شبهة: وطئ الخيل أجساد الشهداء
متن الشبهة:
الجواب:
الثابت والمشهور ما ذكره أصحاب كتب السير والتاريخ والمقاتل مثل البلاذري والطبري والمسعودي والشيخ المفيد وابن الأثير والخوارزمي والفتال النيسابوري وابن طاووس وغيرهم الكثير أن عمر بن سعد نادى في أصحابه مَنْ ينتدب إلى الحسين× فيُوطِئ الخيلَ صدرَه وظهرَه؟ فقام عشرةٌ (معروفون بأسمائهم)، فداسوا الحسين× بخيولهم حتى رضوا ظهره وصدره[1].
وأما وطء الخيل لأجساد الشهداء (رضوان الله عليهم) الذين شاركوا في معركة الطف، فلم يذكر ذلك في كتب التاريخ والمقاتل، وإن كان ذلك لا يستبعد من قوم ماتت ضمائرهم وسقطت منظومة القيم والأخلاق عندهم، فقد سلبوا الأجساد الطاهرة وتركوها عارية على الرمضاء من غير غسل ولا كفن ولا دفن، وطافوا بالرؤوس في سكك الكوفة، وحملوها على أسنّة الرماح وأهدوها إلى الطاغية يزيد. وهذا يدل على أن الذين قاتلوا الإمام الحسين× وأصحابه البررة كانت نفوسهم مليئة بالخسة والانحطاط، وممكن أن يبدر منهم أي فعل ينم عن تلك النفوس.
[1]. انظر: البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف: ج3 ص ٢٠4، تحقيق: محمد باقر المحمودي، دار التعارف للمطبوعات. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك: ج4 ص 347، راجعه وصححه: نخبة من العلماء الأجلاء، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، وابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ: ج4، ص80، دار صادر للطباعة والنشر، بيروت.

