1439 / محرم / 1  |  2017 / 09 / 22         الزيارات : 422351         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

الندوة (9) - اثارات وشبهات حول النهضة الحسينية - سماحة الشيخ نجم الدين الطبسي

{ مؤسسة وارث الأنبياء - قم المقدسة }
الندوة (9) - اثارات وشبهات حول النهضة الحسينية - سماحة الشيخ نجم الدين الطبسي

ذكر المحاضر أنّ موضوع البحث (إثارات وشبهات وتساؤلات)، خاصّة بالأيّام المكّيّة، مبيّناً أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) غادر المدينة المنوّرة يوم (27) رجب، ودخل مكّة المكرّمة يوم (3) شعبان، فاستغرق سفره من المدينة إلى مكّة ستة أيّام، وغادر مكّة المكرّمة متوجهاً نحو كربلاء في يوم (8) ذي الحجّة، ودخل كربلاء المقدّسة في اليوم الثاني من المحرّم، فاستغرق سفره من مكّة المكرمة إلى كربلاء (23) يوماً، وأيّام تواجده ومكثه وبقاءه في كربلاء المقدّسة إلى استشهاده (8) أيّام أو أقلّ، لكنّ هذا التاريخ وعشرات المؤلّفات في شأن الإمام الحسين (عليه السلام) غالباً محورها هذه الأيّام الثمانية، لكنّ المساحة الزمنية الواسعة هي مدّة تواجده في مكّة المكرّمة (125) يوماً، (3) شعبان دخل مكّة المكرمة، وغادر (8) ذي الحجّة، هذه مساحة زمنية واسعة من عمر الإمام المعصوم بخصوص عمر نهضته، ولم تكن فترة عادية؛ إذ كانت مقدّمة لكربلاء، وكثير من المجهولات قد تجد حلّها في هذه الفترة، معاتباً العلماء والمحقّقين في مرورهم على هذه الأيّام مرور الكرام، مضيفاً أنّ كتابه (الأيّام المكّية) استغرق تأليفه ثلاث سنوات، إذ لم يكن هناك بحث سابق يستعرض الأيّام المكّية من النهضة الحسينية.

ثمّ استعرض المحاضر مجموعة الإثارات والتساؤلات والشبهات:

  1. لماذا اختار الإمام (عليه السلام) مكّة ولم يلبِّ اقتراح ابن عبّاس بالذهاب إلى اليمن؟ فهل يريد أن يجعل مكّة المكرّمة قاعدة للانطلاق بدلاً من كربلاء، أو لأجل تغطية إعلامية؟
  2. حينما وصل مشارف مكّة المكرّمة، ونظر إلى جبالها قرأ الآية الكريمة، ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيللماذا قرأ خصوص هذه الآية؟ ولماذا في كلّ مناسبة يختار آية خاصّة؟
  3. لماذا ابتدأ الإمام (عليه السلام) بإرسال الرسائل إلى البصرة مع أنّه لم تصِل إليه من البصرة أيّة رسالة، هل هناك رسالة من البصرة تدعو الإمام؟ بينما الرسائل من الكوفة تربو على اثني عشر ألف رسالة، لماذا الإهمال بالنسبة إلى الكوفيين والمبادرة بالنسبة إلى البصريين؟
  4. هل طلب مسلم بن عقيل بعد موت الدليل من الإمام الاستعفاء أو هذه ضمن الخطط الأُموية؟ مع الأسف نسمع وحتّى نرى في بعض الكتب أنّ مسلم بن عقيل طلب الاستعفاء؟!
  5. لماذا أصرّ الإمام (عليه السلام) على المغادرة أيّام الحجّ تحديداً يوم الثامن من ذي الحجّة وهو يوم التروية، يعني يوم الذهاب إلى منى؟
  6. لماذا لم يشارك ابن عباس في كربلاء؟ وهو شخصية عظيمة؛ إذ كان لابن عباس (72) احتجاجاً، (70) منها في تثبيت ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام).
  7. لماذا لم يشارك عبد الله بن جعفر، وهو شخصية ممّيزة من نوادر الدهر، وكذلك محمد بن الحنفية؟
  8. لماذا حمل الإمام النساء معه؟ هذه ليست قضية عفوية، ابن عباس يقول لماذا تأخذ النسوة معك؟ ترد عليه زينب: هل أبى لنا الدهر غير الحسين نموت معه ونحيى معه؟ إذاً هناك تنسيق، الحسين يُصرّ وزينب تصرّ، وقد أشار إلى تحليل ذلك الشيخ عبد الواحد المظفر.
  9. هل قرأ الإمام دعاء عرفة عام المغادرة؟ المعروف هكذا، لكن هذا غلطٌ بيّن؛ الإمام عام المغادرة أصلاً لم يذهب إلى الحجّ حتّى يقرأ دعاء عرفة، لكنّه أكّد صدور هذا الدعاء من الإمام الحسين (عليه السلام).
  10. هل خرج الإمام من مكّة سرّاً أو علناً؟ ولماذا؟ مشيراً إلى أنّ خروجه من المدينة كان سرّاً، مبيّناً أنّ تصرفات الإمام ليست عفوية، بل كلّ مواقفه عن حكمة وعن بيّنة، ولا سيّما في تلك الأيّام واللحظات.
  11. هل التحق بالإمام الحسين (عليه السلام) أحدٌ من أبناء مكّة؟ مؤكّداً أنّ الذين خرجوا من أهل مكّة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) عندما هاجر إلى الكوفة خمسة أشخاص فقط.
  12. لماذا لم يخرج مع الإمام الحسين عليه السلام أحد، وخرج الآلاف مع عائشة وقُتلوا دونها؟!
  13. أين دور ميثم وكميل والأصبغ بن نباتة، وهو أوّل من ألّف في مقتل الحسين (عليه السلام)؟
  14. هل بدّل الإمام الحسين (عليه السلام) إحرامه إلى العمرة المفردة كما هو المعروف، أو لا؟ وستعرف أنّ هذه من الأخطاء والأغلاط المشهورة، وربّ مشهورٍ لا أصل له.

 وتعرّض المحاضر لهذا البحث مختصراً، قائلاً: إنّه يظهر من بعض النصوص التاريخية، بل ومن صريح أقوال بعض المحدّثين، أنّ الإمام بدّل إحرامه من الحجّ إلى العمرة المفردة، لكن عندنا نصوص صحيحة وبعضها صريحٌ في أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) منذ البداية أحرم إحرام العمرة المفردة، نافياً تبديل إحرامه، مستدلّاً بما رُوي عن أبي عبد الله «أنّه سُئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً، أتى بعمرة ثمّ رجع، قال الإمام: لا بأس، وإن حجّ في عامه ذلك وأفرد الحجّ فليس عليه دم، فإنّ الحسين (عليه السلام) خرج قبل التروية بيوم إلى العراق وقد كان دخل معتمراً»، مفاد هذه الرواية أنّ الإمام (عليه السلام) يوم خروجه من مكّة لم يكن محرماً.

مؤكّداً أنّ مسألة التبديل لا واقع لها، بل الإمام من الأوّل دخل بإحرام العمرة المفردة، مستدلّاً بالروايات، ومستعرضاً لفتاوى بعض الفقهاء كصاحب الجواهر والسيّد محسن الحكيم والسيّد السبزواري وغيرهم.

مضيفاً بوجود تساؤلات وإثارات كثيرة وكلّ واحدة منها تحتاج إلى ندوة مستقلّة.

ثمّ في الختام استمع المحاضر إلى مداخلات الحضور وأجاب عنها.

 

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD