تحت شعار: (وكان سعيكم مشكوراً) إقامة ملتقى الخطباء والمبلّغين الثاني، في محافظة البصرة، بعنوان: خطباء ومبلّغو البصرة.. عطاءٌ وثبات
أقامت مؤسّسة وارث الأنبياء للدراسات التخصّصية في النهضة الحسينية التابعة للعتبة الحسينية المقدّسة ملتقى الخطباء والمبلّغين الثاني في محافظة البصرة، تحت شعار: (وكان سعيكم مشكوراً)، وبعنوان: (خطباء ومبلغو البصرة... عطاءٌ وثبات)، وذلك يوم الخميس 24/ 9/ 2026م، في محافظة البصرة/ جامع الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) الكبير.
افتُتح
الملتقى بعرافة م.م مصطفى الدالي، وكانت أُولى فقراته تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم
تلاها القارئ الشيخ عبد الباسط السهلاني.
ثمّ كلمة الوكيل العام للمرجعية العليا في محافظة البصرة، سماحة السيد
آصف اللعيبي الموسوي (دامت توفيقاته)، قدم فيها الشكر للخطباء والمبلّغين على
جهودهم المبذولة في المواسم التبليغية بصورة عامة وشهري محرم وصفر خاصة.
ثمّ أكّد على أنّ الخطيب والمبلّغ يضطلع بدور مهم؛ إذ تقع على عاتقه
مسؤولية كبيرة في إيصال مبادئ الدين وتعليمات الشريعة الغرّاء للمجتمع كما وردت من
مصادرها ومنابعها الأصيلة: القرآن الكريم والسنة الشريفة، والمجتمع إنّما ينظر
إليه على أنه في مرتبة عالية من القرب للسماء، ممّا يحتّم عليه الالتزام بمجموعة
من الأمور ورعايتها.
جاءت بعدها الكلمة التي خصَّ بها الملتقى الأُستاذ في الحوزة العلمية في النجف الأشرف سماحة السيد منير الخبّاز (دامت توفيقاته)، ألقاها نيابة عنه سماحة الشيخ رافد التميمي/ رئيس اللجنة العلمية العليا في مؤسّسة وارث الأنبياء، إذ نقل فيها تحيات وسلام سماحة السيد منير الخبّاز للإخوة الخطباء والمبلغين، وتطرّق فيها إلى أهمّية الخطابة والتبليغ، ومنزلة ومقام المبلّغ الديني، مبيّناً المخاطر والتحدّيات التي تواجه المجتمع بشكلٍ عام، والتحدّيات التي تواجه المبلّغ والخطيب بشكلٍ خاص، خصوصاً في العراق؛ كونه يمثّل الحاضرة الشيعية العالمية، وذكر تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على شبابنا ومجتمعاتنا بشكلٍ عام، كما أعطى سماحته مجموعة من التوصيات والحلول التي لا بدّ أن يتحلّى بها الخطيب والمبلّغ الحسيني، منها: الإخلاص لله أثناء تأدية الواجب والعمل التبليغي، والمواظبة على الدرس والتعلّم وعدم الانقطاع عن ذلك، وتطوير الأداء التبليغي، وحسن البيان، ومواكبة هموم المجتمع واحتياجاته الفكرية والعقدية والثقافية. وفي نهاية كلمته شكر الخطباء والمبلّغين وأكّد على منزلتهم عند الله تعالى وعند رسوله وأهل البيت (عليهم السلام).
ثمّ جاءت كلمة العتبة الحسينية المقدّسة/ مؤسّسة وارث الأنبياء، ألقاها سماحة الشيخ الدكتور عدي السهلاني/ مسؤول وحدة المؤتمرات والملتقيات والندوات العلمية، تطرّق فيها إلى ثلاثة أُمور: تقديم الشكر للخطباء والمبلّغين على جهودهم المبذولة في هذا السبيل، وبيان التحدّيات التي تواجه المجتمعات الإسلامية بل الدينية بشكلٍ عام. ثمّ عرض مقترح المؤسّسة لتوحيد الجهود في تحديد الأولويات فيما يرتبط بالمشاكل والتحدّيات، ووضع الحلول لها، وبإشراف كبار أساتذة الحوزة العلمية والمتخصّصين في هذا المجال، ثمّ تُطبع تلك الحلول في كراسٍ يُوزع قبيل المواسم التبليغية، وهذا يستدعي تضافر الجهود والتعاون والتواصل المستمرّ بين العتبة الحسينية المقدّسة والمبلّغين والخطباء الكرام.
ومسك الختام مجلسٌ حسينيٌّ بصوت الخطيب سماحة الشيخ حيدر الحميداوي.
يُذكر أنّ الملتقى لاقى حضوراً واسعاً لخطباء البصرة ومبلغيها، إذ حضره أكثر من ٥٠٠ خطيب ومبلغ في المحافظة، وتمّ توزيع بعض إصدارات المؤسّسة مع هدية تبركية من العتبة الحسينية المقدّسة على جميع الحاضرين.









































