس الطبيعة وعادتها أيضاً، فلربما يُظنّ أنّ هذه الآثار فيها إعجاز، فلأجل أن لا يكون خلط بين تلك المفاهيم سنبدأ بتوضيح معنى المعجزة، والولاية التكوينية، ليتضح بعدها حقيقة الآثار التكوينية وما جرى من تفاعل كوني.

أوّلاًً: المعجزة

يرى المشهور في تعريف المعجزة أنّها: أمرٌ خارق للعادة، مقرون بالتحدّي، مع عدم المعارضة[8]. ويشترط في تحقق المعجزة أن تكون في مقام ادّعاء النبوّة[9].

قال العلّامة البلاغي: المعجز هو الذي يأتي به مدّعي النبوّة بعناية الله الخاصة، خارقاً للعادة، وخارجاً عن حدود القدرة البشرية وقوانين العلم والتعلم؛ ليكون بذلك دليلاً على صدق النبي وحجته في دعواه النبوّة ودعوته[10].

وإذا تحققت قيود تعريف المعجزة بالمعنى المتقدم ولم تكن في مقام ادعاء النبوّة فهي كرامة حينئذ[11].

ومن جهة أُخرى عُرِّفت المعجزة بأنّها: ثبوت ما ليس بمعتاد، أو نفي ما هو معتاد مع خرق العادة، ومطابقة الدعوى[12].

وقال السيّد الخوئي: أن يأتي المدعي لمنصب من المناصب الإلهية بما يخرق نواميس الطبيعة، ويعجز عنه غيره، شاهداً على صدق دعواه[13].

وهذا معنى أوسع للمعجزة؛ لأنّه إتيان بشيء خارق للعادة لكنّه لأجل ادّعاء مقام إلهي، وسيكون معنى المعجزة حينئذ أوسع من اختصاصه بالنبي، ويشمل كل مَن ادعى المقام الإلهي، فيدخل المعصوم تحت هذا العنوان، ويُسمّى ما يصدر منه من أمر خارق للعادة معجزة.

 فالمعجزة أمرٌ خارق للعادة، يصدر من خواص الخلق، بشرط ادّعاء المقام الإلهي.

 يقول شيخ الطائفة: المعجز يدلُّ على إبانة الصادق ممّن ليس بصادق، فإن كان مدّعياً للنبوّة علمناه نبياً، وإن ادّعى إمامة أو صلاحاً علمنا صدقه فيه وعلمناه كذلك[14].

ثانياً: الولاية التكوينية

الولاية لفظ يُعبِّر عن أولوية التصرف بالمتعلق، من قبيل: ولاية الأب على الابن وهو أَولى في التصرف بشؤون الابن، وكولاية السيّد على عبده، وهذه الولاية العرفية.

وإذا جئنا إلى الولاية الحقيقية التي تكون بين البارئ تعالى وعبده فسوف نجد الولاية المطلقة في التصرف، وإنّ متعلق ولاية الله تعالى كل عالم الوجود تكويناً وتشريعاً: فَاللَّـهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )[15].

وبما أنّ الولاية تعني أولوية التصرف، لا بدّ أن تتعلق بشيء، فإذا تعلّقت بأُمور تشريعية وتقنينية سُمِّيت (ولاية تشريعية)، وإذا تعلقت بأُمور التكوين من حيث الإماتة والإحياء والخلق والتصرف بالكواكب وبسط الأرض...سُمِّيت (ولاية تكوينية).

ولا خلاف بين المسلمين في أنّ الولايتين لله} مطلقاً، لكن وقع الإشكال والخلاف في ثبوت الولايتين لغير الله تعالى، وعلى فرض الثبوت فما هي حدودهما؟

وقد أُجيب بثبوت الولاية التكوينية لغير الله تعالى بإذنه، فقد قال تعالى: (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا )[16]؛ والمدبرات هي الملائكة التي تدبِّر الأشياء الموكلة إليها، من قبيل تدبير الرياح والأمطار...[17]، وقد نسب القرآن الكريم إلى نبي الله عيسى عليه السلام  (أَنِّي أَخْلُقُ) لكن بإذن الله ومشيئته: (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّـهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّـهِ)[18]، فالخلق والإحياء تصرّف تكويني.

وقد ثبتت لبعض أوصياء الأنبياء: (قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ...)[19]، والذي عنده علم من الكتاب هو وصي ووزير وابن أُخت نبي الله سليمان عليه السلام ، وبسبب امتلاكه علم من الكتاب استطاع أن يأتي بعرش بلقيس من اليمن أو الشام ـ على اختلاف الأقوال ـ  إلى سليمان[20]. وبهذا الاعتبار تثبت للأئمة المعصومين عليهم السلام  بالأولوية، باعتبار أنَّ الذي عنده علم بعض الكتاب وهو آصف بن برخيا أصبح التكوين تحت تصرفه، وجاء بعرش بلقيس أمام النبي سليمان عليه السلام ، وكل ذلك بسبب (علم من الكتاب)، وإذا لم يكن للعلم ببعض الكتاب خصوصية في قدرته سيكون ذكره في الآية لغواً، وهو قبيح.

 وإذا استطاع مَنْ عنده علم من الكتاب أن يفعل كل ذلك فكيف بمَنْ عنده علم كل الكتاب! فقد قال الله عز وجل:  (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)[21]، وقد صرّح أئمة الهدى عليهم السلام  بذلك.

قال الشيخ الطبرسي: «والثالث:إنّ المراد به علي بن أبي طالب، وأئمة الهدى عليه السلام ، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام . وروي عن بريد بن معاوية، عن أبي عبد الله أنه قال: إيّانا عنى، وعليٌّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم »[22].

وقد وردت عدة روايات تدل على ثبوت الولاية التكوينية لهم، من قبيل ما أورده قطب الدين الراوندي في الخرائج: «عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام  بين مكة والمدينة، وهو على بغلة وأنا على حمار، وليس معنا أحد، فقلت: يا سيدي ما علامة الإمام؟ قال: يا عبد الرحمن لو قال لهذا الجبل: سرْ؛ لسار. قال: فنظرت ـ والله ـ إلى الجبل يسير، فنظر إليه، فقال: إني لم أُعنك»[23].

فالولاية التكوينية ـ التصرف بالأُمور الكونية بإذن الله تعالى ـ ثابتة للإمام المعصوم عليه السلام . وهي أمرٌ خارق للعادة والطبيعة، لكنها تختلف عن الإعجاز؛ لأنّ هذه الخوارق إذا لاحظنا مناسباتها الشخصية الخارجية، لا نجد فيها تبليغ رسالة سماوية، ولا ادّعاء مقام إلهي يستوجب الإعجاز.

ثالثاً: الآثار التكوينية

بعد توضيح المعجزة، والولاية التكوينية، يتضح جلياً أنهما يحتاجان إلى فاعل؛ بمعنى: أنّ المعجزة تفترض وجود نبيّ فتأتي لتدعمه، وفي الولاية التكوينية هناك معصوم يتصرف بالكون لأجل غايات وأهداف معينة، فهناك فاعل في كل من الولاية التكوينية والإعجاز، بينما التفاعل الكوني والآثار التكوينية التي هي خارقة للعادة الطبيعية لا تتوقف ولا تحتاج إلى فاعل، ولا تحتاج لمن يوجدها من نبي أو إمام معصوم، من قبيل الوقائع الكونية التي حدثت بعد مقتل الإمام الحسين عليه السلام ، مثل مطر السماء دما وانكساف الشمس وبدو الكواكب، وما رُفعت حجارة إلّا وكان تحتها دم...، بل يمكن حصولها بكيفيتين اثنتين:

الأُولى: أن تُعطى الطبيعة وعالم التكوين الرخصة للحركة وللتغيير بنفسها، فتتغير على خلاف عادتها الطبيعية لأجل أسباب خاصة سنذكرها لاحقاً بشواهدها؛ وهذا يعني أنه لا يوجد في عالم الوجود شيء بلا حياة في المنطق الإلهي، بل كل يسبِّح لله ولا نفقه تسبيحهم، ويعني أيضاً أنّ لكل شيء حياة، لكن كل بحسبه، كما أشارت الآية القرآنية لذلك: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ  وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ  إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا )[24].

لكنّ إعطاء مثل هذه الرخصة لعالم التكوين حتى يتغير على خلاف طبيعته وبدون فاعل بشري لا يحصل دائماً ولأي مناسبة كانت، بل هناك ما يستأهل هذا عند الله وله الوزن الذي لا يقدّره إلّا الله تعالى، بل وله الثِّقل عند هذه الجمادات الحية كذلك!

الثانية: إن الله} هو الفاعل المباشر لهذه الآثار، ولم يعط الرخصة للتكوين في التغيير لأسباب خاصة، ويحصل ذلك في مناسبات معدودة، تُدرس بشكل منفصل لمعرفة خصوصياتها وأصحابها.

وكلتا الكيفيتين متوقَّعة، وإن كانت بين الكيفيتين طولية، فالكيفية الأُولى في طول الكيفية الثانية، لكن يمكن أن تحدث الكيفية الثانية بدون الأُولى، بينما الأُولى تحتاج إلى بعض حيثيات الكيفية الثانية؛ لأنها تحتاج للإذن والرخصة من خالقها، فهناك نوع تعلق طولي بينهما.

فالمعجزة تختلف عن الولاية التكوينية، وهما يختلفان عن الآثار التكوينية أيضاً.

إلى هنا اتضح الفارق بين الآثار التكوينية والمعجزة والولاية التكوينية بصورة إجمالية، ويبقى السؤال عن العلقة بين التكوين والإمام الحسين عليه السلام  عنوان الموضوع الآتي.

التفاعل الكوني في المصادر الحديثية والتاريخية

 روت المصادر التاريخية كثيراً من الحوادث الكونية التي حدثت إثر واقعة عاشوراء، ولم تكن تلك الظواهر حالات نادرة، ولم تخص فئة دون أُخرى، كما أنّها اتخذت أشكالاً متعددة. نعرض فيما يلي من تلك الحوادث ما يناسب المقام:

 1 ــ مطر السماء دماً

جاءت حادثة مطر السماء دماً في جملة من المصادر التاريخية، حيث نقلها الطبري، وابن عساكر، والهيثمي، والطبراني وغيرهم الكثير. يقول الطبري: «...عن نضرة الأزدية أنها قالت: لّما قُتِل الحسين بن علي، أمطرت السماء دماً، فأصبحنا وجبابنا وجرارنا
مملوءة دماً»
[25]، وذكر ابن عساكر مثل ذلك[26]، ونقل الطبراني: «...عن جميل بن زيد، قال: لمّا قُتِل الحسين احمرت السماء. قلت: أي شيء تقول؟ فقال: إنّ الكذاب منافق، إنّ السماء احمرت حين قُتِل»[27]، وروى أيضاً الهيثمي ذلك[28].

وروي عن الإمام الصادق عليه السلام  إنّ بكاء السماء دام أربعين صباحاً، فعن زرارة عن الصادق عليه السلام  قال: «...بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن علي أربعين صباحاً، ولم تبك إلّا عليهما. قلت: فما بكاؤها؟ قال: كانت الشمس تطلع حمراء وتغيب حمراء»[29]، وقد نقل السيوطي في تفسيره الدر المنثور عن ابن عساكر أنّ بكاء السماء هو حمرتها، فقال: «...ما بكت السماء على أحد إلّا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي، وحمرتها بكاؤها»[30].

ــ   لم يُرفع حجر إلّا وُجِدَ تحته دم

قال الطبري: «...وعن ابن شهاب، قال لما قُتِل الحسين (رضي الله عنه) لم يُرفع أو لم يُقلع حجر بالشام إلّا عن دم»[31].

 وقال ابن عساكر: «...حدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه قال: أرسل عبد الملك إلى ابن رأس الجالوت[32]، فقال: هل كان في قتل الحسين علامة؟ قال ابن رأس الجالوت: ما كُشف يومئذ حجر إلّا وُجِدَ تحته دم عبيط»[33]. وعن الهيثمي[34] والبيهقي[35] والإصبهاني[36] مثله.

3 ــ  انكساف الشمس وبدو الكواكب

 روت جملة من مصادر المسلمين واقعة انكساف الشمس، ولعل هذه الواقعة من أكثر الوقائع غرابة وإعجازاً، وقد شبّهها مَن شاهدها بيوم القيامة!! قال الهيثمي:  «... وعن أبي قبيل، قال:‏ لما قُتِل الحسين بن علي: انكسفت الشمس كسفة، حتى بدت الكواكب نصف النهار، حتى ظننا أنها هي. رواه الطبراني وإسناده حسن»[37].

 وقال البيهقي: «... عن أبي قبيل، قال: لما قُتِل الحسين بن علي (رضي الله عنه) كُسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار، حتى ظننا أنها هي»[38]، وروى أيضاً مثله  أبو نعيم الإصبهاني[39]، والمزي[40].

ووصف المزي هذه الحادثة عن طريق نقله لرواية ابن عساكر؛ بأنّ السماء قد اسودّت، وظهرت الكواكب نهاراً، وحتى تم مشاهدة الجوزاء عصراً! وأنّه قد سقط التراب الأحمر كذلك[41].

ــ  ما حصل عندما نُحرت إبل معسكر الإمام الحسين عليه السلام

 لم يسلم من أعوان يزيد حتى البهائم، فأراد الله (عزَّ وجلَّ) أن يبيّن لهم سوء فعلتهم مع الإمام الحسين عليه السلام  في كل ما يتعلّق بواقعة الطف، حتى هذه البهائم، فما دامت ملكاً للإمام عليه السلام  فإنّ الكرامة الإلهية قد طالتها كذلك، حيث نقل ابن عساكر: «...حدثني: جميل بن مرة قال: أصابوا إبلاً في عسكر الحسين يوم قُتِل، فنحروها وطبخوها. قال: فصارت مثل العلقم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئاً»[42].

 وذكر الهيثمي: «لما قُتِل الحسين انتُهبت جزور من عسكره، فلمّا طُبِخَت إذا هي دم. رواه الطبراني ورجاله ثقات»[43].‏

ــ  ما جرى لمن شتم الإمام الحسين عليه السلام

روى الطبري حادثة الرجل الذي رُمي بحجرين في عينيه ـ وكذلك رواها كثير من المؤرّخين المسلمين ـ فقال: «...وعن أبي رجاء أنه كان يقول: لا تسبّوا علياً ولا أهل هذا البيت، إنّ جاراً لنا من بني الهجيم قدم من الكوفة، فقال: ألم تروا هذا الفاسق ابن الفاسق إنّ الله قتله ـ يعنى الحسين(رضي الله عنه) ـ فرماه الله بكوكبين في عينيه وطمس الله بصره. أخرجه أحمد في المناقب»[44]. ونقل ذلك أيضاً ابن عساكر[45]، والمزي[46]، والطبراني[47]؛ ممّا يجعلنا نطمئن بصحة هذه الحادثة ووقوعها.

وذكر المزي في تهذيب الكمال: «...عن الربيع بن المنذر الثوري، عن أبيه: جاء رجل يبشِّر الناس بقتل الحسين فرأيته أعمى يقاد»[48]. وذكر مثله ابن عساكر[49].

 6 ــ  حادثة الرأس الشريف

 روى الطبراني في المعجم الكبير: «لما قُتِل الحسين بن علي(رضي الله عنه) احتزوا رأسه وقعدوا في أوّل مرحلة يشربون النبيذ يتحيون بالرأس، فخرج عليهم قلم من حديد من حائط، فكتب بسطر دم:

 

أتـرجو أُمّــة قتلـت حســـيناً

 

شــفاعة جــدّه يـوم الحسـاب

 

فهربوا وتركوا الرأس، ثمّ رجعوا»[50].

علاقة التكوين بأهل البيت عليهم السلام

من المعروف أنّ الكائن الحي هو الموجود الذي ينمو ويتكاثر، لكن هناك معنى آخر للكائن الحي والحياة؛ إذ قد لا تتوفر في موجود صفات الكائن الحي المتقدمة لكن القدرة الإلهية تمنحه نوعاً من الشعور يؤدي بها وظائف خاصة، وهذا ما يفسر لنا عبادة الجماد لله تعالى حيث يقول:( وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ...)[51]؛ ومن خلال هذه الآية ندرك أنّ للأرض والسماء والحجر والشجر و... حياة وتسبيحاً، لكن كل بحسبه، فتسبيح الإنسان غير تسبيح الحيوان، وتسبيح الشجر غير تسبيح السماء والأرض....

و من الواضح أنّ غاية خلقة عالم التكوين خدمة الإنسان، حيث فطره الله على ذلك، وكل هذا تفضيلاً للإنسان على سائر الموجودات، فقد قال تعالى: (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّـهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً...)[52].

وهناك خدمة أُخرى يقدّمها التكوين لطائفة المؤمنين من الناس، وحسب ما نعتقد لا يكون ذلك إلّا لمن آمن بالنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم  وآله عليهم السلام ، وهي أيضاً خدمة تتفاوت بحسب إيمان كل شخص، وكلّما ازداد المؤمن قرباً من الله أزداد خدمة من قبل المخلوقات، ففي الحديث القدسي المشهور قال عزّ من قائل: «عبدي أطعني أجعلك مثلي، أنا مهما أشأ يكن، أجعلك مهما تشأ يكن»[53]. ورُوي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «... مَن خاف الله أخاف منه كل شيء، ومَن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء...»[54].

 وعلى هذا الأساس؛ فالإنسان المؤمن له كرامة وحرمة، وبها يكون عالم الإمكان في خدمته، وكلّما ازداد الإنسان قرباً من الله أصبح كالملك تخدمه الكائنات، ولا نعرف إيماناً وورعاً وطاعة أكثر من إيمان وورع وطاعة الأنبياء والأوصياء سيّما أهل البيت عليهم السلام ، فهم المثل الأعلى في ذلك، وعالم الإمكان يتشرف بخدمتهم، بل بعض المخلوقات من غير البشر قد نصبت الأفراح والمسرّات في ولادة كل واحد من الأئمة المعصومين عليهم السلام [55].

وقد نصبت الحزن والأسى على استشهاد ووفاة كل منهم كذلك، ولا ينبغي الريب في ذلك أبداً، فإنها موجودات حية بمعنى ما، مستشعرة ومدركة لعظم هذه الشخصيات في عالم الوجود، وتعرف هذه الشخصيات جيداً، وتتوسل بهم إلى الله خالقها، بحسب إدراكها واستشعارها الخاص لا بحسبنا!

الإمام الحسين عليه السلام  والتكوين

إنّ الإمام الحسين عليه السلام  بمظلوميته التي لا نظير لها ـ من الذبح، وسبي النساء، وقتل الأحبة والأصحاب  ـ هو الإمام المعصوم وسيد شباب أهل الجنة، فإنّ عالم التكوين بمخلوقاته قد انشغل به وركَّز عليه تركيزاً كبيراً، قبل وبعد استشهاده، فالتربة التي أعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  إلى أُمّ سلمة قد تغيَّر فيها طبعها وناموسها من تربة معهودة إلى دم عبيط يفور! وهذا وإن كان فيه إشارة إلى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام ، لكن طبيعة التربة قد تغيّرت من تلقاء نفسها تفاعلاً مع الإمام المعصوم، كيف لا وإنّ زوال الأرضين والسموات أهون عند الله من قطرة دم مسلم تسفك ظلماً وجوراً!

 ونعني بالقبلية هنا؛ ليست القبلية الزمانية فحسب، بل هي قبلية الترتب؛ لأنّ فوران التربة بحسب التعقل الفلسفي لم يكن قبل الاستشهاد والمقتل، بل بعده، فالقبلية المقصودة هي ذلك الاستعداد لهذه التربة أن تكون دماً، فالاستعداد كان موجوداً ـ المعبر عنه بالمقتضي ـ لكن المانع كان موجوداً، وهو الوقت المناسب لتحوّل وقت المقتل والاستشهاد، فما نقصده وجود الاستعداد والاقتضاء لذلك.

أمّا انشغال عالم التكوين بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام  فمصاديقه كثيرة وقد تقدم ذكرها.

لكن يبقى السؤال عن السبب والعلة التي من أجلها مطرت السماء دماً؟ وهل حصل هذا مع الإمام الحسين عليه السلام  فقط؟ أم كانت هناك سابقة تشابه هذا الحدث؟

يمكن تلخيص الجواب في ثلاث نقاط:

1ـ إنّ هذا الأمر التكويني هو مما أجمع عليه المسلمون، وبما أننا مؤمنون بالغيب لا بدّ من قبول هذه الواقعة من دون تردد، كقبولنا للمغيبات، من قبيل الجنة والنار، والقيامة، والجن، ومعاجز الأنبياء... فإن وردت في القران الكريم وفي نصوص متّفق عليها وتناقلتها كتب المسلمين، فيجب علينا التصديق بها.

2ـ يضاف إلى ما تقدم أنّ هذه الواقعة بالذات، قد حصلت كذلك مع الأُمم السابقة بقتلهم للأنبياء والعلماء، فقد روى ابن كثير نقلاً عن الطبري هذه الحادثة، برواية صحيحة ومشهورة على حد تعبيره، فقال: «... حدثني يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ظهر بختنصر على الشام فخرب بيت المقدس، وقتلهم، ثم أتى دمشق، فوجد بها دماً يغلي على كبا، فسألهم ما هذا الدم: فقالوا أدركنا آباءنا على هذا، وكلّما ظهر عليه الكبا ظهر. قال: فقتل على ذلك الدم سبعين ألفاً من المسلمين وغيرهم، فسكن.  وهذا صحيح إلى سعيد بن المسيب، وهذا هو المشهور...»[56].

3ـ كلنّا نعتقد بمعاجز الأنبياء ووقوعها تمام الاعتقاد، ونبرر هذه المعاجز والكرامات، بأنها مؤيدة لرسالاتهم وداعمة لها، وأيضاً لبيان مقامهم السامي عند الله. وحينئذ نقول:

 إنّ الحسين عليه السلام  باعتباره سيد شباب أهل الجنة، وهو الإمام قام أو قعد، وإنه الخليفة الشرعي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو الامتداد الطبيعي للنبوة، وقد قدّم نفسه وعياله في معركة لم يكن لها مثيل؛ لأجل إعلاء الحق وإحقاقه، وإماتة الباطل وإزهاقه، وإنّ كل ذلك في سبيل الله وفي عين الله، فأعطاه كرامة الأنبياء والمرسلين، وإذا كان للمؤمن حرمة أعظم من الكعبة، فما بالك بالحسين عليه السلام ؟!

وكما أنّ موسى النبي عليه السلام  عندما نهض ضد فرعون أعطاه الله من المعجزات ما شق به البحر وغيرها، كذلك أعطى للحسين عليه السلام  كرامة؛ أَلا وهي بقاء دمه الطاهر في أعناق هؤلاء القتلة المرتدين عن دين الله، وأراد سبحانه أن يبيِّن للناس حق الحسين عليه السلام  وفضله، وأنّه على صواب بأن يجعل السماء تمطر دماً، حتى تمتلئ الجرار ويسيل على البيوت، وأنها أصبحت من الاحمرار كالعلقة، وكل هذا بعد مقتله، وليس بغريب بحق سيد شباب أهل الجنة كل ذلك.

وقد يقال: إذا كانت هذه الوقائع لأجل الحسين عليه السلام ، وإنّ الله يحب الحسين عليه السلام  بهذا القدر، فلماذا لم تنزل معجزة لنصرته؟

لا شك في أنّ الأنبياء والكثير منهم قد قتلهم قومهم شرّ قتلة، ولم يستطيعوا تحقيق نصر أو إقامة دولة ـ كأنبياء بني إسرائيل ـ فهل الله لا يحب أنبياءه؟!

كما قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)[57]؛ والتي تدل على أنّ حسن الأعمال وكمالها واكتمال إيمان الإنسان عن طريق الابتلاء، وكلّما ازداد إيمان المرء زاد احتمال الابتلاء في هذه الدنيا، وواضح أنّ القران الكريم قصّ علينا في مواضع ابتلاء الأنبياء بأموالهم وأنفسهم وأهليهم، وكان هذا الابتلاء تكميلاً لهم، وأنّهم يرون أنه بعين الله ولأجله. فالمؤمن هذه نظرته إلى الابتلاء وأنّه يرحِّب به ما دام في طاعة الله، كما فعل الإمام الحسين عليه السلام ؛ ليصل إلى أعلى المراتب، فحتى يصل الإمام عليه السلام  لتلك المراتب لا بدّ أن يكون ابتلاؤه بهذه الطريقة.

فتركه ليُقتل ـ إن صحَّ التعبير ـ لأجل غاية مترتبة على النقطة السابقة، وهي: دفع توهّم مفاده: كيف حصل الإمام عليه السلام  على هذه المراتب العالية والسامية، من دون ابتلاء شديد واختبار؟

فالإمام عليه السلام  كانت حصته من الاختبار والابتلاء أن يفدي نفسه الطاهرة وأهله ويُذبح عطشاناً، ويُقدّم أولاده قربة لله تعالى؛ لأجل إقامة دولة الحق والعدل الإلهي، فكيف لا يعطيه الله درجة الأنبياء.

وتدل الروايات على أنّ الملائكة جاءت لنصرة سيد الشهداء، لكنه اختار طريق الله بنفسه المقدسة، فعن أبي عبد الله عليه السلام  قال: «لمّا سار أبو عبد الله من المدينة لقيه أفواج من الملائكة المسوّمة، في أيديهم الحراب على نجب من نجب الجنة، فسلّموا عليه، وقالوا: يا حجة الله على خلقه بعد جده وأبيه وأخيه، إنّ الله سبحانه أمدّ جدك بنا في مواطن كثيرة، وإنّ الله أمدك بنا. فقال لهم: الموعد حفرتي وبقعتي التي استشهد فيها وهي كربلاء، فإذا وردتها فأتوني. فقالوا: يا حجة الله، مرنا نسمع ونُطع، فهل تخشى من عدو يلقاك فنكون معك؟ فقال: لا سبيل لهم عليَّ ولا يلقوني بكريهة أو أصل إلى بقعتي...»[58].

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


[1] التين: آية 4.

[2] الانفطار: آية 7.

[3] الإسراء: آية 70.

[4] إبراهيم:آية 32-33.

[5] النحل: آية 18.

[6] الروم: آية 51.

[7] البقرة: آية 151.

[8] السبحاني، جعفر، الإلهيات:ص258.

[9] الإيجي، عبد الرحمن، المواقف: ج3، ص343.

[10]    البلاغي، محمد جواد، آلاء الرحمن في تفسير القرآن: ج1، ص3.

[11]    السبحاني، جعفر، العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت عليهم السلام: ص123.

[12]    الحلي، الحسن بن يوسف، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ص474.

[13]    الخوئي، أبو القاسم، البيان في تفسير القرآن: ص 33.

[14]    الطوسي، محمد بن الحسن، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد: ص159.

[15]    الشورى: آية9.

[16] النازعات: آية 5.

[17] الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القران: ج10، ص253.

[18] آل عمران: آية 49.

[19]    النمل: آية 40.

[20]    الطبرسي، الفضل بن الحسن، تفسير مجمع البيان: ج7، ص358.

[21] الرعد: آية 43.

[22] الطبرسي، الفضل بن الحسن، تفسير مجمع البيان: ج6، ص54-55.

[23] الراوندي، قطب الدين، الخرائج والجرائح: ج2، ص 621.

[24] الإسراء: آية 44.

[25] اُنظر: الطبري، أحمد بن عبد الله، ذخائر العقبى: ص144.

[26] اُنظر: ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج14، ص377.

[27] الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير: ج3، ص113.

[28] الهيثمي، علي بن أبي بكر، مجمع الزوائد: ج9، ص193.

[29] اُنظر: ابن شهرآشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب: ج2، ص212.

[30] السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الدر المنثور: ج4، ص264.

[31] اُنظر: الطبري، أحمد بن عبد الله، ذخائر العقبى: ص 145.

[32] رأس الجالوت: هو لقب أمير الجماعة اليهودية في بلاد الرافدين قبل الإسلام وبعده.

[33] ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج 14، ص 230.

[34] الهيثمي، علي بن أبي بكر، مجمع الزوائد: ج9، ص196.

[35] اُنظر: البيهقي، أحمد بن الحسين، دلائل النبوّة: ج7، ص373.

[36] اُنظر: الإصبهاني، أبو نعيم، معرفة الصحابة: ج5، ص 329.

[37] الهيثمي، علي بن أبي بكر، مجمع الزوائد: ج9، ص197.

[38] البيهقي، أحمد بن الحسين، دلائل النبوّة: ج7، ص373.

[39] اُنظر: الإصبهاني، أبو نعيم، معرفة الصحابة: ج5، ص 325.

[40] المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص432.

[41] المصدر السابق.

[42] ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج 14، ص 230.

[43] الهيثمي، علي بن أبي بكر، مجمع الزوائد: ج9، 196. الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير:ج: 3، ص 121.

[44] الطبري، أحمد بن عبد الله، ذخائر العقبى: ص144.

[45] ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج 14، ص 230.

[46] المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص438.

[47] الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير: ج3، ص111.

[48] المزي، يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال: ج6، ص433.

[49] اُنظر: ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق: ج14، ص217.

[50]    الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير:ج 3، ص 123. الطبري، أحمد بن عبد الله، ذخائر العقبى: ص 144.

[51] الإسراء: آية 44.

[52] لقمان: آية 20.

[53] البرسي، رجب بن محمد، مشارق أنوار اليقين: ص100.

[54] المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار: ج74، ص161.

[55]    اُنظر: الجويني، إبراهيم بن محمد، فرائد السمطين: ج2، ص152.

[56] اُنظر: ابن كثير، إسماعيل، تفسير ابن كثير: ج3، ص28.

[57] الملك: آية 2.

[58] المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار:ج44، ص330.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD