1439 / جمادی‌الآخرة / 4  |  2018 / 02 / 21         الزيارات : 570395         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

January / 24 / 2018 | عدد الزيارات : 41س: ما هي الأُسس الصحيحة لتطوير الجانب المتغيّر في الشعائر، أي: الخاضع للاستنباط؟ وما هي أهمّية الربط التاريخي لتلك الشعائر بوقتنا الحاضر؟


ج: من الملاحظات المسلّمة أنّه لا يمكن السماح لوضع قضية الشعائر بيد مَن ليس لديه معرفة كافية بالدين والمذهب، ويجب أن تدخل عاشوراء وشعائرها في إطار أهداف الدين والمذهب، ولا ينبغي أبداً أن تختلف وتتعارض مع أُسس الدين والمذهب، ويتحتّم علينا الاعتماد على الجانب المعرفي أكثر من غيره، واجتناب الأعمال الخارجة عن دائرة المعرفة الصحيحة للدين، ومن الطبيعي في هذا المجال أن يكون المعيار هو رأي العلماء ومراجع الدين، وإذا كان هناك أمر خارج عن نطاقهم، أو تردّدوا فيه، أو أنكروه، فلا ريب في وجوب تركه.

وبقطع النظر عن هذا الأمر، يجب أن تكون لدينا معلومات دقيقة وعلمية بشأن حقيقة بعض الشعائر، وأُسسها التاريخية، والتطوّرات التي مرّت بها؛ لأنّ الحركة التاريخية لبعض النماذج قد يكون لها أثرٌ في دراسة حقيقتها.

وبعبارةٍ أُخرى: نحن بحاجة أن نعرف بدقّة تاريخ هذه الشعائر والمظاهر المتعلّقة بها؛ حتّى نتمكّن من الحكم عليها بشكل أفضل، وهذا العمل يجب أن يتصدّى له المحقّقون في هذا المجال.

 والملاحظة المهمّة الأُخرى: هناك إصرارٌ شديد من قِبَل بعض العوام على إدخال بعض السلوكيات والعادات المناطقية الخاصّة بهم، والمحبّذة لديهم في الشعائر، ومن الطبيعي إذا ما أُوكل أمر الشعائر إلى عامّة الناس فسنلاحظ إضافة بعض النماذج إليها من قِبَلِهم بكلّ سهولة، فإن لم تبرز الاعتراضات على ذلك من قِبَل المختصّين، فسيخرج الأمر حينئذٍ عن السيطرة، وتفلت الأُمور من زمامها؛ وهذا قد يقلّل من التأثير المباشر للعلماء في إدارة وترشيد بعض الشعائر الحسينية.

اُنظر: مجلّة الإصلاح الحسيني العدد (12)، الشعائر الحسينية.. النشأة والتطوّر، حوار مع المحقّق الشيخ رسول جعفريان.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD