1439 / ربیع‌الاول / 3  |  2017 / 11 / 21         الزيارات : 480855         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

April / 8 / 2017 | عدد الزيارات : 157س: هل يمكننا الاقتداء بالحسين (عليه السلام)، واستلهام قيمه الإسلامية العليا، وتجسيدها في الميدان؟ وما هي الوسائل التي تمكّننا من ذلك؟


ج: لسنا عاجزين عن الوصول إلى ذلك وبمساحات مختلفة. نعم، إنّ القيم الحسينيّة تختلف في حضورها في المشهد الجهادي المعاصر لأتباعه؛ فبعضها ـ وبحمد الله ـ ملموس وبوضوح، مثل: قيم التضحية والإيثار، والصبر، والاحتساب عند الله، والنَّفس الطويل في مواجهة العدوان.

وأمّا قيم النزاهة والأمانة والانضباط بالضوابط الشرعية القتالية فهي تشهد تحسّناً وتنامياً ملحوظاً، وتُمثِّل علامة بارزة وفارقة بين المؤمنين بالحسين (عليه السلام) وبين عدوّهم الأرعن (الإرهاب التكفيري) الذي يفتضح يوماً بعد آخر، مع كلّ ما تمارسه الماكنة الإعلامية الكبرى التي تحاول بشقّ الأنفس التخفيف من وطأة جرائمه، وتضليل الرأي العام عنها بالتخفيف منها تارة، وبتعميمها على القوّات التي تواجهه، وبالأخص قوات الحشد الشعبي الباسلة تارةً أُخرى.

والوسائل التي تساعد على تنمية هذه القيم وتحويلها إلى تقاليد عامّة كثيرة ومتحرّكة، وقابلة للتجديد والتوالد المتدفِّق، وقد يكون منها على سبيل المثال لا الحصر:

أوّلاً: تعميق البحوث الفكرية والفقهية بالتحديد في هذه المسائل؛ لأنّ كثيراً من الأخطاء التي تُرتَكَب تعود إلى جهلٍ بالأحكام، أو بالاستناد إلى فتاوى بغير علم.

ثانياً: نشْر هذه القيم بمختلف الوسائل الإعلامية التقليدية، مثل: الكتاب والمنبر الحسيني. والحديثة، مثل: الفضائيات، ووسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها.

ثالثاً: التواصل المستمر ـ كما هو حاصل بنسبٍ عالية ـ بين علماء الحوزة وطلّابها ومبلّغيها، وبين المتطوِّعين والمقاتلين من مختلف القوى الأمنية، وعلى الساتر الأمامي في كثير من الأحيان.

رابعاً: تشجيع الأدب والفن بكلّ أدواته الجمالية والوجدانية؛ كي يُعبِّر عن هذه القيم، ويُجسِّر العلاقة بين القضيّة الحسينيّة والجهاد المعاصر الكبير في مواجهة الإرهاب التكفيري.

خامساً: ـ وهو من أهمّ الأُمور ـ اعتبار القضيّة الحسينيّة بمعالمها الرئيسة جزءاً لا يتجزَّأ من الهوية الوطنية، واهتمام البحث الأكاديمي العسكري العراقي وغير العراقي ببلورة ذلك، واستنباط معالم المدرسة القتالية الوطنية من القضيّة الحسينيّة، فإنّها هي التي تنبثق من وجدان الشعب، وهي التي تستطيع بناء شخصية المحارب الشجاع المنضبِط الذي يُضحِّي بسخاءٍ ويُقاتل بشرف.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD