1439 / محرم / 1  |  2017 / 09 / 22         الزيارات : 422341         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

الندوة (18) - الخطاب القرآني في الثورة الحسينية - سماحة السيد نذير الحسني

{ مؤسسة وارث الأنبياء - قم المقدسة }
الندوة (18) - الخطاب القرآني في الثورة الحسينية - سماحة السيد نذير الحسني

عقدت مؤسّسة وارث الأنبياء في قم المقدّسة الندوة العلميّة التخصّصية الثامنة عشرة تحت عنوان : الخطاب القرآني في الثورة الحسينيّة، وقد ألقى المحاضرة الباحث الإسلامي الدكتور السيّد نذير الحسني، وذلك في يوم الخميس المصادف 6 رجب 1437 هـ والموافق 14/04/2016م حيث تناول المحاضر كلمات الإمام الحسين عليه السلام التي لوّح بها إلى الآيات القرانية بل وأشار فيها إلى الآيات كقوله عليه السلام :" لم أخرج أشراً ولا بطراً ..." فيه إشارة لقوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا...}(الانفال:47). وأنّ الإمام الحسين عليه السلام ليس فقط استعمل الآيات بل وظّفها وذكر مفردات من الآية.

كما أنّه تعرّض إلى دور القران في المواجهة وكانت الحرب في زمن النبي صلّى الله عليه وآله على القرآن وحرب بين من يريد أن يثبت القران وبين من يريد أن ينفي القرآن، وكانت الحرب في زمن أمير المؤمنين والإمام الحسن عليهما السلام حرب بالقران ولذا استطاع معاوية أن يُضلِّل الكثير وفي زمن الإمام الحسين عادت الكرّة من جديد حرب على القرآن لا حرب بالقرآن، ونفس الكلمات التي قالها أبو سفيان في أيّام عثمان ، وقد مرّ بقبر حمزه ، وضربه برجله ، وقال ، يا أبا عمارة ! إنّ الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى في يد غلماننا اليوم يتلعبون به. نفس التعبير قاله حفيده يزيد بن معاوية:

لعبت هاشم بالملك فلا   خبر جاء ولا وحي نزل

كما أنّ الدكتور السيّد نذير الحسني وجّه دعوتين:

الدعوة الأولى وجّهها للفضائيات بأنّ الفكر القراني في الثورة الحسينية بحاجة إلى نفض الغبار عنه من خلال عشرات الحلقات بل أكثر من البرامج الحقيقية العلمية الموضوعية الواقعية التي تستطيع ان تتناول الايات في الثورة الحسينية إمّا تصريحاً أو تلويحاً.

والدعوة الثانية وجّهها للمؤسّسات العلميّة ومراكز الدّراسات الاستراتيجية بأن يحوّلوا الخطاب القرآني في الثورة الحسينية إلى مصاديق حقيقية تتواجد في الملتقيات والبرامج والمناهج الدراسية وأن لا يبقى المفهوم القراني مفهوماً بل تحويله من مكان إلى آخر ومن حالة إلى أخرى.

ثمّ اشار المحاضر إلى أنّه يمكن تقسيم الآيات التي ذكرها الإمام الحسين عليه السلام ووظّفها في الثورة الحسينية إلى تقسيمات متعدّدة باعتبارت مختلفة:

منها : تقسيم الآيات حسب نوعية المخاطب فإنّ الإمام الحسين عليه السلام خاطب الأُمّة وذكر آيات، لها دلالات معيّنة، وخاطب من ادّعى أنّه ناصح للحسين، وذكر آيات معيّنة، وخاطب أنصاره وذكر آيات قرآنية، وخاطب أهل بيته وذكر آيات، وخاطب النظام الحاكم وذكر آيات قرآنية.

ومنها: تقسيم الآيات باعتبار أسباب النزول، لأنّه ايات نزلت في مواقع النصر والقوّة وآيات نزلت في مواقع الهزيمة والضعف.

ومنها: تقسيم الآيات التي استعملها الحسين عليه السلام ووظّفها في الثورة الحسينية إلى آيات خاطب بها العقول وآيات خاطب بها العاطفة.

ومنها تقسيم الآيات التي لوّح إليها الإمام الحسين عليه السلام بحسب الأماكن، آيات ذكرها الإمام الحسين في المدينة وآيات ذكرها في مكّة وآيات ذكرها في المناطق المختلفة من العراق حيث مرّ على 38 موضعاً وأُسلوب الإمام يختلف مع كلّ أهل بلد فأهل المدينة علويوا الهوى والفكر بخلاف أهل مكّة وخاطب أهل الكوفه بأُسلوب غير خطابه لأهل الشام.

 ومنها: تقسيم أسلوب خطابه لأعدائه فتارة يخاطبهم بأسلوب احتجاجي وأخرى بأُسلوب اقناعي.

ومنها: تقسيم عقائدي فتارة يتكلّم بالتوحيد وأخرى بالنبوة وثالثة بالإمامة حيث استدلّ عدّة مرّات بقوله تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}(ال عمران:33).

وفي الختام أجاب المحاضر على مجموعة من أسئلة الحضور.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD