العتبة الحسينيةمؤسسة وارث الأنبياء
مخطوطة العتبة الحسينيةمخطوطة وارث الأنبياء

شبهة: الحسين(ع) داعية عنف

مشاركة:

متن الشبهة:

إن الحسين لجأ إلى خيار العنف والحرب بخروجه على يزيد، وكان عليه أن يتخذ سبيل المواجهة والمعارضة السلمية، فإن السلم أحمدُ عاقبةً، وهو الأصل في الإسلام، لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة﴾ .

الجواب:

باسمه تعالى

ان الحسين(ع) لم يخرج بالسيف، ولم يكن في موقف من المواقف، ولا في لحظة من اللحظات داعية حرب، بل على نقيضه تماماً، حيث إن طابع السلمية هو السائد على حركته(ع) من خروجه من المدينة حتى شهادته(ع)، فلم يتخذ أي موقف عنيف غير رفضه لبيعة يزيد الذي اتسم بالمعارضة السلمية، فلم يضرب بسيف ولم يطعن برمح ولم يرمِ بسهم حتى بانت أعنّة الخيل وأسنة الرماح وبريق السيوف متألبة متجمهرة لقتله وقتل أهل بيته، فقال: زهير بن القين للحسين× حين التقوا بمقدمة جيش يزيد: هلم بنا نناجز هؤلاء، فإن قتال هؤلاء أيسر علينا من قتال من يأتينا من غيرهم. فقال الحسين×: «فإني أكره أن أبدأهم بقتال حتى يبدأوا»[1].

ثم إن بيان الإمام الحسين× الذي أعلنه قبل حركته خير دليل على سلميتها، الذي جاء فيه: «وإني لم أخرج أشِراً ولا بَطِراً ولا مُفسِداً ولا ظالـماً، وإنـما خرجت لطلب النجاح والصلاح في أمة جدي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)»[2].



[1]. ابن قتيبة الدينوري، أحمد بن داوود، الأخبار الطوال: ص252، تحقيق: عبد المنعم عامر، مراجعة: الدكتور جمال الدين الشيال، الناشر: دار إحياء الكتب العربي - عيسى البابي الحلبي وشركاه / منشورات شريف الرضي، ط1، ت1960.

[2]. ابن أعثم الكوفي، أحمد بن أعثم، الفتوح: ج5، ص21، تحقيق: على شيري، دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان، ط1، 1411هـ - 1991م.