1439 / ربیع‌الاول / 6  |  2017 / 11 / 25         الزيارات : 484075         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

الندوة (19) - نهضة الإمام الحسين عليه السلام يقظة الأمة وتحرير الإرادة - سماحة الشيخ معين دقيق

{ مؤسسة وارث الأنبياء - قم المقدسة }
الندوة (19) - نهضة الإمام الحسين عليه السلام يقظة الأمة وتحرير الإرادة - سماحة الشيخ معين دقيق

أقامت مؤسّسة وارث الأنبياء في قم المقدّسة الندوة العلمية التخصّصية التاسعة عشر تحت عنوان: (نهضة الإمام الحسين عليه السلام يقظة الأمّة وتحرير الإرادة) وقد ألقى المحاضرة الأستاذ في الحوزة العلمية سماحة العلّامة الشيخ معين دقيق العاملي، وذلك في يوم الأربعاء المصادف 19 رجب 1437 هـ والموافق 27/04/2016م.

شرع المحاضر من خلال قوله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (الأنفال: 24) مبيّناً أنّ وظيفة الأنبياء والأئمة هو إيقاظ الأُمّة وتحريك إرادتها وذكر المحاضر أهمّ أسباب ضعف الإرادة وخمولها وموت الضمائر وكيف عالجها الإمام الحسين عليه السلام، منها:

السبب الأوّل: انهيار القيم والقاعدة الأخلاقية في أفراد الأُمّة، وكان دور الإمام الحسين عليه السلام في إيقاظ الأُمّة من خلال التركيز على البعد العاطفي لصحوة الضمائر كما صنع في دعاء عرفة حيث طرح المفاهيم العقلية الخالصة في البعد العاطفي.

السبب الثاني: عامل الخوف، كان الخوف سبباً لعدم التحرّك، كما تحدّث القرآن في تخويف فرعون للسحرة حيث قال:{قَالَ فِرْعَوْنُ آَمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ } (الاعراف: 123- 124) فاستعمل فرعون عامل الخوف كما استعمل معاوية عامل الخوف، قال المدائني: - كما رواه ابن أبي الحديد في شرحه(شرح نهج البلاغة: 11ص: 44)- " كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة أن برئت الذمّة ممّن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته، فقامت الخطباء في كلّ كورة وعلى كلّ منبر يلعنون عليّاً ويبرؤون منه ويقعون فيه وفي أهل بيته". وكان العلاج النافع والناجع من الإمام الحسين عليه السلام هو التعريف بالقدرة الحقيقية وأنّ هذه الحياة آنية ومرحلية كما في خطبه وكتبه عليه السلام ، كما صنع موسى عليه السلام مع السحرة الذين آمنوا به ممّا ذهب عنهم عامل الخوف حيث قالوا لفرعون: {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}(طه: 72).

السبب الثالث: التضليل الإعلامي وقلب الحقائق، فقام الإمام الحسين ببيان الحقائق وتعريف نفسه للأُمّة ، كما أنّ الإمام السجّاد عليه السلام مارس هذا الدور حيث أوقف المؤذّن في مجلس يزيد وعرّف نفسه كما أنّ السيّدة زينب عليها السلام مارسته في خطبها في الكوفة وفي الشام.

السبب الرابع: عامل اليأس والقنوط، وهناك ترابط وثيق بين الإعلام المضلِّل واليأس والقنوط، وكان علاج الإمام الحسين عليه السلام لهذا العامل من خلال بيان الهدف وأنّه ليس هو الانتصار على الجيش الأُموي وسحقه، بل هو رضا الله تعالى وأداء التكليف وإيقاظ الأُمّة وتحريك إرادتها ولو قتلنا حيث قال عليه السلام: من لحق بنا استشهد ومن تخلّف عنّا لم يدركِ الفتح.

وفي الختام استمع المحاضر إلى أسئلة ومداخلات الحضور وأجاب عنها.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD