1439 / ربیع‌الاول / 5  |  2017 / 11 / 24         الزيارات : 483678         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

سلسلة مجمع مصائب أهل البيت (ع) ج 3

{ الشيخ محمد الهنداوي }
سلسلة مجمع مصائب أهل البيت (ع) ج 3

توطئة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأول قبل الإنشاء والآخر بعد فناء الأشياء والصلاة على محمد سيد الرسل والأنبياء وآله أئمة الأتقياء.
وبعد...
لقد كان هدف بني أمية من قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) القضاء عليه وإنهاء دوره في الحياة ولم يكن يدور في خلدهم ان الأمر سيكون خلاف ما يهدفون نعم لقد احسوا بعد قتله مباشرة انهم ارتكبوا أكبر خطأ وأنهم سيتحملون تبعاته ولذا فانهم حاولوا امتصاص غضبة الأمة بإبعاد هذه الجريمة عن ساحة القائد الأعلى للدولة الأموية ـ يزيد بن معاوية ـ وإلصاقها بالآخرين وعليه قالوا ان الحسين انما قتله أهل العراق بأمر من عبيد الله بن زياد.
بيد ان هذه الأكذوبة لم تنطل على الأمة ولذلك انتقضت ـ عقيب حادثة عاشوراء ـ مباشرة في أكثر من مكان ففي الحجاز أكثر من ثورة وفي العراق كذلك وحتى في الشام حدث استياء لدى قطاع واسع من الشاميين.
وهكذا أخذت تسير عجلة الأحداث لصالح القتيل لا القاتل وأصبح القاتل في وضع حرج للغاية من تنامي التيار المطالب بثأر الحسين بن علي (ع)

 
________________________________________
 الصفحة (10)
 
وبدأ اسم الحسين يبرز على ساحة الأحداث كقائد فاعل وموجه للأمة نحو العزة والكرامة لنيل حقوقها المغتصبة.
وأضحى سيد الشهداء (ع) حالة جماهيرية فريدة من نوعها لها خصائصها ومعالمها المميزة.
ولم يعد بإمكان طاغوت ان يدمرها لانها أقوى منه سواء كان فردا أو جماعة كل ذلك بفضل الدماء الزكية له وللصفوة من أصحابه وأهل بيته.
لقد كان لعاشوراء المأساة دور في بقاء الحالة الحسينية لأن المأساة تعمق الظلامة في ضمائر الناس ولذلك فان كل جرح في جسم الحسين (ع) نزف دما كان سببا من أسباب بقائه (ع) وبقاء ثورته حية نابضة بالروح.
والجزء الثاني الذي يقدمه المؤلف بين يدي القارئ كأعظم شاهد على مأساة الحسين ومن معه والآلام التي تحملوها وكذلك شاهد على الجرائم الوحشية التي اتصف بها أعداء الحسين (ع).
(اللهم العن العصابة التي قتلت الحسين وتركته جثة مقطعة الأعضاء في ساحة المعركة بكربلاء...)
(اللهم اجعلني وجيها بالحسين، انك أنت أكرم الأكرمين).
***
سوريا
15/رمضان المبارك/1421
محمد الهنداوي
(2)
مأساة أهل البيت (ع)
في كربلاء
ربما لا يمكن الفصل بين تاريخ شهادة الإمام الحسين (ع) ـ بتلك الطريقة المفجعة ـ وبين إقامة المجالس العزائية كتعبير عن فجيعة الأمة بها وأستطيع القول ـ طبقا لكثير من النصوص الموجودة بين أيدينا ـ أن الإمام الحسين (ع) بنفسه أقام مجالس العزاء أثناء سقوط الشهداء لاسيما البارزين منهم أمثال أبي الفضل العباس وعلي الأكبر والقاسم بن الحسن وعبد الله الرضيع (عليهم السلام) وحبيب بن مظاهر ومسلم بن عوجسة وبرير بن خضير (رضوان الله عليهم) وان أهم النصوص الرثائية في هذه الفاجعة ما ورد على لسان الحسين (ع) نفسه أو ما رواه أهل البيت بشأن عاشوراء.
ولما وصلت أصداء تلك الفاجعة إلى العالم كانت ردود الأفعال في بعض المناطق قوية جدا حيث عبر المسلمون فيها عن حزنهم في الحسين بن علي (ع) فقد ورد في مقتل أبي مخنف هذا النص: وشاع قتل الحسين (ع) في جميع الأقطار فعظم حزنهم وبكاؤهم عليه وكان أشد الناس حزنا أهل المدينة وأهل مكة وأهل البصرة(1 ) ولم يبق منهم أحد إلا لطم وجهه. فأما أهل المدينة فانطلقوا بنسائهم إلى المسجد الذي فيه قبر الرسول (ص) وجعلوا يبكون
________________________________________
الصفحة ( 12 )
ويدعون على أهل الكوفة...
وأما أهل مكة فانهم جعلوا يطوفون بالكعبة وهم يبكون ونساؤهم يندبن الحسين ويقلن:
نبكي ابن بنت محمد نبكي ابن فاطمة الذي نبكي ابن فاطمة الذي ذاك الحسين المرتضى         من أجله ابيض الشعر من أجله انخسف القمر من أجله العظم انكسر من كل بادٍ أو حضر 
وفي بعض المصادر: نصب لأم المؤمنين أم سلمة خيمة في مسجد النبي (ص) فخرجت وعليها لباس أسود(2 ).
ولعل أضخم مجلس عاطفي وثوري ذاك الذي أقامه التوابون بزعامة سليمان بن صرد الخزاعي على قبر الحسين (ع) بعد خمس سنوات من فاجعة كربلاء وكان التوابون في طريقهم إلى مقاتلة الأمويين فمروا بقبر الحسين في كربلاء فاغتسلوا بنهر الفرات واجتمعوا حول القبر وعلا صراخهم وبكاؤهم وكان عددهم يزيد على أربعة آلاف رجل(3 ).
وفي عهد الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق (عليهما السلام) كانت المرحلة الأخرى لمجالس العزاء الحسيني حيث تبلورت صورتها وظهرت معالمها
________________________________________
الصفحة ( 13 )
فقد كان الإمام المعصوم (ع) أو أحد أصحابه أو أي رجل من الشيعة من ذوي الجاه والنفوذ يقوم بدعوة شاعر من الشعراء المرموقين ويدعو معه المؤمنين للحضور ولربما كانت تلك المجالس تعقد بسرية تامة في بعض الأدوار لان الدولة الأموية والعباسية كانتا تمنعا ذلك وتعاقبان عليه وفي المجلس يقوم الشاعر كالحميري وأبي هارون المكفوف والكميت وغيرهم فينشدون الشعر في رثاء الإمام الحسين (ع) وبقية الشهداء وكان الأئمة يطلبون من الشاعر الإنشاد بصوت رقيق فإذا ما بدأ بالإنشاد بدأ الحاضرون بالكباء وكان الأئمة يوصون بإحياء تلك المجالس ويرغبون بالكباء والتباكي، ففي كتاب تظلم الزهراء عن قرب الإسناد ان الإمام الصادق (ع) قال للفضيل: تجلسون وتتحدثون؟ قال: نعم جعلت فداك، قال: ان تلك المجالس أحبها فأحيوا أمرنا يا فضيل فرحم الله من أحيا أمرنا، يا فضيل من ذكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينيه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر(4 ).
وفي حديث للإمام جعفر الصادق (ع) قال: نفس المهموم لظلمنا تسبيح وهُّمه لنا عبادة وكتمان سره جهاد في سبيل الله(5 ).
وبهذه الأحاديث دفع الأئمة (ع) شيعتهم إلى إحياء تلك المجالس واستمرارها وقد تلقى المسلمون الشيعة أمثال هذه الأحاديث باعتبارها أوامر
________________________________________
الصفحة ( 14 )
ملزمة لهم لإحياء هذه الفاجعة لذا فانهم قاموا بهذه المهمة على أكمل وجه.
واليوم قلَّ ما تجد شيعيا في العالم ليس من أولوياته أحياء فاجعة الحسين (ع) فلم يمنعهم من ذلك قسوة الطغاة والغربة والفقر فقد حولوا أرض الغربة إلى مآتم للغزاء فها هي أمريكا وكندا واستراليا ولندن والدول الاسكندنافية وبقية بلدان العالم تشهد لهم حتى أصبحت الحسينيات المنتشرة في تلك البلدان ظاهرة معروفة فإلى جانب كل مسجد ومصلى توجد حسينية فالمسجد للصلاة والحسينية لإحياء فاجعة عاشوراء.
وفي ختام الحديث عن تأريخ هذه المجالس العزائية أنقل للقاري العزيز أمرين:
1ـ كتب أحد التجار الباكستانيين إعلانا في إحدى الصحف الباكستانية في عام 1967م ومفاده أنه جعل جائزة كبيرة لمن يأتيه بإحصائية دقيقة عما ينفقه الشيعة في باكستان من أموال في أيام محرح لإحياء الفاجعة. ولكن لم يتمكن أحد ـ شخصا كان أو مؤسسة ـ من إحصاء ذلك لان النجالس العامة تبذل الكثير لذلك الغرض بل أغلب البيوت والمحال التجارية.
2ـ كانت في مدينتنا الهندية ـ طويريج ـ امرأة مهنتها خياطة الملابس النسائية ـ العباءه ـ ولهذه المرأة أسرة تتكون من زوجها الذي يعمل في الجيش برتبة عريف ـ رقيب ـ وأولادها الستة وكلهم طلاب آنذاك وكان بيتها بحاجة إلى المال إلا انها كانت تجمع ما تحصل عليه من عملها فتنفقه كله في اليوم العشرين من صفر ـ يوم الأربعين ـ تضيف به زوار الحسين (ع) القادمين من بعض مناطق العراق مرورا بمدينة الهندية إلى كربلاء.
________________________________________
الصفحة ( 15 )
هاتان القضيتان تكشفان عن أهمية هذه المجالس وإحياءها في نظر المسلمين الشيعة، ولذا فانهم استحقوا بجدار شهادة الإمام جعفر الصادق (ع) بحقهم قال (ع): رحم الله شيعتنا انهم أوذوا فينا ولم نؤذ فيهم، شيعتنا منا قد خلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بنور ولايتنا رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة يصيبهم مصابنا ويبكيهم ما أصابنا ويحزنهم ويسرهم سرورنا ونحن أيضا نتألهم بتألمهم ونطلع على أحوالهم فهم معنا لا يفارقونا ولا نفارقهم لان مرجع العبد إلى سيده ومعوَّله إلى مولاه فهم يهجرون من عادانا ويجهرون بمدح من والانا ويباعدون من آذانا... اللهم ان شيعتنا منا ومضافون إلينا فمن ذكر مصابنا وبكى لأجلنا أو تباكى استحى الله ان يعذبه بالنار(6 ).
***
________________________________________
 
الصفحة ( 16 )
________________________________________
الصفحة ( 17 )
الليلة العاشرة
________________________________________
الصفحة ( 18 )
________________________________________
 
الصفحة ( 19 )
المجلس الأول
القصيدة: للشيخ محمد تقي آل صاحب الجواهر
المولود سنة 1341هـ والمعتقل في العراق منذ  عشرين عاما
أبا صالح يا مدرك الثار كم ترى وهل يملك الموتور صبرا وحوله أتنسى أبيَّ الضيم في الطف مفردا أتنساه فوق التراب منفطر الحشا وربَّ رضيعٍ أرضعته قسيُّهم فلهفي له مذ طوَّق السهم جيده ولهفي له لما أحسّ بحره هفا لعناق السبط مبتسم اللُّما ولهفي على أمِّ الرضيع وقد دجى تسلل في الظلماء ترتاد طفلها فمذ لاح سهم النحر ودت لو انها أقلته بالكفين ترشف ثغره بُنَيَّ أفق من سكرة الموت وارتضع         وغيضك وارٍ غير أنَّك كاظمه يروح ويغدو آمن السرب غارمه تحوم عليه للوداع (فواطمه) تناهبه سمر الردى وصوارمه من النبل ثديا درُّه الثَرُّ فاطمه كما زينته قبل ذاك تمائمه وناغاه من طير المنية حائمه وداعا وهل غير العناق يلائمه عليها الدجى والدوح ناحت حمائمه وقد نجمت بين الضحايا علائمه تشاطره سهم الردى وتُساهمه وتلثم نحراً قبلها السهم لاثمه بثديك علَّ القلب يهدأ هائمه 
 
________________________________________
الصفحة ( 20 ) 
بني فقد درّا كضّك الضما بني لقد كنت الأنيس لوحشتي         فعلك يطفى من غليلك ضارمه وسلواي إذ يسطو من الهم غائمه(7 )
(تجليلة)
أنوح اعليك يبني من ينوح اوياي أنوح اعليك مدري أنوع وياهن ما هن هل مصايب ما جرن ماهن ماني أمك يعبد الله انطفت عيني سهم الصابك الماذيك ماذيني بحشاي او فطر گلبي او مرد چبدي يبني يا دليلي او يا نجم سعدي يا زهرة الدنيه الشلت راسي بيك حسبت احساب سالم وامَّك اتربيك دايك ما يطيب او داي أبوك النوب حسبت احساب واحسابي طلع مگلوب يا رجواي بعدك بعد مالوليت يبني الكربله يبني عسن لا جيت عسن يا ماي كون انگطع جروانك يالمفطوم يبني گبل ميحانك         والوياي بلواهن مثل بلواي او بلواهن مثل بلواي بلواهن ما هن ما سمعنه ابهل مصايب هاي يا ظيها العلى دربي يجديني ابنحرك ما نبت يبني نبت بحشاي عگلي طارل مني او صبر ما عندي يا زينة حياتي او زهرتي ابدنياي لبوك احسين عين او عين تربي ليك وامك سالمه او تخلف عليَ ارباي داي اللي يفلِّش ولو سبع اگلوب سكنه اميسره ونته الفگد يرجاي عگب احسين عيب اگعد تحت ظل بيت يبني اتموت يبني ما شربت الماي يجري الماي ونته اتلوك بلسانك يا فرحة الما دامت بهاذي امناي 

________________________________________
( 1 ) ـ أقول هذا الكلام يكشف عن تأنيب الضمير لأبناء هذه المدن لعدم نصرتهم للإمام الحسين (ع).
( 2 ) ـ زفرات الثقلين في مأتم الحسين (ع) ج1 ص82 محمد باقر المحمودي والكتاب المذكور ـ زفرات الثقلين ـ عبارة عن مجموعة كبيرة من النصوص الرثائية ـ نثرية وشعرية ـ التقطها المؤلف من كتب المسلمين السنة والشيعة من خلال تحقيقاته لأمهات المصادر.
( 3 ) ـ راجع عوامل خلود الثورة الحسينية للمؤلف.
( 4 ) ـ تظلم الزهراء ص16.
( 5 ) ـ المصدر السابق ص16.
( 6 ) ـ قرب الإسناد ص36 الشيخ الصدوق.
( 7 ) ـ مقتل الحسين (ع) ص397 للسيد عبد الرزاق المقرم.
الصفحة ( 21 )
آيبني  الرضيع الفطمته النبله آيبني عسه امك تدرس او تبله يبني يومك اسود سوَّد أيامي يبني صفگت ايدي او عضَّت ابهامي         آيبني ابوريده وانگطع حبله دمك خضَّب اچفوفي عوض حنَّاي يبني احسين ابوك او يسر جدامي يبني ما يفيدك نايحي ونعاي 
عطش الرضيع عبد الله وشهادته
ورد في زياة الناحية المنسوبة إلى الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن (عج): السلام على عبد الله الرضيع المرمي الصريع المتشحط دما والمصعد بدمه إلى السماء المذبوح بالسهم في حجر أبيه. وفي خبر أن الحوراء جاءت به إلى أخيها الحسين (ع) تحمله فدفعته إليه وهي باكية وقالت: أخي خذ طفلك. قيل: فأجلسه في حجره يقبله، ويقول: بُعداً لهؤلاء القوم إذا كان جدك المصطفى خصمهم. ثم أتى به نحو القوم يطلب له الماء قائلا:
يا قوم قد قتلتم إخوتي، وأولادي، وأنصاري، وما بقي غير هذا الطفل، وهو يتلظى عطشا من غير دنب أتاه إليكم فاسقوه شربة من الماء. فاختلف العسكر فيما بينهم، فمنهم من قال: إذا كان دنب للكبار فما ذنب هذا الطفك؟ ومنهم من قال: أقتلوه ولا تبقوا لأهل هذا البيت باقية.
فلما رأى ابن سعد ذلك صاح بحرملة: ويلك يا حرملة اقطع نزاع القوم، قال: فما أصنع؟ قال: ارم الطفل بسهم، قال حرملة: فرأيت رقبته تلمع على عضد أبيه الحسين (ع)، فرميت الطفل بسهمي، فذبحته من الوريد إلى الوريد فلما أحس الطفل الرضيع بحرارة السهم أخرج يديه من القماط واعتنق أباه،

 
________________________________________
الصفحة ( 22 )
وجعل يرفرف كالطير المذبوح.
فملأ الحسين كفه من دمه، ورمى به نحو السماء، قائلا: اللهم لا يكن أهون عليك من فصيل ناقة صالح(1 ).
(نصاري)
تلگه احسين دم الطفل بيده سال او ترس كفه من وريده اشلون احسين يوم الطفل عنده ظل محتار بيه احسين وحده على خدِّ الطفل سالت دمعته كف ايده انترس من دم رگبته نظر طفله او رگبته اشلون مالت يبويه من السهم روحك اشگالت         اشحاله اليچتل ابحضنه اوليده او ذبَّه للسمه او للأرض ما خر عبد الله انذبح من فوگ زنده يدفنه لو يجيبه للصواوين اشيگل العمته اشيعتذر لخته ذبه للسما او ظل بالسمه اسنين حنِّ او دمعته امن العين سالت ذيح او عطش بويه ضگت الاثنين 
(مجردات)
گطع اگماطه الطفل بيده مال اعلى زند احسين جيده         من صابته ابنحره الحديده والدم تشاخب من وريده 
***

 
________________________________________
الصفحة ( 23 )
يا ساعد الله قلباً للرباب فقد قد كان في جيد عبد الله موقعه فصاح جرحٌ بها قبل الردى ولدي         رماه حرملة سهماً فأراده وفي حشى أمه قد كان مجراه قد جئت في كربلا سعياً لأنعاه 
________________________________________
 
الصفحة ( 24 )
المجلس الثاني
القصيدة: للأديب حسين الأعظمي
ت: 1375هـ
يزيد طغى في الأرض حتى تزلزلت وعاثت فسادا في البلاد وأهلها أيرضى إمام الحقِّ والدين أن يرى يريدون منه أن يبايع فاجرا أبى بيعة الباغي وخفَّ لحربه أتى الكوفة الحمراء ليثا محرِّرا هنالك أنصارٌ دعوه فجائهم وقد منعوه الماء وهو أسيرهم يرى النهر والأطفال يبكون حوله وجفت ثدايا المرضعات من الظما أبٌ في يديه طفله جاء يستقي رضيعٌ كمثل الطير يخفق قلبه سقوه دما من طعنهٍ في وريده أبٌ في يديه طفله يذبحونه         بطغيانه وانهد من ظلمه الصبر فمادت وعم الناس في حكمه الجور عدوَّ الهدى والدين في يده الأم وفي بيعة الفجار لو علموا فُجر بآلٍ لهم في النصر آماله الغر وفي الكوفة الحمراء ينتظر النصرش بقلب شجاعٍ لا يُداخله ذعر فطافت به الدنيا وضاق به الأسر عُطاشى وما غير السراب لهم نهر وأصبحن في عُسرٍ يضيق به العسر لما الماء إذ أودى بمهجته الحرُّ فما رحموا الطفل الرضيع وما بروا فخرَّ ذبيحا لا وريد ولا نحر فهل فيه وفي طفله وِتر 
________________________________________
الصفحة ( 25 ) 
وهل يُقتل الطفل الرضيع بشرعهم فدوى صُراع الأم تلقى وليدها تُقبِّلُه من جُرحه وتضمُّه         تَمُجُّ دما منه الحشاشة والثغر ذبيحا قد احمرت وريداه والشعر إلى قلبها والقلب مستعرٌ جمر(2 )
(تجليبة)
شح النصيب او غبت عن عيني ماني أمك يبعد الله او يبعد امك فجر دمي السهم من فجره الدمك يا نور الذي ابعيني او ينور البيت ما ظنيت يا عبد الله ما ظنيت يالحلو الطبايع شخصك ارسومه مالومه الگلب عبد الله مالومه ماريد العمر يوليدي من بعدك اولا شوف النزل وحشه او خلي مهدك ست اشهر بعد يلما كمل عمرك يبني السهم المثلث خسف بدرك         من طال الدهر ما بينك او بيني ما انساك الهج يالولد باسمك يا سلواي بعدك من يسليني ساهرت الليالي او علأمل ظليت اتهاجر والهجر يوليدي ياذيني اعيوني الساهره وانحرمت النومه در ثديك ينور العين سابيني يا ريت اندفن يا سلوتي ابلحدك اشلون ابهلعمر ولهه تخليني اشذنب اليْ جنيته وانگطع نحرك يا ريب الرماك ابسهمه يرميني 
(أبوذية)
مياتم للحزن ننصب ونبني الطفل عاده يفطمونه ونبني         فجعني حرمله ابنبله ونبني انفطم يا ناس بسهام المنيه 
________________________________________
الصفحة ( 26 )
 
عودة الحسين (ع) بولده عبد الله الرضيع إلى المخيم
قال أرباب المقاتل: لما رمى الحسين (ع) دم رضيعه المذبوح من الوريد إلى الوريد نحو السماء ما سقطت منه قطرة. وقال الحسين (ع): هوَّن ما نزل بي إنه بعين الله، يا رب إن كنت حبست عنا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير منه، وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين. فنودي: دعه يا حسين فإن له مرضعة في الجنة.
ثم جاء به إلى المخيم فاستقبلته ابنته سكينة قائلة: أبه يا حسين لعلك سقيت أخي الماء وجئتنا ببقيته؟ فقال الحسين: بنية خذي أخاك مذبوحا من الوريد إلى الوريد، عندها صاحت: وا أخاه، وا عبد الله.
(مجردات)
يبويه الطفل للماي أخذته شهو الذنب خويه العملته         ابسهم العده مذبوح جيته والماي حاضر ما شربته 
(مجردات)
يبويه الطفل عني دغطيه اشوفه ذبيح او ماد رجليه         مالي گلب بالعين اصدليه هذا الخفت منه طحت بيه 
***
حنت عليه حنَّة الفصيل لهفي لها إذ تندب الرضيعا         بكته بالإشراق والأصيل ندبا يحاكي قلبها الفجيعا 
(أبوذية)
لهيم او لسكن ابمنزل ولادار         رضيع الماجره امصابه ولادار 
________________________________________
 
الصفحة ( 27 )
ابثديه امحيره لاحن ولادار         او رضعته امدوهنه غصبن عليه 
ثم جاءت إليه أمه، فرأته والسهم مشكوك في نحره فصاحت: وا ولداه:
يا ماء عيني وحياة قلبي رجوت أن تكون لي نعم خلف         من لبلائي وعظيم كربي وسلوةً لي عن مصابي بالسلف 
(مجردات)
ردوك يبني ابسهم مفطوم بعدك لحرم لذة النوم         يالرحت عن الماي محروم واصبغ يعگلي سود الهدوم 
وابچي عليك ابگلب مالوم
(نصاري)
يبعد الروح يوليدي اعلى بختك تردلي وحشة الغياب ردتك         تخلي امك تنوح او تبكي اختك او تمشي لو متت جناز بيه 
أما النساء فإنهن لما رأينه مخضبا بدمه، مذبوحا من الوريد إلى الوريد، تصارخن وأعلن بالكاء عليه، ثم قامت إليه عمته أم كلثوم، ضمته إلى صدرها، وجعلت نحره على نحرها، وجرت عيونها ثم نادت: وا محمدا وا علياه، ماذا لقينا بعدكما من الأعداء؟ وا لهفتاه على طفل مخضب بدمائه، وا أسفاه على رضيع فطم بسهام الأعداء(3 ).
(نصاري)
غدت تخمش ابخدها اعليه وتنوح ما ظنيت عمه اتعود مذبوح         يبعد الله يبعد العگل والروح او يفطمك حرمله ابسهم المحتم 
________________________________________
الصفحة ( 28 )
***
غادرها كالدرة البيضاء ما خلتُ أن السهم للفطام         وعاد كالياقوته الحمراء حتى أرتني جمرةً أيامي 
________________________________________
الصفحة ( 29 )
المجلس الثالث
القصيدة: للشيخ محمد بن السمين الحلي
لا يعلم متى وفاته وهو من شعراء ما قبل القرن الحادي عشر الهجري
لست أنسى الحسين روحي فداه لست أنساه بعد قتل أحباه قاصدا منهج الخيام ال الفسطاط أجملوا الصبر آل بيت رسول الله أخت طفلي الصغير أوصيك فيه ناولينيه كي ازودَّ منه فأتته به وكان محياه فرآه والجسم يذوي ذبولا أين من يرحم الصغير ويطفي طلب الماء منهم فسقوه ورماه رامٍ بسهمٍ مشومٍ فملا من دمائه راحتيه         وقليلٌ يفدى بنفسي ومالي وقتل الفرسان والأبطال هونا موصياً للعيال فالأجر فيه للإجمال دون كل العيال والأطفال ناظري بالوداع قبل ارتحالي منيرا يفوق نور الهلال وهو ظامٍ ودمعه في انهمال حرَّ صدرٍ ببرد ماءٍ زلال من كؤوس المنون ماء وبال جاء في نحره الفريد المثال قائلاً في سبيل رب الجلال(4 )
________________________________________
الصفحة ( 30 )

(مجردات)
نادى او هتف بالجيش كله ذنب هلطفل ما له او زله مصاب الطفل ما صار مثله او من سدر عوده بيه لأهله         او عله ساعده محمول طفله ليش العطش ساعه او يكتله گطع رگبته حرمله ابنبله الله ايعين امه الثكله 
من شافته او دمه امغسله
(مجردات)
فوگ العطش بالسهم مطعون چا ليش لفَّادي يگطعون         او بالماي يبني النهر مشحون او يسجوك يبني بَحمَرِ اللون 
مقتطفات من شهادة الطفل الرضيع
نقل الشيخ محمد السماوي في كتابه ظراف الأحكام عن الخطيب الصالح الشيخ قاسم الحلي الشهير بالملا قال: رأيت في منامي ذات ليلة كأني في مجفل فيه أحد الأئمة (ع) وكأني أذكر فيه أحوال الحسين (ع) واتلو قصيدة مطلعها:
ظنَّ العذول غداة لجَّ بعذله          إني سأغدو سالكا في سُبله 
ومنها في أحوال زينب (ع) حين رأت طفل الحسين (ع) ذبيحه.
همت تغسِّله بماء عيونها يا ويح دهرٍ من فجائع خطبه         فتكفلت عنها الدماء بغسله فجع ابن أحمد في الطفوف بطفله 
قال فانتبهت وأنا أحفظ من القصيدة المتلوة هذه الأبيات الثلاثة وما نبهني إلا البكاء وما كنت نظمت هذه القصيدة ولا سمعتها ولكني قرأها في
 
________________________________________
( 1 ) ـ نفس المهموم ص349. مقتل الحسين (ع) عبد الرزاق المقرم. معالي السبطين ج1. ثمرات الأعواد ج1.
( 2 ) ـ أدب الطف ج10 ص100 جواد شبر.
( 3 ) ـ ثمرات الأعواد ج1 ص189. عدة الخطيب ج1.
( 4 ) ـ المنتخب ص276.
الصفحة (31)
النوم وكأنها محفوظة لي(1 ).
أقول: إن هذه الرؤيا إن دلت على شيء فانما تدل على عظم فجيعة أهل البيت (ع) بمقتل هذا الطفل الرضيع الذي ذبحه حرملة بن كاهل ـ بسهم ـ من الوريد إلى الوريد وستبقى مصيبته في ذاكرة أهل البيت لاسيما الإمام المنتظر (عج) حيث ورد في الأخبار أنه إذا ظهر يتخذ من الكوفة عاصمة له وبعد توطيد حكمه يتوجه إلى كربلاء إلى قبر جده أبي عبد الله الحسين (ع) فيقف على القبر ومعه خلق كثير فينادي السلام عليك يا جداه يا ابن رسول الله فيأتيه الجواب وعليك السلام ولدي يا مهدي ثم يمد الإمام الحجة (عج) يده إلى قبر جده فيستخرج عبد الله الرضيع والسهم مشكوك في نحره وهو مذبوح من الوريد إلى الوريد فيقول: أصحابي ما ذنب هذا الطفل حتى يذبح من الوريد إلى الوريد فيضج الناس بالبكاء والنحيب:
(بحر طويل)
چني بالغايب المهدي حين يشهر صارمه ايطلع ابكفه الرضيع امخضَّب ابفيض الدمه         يعتني للغاضريه الشبل حماي الحمه والسهم نابت ابنحره والعطش ضر چبدته 
وكأني به يقول:
(مجردات)
يا ناس حتى الطفل مذبوح         او دمه اعله زند احسين مسفوح 
________________________________________
الصفحة (32)
  
وينه اليساعدني او يجي اينوح         گلبي على فرگاه مجروح 
أقول إذا كان هذا حال الإمام الحجة (عج) الذي رأى الطفل مذبوحاً بعد تلك السنين الطويلة فما حال من ذُبح ولده على يديه وما حال النساء كأمه وعمته اللاتي رأينه بتلك الحالة؟
(تخميس)
ما حال عمته وحال شجونها لما رأت خطفته كفُّ منونها         من نار أحشاها وماء جفونها همت تغسله بماء عيونها 
فتكفلت عنها الدماء بغسله
(تخميس)
فحثا أبوه له بقائم عضبه والعين شاخصةٌ لرحمة ربِّه         وطواه محلول القماط بتربه يا ويح دهرٍ من فجائع خطبه 
فجع ابن أحمد في الطفوف بطفله
نعم وذكرت بعض الأخبار أن الحسين (ع) أوصى ولده علي بن الحسين بدفن ولده الرضيع إلى جنبه قائلا له: بني علي إذا أتيت لمواراة الأجساد وسد رضيعي إلى جنبي فدفنه زين العابدين (ع) مع أبيه الحسين (ع).
(مجردات)
بويه الطفل حطه اعله صدري وامعانگه الهد ركن صبري         وابرفج حط نحره اعله نحري او نار السهم بالگلب تسري 
***
________________________________________
الصفحة (33)
وافت عقيلة أحمدٍ في نجله فرماه حرملة بنبلٍ فارتمى         صديان كي يجلو الصدا عن نجله عن صدر والده النبيل بنبله 
________________________________________
 
الصفحة (34)
المجلس الرابع
القصيدة: للسيد محمد جمال الهاشمي النجفي
رجع السبط ساهما للخيام ودعا زينبا فوافت إليه ناوليني الطفل الرضيع فجاءته فمضى للوغى يُظَللُه عن عارض الجيش فيه والجيش نشـ رفع الكمَّ عنه فانشق فجر الـ وجم الجيش رهبةً منه لما منظرٌ يوقظ الحنان منه لما أيها القوم إن جنيت برفضي ما جنى الطفل أيها القوم حتى فارحموه بجرعةٍ ينطي منها فإذا السهم يذبح الطفل في مصرع الطفل لا يزال نديا         بفؤادٍ دامٍ وطرفٍ هام في ذهولٍ مجلَّلٍ باحتشام به وهو لاهف القلب ظام لافحات السموم بالأكمام وانٌ يناغي الأحكام بالإنغام حق من مشرق الجلال السامي أبصر الطفل فوق كتف الإمام كلُّ طرفٍ وكلُّ قلبٍ دام بيعةً لا تقرُّها أيامي يتلظى فؤاده من أوام غليل أنفاسه من ضرام حضن أبيه شُلت يمين الرامي جرحه في حوادث الأيام(2 )
***
________________________________________
الصفحة (35)
جئت أستسقي من القوم له جرعة ماء فسقوه عوض الماء بكاسات الدماء         وهو مغمىً بين أحضاني من فرط الضماء لك قد قامت يا ربي صغير الشهداء 

فتقبله فداء         واحتسب هذي الدماء 
شافع الأمة في يوم الجزاء(3 )
(نصاري)
أويلي من لفت سكنه تنادي صدت لن أخوها الطفل غادي خي عون من حبك او شمك لغسلنك يخويه ابفيض دمَّك         بويه العطش هلفتت افادي يلولح رگبته او دمه يفوِّر خي عون من راواك لمك او گبرك بالگلب يا خوي لحفر 
(أبوذية)
ابگلبي حرمله ناره شجرها اليْ زفره الذي تحرق شجرها         طفل وبرگبته النبله شجرها اليْ عبره الحيت نبت الوطيه 
بعض الأخبار المفجعة حول مصرع الطفل الرضيع
روى السيد ابن طاووس في كتابه حكاية المختار في أخذ الثار عن المنهال بن عمر صاحب الإمام علي بن الحسين (ع) قال: دخلت على علي بن الحسين (ع) عند انصرافي من مكة فسلمت عليه فرد عليّ السلام فقال يا
________________________________________
الصفحة (36)
 
منهال ما خبرك بحرملة بن كاهل الأسدي؟ أقول: لماذا هذا السؤال من الإمام زين العابدين عن حرملة بن كاهل؟ الجواب لأنه أدمى قلوبهم بسهامه الموجهة تارة إلى عين أبي الفضل العباس وأخرى إلى نحر الطفل وأخرى إلى كبد الحسين (ع) قال المنهال فقلت له: يا مولاي تركته حياً بالكوفة فرفع مولاي علي بن الحسين (ع) يديه إلى السماء ثم قال ألهم أذقه حرَّ الحديد أهلم أذقه حر النار، قال المنهال فلما عدت إلى الكوفة وكان المختار خارجا فيها وبينما أنا إلى جانبه وإذا بأصحابه يقولون أيها الأكير البشارة قد أتيناك بحرملة بن كاهل الأسدي، فلما أحضروه بين يديه وإذا هو مكتوف فلما نظر إليه المختار قال: الحمد لله الذي مكنني منك يا عدو الله ثم قال: أين الجزار فحضر الجزار فقال اقطع يديه ورجليه فقطعها وهو يستغيث ثم قال: عليَّ بالنار فأحضرت بين يديه فأخذ حديدة وجعلها في النار حتى احمرت ثم أبيضت فوضعها على رقبته وهو يستغيث حتى قطعت رقبته فعند ذلك قال: المنهال سبحان الله فقال المختار يا منهال التسبيح حسن ولكن ممَّ سبحت؟ فقال المنهال اعلم أيها الأمير اني دخلت في سفري هذا عند انصرافي من مكة على مولاي علي بن الحسين فقال يا منهال ما فُعل بحرملة بن كاهل الأسدي (الخبر). فقال المختار بالله عليك سمعته يقول هذا الكلام؟ فقلت: والله سمعت ذلك منه قال فعند ذلك نزل المختار عن دابته فصلى ركعتين شكرا وحمدا الله طويلا...(4 ).
أقول: ذكر بعضهم ان المختار سأل حرملة بن كاهل هل مرّ بك موقف
________________________________________
الصفحة (37)
 
في عاشوراء قد أثر فيك؟ فأجابه بأن قلبه كان قاسيا ـ وهو الذي رمى بسهامه فأصاب أبا الفضل العباس (ع) في عينه اليمنى وأصاب الحسين (ع) في كبده بسهم له ثلاث شعب وسهم أصاب به الطفل الرضيع فذبحه من الوريد إلى الوريد ـ ولكن مع قسوته يقول: لقد أثر فيَّ موقف واحد وذلك لما أحس الطفل الرضيع بحرارة السهم أخرج يديه من القماط واحتضن رقبة والده وجعل يرفرف كالطير المذبوح.
أعزز عليَّ وأنت تحمل طفلـ قد بُحَّ من لفح الهجيرة صوته وقصدت نحو القوم تطلب منهم والقوس طوَّق نحره فكأنه         ـك الظامي وحرُّ أوامه لا يبرد بمرنَّةٍ منها يذوب الجلمد وردا ولكن أين منك المورد خيط الهلال يحلُّ فيه الفرقد 
ويقول السيد حيدر:
ومنعطفٍ أهوى لتقبيل طفله لقد ولدا في ساعةٍ هو والردى         فقبَّل منه قبله السهم منحرا ومن قبله في نحره السهم كبرا 
(نصاري)
شهگت صارخه امه او غابت الروح هم شفتو طفل بگماطه مذبوح يمفطوم ابسهم يالولد يبني لديم اعليك طول الدهر حزني         او ظلت فاحطه والدمع مسفوح عگب عطشه ثلث تيام منحور سهمك مزَّق احشاي او ضهدني او عيب اهجع ابليلي وانته معفور 
قال الراوي: وحفر له الحسين (ع) بجفن سيفه ودفنه مرملا بدمه وصلى عليه.
________________________________________
الصفحة (38)
 
(نصاري)
شال احسين طفله او خطله حفره او حطه او لحده والعين عبره         ابجفن سيفه يويلي او حفر گبره او گام ابحسرته والدمع منثور 
قال بعضهم: مع ذلك فقد عمد القوم إلى قبر الطفل الرضيع فحفروه وأخرجوه وقطعوا رأسه وحملوه مع الرؤوس وكان حامل رأسه حرملة بن كاهل الذي ذبحه من الوريد إلى الوريد.
(تخميس)
ورماه جسماً في التراب معفرا وأطاف أهليه السباسب حسَّرا         سلباً ورأساً فوق عالٍ أسمرا وأصاب أحمد والبتول وحيدرا 
في ذبحه وسبا بنيه وأهله

 
________________________________________
الصفحة (39)
المجلس الخامس
القصيدة: للشيخ محمد سعيد المنصوري
يا ليلةَ العشرِ طولي      قـد زاد فيك نحولي
وددتُ من قبل قِومي      يـحينُ وقتُ رحيلي
بـكربلاء  مُذُ نزلنا      عـلمت عند النّزول
بـأنّنا سـوفَ نبقى      بـلا حـمىً وكفيلِ
وذاك أعـظمُ خطبٍ      مـن الـزمان جليلِ
يُمسي  الحسينُ قتيلاً      ويـا  لَـهُ من قتيلِ
فـيا  دموعي سِيلي      عـليه  كـلَّ مَسيلِ
ثـمَّ انثنَتُ بنتُ طه      بـعـبرةٍ  وعَـويلِ
تـخاطب اللّيلَ لكنْ      خـطابُها عن ذهولِ
تقولُ لا تبدي صُبحاً      وذا  مـن المستحيلِ
(بحر طويل)(5 )
ما تغمض اجفون العين ما تنشف مدامعها         اتودعك عيلتك يحسين هليله او تودعها 
________________________________________
الصفحة (40)

 
لـيلة  او تـرهب امن الخوف ليله عتب هل ليله      صـارت  لـيلة الـتوديع بـين احـسين والعيله
لـيله  او بـيها عـلم الموت عن باچر او تفصيله      يـحسين  الـدهر يـا حـيف لـعيالك يـضيعها
صـاح  احـسين يـا زينب او عينه تهمل الدمعه      أمـر  الله انـكتب هـذا اعـلينه او واجب انتبعه
ابـصيوانچ  تـشب الـنار باچر واخوتچ صرعه      صبري  الگلب علشوغات تگله اصبر او يجزعها
عليك المصطفى او حيدر يخويه او سكر ضلع أمك      صـدگ  بـاچر عـلى الغبره ذبيح او ينهدر دمك
او صـدگ بـاجر يـوالينه يفرهد خصمك اخيمك      انـخه  او نـخوتي مـن الناس ما واحد اليسمعها
مـن  عـمرك بـعد ساعات ضلت خويه حاچيني      دونـك  يـا ضـوه اعيوني يريب الموت يرديني
او غـريبه الـدار مـحتاره بـالطف لا تـخليني      واشـلون  الـعطش بـاچر مـنه اتموت رضعها
أصحاب الحسين (ع) وبنات رسول الله (ص)
خرج الحسين (ع) في جوف الليل خارج الخيام يتفقد التلاع والعقبات، فتبعه نافع بن هلال الجملي، فسأله الحسين (ع) عما أخرجه، قال: يا ابن
 
________________________________________
( 1 ) ـ ظرافة الأحكام ص85 محمد السماوي.
( 2 ) ـ ديوان مع النبي وآله ص265.
( 3 ) ـ هذا بيت من قصيدة (لطمية) للمرحوم الهاشمي تقرأ بطرق جميلة يعرفها ذوو الاختصاص ولعل أجمل طرقها الركباني والنعي والحدي البحراني أو ما يسمى بـ(الحياوي) والحدي العادي كذلك.
( 4 ) ـ حكاية المختار في أخذ الثار ص58ـ59.
( 5 ) ـ نقلها من مجموعة الشاعر المذكور أعلاه.
الصفحة (41)
رسول الله: أفزعني خروجك إلى معسكر هذا الطاغي. فقال الحسين (ع): اني خرجت أتفقد هذه التلاع والروابي، مخافة أن تكون مكمنا لهجوم الخيل يوم تحملون ويحملون.
ثم رجع (ع) وهو قابض على يد نافع ويقول: هي هي والله وعد لا خلف فيه، ثم قال لنافع: ألا تسلك بين هذين الجبلين في جوف الليل، وتنجو بنفسك؟ فوقع نافع على قدميه يقبلهما وهو يقول: ثكلتني أمي، إن سيفي بألف، وفرسي مثله. فو الله الذي منَّ بك عليَّ لا فارقتك حتى يكلا عن فريٍ وجري.
ثم دخل الحسين (ع) خيمة زينب (ع) فوقف نافع بإزاء الخيمة ينتظر الحسين (ع) وجلس الحسين (ع) يحدث أخته زينب، فما لبثت أن اختنقت بعبرتها، وصاحت: وا أخاه أشهد مصرعك، وأبتلي برعاية هذه المذاعير من النساء، والقوم كما تعلم ما هم عليه من الحقد القديم، يعز عليَّ مصرع هؤلاء الفتية من بني هاشم، والصفوة من أصحابك، ثم قالت: أخي هل استعلمت أصحابك؟ فإني أخشى أن يسلموك عند الوثبة. فقال لها: والله لقد بلوتهم فما وجدت فيهم إلا الأشوس الأقعس يستأنسون بالمنية دوني استيناس الطفل إلي محالب أمه. قال نافع: فلما سمعت هذا منه بكيت، وأتيت حبيب بن مظاهر وحكيت ما سمعت منه، ومن أخته زينب.
قال حبيب: والله لولا انتظار أمره لعاجلتهم بسيفي هذه الليلة. قال نافع: إني خلفته عند أخته، وأظن النساء أفقن وشاركنها في الحسرة فهل لك أن تجمع أصحاب وتواجهوهن بكلام يطيب قلوبهن؟
________________________________________
الصفحة (42)
فقال حبيب ونادى: يا أصحاب الحمية وليوث الكريهة، فتطالعوا من مظاربهم كالأسود الضاربة فقال لبني هاشم: ارجعوا إلى مضاربكم لا سهرب عيونكم، ثم التفت إلى أصحابه، وحكى لهم ما شاهده وسمعه نافع، فقالوا بأجمعهم: والله الذي منَّ علينا بهذا الموقف لولا انتظار أمره، لعاجلناهم بسيوفنا الساعة، فطب نفسا وقر عينا. فجزاهم خيرا، وقال هلموا معي لنواجه النسوة، ونطيب خاطرهن.
فجاء حبيب، ومعه أصحابه، وصاح: يا معشر حرائر رسول الله (ص)، هذه صوارم فتيانكم آلوا ألا يغمدوها إلا في رقاب من يريد السوء فيكم، وهذه أسنة غلمانكم أقسموا أن لا يركزوها إلا في صدور من يفرق ناديكم.
فخرجت النساء إليهم ببكاء وعويل، وقلن أيها الطيبون حاموا عن بنات رسول الله (ص) وحرائر أمير المؤمنين (ع)، فضج القوم البكاء، حتى كأن الأرض تميد بهم(1 ).
(مجردات)
يهل الشيم هذا محلكم مهي امناسبة يكرام منكم         او للموزمه تذخر هممكم تخلون بالذله حرمكم 
ولسان حالهم:
(أبوذية)
يبن بيت العليه الوحي ينزال         عنك يا جدم يحسين ينزال 
________________________________________
الصفحة (43)
ابلهفه ننتظر هل ليل ينزال         او نسجل ملحمه بالغاضريه 
(أبوذية)
الحرب يحسين فرحتنه وعدنه نضحي ارواحنه دونك وعدنه         او ما نرجع اولا نخلف وعدنه رجه انحصل رضه حامي الحميه 
أقول: أين كان هؤلاء الحماة عن بنات رسول الله عندما هجم القوم على المخيم وانتهبوا ما فيه، وسلبوا بنات رسول الله وأشعلوا النار في أخبيتهن؟ نعم كانوا مجزرين كالأضاحي مضرجين بدمائهم.
(نصاري)
گضوا حگ العليهم دون الخيام لما طاحوا تفايض منهم الهام         او لا خلوا خوات احسين تنضام او تهاووا مثل مهوى النجم من خر 
نظرت إليهم زينب، فرأتهم جميعا صرعى على وجه الأرض. صرخت ونادت بلسان الحال:
(مجردات)
انخى واعتابكم يلحيود بخيامنه صاحوا الفرهود چي يبگه فوگ الارض ممدود رگبته على ايفكها من الگيود         يلبلمراجل جزتوا الحدود عتبي على مگطوع الزنود ما ينتهض ويگوم مجهود ياريت اخونه لينه ايعود 
ويشوفنه ومتونه سود
***
وكريمة الحسين باسم زعيمها         هتفت عشية لا يُجيب زعيم 
________________________________________
الصفحة (44)
هتكوا الحريم وأنت أمنع جانبا ترتاع من فزع العدوِّ يتيمةٌ         بحمية فيها يصان حريم ويئنُّ من ألم السياط يتيم 
________________________________________
الصفحة (45)
 
المجلس السادس
القصيدة: للمرحوم الشيخ محمد بن حماد الحلي
توفي في أواخر القرن التاسع الهجري
ان يوم الطفوف لم يبق لي من يوم سارت إلى الحسين بنو حر وحموه عن الفرات فما ذا في رجالٍ باعوا النفوس على الله لست أنساه حين أيقن بالمو ثم قال الحقوا بأهاليكم إذ فأجابوا ما وفينا إن نحن حاش الله بل نواسيك أو يأ فبكى ثم قال جوزيتم الخير وغدا في يوم عاشورا فكأني بصحبه حوله صر فكأني أراه فردا وحيدا وكأني أراه إذ خرَّ مطعو فكأني بزينب إذ رأته         لذة العيش والرقاد نصيبا بٍ بجيشٍ فنازلوه الحروبا ق سوى الموت دونه مشروبا فنالوا ببيعها المرغوبا ت دعاهم فقام فيهم خطيبا ليس غيري أنا لهم مطلوبا تركناك بالطفوف غريبا خذ كلٌ من المنون نصيبا فما كان سعيكم أن يخيبا فأبدى طعنا وضربا مصيبا عى لدى كربلا شبابا وشيبا ظامياً بينهم يلاقي الكروبا نا على حرِّ وجهه مكبوبا عاريا دامي الجبين تريبا 
________________________________________
 
الصفحة (46)
ثم خرّت عليه تلثم فيه وتنادي يا أخي لو رأت عيـ يا أخي لا حييتُ بعدك هيهات يا هلالا لما استتم كمالا         وقد صار دمعها مسكوبا ـناك حالي رأيت أمرا عجيبا حياتي من بعدكم لن تطيبا غاله خسفه فأبدى غروبا(2 )
(مجردات)
يحسين عدمن ودعتني چا ليش خويه ضيَّعتني والشمر عن جثتك عتني اويلي على البلوه البلتني منِّ اخوتي واهلي احرمتني         ابيوم الرحت عني او عفتني والدهر عن الوطن شتني وسوطه ايتلوه فوگ متني الغاضريه امنين اجتني او عمت عل اعيوني او عمتني 
السيدة زينب مع أخيها الحسين (عليهما السلام)
قال المفيد: قال علي بن الحسين (عليهما السلام): إني جالس في تلك الليلة التي قتل أبي في صبيحتها وعندي عمتي تمرضني، إذ اعتزل أبي في خباء له، وعنده جون مولى أبي ذر الغفاري، وهو يعالج سيفه ويصلحه وأبي يقول:
يا دهر أفٍّ لك من خليل من صاحبٍ وطالبٍ قتيل وإنما الأمر إلى الجليل         كم لك بالإشراق والأصيل والدهر لا يقنع بالبديل وكلُّ حي سالكٌ سبيلي 
________________________________________
الصفحة (47)

فأعادها مرتين أو ثلاثا، حتى فهمتها، وعلمت ما أراد فخنقتني العبرة، فرددتها ولزمت السكوت، وعلمت أن البلاء قد نزل، وأما عمتي، فلما سمعت ما سمعت، فلم تملك نفسها، ان وثبت تجر ثوبها وهي حاسرة حتى انتهت إليه، وقالت: وا ثكلاه ليت الموت أعدمني الحياة اليوم ماتت أمي فاطمة وأبي علي وأخي الحسن، يا خليفة الماضي، وثمال الباقي.
فنظر إليها الحسين (ع): وقال لها: يا أخية لا يُذهبنَّ حلمك الشيطان، وترقرقت عيناه بالدموع، وقال: لو ترك القطا لنام، فقالت: يا ويلتاه أفتغتصب نفسك اغتصابا فذلك أقرح لقلبي وأشد على نفسي ثم لطمت وجهها وأهوت إلى جيبها وشقته وخرت مغشيا عليها فقام إليها الحسين (ع) فصب على وجهها الماء وقال لها: يا أختاه اتقي الله وتعزي بالعزاء واعلمي أن أهل الأرض يموتون وأهل السماء لا يبقون وان كل شيء هالك إلا وجه الله تعالى الذي خلق الخلق بقدرته ويبعث الخلق ويعودون وهو فرد وحده. جدي خير مني وأبي خير مني وأمي خير مني وأخي خير مني ولي  ولكل مسلم برسول الله (ص) أسوة فعزاها بهذا ونحوه وقال لها: يا أختاه اني أقسمت عليك فابرِّي قسمي، لا تشقي عليَّ جيبا ولا تخمشي عليَّ وجها ولا تدعي عليَّ بالويل والثبور إذا أناهلكت، فلما سمعت زينب (ع) ذلك قالت: يا أخي هذا كلام من أيقن بالقتل فقال: نعم يا أختاه، فقالت زينب، وا ثكلاه هذا الحسين ينعى إليَّ نفسه وبكت وبكى النسوة ولطمن الخدود وجعلت أم كلثوم تنادي: وا محمداه وا علياه وا إماماه وا أخاه وا حسيناه وا ضيعتاه بعدك يا أبا عبد الله...
________________________________________
الصفحة (48)
 
فقال لهن الحسين (ع): يا أم كلثوم ويا زينب ويا فاطمة ويا رباب انظرن إذا أنا قتلت فلا تشققن عليَّ جيبا ولا تخمشن عليَّ وجها ولا تقلن هجرا(3 ).
(نصاري)
يزينب هلَّةٍ هله بالأطفال يوم اهدعش حادي الضعن لو شال من سمعت وصيته احسين طاحت گامت علوجه تلطم او صاحت يخويه اشلون اشوفنك رميه يبو السجاد گلي اشلون بيه تحاچي الليل زينب غدت بعويل عسنَّك لا طلعلك صبح يا ليل يليل افراگهم هوِّن للوداع تره العيله ابصباحك تصبح اضياع         عگب عيناي انتي الهاذي العيال غيرچ ما ابهلعيله ايتوزم او من عدها يويلي الروح راحت عسن وياك ياخذني المحتم طريح او يكت دمك علوطيه اشيصبرني اعله فگدك يا مشيم وعبرات الدمع وديان واتسيل ونهارك مثل ليلك يصبح اظلم فجرك لا يطر او يطلع ابساع ويتشتت شملها الچان ملتم 
***
هذه ليلةُ الوداع فقوموا ودعوا الطاهرات وابكوا عليها         بعد لبس القلوب فوق الدروع وهي تبكيكم بحمر الدموع 
 
________________________________________
الصفحة (49)
 
المجلس السابع
القصيدة: للشيخ محمد سعيد المنصوري
تشُبُّ بقلبي نار وجدي وتضرم وهيهات أن أسلو مصائب كربلا فما زلت في بحرٍ من الحزن والشجا مدى العمر لا أنسى عقيلة حيدرٍ تودِّع أهليها الكرام وتنثني تقول له يا ليل رفقا بحالنا بربِّك لا تبد الصباح فإنه أطل لوداع الطاهرات حماتها أنا زينب الكبرى سليلة أحمدٍ وهذي جيوش الظالمين تراكمت يريدون قتل ابن النبيِّ وصحبه شكت همها لليل والليل أخرسٌ ومرّ عليها وقته وتصرَّمت ولاقت مصابا لو أصيب ببعضه         لذكراك يا ليل الوداع متيَّمُ وتلك بكاها قبل طه المكرَّم أعوم وطرفي بالكرى لا يهوَّم عشية أمست والقضا مخيِّم مع الليل من فرط الأسى تتكلم فأنت بنا من شمس صبحك أرحم صباحٌ به جيش الضلالة يهجم فصبحك فيه منهم يهرق الدم وهذا حسينٌ والزمان محرَّم علينا فهل فيما يريدون تعلم وإنك تدري من حسينٍ ومن هم وزينب حيرى والفؤاد مكلَّم دقائقه والصبح بالشر مفعم أشمُّ الرواسي الشامخات يهدَّم 
________________________________________
الصفحة (50)
 
لقد شاهدت قتل الحسين بعينها         وهل منه أدهى في الزمان وأعظم(4 )
(مجردات)
گومن يسكنه او يا ام كلثوم تدرونهم خطار هليوم او عگبكم علينه العسكر ايحوم         إنودع اخوتي او لا ينفع اللوم او باچر يصير افراگنه دوم يساره نصير ابلوية الگوم 
او مدري زماني اشظاملي اهموم
وكأني بزينب (ع) تخاطب اخوتها:
(مجردات)
لو رحتوا عنه يالنشامه         يهل المراجل والشهامه 
ياهو اليباري هليتامه
وكأني بالجواب من اخوتها:
(مجردات)
بطلي البواچي او گومي الحين يتودعن ويه الميامين         جمعي ابها الخيمه النساوين وخلي النواعي وطول الحنين 
بعد الطفوف او فجعة البين
الإمام الحسين (ع) يكشف عن مصائب يوم عاشوراء
عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع) قال: قم إن أبي أرسل في

 
________________________________________
( 1 ) ـ معالي السبطين ج1. ثمرات الأعواد ج1 ص190.
( 2 ) ـ أدب الطف ج4 ص309.
( 3 ) ـ الإرشاد للمفيد. تظلم الزهراء. الدمعة الساكبة. مقتل الحسين لبحر العلوم.
( 4 ) ـ ديوان ميراث المنبر ص321 محمد سعيد المنصوري.
الصفحة (51)
تلك الليلة ـ ليلة عاشوراء ـ ولده علي الأكبر مع خمسين من أصحابه ما بين فارس وراجل وبعث معهم عدة قرب إلى الماء فجاءوا به بعد جهد شديد.
فقال الحسين (ع) لأصحابه: قوموا واشربوا من هذا الماء وتطهروا وغسلوا أثوابكم فإنها ستكون أكفانكم(1 ).
وتنادبت للذبِّ عنه عصبةٌ من ينتدبهم للكريهة ينتدب خفوا لداعي الحرب حين دعاهم اسدٌ قد اتخذوا الصوارم حليةٌ وجدوا الردى من دون آل محمدٍ         ورثوا المعالي أشيبا وشبابا منهم ضراغمه الأسود غضابا ورسوا بعرصة كربلاء هضابا وتسربلوا حلق الدروع ثيابا عذبا وبعدهم الحياة عذابا 
قال الراوي: وبات الحسين (ع) وأصحابه وأهل بيته تلك الليلة ولهم دويٌّ كدويّ النحل ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد(2 ).
سمة العبيد من الخشوع عليهم فإذا ترجلت الضحى شهدت لهم         لله إن ضمتهم الأسحار بيض القواضب أنهم أحرار 
قال الراوي: ولما كان وقت السحر من تلك الليلة خفق الحسين (ع) برأسه خفقة ثم استيقظ فقال لأصحابه:
رأيت كأن كلابا شدت عليّ تناهشني وفيها كلب أبقع أشد عليَّ، وأظن أن الذي يتولى قتلي رجل أبرص من بيض هؤلاء القوم.
________________________________________
الصفحة (52)
 
أقول: لقد ذكر المؤرخون: أن ابن سعد لما صاح بأصحابه ويحكم انزلوا إليه ـ الحسين (ع) ـ فأريحوه، نزل إليه شمر بن ذي الجوشن فرفس الحسين برجله وألقاء على قفاه ثم أخذ بكريمته المقدسة.
فقال له الحسين (ع) أنت الكلب الأبقع الذي رأيته في منامي فغضب الشمر وقال له: أتشبهني بالكلاب؟ فجعل يضربه بالسيف والحسين يلوك لسانه من شدة العطش... فرمقه الحسين ببصره وقال له: أتقتلني أو لا تعلم من أنا؟ فقال الشمر: أعرفك حق المعرفة أمك فاطمة الزهراء وأبوك علي المرتضى وجدك محمد المصطفى وخصمي العلي الأعلى وأقتلك ولا أبالي. ولله در القائل:
وجاءت لشمرٍ زينبُ ابنة فاطمٍ تدافعه بالكفِّ طورا وتارةً أيا شمر لا تعجل على ابن محمدٍ أيا شمر مهما كنت في الناس جاهلا أيا شمر هذا حجة الله في الورى ومضى يحُزُّ النحر غير مراقب         تُغنفه عن أمره وتُعذل إليه بطه جدِّها تتوسل فذو ترةٍ في أمره ليس يعجل فمثل حسينٍ لست يا شمر تجهل أعد نظرا يا شمر إن كنت تعقل من الله لا يخشى ولا يتوجل 
(نصاري)
گامت للشمر زينب تگله يظالم من تذبحه اشتگل لله يخايب شوف اصاويب البصدره         لعد هاي اليتامه احسين خلَّه ويصير اهناك خصمك جده الأعظم تسع ميه او ألف طعنه او طبره 
________________________________________
الصفحة (53)
غير اللي تعده الخرز ظهره دفع زينب او سل السيف بيده گطع راسه او غدت ظلمه او رعيده         شبچ فوگه او لعند الخرز فصَّم او تربَّع فوگ صدره او حز وريده او خيل الگوم هجمت علمخيم 
(أبوذية)
مرَّه اگطع طريج الصبر مرَّات مو مره صحت يحسين مرات         او شفت عگبك يخويه غصص مرات وانته ما ترد اجواب ليه 
***
ونادت زينب منها بصوتٍ فديتُك لو تعاين ما الاقي         يصدِّعُ جانب الصخر الصليب لعزَّ عليك ذُلِّي يا حبيبي 
________________________________________
الصفحة (54)
المجلس الثامن
القصيدة: للسيد جواد بن السيد محمد الحسيني الاصفهاني الحائري
الشهير بالهندي ت: 1333هـ
اقاسي من الدهر الخؤون الدواهيا لمن اُظهر الشكوى ولم أر في الورى وإني لإن أغضي الجفون على القذى لأجدر من أن أشتكي الدهر ضارعاً واني من الأمجاد أبناء غالبٍ أباة أبوا للضيم تلوى رقابهم؟ غداة حسينٍ حاربته عبيده فناجزها حلف المنايا بفتيةِ بحيث غدت بيض الظبا في أكفهم إلى أن ثووا صرعى ملبين داعيا وراح أخو الهيجا وقطب رجائها وصال عليهم ثابت الجأش ظاميا وأورد في ماء الطلى حدَّ سيفه إلى أن رمي سهما فأضحى فؤاده         ولم ترن يوما من الدهر شاكيا صديقا يواسي او حميما محاميا وأمسي وجيش الهمِّ يغزو فؤاديا لقوم بهم يشتدُّ في القلب دائيا سلالة فهرٍ قد ورثت إبائيا وقد صافحوا بيض الضبا والعواليا وربَّ عبيدٍ قد أعقَّت مواليا كرامٍ يعدُّون المنايا أمانيا بقاني دم الأبطال حمراً قوانيا من الله في حر الهجير أضاحيا بأبيض ما في الحدِّ يلقى الأعاديا كما حال ليثٍ في البهائم ضاريا وأحشاه من حرِّ الظماء كماهيا ويا ليت ذاك السهم أصمى فؤاديا 
________________________________________
الصفحة (55)
 
فخرَّ على وجه الصعيد لوجهه وكادت له الأفلاك تهوي على الثرى فلهفي عليه دامي النحر قد ثوى         تريب المحيَّا للإله مناجيا بأملاكها إذ خرّ في الأرض هاويا ثلاث ليالٍ في البسيطة عاريا(3 )
(موشح)
احسين يوم الطاح مصيوب ابسهم وگع يتگلب على حرِّ الثره استخرج الذاك السهم من اظهره عمت عيني اشلون صارت حالته والتراب الحار صار اوسادته نوب يتگلب على حر التراب اولنه يسمع صوت عالي امن الاطناب من سمع صوت العقيلة اوديعته لاكن اصواباته كلهه بهضته يگصر الساني امن اسولف بالجره گطع راسه او عين زينب تنظره         وگع ظامي او ما يشوف امن الألم او محَّد امن الأهل عنده او ينظره والچبد وياه خرج ينزف الدم بالشمس طايح يعالج علته او توسدها يعالج للسهم او نوب يغشه اعليه من عظم الصواب حرگوا العدوان يبن امي الخيم راد ينهض بالمروَّه او غيرته وما گدر ينهض تره راعي الشيم ركب صدره او صار يگطع منحره صرخت او سبها الشمر ويلي او شتم 
 
اغتسال الإمام الحسين (ع) ليلة عاشوراء
قال التستري في الخصائص: اغتسل الحسين (ع) ليلة عاشوراء بماء أتى به ولده علي الأكبر مع علمه بأنهم يضطرون إليه.
________________________________________
الصفحة (56)
ثم تطهر يوم عاشوراء بطهور خاص وهو دم كبده فتوضأ منه بغسل الوجه، وذلك عندما أصيب بسهم مثلث محدد وقع في كبده الشريف فانتزعه من قفاه وانبعث الدم كالميزاب، وهذا السهم هو الذي أوقعه من على ظهر جواده إلى الأرض صريعا، فأخذ الإمام (ع) يخضب وجهه وليحته من دمه وهو يقول: هكذا أكون حتى ألقى الله تعالى وجدي رسول الله (ص) وأنا مخضب بدمي مغصوب عليّ حقي، ثم اغتسل غسل الترتيب بدمائه فغسل بها رأسهه ثم بدنه ثم اغتسل إرتماس وذلك عندما كان صريعا على الأرض تجري دماه من كل ناحية من جسده الشريف من كثرة الجراح ونزف الدماء.
تقول الرواة: إن الحسين لكثرة جراحاته ما رفع قدما إلا وامتلأ موضع قدمه دما.
(نصاري)(4 )
مصايب يا خلگ تدمي العينين إغتسل بالماي واصحابه الطيبين او لمن طاح اويلي على الغبره غسل بالدم لجل جده ينظهر امصاب احسين ابد ما مثله امصاب واخته اتنوح يمه ابدمع سچاب         احسين اغتسل يا ناس غسلين او گال الهه استعدوا اليوم أعظم والمثلث تعده الخرز ظهره وهو سابح يويلي ابحر من دم عزيز المصطفى امعفر بالاتراب واعليها يويلي اتراكم الهم 
قال مسلم بن رياح مولى الحسين (ع) كنت مع الحسين يوم قتل فرمي
________________________________________
الصفحة (57)
في وجهه نشابة، (وا إماماه، وا سيداه، وا حسيناه)، فقال: يا مسلم أدن يديك من الدم فأدنيتهما فلما امتلأتا قال: اسكبه في يديَّ فنضح بهما إلى السماء وقال الهم أطلب بدم ابن بنت نبيك(5 ).
(تخميس)
لم أنس زينب إذ وافته منعفرا فمذ رأت ضعنها نحو الشآم سرى         وعن اجابة من يدعوه معتذرا همت لتقضي من توديعه وطرا 
وقد أبى سوط شمرٍ أن تودعه
(تخميس)
كم دافعته وضرب السوط لوَّعها فمن بعيدٍ بلحظ الطرف ودعها         وللرحيل منادي القوم أفزعها ففارقته ولكن رأسه معها 
وغاب عنها ولكن قلبها معه
________________________________________
الصفحة (58)
المجلس التاسع
القصيدة: للشيخ محمد سعيد المنصوري
صاح دهري ولم أكن بالجزوع وسقاني كؤوس همٍّ وحزنٍ ذا لكم حين صاح ليلا حسينٌ هذه ليلة الوداع فقوموا ودعوا الطاهرات وابكوا عليها حرَّ قلبي لزينب الطهر لما رأت الأم تلثم الابن شوقا يلثم الوالد الحنون فيحنو لست أسطيع وصف حالة سبط الـ فهو طورا يرنوا العيال وطورا حيث يدري بطفله سوف يرمى         قد رماني بكل خطب مضيع سلبت راحتي وأحنت ظلوعي يا بني هاشمٍ بصوت رفيع بعد لبس القلوب فوق الدروع وهي تبكيكم بحمر الدموع أقبل الطاهرون للتوديع وكذا الابن ينحني بخضوع فوقه من أسىً بقلبٍ وجيع ـمصطفى صاحب المقام الرفيع يرسل الطرف نحو مهد الرضيع وعن الماء يرتوي بالنجيع(6 )
(مجردات)
باچر تصير اشلون شدَّه يحچي او رفع طفله إبيدَّه         تتسلبن وحدةٍ وحده ايگلها او هذا ابني المفدَّه 
________________________________________
الصفحة (59)
 
اشيله او يسعر جمر چبده إيطوگوه بسهام او أردَّه او كلمن تشوفه امه تنشده اتنادي او گلبها ايفور وجده         ايذبحوه الماعدهم مودَّه او وسط الخيم بس يظل مهده نايم أظن عبد الله بعده عون اليشم ابنه ابخدَّه 
(أبوذية)
مصايب كربله كلها يليله ابظلامچ مني اعلينه يليله         او دموم التنسفك بيها يليله تره ابصبحچ تروح اهلي امن اديه 
الإمام (ع) يخبر أصحابه وأهل بيته بمقتلهم
روي عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع) أنه قال ـ ليلة عاشوراء ـ ثم إن أبي قال لأصحابه اني غدا أقتل وتقتلون كلكم ولا يبقى منكم أحد إلا ولدي علي زين العابدين لأن الله لم يقطع نسله منه هو أبو أئمة ثمانية.
فقالوا بأجمعهم: الحمد لله الذي أكرمنا بنصرك وشرفنا بالقتل معك أولا نرضى أن نكون معك في درجتك.
وقال له القاسم بن الحسن: وأنا فيمن يقتل يا عم؟
فأشفق عليه الحسين (ع) وقال: يا ابن أخي كيف تجد طعم الموت عندك؟
قال: يا عم أحلى من العسل.
فقال له الحسين (ع): أي ـ والله ـ فداك عمك انك لأحد من يقتل معي
 
________________________________________
الصفحة (60)
بعد أن تبلو ببلاء عظيم.
ثم قال الحسين (ع): وممن يقتل غدا ولدي الرضيع.
فقال القاسم: يا عم أيصل العدو إلى مخيمنا حتى يقتل الرضيع عند أمه؟
فقال الحسين (ع): إذا اشتد بي العطش أجيء إلى باب الخيمة وأطلب طفلي وأجعل لساني في فمه فعند ذلك يجيء مع العدو سهم فيصيب رقبته فتفارق روحه الدنيا(7 ).
(مجردات)(8 )
ليلة العاشر ليلة أحزان وتتذبح النوبه الرضعان مجروح نايم على التربان من تهجم اعليها العدوان         بمصباحها تچتل الشبان واحسين يبگه اوحيد عطشان ويشوف لوعتها النسوان او تفزع المصرع عالي الشان 
لن الشمر عد فخر عدنان
ايحز منحره الآية الرحمن مذبوح عاري او ماله اكفان         أحا على عينة الأعيان (وتلعب عليه الخيل ميدان) 
وفي بعض الأخبار ان العباس بن علي (عليهما السلام) قد بكى ليلة عاشوراء وهذا من العجائب فقيل له: ما يبكيك يا أبا الفضل؟ قال: إني لما دخلت خيمة النساء ورأيت الأطفال نائمين فقلت في نفسي: من لهؤلاء الأطفال في الليلة الآتية غذا قتلنا يوم غد؟
 
________________________________________
( 1 ) ـ نفس المهموم عباس القمي. مقتل الحسين ص283 بحر العلوم.
( 2 ) ـ اللهوف ص40 ابن طاووس.
( 3 ) ـ أدب الطف ج8 ص264.
( 4 ) ـ للمؤلف.
( 5 ) ـ مع الحسين في نهضته ص281.
( 6 ) ـ ديوان ميراث المنبر ص224.
( 7 ) ـ مقتل الحسين (ع) ص282 بحر العلوم.
( 8 ) ـ للمؤلف.
الصفحة (61)
أقول: سيدي أبا الفضل يا صاحب الغيرة إن أطفالكم من بعدكم روعوا وصارت السياط تتلوى على ظهورهم وإن بعضهم مات من شدة العطش وبعضهم قد تاه في البراري وبعضهم سحق بحوافر الخيل.
ولسان حال الحوراء زينب (ع):
(مجردات)(1 )
اتمنيت أبو فاضل العينه         ايشوف الجره اخلافه علينه 
واطفالنا راحوا امن ايدنيه
***
عباس تسمعُ زينباً تدعوك من         لي يا حماي إذا العدى سلبوني 
________________________________________
الصفحة (62)
________________________________________
الصفحة (63)
 اليوم العاشر

 
________________________________________
الصفحة (64)
 
________________________________________
الصفحة (65)
المجلس الأول
القصيدة: للشيخ صالح التميمي
ت: 1261هـ
أما آن تركي موبقات الجرائم واختم أيامي بتوبة تائبٍ ومن لم يلم يوما على السوء نفسه وإن كنت ممن لا يفيء لتوبة سأمحو بدمعي في قتيل محرمٍ قتيلٌ تعفَّى كلَّ رزءٍ رزؤُه قتيلٌ بكاه المصطفى وابن عمِّه فلهفي لمولاي الحسين وقد غدا يرى قومه صرعى وينظر نسوةً هناك انتضى عضبا من الحزم قاطعا ولما أراد الله انفاذ أمره اتيح له سهمٌ تبؤَّأ مقعدا فهدَّت عروش الين وانطمس الهدى وأعظم خطبٍ لا تقوم بحمله         وتنزيه نفسي عن غويٍّ وآثم يذود بها عقبى ندامة نادم فلم تغنه يوما ملامة لائم ولا لطريق الرشد يوما بشائم صحائف قد سودتها بالمحارم جديدٌ على الأيام سامي المعالم عليٌّ وأجرى من دم دمع فاطم فريدا وحيدا في وطيس الملاحم تجلببن جلباب البكا والمآتم وتلك خطوب لم تدع حزم حازم بأطوع منقادٍ إلى حكم حاكم تبوَّأ نحري ليته والغلاصم وأصبح ركن الحقِّ واهي الدعائم متون الجبال الراسيات العظائم 

 
________________________________________
الصفحة (66)
عويلٌ بنات المصطفى مذ أتى لها         جواد قتيل الطفٍّ دامي القوائم(2 )
(نصاري)
طلعن صارخات امن الخيم ليه هذي تحب رجله او هاي إيديه يخويه احسين من وصَّيت بينه يخويه اعليلنه زايد زنينه يخويه من يباري الحرم بالليل او شنهو اجوابنه لو هجمت الخيل يخويه اشلون اشوفنَّك إبيا عين نطي اوجوهنه لو رحت چا وين         خواته او كل بناته شبگن إعليه او زينب نادبه والدمع منثور او ياهو اللي يردنه للمدينه يلوج ابعلته او بالمرض مضرور او من يبره محاملنه امن اتميل على اخيمنه او صفينه اتياه ببرور طريح اعله الثره او مذبوح يحسين تروح او خيلها اعله اخيامنا اتدور 
الحسين (ع) يودع العيال (قبل المصرع)
قال في معالي السبطين: لما رأى الحسين (ع) مصارع فتيانه وأحبته، ونظر إلى اثنين وسبعين من أصحابه، وثمانية عش من أهل بيته صرعى على وجه الأرض، عزم على لقاء القوم بمهجته، فجعل ينادي: هل من راحم يرحم آل الرسول؟ هل من ناصر ينصر ذرية الطاهرة البتول؟ ثم التفت إلى الخيام فنادى: يا سكينة يا فاطمة يا زينب، يا أم كلثوم عليكن مني السلام فهذا آخر الاجتماع، وقد قرب منكن الافتجاع. فعلت أصواتهن بالبكاء وصحن: الوداع الوداع، الفراق الفراق، وقد أحطنه من كل جانب، هذه تقبل راسه، و

 
________________________________________
الصفحة (67)
تلك تقبل وجهه، وأخرى تقبل يديه ورجليه وتنادي إلى أين يا حمانا؟ إلى أين يا رجانا؟...(3 ).
(نصاري)
رد واعياله من العطش يومن مثل سرب الگطا گامن يحومن يزينب صاح گومن ودِّعني بعد ساعة الودايع يفگدني لفن يتصارخن كل النساوين يودعنه او غده ايودعهن احسين         او صاح حسين لتوديع گومن تطيح اعليه وحدتهن او تعثر هذا اليوم تالي اوداع مني او يشوفني على الغبره امخذَّم او دارن بيه دور الجفن علعين او لفراگه تسيل ادموعهن دم 
(بحر طويل)
دسمع صيحة اعيالك وين امعزم ابممشاك خلينه درع بالكون نتلگه الضرب وياك لمن سمع من زينب عتبها او شاف لو عتها او گلها الچتلي هاي الگوم اجت يختي افزعتها         لو يمنه تظل يحسين يو للموت اخذنه اوياك حتى اطفالك الترضع تريد اتصير الك درگه عليها اتحنَّت اضلوعه او جرت دمعته الدمعتها اشلون ابگه بالمخيم ورد ابساعة الملگه 
***
________________________________________
الصفحة (68)
ورنت إلى نحو الخيام بعولةٍ قوموا إلى التوديع إن أخي دعا فخرجن ربات الخدور عواثرا         عظمى تصبُّ الدمع وهي تقول بجواده إن الفراق طويل وغدا لها نحو الحسين عويل 
________________________________________
الصفحة (69)
 
المجلس الثاني
القصيدة: للشيخ محمد علي الأعسم النجفي
ت: 1233هـ
دِيارٌ تذكّرتُ نُزّالَها وكانت رجاءً لمن أمَّها وكم منزلٍ قد سمى بالنزيل بِنفسي كِرامَاً سَخَتْ بِالنفوسِ وصالُوا كَصَولَةِ أُسْدِ العَرين ترَى أنَّ في المَوتِ طُولَ الحياة إلى أن اُبِيدُوا بِسيفِ العِدا ولم يَبقَ لِلسِّبطِ مِنْ ناصرٍ بِنَفسي فَرِيداً أحاطَتْ بِهِ وَيَرعَى الوَغى وخِيامَ النِّسا إلى أنْ هَوى فَوقَ وجهِ الثّرى         فَروّيتْ بالدّمعِ أطلالَها بها تبلغ الوفاد آمالها ولو طاولته السما طالها بِيومٍ سَمَتْ فيهِ أمثالها رأت في يَدِ القومِ آجالها فكادَتْ تُسابِقُ آجالَها ونَالَ السعادةَ مَنْ نَالَها يُلاقي مِنَ الحربِ أهوالَها عِداه وجَاهدَ أبطالَها فَعَينٌ لَهُنَّ واُخرى لَها وزُلزِلَتْ الأرضُ زِلزالَها 
(نصاري)
على اوداع الشهيد الگلب مفطور         احسين اوداعة الله ابخير مذكور 
________________________________________
 
الصفحة (70)
يخويه اوصت أمك لي بالانزاع او خوفي ما أشوفك غير هلساع انحنت فوگه تحب نحره او صدره هاذي انيابتي عنِّچ يزهره         أحبنَّك ابنحرك وكت الوداع عن نحرك او صدرك حل الأزرور او تندب صارخه والعين عبره يوسفه ايروح والينه المذخور 
(مجردات)
احسين ودع اهل بيته من هلهلت ليه او نخيته         او شرعبت ببن أمي حميته لكدها عسه ابروحي فديته 
السيدة زينب تنفذ وصية أمها فاطمة (ع) (قبل المصرع)
لما أراد الحسين (ع) أن يتقدم إلى القتال نظر يمينا وشمالا ونادى: ألا هل من يقدم لي جوادي؟ فسمعت زينب (ع) نداء الحسين (ع)، فخرجت إليه وهي آخذة بعنان الجواد وتقول: أي أخت تقدم لأخيها جواد المنية؟ إلى أن وصلت إلى الحسين (ع) قالت له: أخي حسين، لمن تنادي وقد قرَّحت فؤادي؟
من ذا يقدم لي الجواد ولامتي فأتته زينب بالجواد تقوده وتقول قد قطعت قلبي يا أخي ولمن تنادي والحماة على الثرى ما في الخيام وقد تفانى أهلها أرأيت أختا قدمت لشقيقها         والصحب صرعى والنصير قليل والدمع من ذكر الفراق يسيل حزنا ويا ليت الجبال تزول صرعى ولا منهم يبلُّ غليل إلا نساءٌ ولهٌ وعليل فرس المنون ولا حمىً وكفيل 

 
________________________________________
( 1 ) ـ للمؤلف.
( 2 ) ـ الدر النضيد ص302.
( 3 ) ـ معالي السبطين ج2. الدمعة الساكبة ج4 ص336.
الصفحة (71)
فصبرها الحسين ثم ركب جواده، وتقدم نحو القوم. وإذا بصوت الحوراء زينب يملأ سمعه: أخي حسين قف لي هنيئة، إنزل من على ظهر جوادك. نزل الحسين، قالت: أبا عبد الله اكشف لي عن صدرك، وعن نحرك، فكشف الحسين لها عن صدره، وعن نحره، فشمته في نحره وقبلته في صدره، ثم حولت وجهها نحو المدينة وصاحت: اُماه يا فاطمة قد استرجعت الأمانة.
(مجردات)
ريض يخوي احسين ليَّه گالت ابيوم الغاضريه ما ظل له كل واحد بجيه         عندي وصيَّه امن الزكيه لو شفتي الغالي عليه شميه من نحره الشفيه 
او حبيه من صدره إليه
فتعجب الحسين (ع) من كلامها، فقال لها: أخية وما الأمانة؟
قالت: إعلم يا ابن والدي، لما دنت الوفاة من أمنا فاطمة, قربتني إليها، شمتني في نحري، وقبلتني في صدري، وقالت لي: بنية هذه وديعة لي عندك، فإذا رأيت أخاك الحسين وحيدا فريدا، شميه في نحره وقبليه في صدره.
أقول: لماذا هذان الموضعان؟ كأني بها تجيبني:
أما نحره فإنه موضع السيف.
وأما صدره فإنه موضع حوافر الخيل.
(مجردات)
من سمع فك احسين صدره نوبه التشمه او تحب نحره         لخته او عليه طاحت الحرَّه او نوبه الذي اتنادي الزهره 
  
اتگلها ابحسب گولچ او أمره         اوداع النحبَّه صار واجره 
(أبوذية)
وحگ الزار عرش الله وصدره ابلهفه گمت احب نحره وصدره         صعب للموت اودعنه وصدره يزره او عنّچ اديت الوصيه 
قال الراوي: والله لقد سمعنا منادياً ينادي بين السماء والأرض: وا ولداه وا حسيناه(1 ).
(نصاري)(2 )
لن هاتف هتف ويلاه يحسين بگيت اوحيد يبني او مالك امعين         أنه أمك فاطمه ست النساوين بس الفاجده زينب الحره 
(تخميس)
من لي حمىً بعد الحسين ومعتصم ناديت لما غاب بدر سما الكرم         إن جلَّ خطبٌ فادحٌ وبنا ألم يا غائبا عن أهله أتعود أم 
تبقى إلى يوم الحساب مغيبا؟
 
________________________________________
الصفحة (72)
المجلس الثالث
القصيدة: للشيخ حسين شهيب الحلي
ت: 1370هـ
لقد هاج في قلب الشجيِّ غرام سروا فأذلت الدمع إثر مسيرهم وقد قوِّض الصبر الجميل لبينهم ظللت أنادي في ربوع فلم تجب أأحبابنا هل من سبيل لوصلكم وهل نلتقي بعد الفراق سويعةً فيا سعد داع عنك الصبابة والهوى وحيي كراما من سلالة هاشمٍ رأت أن دين الله بين أميةٍ فقامت لنصر الدين فرسان غالبٍ إلى أن ثووا في الترب بين مبضَّع فجائهم سبط الرسول مناديا رضيتم بأن أبقى وحيداً وأنتمُ         لركبٍ بجرعاء الغميم أقاموا دماً والحشا مني عراه سقام وشبَّ عليهم في الفؤاد ضرام ندائي وأنى للربوع كلام فيحيى فؤادٌ لجَّ فيه هيام فيطفى من القلب الشجيِّ أوام وعرج على من بالطفوف أقاموا نمتها إلى المجد الأثيل كرام تلاعب فيه ما تشاء طغام عليها من الباس الشديد وسام ومنعفرٍ منه تطاير هام أحباي هُبُّوا فالمنام حرام ضحايا على وجه الصعيد نيام(3 )
________________________________________
الصفحة (73)
 
(نصاري)
صد الخيمته او عاين اسكينه دار ايده عليها او جرت عينه يسكنه لا تونين ابوجودي عگب عيني عَلَي بالنوح جودي         امهبطه الراس وتنوح او حزينه يگلها اعليچ عگبي يكثر الهم كسرتي الگلب من عندي دهودي او عَلَي ونّي ونين اللي تيتم 
(مجردات)
ادري يسكنه عگب عيني اشبيدي لون سيفي ابيميني او يگطعون يسكينه وتيني تشعبين گلبي او تهيجيني         تنوحين لفراگي او ونيني ماچا جسر واحد يجيني كفي الحچي او لا تحاچيني لابد يسكنه اتفارجيني 
الإمام الحسين (ع) مع ابنته سكينة (قبل المصرع)
قال أرباب المقاتل: لما أراد الحسين أن يحمل على القوم أخذ يودع عياله وأطفاله، وإذا بمناد من القوم ينادي: يا حسين قعدت عن الحرب وجلست في خيمة النساء؟
فقام الحسين (ع) وركب جواده، وانحدر نحو القوم، فبينما هو يسير، وإذا بصوت من خلفه: أبه يا حسين لي إليك حاجة.
فما التفت، وإذا هي سكينة، قال لها: بنية ما حاجتك؟ قال: حاجتي أن تنزل من على ظهر جوادك إلى الأرض، أريد أن أودعك وداع اليتامى، أن تجلسني في حجرك، وتمسح على رأسي كما يمسح على رؤوس الأيتام. فنزل
________________________________________
الصفحة (74)
 
الحسين (ع) إلى الأرض، وجلست سكينة في حجرة وعيونها تتحادر دموعا، فقال لها الحسين (ع)(4 ).
سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي لا تُحرقي قلبي بدمعك حسرةً فإذا قتلتُ فأنك أولى بالذي         منك البكاء إذا الحمام دهاني ما دام مني الروح في جثماني تأتينه يا خيرةَ النسوان 
(نصاري)
يبويه گول لا تخفي عليه يبويه إن كان رايح هاي هيه اريد ابچي وزيد اليوم همي يبويه يلجره حبك ابدمي (يگلها) بطلي امن البچه او كفي دمعتچ يطول ابچاچ من بعدي او ونچ         هذي روحتك لو بعد جيه اخذني اوياك عنك مگدر اصبر ماطولك يبويه احسين يمي صعب والله افراگ اليحبونه يبويه ينگطع گلبي امن اسمعچ وشوف اميسره للغرب تمشين 
________________________________________
الصفحة (75)
 
(أبوذية)
خرَّت دمعت اسكينه وسالت حين انشدك والدها وسالت         او ذابت آه مهجتها وسالت ترد النه بعد يو هاي هيه 
***
هذا الوداع عزيزتي والملتقى         يوم القيامة عند حوض الكوثر 
________________________________________
الصفحة (76)
 
 
________________________________________
الصفحة (77)
 
المجلس الرابع
القصيدة: للشيخ حسون بن عبد الله الحلي
إلى مَ تقضي العمر في طاعة الهوى وتركن للدنيا وإنك عالم فتُب قبل أن يغتالك الموت واغتنم وشمر لما يرضى المهيمن فعله كما شمرت بالطف صحب ابن فاطمٍ سطت ورحى الهيجاء تطحن شوسها فما لسوى العلياء تاقت نفوسهم وما برحت تغري المواضي لحومها إلى أن تهاووا كالكواكب في الثرى هنالك للهيجاء هبَّ ابن فاطمٍ وراح ارتجالا ينشيء الموت للعدا له الله فردا لم يجد ناصرا له وتعبث بالماء الزلال طغامها يزيد الخنا في عرشه متقلب         وعن طاعة المولى الجليل تجنَّب بها كيف في أحوالها تتقلب نجاةً فإن الموت ما منه مهرب فكل امرئٍ يجزى بما كان يكسب فراحت بها الأمثال للحشر تضرب ووجه الضحى في نقعها متنقب ولم تلف في شيء سوى العزِّ ترغب ومن دمها السمر العواسل تشرب ومن بعدهم ياليت لا لاح كوكب له الحزم رمحٌ والحفيظة مقضب ويتاره في ضربه عنه يعرب ولا لنداه ابنٌ مجيب ولا أب ونار الضما ما بين أحشاه تلهب ويمسي حسينٌ في الثرى يتقلب 
________________________________________
الصفحة (78)
أبا حسنٍ تغضي وتلتذُّ بالكرى أبا حسن ترضى صفاياك في السبا ويهنيك عيشٌ والعقائل حُسَّرٌ         وبالكف أمست تستر الوجه زينب ونسوةُ حرب في المقاصير تحجب إذا ما بكت بالأصبحية تضرب(5 )
(موشح)
احسين يا حيدر غسل جسمه ابدماه او طول زينب تختشي واحد يراه لو تشوف اشحالها او حال الايتام آه والأعظم عَلَيْ طبة الشام         والغليل ايزيد من عندك شفاه اشلون مسبيه او عداك اتشوفها طبة ابن ازياد يو هظم الكلام عيد عند اهله او تدگ بدفوفها 
(أبوذية)
اشلون الدهر حاربني وجفني تاليها ابوسط مجلس وجفني         واجره الدمع من عيني وجفني واحاچي ايزيد من غصبن عليه 
(أبوذية)
عَلَيْ ابسيفه يطوع الكفر واليان ما يدري بگيت ابغير وليان         ولا يحسب اصفوف الغدن واليان او شمر عگب الأهل يامر عليه 
________________________________________
الصفحة (79)
 
وداع الإمام الحسين (ع) لعائلته
ورد في الأخبار: ان الحسين في تلك الساعة ـ آخر ساعة من وجوه المبارك مع عائلته ـ قال (ع): أخيه زينب هذه آخر مرة أريد أن أودع العيال والأطفال فمضت زينب وجمعت العيال والأطفال ولكنها ذهلت فامسكت عمود الخيمة وألقت رأسها عليه جاء العيال إلى المولى الحسين (ع) هذه تقبل كتفه وهذه تتعلق بثيابه وتلك تقول إلى أين يا حمانا.
وسكينة تقول: أبي ردنا إلى حرم جدنا والحسين يودعهم.
(نصاري)
عگب ما بچت لنها اتشوف الحسين تعالن ودعني ابعجل هلحين اجن يمه يويلي او دارن اعليه صاحن يالوالي واتعلگن بيه يبن المصطفى ما ظل بالخيام عگبك لو رحت منهو الهليتام         ابصوته ايصيح بخيام النساوين اجن يمه او دمعهن علوجن خر او وحدتهن تحب ايده او رجليه ياهو البعد بينه اليوم ينغر غير ابنك عليل ابمرض واسقام يسليها او عنها يدفع الشر 
أما زينب فإنها ممسكة بعمود الخيمة، فقال لها الحسين أخية زينب ناوليني تلك الطفلة وهي فاطمة بنت عبد الرحمن بن عقيل وأمها أخت الحسين (ع) فمضت زينب وجاءت بها ووضعتها في حجره فقال لها: بنية ما تشتهين؟
قالت: عم العطش فتت كبدي عم يا حسين أريد شربة ماء، إن أبي وعمي وعداني بالماء وإلى الآن ما عادا.
________________________________________
الصفحة (80)
 
قال: بنية أنا ماض إليهما اخبرهما بعطشك قالت ولم لا تأخذني معك؟ قال: إذا أخذتك من يردك؟
(نصاري)(6 )
طفله او ظاميه او فاگده الوليان تطلب ماي من عمها العطشان         أبوها او عمها او باجي الخوان غده يبچي او دمع العين محمر 
فالتفت الحسين إلى زينب وقال أخيه زينب امسكي هذه الطفلة فإنها قطعت نياط قلبي فأخذتها زينب ودفعتها إلى أمها.
ثم قال الحسين (ع) لأخته زينب أخيه ما دهاك؟ قالت: أخي أنا عبد الله من لهذه العيال والأطفال في هذه الأرض القفراء بين الأعداء(7 ).
فقال الحسين (ع) لها: اعلموا أن الله تعالى حافظكم وحاميكم وسينجيكم من شر الأعداء ويجعل عاقبة أمركم إلى خير ويعذب أعاديكم بأنواع البلاء ويعوضكم الله عن هذه البلية بأنواع النعم والكرامة فلا تشكوا ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم(8 ).
(نصاري)
بچت زينب او حن گلبه عليها يخويه الحرم من تفگد وليها         تگله الحرم هاي اشلون بيها تذل وتصير للعدوان مغنم 
***
 
________________________________________
( 1 ) ـ ثمرات الأعواد ج1 ص209.
( 2 ) ـ للمؤلف.
( 3 ) ـ أدب الطف ج10 ص14. البابليات ج4 ص180 محمد علي اليعقوبي.
( 4 ) ـ الدمعة الساكبة ج4 ص336.
( 5 ) ـ بابليات ج2 ص173.
( 6 ) ـ للمؤلف.
( 7 ) ـ المناهج الحسينية ص64/65 جواد شبر.
( 8 ) ـ المختصر في مقتل الحسين (ع) محمد الهنداوي.
الصفحة (81)
اتسبى على عجف النياق نساؤها ويسرى بزين العابدين مكبلا         وتسلب من تلك النحور عقودها تجاذبه السير العنيف سعودها 
________________________________________
الصفحة (82)
المجلس الخامس
القصيدة: للشيخ محمد حسن أبو المحاسن
الجناجي الهنداوي ت: 1344هـ
لحى الله يا أهل العراق صنيعكم دعوتم حسينا للعراق ولم تزل أن اقدم إلينا يا ابن بنت محمدٍ فلما أتاكم واثقا بعهودكم فلم يحظُ إلا بالقنا من قراكم فلله أجسامٌ من النور كوِّنت فيا يوم عاشوراء أوقدت في الحشا قضى ابن رسول الله فيك على الظما وحفَّت به سمر القنا فكأنه فكم قد اريقت فيك من آل أحمدٍ وعبرى أذاب الشجو جامد دمعها تعاتب صرعى لو يساعدها القضا         فقد طأطأت هاماتها بكم العرب تسير إليه منكم الرسل والكتب فإنك إن وافيت يلتئم الشعب إليه إذا مرعى وفائكم جدب وضاق عليه فيكم المنزل الرحب تحكم ي أعضائها الطعن والضرب من الحزن نيرانا مدى الدهر لا تخبوا وقد نهلب منه المهندة القضب لدى الحرب عينٌ والرماح لها هدب دماءٌ لساداتٍ وكم هتكت حجب تنوح وللأشجان في قلبها ندب إذا وثبوا غضبى وعنها العدا ذبُّوا(1 )
________________________________________
الصفحة (83)
(فايزي)
ثار العليل ايصيح زينب يا زكيَّه احسين انفرد وحده تعالي سنديني يختي اسكنيه ابعجل گومي نهضيني ابسيفه طلع والدمع يجري فوگ الخدود لبيك يا ابن المرتضى يا سر الوجود ما ظل غيرك للحرم يحمي حماها إيعينك الله اعله الرزايا اللي تراها بس هلّه هلّه يا علي بعدي ابهل ايتام شبيدي على زينب عگب هلعز تنظام         گومي ابعجل جيبي العصا والسيف ليَّه او جيبي العصا ابيسراي والسيف ابيميني نخوات ابوي اتزلزل السبع العليه ينادي يبويه امن اخوتك ظليت مفرود وين الأنصار او وين فرسان الحميه درجع يبويه للنسه سكن بكاها بعدي تشوف اهوال يا باجي البجيه حافظ على النسوان ساعة حرگ الخيام ما هي يبويه امعوده تمشي سبيه 
________________________________________
الصفحة (84)
(نصاري)
رده الخيمته او جدد وصيته او بَيَّنله تره گربت منيته         يوصيه ابحريمه او كل رعيته بعد ساعه تشوفوا احسين معفور 
الإمام زين العابدين يريد نصرة أبيه
الحسين (عليهما السلام) (قبل الوداع)
قال الراوي: بعد مصرع أصحابه، وأهل بيته نادى الحسين: أما من ناصر ينصرنا؟ أما من مغيث يغيثنا؟ أما من ذاب يذب عنا؟ فارتفعت الأصوات بالعويل، وخرج زين العابدين، وكان مريضا لا يقدر أن يفل سيفه، وأم كلثوم تنادي خلفه: يا بني ارجع.
فقال يا عمتاه ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول الله.
(نصاري)
طلع زين العباد النصرت احسين يم كلثوم رديه للصواوين         ناده السبط حين الشافته العين أخافن ينكتل وتضيع الأحكام 
فقال الحسين (ع) يا أم كلثوم خذيه لئلا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمد (ص).
(نصاري)
گامت عمته او رادت تلزمه أذب اليوم عن وجه أبو اليمه         صاح ابصوت خليني يعمَّه وحيد او حاطته گامت الظلام 
فانقض عليه الحسين (ع)، واحتمله إلى المخيم، وقال: يا ولدي ما تريد أن تصنع؟ قال: يا أبه إن نداءك قد قطع نياط قلبي، وهيَّج ساكن لبي، أريد أن

 
________________________________________
الصفحة (85)
أفديك.
(نصاري)
(يگله) يبويه صوتك الهَّيج احزاني أظل اشلون يا بويه ابمكاني         او گطع سباح البگلبي او دهاني او تطلب ناصر او لا واحد الگام 
فقال: يا ولدي أنت الحجة وأنت الإمام على شيعتي، وأنت أبو الأئمة وكافل الأيتام، والمتكفل للأرامل، وأنت الراد لحرمي إلى المدينة، وكأني بك يا ولدي أسير ذليل مغلولة يداك، موثوقة رجلاك.
فقال زين العابدين (ع): يا أبتاه اتقتل وأنا أنظر إليك ليت الموت أعدمني الحياة، روحي لروحك الفداء، ونفسي لنفسك الوقاء.
(نصاري)
يبويه احسين وانته تظل مطروح من بعدك عسنها انعدمت الروح         واحنه انفارجك وبجسمك اجروح يبويه او تظل بعدك سود اليام 
(أبوذية)
مصايب شاف أبو الباقر ومرَّه تحمَّل كل مصايبها ومره         ماكو مثل يوم الطف ومره او ظلت ناره ابگله سريَّه 
***
غريبا أرى يا غريب الطفوف         توسُّد خدَّيك كثبانها 

 
________________________________________
الصفحة (86)
المجلس السادس
القصيدة: للشيخ علاء الدين الشفهيني
توفي في حدود سنة 725هـ
يا نفس لو أدركت حظا كاملا وعرفت من أنشاك من عدمٍ إلى وشكرت منته عليك وحسن ما أولاك حبَّ محمدٍ ووصيِّه يا أمةً نقضت عهود نبيِّها لولاك ما ظفرت علوج أميةٍ هلا صفحت عن الحسين ورهطه وعففت يوم الطفِّ عفة جدِّه الـ أفهل يدٌ سلبت إمائك مثلما أم هل برزن بفتح مكة حسَّرا ما بين نادبةٍ وبين مروعةٍ تالله لا أنساكِ زينب والعدى لم أنس لا والله وجهك إذ هوت         لنهاك عن فعل القبيح نهاك هذا الوجود وصانعا سواك أولاك من إنعامه مولاك خير الأنام فنعم ما أولاك أفمن إلى نقض العهود دعاك يبقى كما في النار دام بقاك صفح الوصيِّ أبيه عن آباك ـمبعوث يوم الفتح عن طلقاك سلبت كريمات الحسين يداك كنسائه يوم الطفوف نساك في أسر كل معاندٍ أفّاك قسرا تجاذب عنك فضل رداك بالرُّدن ساترةً له يمناك 

 
________________________________________
الصفحة (87)
حتى إذا هموا بسلبك صحت باسمِ         أبيك واستصرخت ثم أخاك(2 )
(نصاري)
وگفت زينب اعله التل تنادي يخويه غارت اعلينه العوادي سمع زينب تحشم بيه واتصيح گام ايگوم نوبه او نوبه ايطيح گام ايصيح بجلاف آل أميه خلو الحرم وآنه اتعنوا ليه سمعوا ما يرد احسين واشگال داروا بيه سبعين ألف خيَّال         وين اوگعت يا سلوة الهادي او رحلك بين عدوانك تجسَّم وهو يعالج ابروحه او دمه ايسيح سبب بحسين غير النفس ماتم وين الشيم راحت والحيمه اكتلوني او خلو الحرم تسلم گالوا خل نردله او خلوا العيال او عليه ذاك الجمع كله تكوَّم 
السيد زينب (ع) تستنهض الإمام الحسين (ع)
(قبل المصرع)
لقد ورد في الخبر أن الحسين بقي ثلاث ساعات ملقى على وجه الأرض، قد صنع له وسادة من الرمل. فظن بعض العسكر أن الحسين قد صنع لهم مكيدة، فقالوا: إن الحسين ليس فيه شيء، وقال بعضهم: إن مثخن باجراح، ولا يقوى على القيام، وقال بعضهم: إن الرجل غيور إذا أردتم أن تعرفوا حاله فاهجموا على مخيمه ـ فإن الرجل غيور ـ فهجموا على المخيم وروعوا النساء والأطفال. فخرجت الحوراء زينب (ع) تستصرخ أخاها الحسين (ع) ووقفت
________________________________________
الصفحة (88)
على التل، ثم نادت بصوت حزين يقرح القلوب: يا ابن أمي يا حسين، حبيبي يا حسين، إن كنت حيا فأدرنا، فهذه الخيل قد هجمت علينا، وإن كنت ميتا فأمرنا وأمرك إلى الله.
فلما سمع الحسين صوت أخته، قام ووقع على وجهه ثم قام ووقع على وجهه ثانية، ثم قام ثالثة ووقع على وجهه. عند ذلك صاح: يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون. فنادى الشمر: ما تقول يا ابن فاطمة؟ قال: أنا الذي أقاتلكم والنساء ليس عليهن جناح، فامنعوا عتاتكم، وأشراركم عن التعرض لحرمي ما دمت حيا. قال الشمر: إليكم عن حرم الرجل واقصدوه بنفسه فإنه كفؤ كريم، فانكفأت الخيل والرجال على أبي عبد الله الحسين (ع) بين ضارب بالسيف وطاعن بالرمح ورام بالنبال والحجارة(3 ).
فوجهوا نحوه في الحرب أربعة         السهم والسيف والخطيَّ والجمرا 
(موشح)(4 )
اعله الترب طايح وهو نايم جريح وهو ابهذا الحال لن زينب تصيح هجمت اعلينه تره خيول العده هذا بينه الصار واعلينه السده         او ظلت جروحه يويلي دم تسيح گوم يا ابن الفحل واحمي العايله او صارت اخيامك يخويه امفرهده وابنك السجاد يا خويه انوله 

 
________________________________________
الصفحة (89)
(بحر طويل)
ثلث ساعات أبو السجاد ظل مطروح بالحومه         عله الگومه يهم روحه ما يگدر على الگومه 
***
لاكن من سمع علتل زينب نادته يحسين         گام او طاح علغبره واكيد الطيحنه اثنين 
جرح گصته او جرح صدره من سهم النفذ صوبين
ذني اثنينهن كلفات         السهم بيه شعب مختلفات 
لو ما ينذبح چا مات
من ذني الاثنين الچان منهن تنزف ادموعه
***
جرح گصته جرح چتال والأصعب جرح صدره         طلعن ثلثين چبده اوياه يوم امن الظهر جره 
هو هذا السهم هوَّ الصار سبب طيحته اعله الغبره
لاكن غيرة المظلوم         عيت ما رضت بالنوم 
حين الندبته ام كلثوم
ثلث نوبات گام او طاح وهيَ اعليه مالومه
(أبوذية)
روحي ما زهت ساعة وصاحت عله التل اوگفت زينب وصاحت         المثلي منسبت حره وصاحت إنهبو يحسين خدر الفاطميه 
***

 
________________________________________
الصفحة (90)
حرَّ قلبي لزينبٍ مذ رأته أخرس الخطب نطقها فدعته يا منار الضُّلالِ والليل داج         ترب الجبين مثخنا بالجراح بدموعٍ بما تجن فصاح وظلال الرميض واليوم ضاحي 
  
________________________________________
( 1 ) ـ ديوان أبي المحاسن.
( 2 ) ـ  أدب الطف ج5 ص151/155.
( 3 ) ـ الدمعة الساكبة ج4 ص343. معالي السبطين ج2.
( 4 ) ـ للمؤلف.
الصفحة (91)
المجلس السابع
القصيدة: للسيد مهدي السيد هادي القزويني الهنداوي
ت: 1366هـ
ولّى الشباب وأيام الصبا دُرست والدهر شنَّ عليَّ اليوم غارته ولا ملاذ ولا ملجا ألوذ به سوى إمام الهدى المهدي معتصمي من يملأ الأرض علا بعد ما ملئت متى نراه وقد حفَّت به زمرٌ حتى مَ تصبر يا غوث الأنام وقد يا ثائرا غض جفنيه على مضضٍ غداة حلَّ أبو السجاد ساحتها يأبى الدنية سبط المصطفى فلذا وبعدما لفَّ أولاهم بآخرهم أصابه حجرٌ قد شجَّ جبهته         وشُعلةُ الشيب منها مفرقي التهبا كأنما ترةٌ عندي له طلبا من الزمان إذا طرف الزمان كبا وجنَّةٌ أتقي عني بها النوبا جورا ويوردنا تياره العذبا من آل هاشم والأملاك والنقبا أبصرت فيئك في أيدي العدى نهبا هلا أتاك بأخبار الطفوف نبا واسد هاشم للهيجا قد انتدبا عن ذلة العيش في عز الوغى رغبا وسامهم فسقاهم اكؤسا عطبا وشنيبه من مُحيَّاه قد اختضبا( 1 )
 
 
________________________________________
الصفحة (92)
(موشح)
يا وحيد اعليك كل هاي الألوف خلها امنك تجي ابهل ساعه او تشفو وين ننطي اوجوهنه او يمن نروح اتعوفنه نيتك يبو الغيره او تروح دارت اعليك العده صوبينها او عيلتك تتراجف امخلينها         واعله كتلك شايله ارماح وسيوف او خلها تندب يا حسين او چبدتي وعيلتك تبچي يبو اليمه او تنوح ما تفل يحسين بعدك شدتي وآني اصيح اهل الرحم چاوينها او ما الك ناصر يروحي او مهجتي 
(أبوذية)
الحزن يحسين سل گلبي ولي تام بگيت ارعى ابحرايركم وليتام         او صار النوح الي عاده ولي تام او تظل نار الغضه ابگلبي سريه 
 
نزول الحوراء زينب إلى أخيها
الحسين (عليهما السلام) (قبل المصرع)
قال في معالي السبطين: لما سقط الحسين (ع) إلى الأرض، خرجت زينب من باب الفسطاط وهي تنادي: وا أخاه، وا سيدا، وا أهل بيتاه، ليت السماء أطبقت على الأرض ليت الجبال تدكدكت على السهل.
وفي كتاب تظلم الزهراء: إن زينب لما علمت بالوقعة خرت مغشيا عليها، فلما أفاقت من غشيتها، وركضت نحو المعركة وهي تارة تعثر بأذيالها، وتارة تسقط على وجهها من عظم دهشتها حتى انتهت إلى معركة، فجعلت تنظر يمينا وشمالا، فرأت أخاها الحسين (ع) على وجه الأرض يقبض يمينا ويمد شمالا، والدم يسيل من جراحاته كالميزاب، فطرحت نفسها على جسده
________________________________________
الصفحة (93)
الشريف، وجعلت تقول:
أأنت الحسين أخي؟ أأنت ابن أمي؟ أأنت نور بصري؟ أأنت مهجة قلبي؟ أأنت حمانا؟ أأنت رجانا؟ أأنت كهفنا؟ أأنت عمادنا؟ أأنت ابن محمد المصطفى؟ أأنت ابن علي المرتضى؟ أأنت ابن فاطمة الزهراء؟
(نصاري)
هوت فوگه او گلبها اعليه طاير بيت الچان مگصد للعشاير هوت فوگه او صاحت هلّه هلَّه أريد أصبغ اهدومي اعليك والله         هذا احسين اخوي اشلون صاير طاح الواسطه او للگاع هوَّد بعد البين يبن أمي اشخلَّه ابدمك واكتفي عن لبس الأسود 
كل هذا والحسين (ع) لا يرد عليها جوابا، ولا يسمع لها خطابا، لأنه (ع) كان مغشيا عليه لكثرة ما أصابه من الجراحات. فألحت عليه بالخطاب، وكثر منها البكاء إلى أن أفاق فرمقها بطرفه الشريف وأشار إليها بيده، فغشي عليها، فلما أفاقت قالت له:
أخي بحق جدي رسول الله (ص) إلا ما كلمتني، بحق أبي أمير المؤمنين (ع) إلا ما خاطبتني، بحق أمي فاطمة الزهراء إلا ما جاوبتني، يا ضياء عيني كلمني، يا شقيق روحي جاوبني( 2 ).
تقول أخي يا شق روحي ومهجتي أخي كيف تنسانا وتعلم أننا         ويا واحدا مالي سواه مؤمَّل لبعدك لا نقوى ولا نتحمَّل 
 
________________________________________
الصفحة (94)
 
(مجردات)
أناديك ما يشجيلك انداي المن بعد يحسين شكواي شتهيس احچي لي ابونتك هاي يگلها الضهدني السهم بحشاي والماي وينه ابولية اعداي         او لا تسمع اعتابي او نخواي ظني انگطع وانگطع رجواي شنهو الذي ماذيك يحماي او سمت المصوَّب ينعطه ماي اوصيچ بعيالي او يتاماي 
عله النوگ من يحدي الحداي
(أبوذية)
عليش اتغربت يحسين وانفت خلص گلبي يبو السجاد وانفت         او من وحده الوحده اركضت وانفت او ما تدري زماني اشعمل بيه 
***
لم أنس زينب حين وافت صِنوَها         تدعوه يا كهفي وحسن تعففي 
 
________________________________________
الصفحة (95)
المجلس الثامن
القصيدة: للسيد حيدر الحلي
ت: 1304هـ
يا تربة الطفِّ المقدسة التي حيث ثراك فلاطفته سحائبٌ واريت روح الأنبياء وإنما دفنوا النبوة وحيها وكتابها يومٌ به الدنيا أطلَّ بروعةٍ فوديعةُ الرحمان بين عباده حشدت كتائبها على ابن محمدٍ ما كان أوقحها صبيحة قابلت من أين تخجل أوجهٌ أمويةٌ قهرت بني الزهراء في سلطانها ضاقت بها الدنيا فحيث توجَّهت لقلوبها امتحن الإله بموقف كانت سواعد آل بيت محمدٍ         هالوا على ابن محمدٍ بوغاءها من كوثر الفردوس تحمل ماءها ورايت من عين الرشاد ضياءها بك والإمامة حكمها وقضاءها ملأت صراخا أرضا وسماءها قد أودعته أميةٌ رمضاءها بالطف حيث تذكرت آباءها بالبيض جبهته تريق دماءها سكبت بلذات الفجور حياءها واستأصلت بصفاحها أمراءها رأت الحتوف أمامها ووراءها محضته فيه صبرها وبلاءها وسيوف نجدتها على من ساءها 
 
________________________________________
الصفحة (96)
 
كَرِهَ الحمام لقائها في ظنكه فثوت بأفئدةٍ صوادٍ لم تجد تغلي الهواجر من هجير غليلها هتك العدو على بنات محمدٍ فتنازعت أحشاءها حرقُ الجوى عجبا لحكم الله وهي بعينه         لكن أحبَّ الله فيه لقاءها رياً يبلُّ سوى الردى أحشاءها إذ كان يوقد حرُّه رمضاءها حجب النبوةٍ خذرها وخباءها وتجاذبت أيدي العدو رداءها برزت تطيل عويلها وبكاءها( 3 )
(فائزي)
زينب اتنادي والدمع بالخد غدران انهض يخويه بو علي نرجع للأطناب گلها يخويه أيِّسي گلبي تره انعاب من سمعت ابگلب الولي بالسهم مصيوب گلي يخويه اشحاچيك يا نور الگلوب         يحسين مثلك ما يناسبله اعلى تربان نغسل ادمومك بالعجل ونبدل الاثياب ابسهم المثلث يا عزيزه الگلب خلصان صرخت او صاحت والدمع بالخد مسكوب گلها ثلث حاجات رايد يبت عدنان 
________________________________________
 الصفحة (97)
وحده يخويه ماي اريدن لا تگصرين والثالثه عن الشمس يختي تفيين اتحيرت زينب بالجواب اشلون تنطيه وامنين اجيبنلك دوه الجرحك واداويه گلها يخويه ودعيني او خلي الروح گالت عگب عينك يخويه وين انا روح         والثانيه ابسرعه الدوه الجرحي تجيبين بردان ثوبچ بلكت اتهود النيران صاحت يخويه الماي تدري اشبيدي اعليه لو گلبي يصلح لك دوه چان الأمر هان ما أگدر اسمع صوتچ او بيه بعد روح منهو اليرجعني الوطن جدي يريسان 
 
السيدة زينب (ع) إلى جنب الإمام الحسين (ع)
(قبل المصرع)
لما وقع الحسين (ع) على وجه الأرض صريعا مشت إليه اخته زينب (ع) فوجدته قد غشي عليه، فجعلت تخاطبه، وتطلب منه أن يكلمها، فانتبه الحسين (ع) وقال: يا أختاه هذا يوم التناد، هذا اليوم الذي وعدني جدي، وهو إليّ مشتاق، ثم أغمي عليه، فعند ذلك جلست خلفه حاضنة له، وأجلسته، فالتفت الحسين (ع) وقال:
 
 
________________________________________
الصفحة (98)
 
أخيه زينب كسرت قلبي، وزدت كربي، فبالله عليك إلا ما سكت وسكنت. فصاحت: وا ويلاه أخي يا ابن أمي، كيف أسكت وأسكن، وأنت بهذه الحالة تعالج سكرات الموت، تقبض يمينا وتمد شمالا، تقاسي منونا، وتلاقى أهوالا؟ روحي لروحك الفداء، ونفسي الوقاء، وقيل إن الحسين (ع) قال لها: أخية هل من جرعة من ماء؟ وحق جدي رسول الله (ص) إني عطشان( 4 ).
(أبوذية)
شال ايده او غده للحرم يوماي يختي اظلال جبتي اوياچ يوماي         وناداها يزينب گرب يوماي تراه العطش ضرني اوفتك بيه 
(مجردات)
(تگله) امنين اجيب الماي انه امنين جفَّت يخويه امن البچي العين واهل المروه بالميادين وانه يبن علة التكوين حرمه او غريبه او طحت ما بين ولشوفتك يبن الميامين او خليت يبن أمي الخواتين او يربن الك يسره واليمين         ماظل دمع واسجيك يحسين واعله الشريعه الگوم صوبين صرعى يبعد أهلي او مطاعين شصنع يبعد اعيوني الثنين عدوان لا مذهب ولا دين مشتاگه خويه او جيت هالحين تبچي او عطاشه بالصواوين لن سوط ظالم على المتنين 
________________________________________
 الصفحة (99)
شتمها او يگلها لا تگربين         او حز منحر الحبَّاو ياسين 
او من احسين اويلي استافوا الدين
***
ثارات بدرٍ ادركت في كربلا         لبني أمية من بني الزهراء 
 
________________________________________
الصفحة (100)
المجلس التاسع
القصيدة: للسيد حيدر الحلي
كفاني ظناً أن ترى في الحسين فأغضبت الله في قتله عشية أنهظها بغيها بجمعٍ من الأرض سدَّ الفروج وسامته يركب إحدى اثنين فإما يرى مذعنا أو تموت فقال لها اعتصمي بالإباء ترى القتل صبرا شعار الكرام فشمر للحرب في معركٍ وأضرمها لعنان السماء تزيد الطلاقة في وجهه ولما قضى للعلا حقَّها ترجَّل للموت عن سابقٍ وأصبح مشتجرا للرماح عفيرا متى عاينته الكماةُ         شفت آل مروان أضغانها وأرضت بذلك شيطانها فجائته تركب طغيانها وغطى النجود وغيطانها وقد صرَّت الحرب أسنانها نفسٌ أبى العزُّ إذعانها فنس الأبيِّ وما زانها وفخرا يزين لها شانها به عرك الموت فرسانها حمراء تلفح أعنانها إذا غيَّر الموت ألوانها وشيَّد بالسيف بنيانها له أخلت الخيل ميدانها تُحلِّي الدما منه مُرَّانها يختطف الرعب ألوانها 
 
________________________________________
( 1 ) ـ أدب الطف ج9 ص310.
( 2 ) ـ معالي السبطين ج2.
( 3 ) ـ ديوان السيد حيدر الحلي ص50/54.
( 4 ) ـ معالي السبطين ج2. عن بعض الخطباء.
 الصفحة (101)
فما أجلت الحرب عن مثله تريب المحيا تظنُّ السماء غريبا أرى يا غريب الطفوف وقتلك صبرا بأيدٍ أبو اتقضي فداك حشا العالمين         صريعا يجبِّنُ شجعانها بأنَّ على الأرض كيوانها توسُّد خدَّيك كثبانها ك ثناها وكسر أوثانها خميص الحشاشة ظمآنها(1)
(أبوذية)
أبو اليمه شبل فارس بدرها السمه من شافت امترب بدرها         المسامي الحرب كردسها بدرها تظن كيوانها فوگ الوطيه 
(أبوذية)
فنه اجيوش العده عزمك وساده الأرض تصبح لعد خدَّك وساده         او فضلك طوَّگ العالم وساده غريبه يا غريب الغاضريه(2 )
(نصاري)
الشمر عن النزل الناس ردها زلمكم بالضرب يفني عددها گال الهم نجيه ابجيش جرار طعن او ضرب رش انبال واحجار الجيوش اعليه صبت فرد صبه         يگلهم هذا ابن فارس أحدها گالوا الراي شنهي اللي نسويه تدور اعليه گلب ايمين وايسار گالوا هلسهم ما خاب راميه صارت كالفلك واحسين قطبه 
 
________________________________________
 الصفحة (102)
هذا اليطعنه او ذاك اليضربه ضعف عن حمل سيفه يمينه أخذ يمسح ابثوبه ادموع عينه نزل عن المهر للگاع اويلاه اجه زرعه او ضرب بالسيف يسزاه         او منهم بالحجر والزان راميه ذبه والحجر صكه ابجبينه او گلبه آه المثلث فتك بيه تربَّع والسهم جرَّه من اگفاه او صدره اسنان بالطعنه يوافيه 
الإمام الحسين (ع) غرض للسهام والسيوف
والرماح والحجارة (قبل المصرع)
قال في معالي السبطين: كان الحسين (ع) يقول عندما برز إلى القتال:
أنا الحسينُ بن علي احمي عيالات أبي         آليت أن لا أنثني أمضي على دين النبي 
وأخذ يضرب فيهم يمينا وشمالا، حتى قتل منهم خلقا كثيرا. فلما نظر الشمر إلى ذلك أقبل إلى عمر بن سعد وقال: أيها الأمير إن هذا الرجل يفنينا عن آخرنا مبارزة. قال: كيف نصنع به؟ قال: نفترق عليه من كل مكان، فافترقوا عليه: فرقة ترميه بالنبال والسهام والحجارة. وفرقة يطعنونه بالرماح، وفرقة يضربونه بالسيوف حتى أثخنوه بالجراح. قال في اللهوف: حتى أصابته اثنتان وسبعون جراحة، وقيل ثلاث مائة وبضع وعشرون، وقيل أكثر من ذلك. فوقف ليستريح ساعة، وقد ضعف عن القتالز فبينما هو واقف! إذ أتاه حجر فوقع في جبهته فسالت الدماء على وجهه ولحيته.
(نصاري)
اوچب يستريح احسين ساعه         ضعف حيله او ثگل بالسيف باعه 

 
________________________________________
 الصفحة (103)
رن الحجر من وجهه ابشعاعه         او دمه مثل ماي العين فجَّر 
فأخذ الثوب ليمسح الدم عن وجهه إذ أتاه سهم محدد مسموم له ثلاث شعب فوقع في قلبه.
(نصاري)
شال احسين ثوبه يمسح الدم ابچبده طاح لاخر او تجدم         لن سهم المثلث ناجع ابسم هوه واظلم هواهه والسمه احمر 
(نصاري)
شال الثوب يمسح دم جبينه أثاري اعداه چبده امعينينه         او شابح للخيم والحرب عينه رموه ابسهم لاكن ناجع ابسم 
فقال الحسين: بسم الله، وبالله وعلى ملة رسول الله، ورفع رأسه إلى السماء، وقال: إلهي إنك تعلم إنهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبي غيره، ثم أخذ السهم وأخرجه من وراء ظهره فانبعث الدم كالميزاب.
على سرج المهر نجل الصميده اشبگه ابروحه او هلعمله شديده         نزع للسهم من ظهره ابإيده او چبدته امن السهم طاحت عله الگاع 
فوضع يده على الجرح، فلما امتلأت دماً رمى به إلى السماء فما رجع من ذلك الدم قطرة. ثم وضع يده تحت الجرح فلما امتلأت دما لطخ به رأسه ولحيته، وقال: هكذا والله أكون حتى ألقى جدي محمدا، وأنا مخضوب، وأقول: يا رسول الله قتلني فلان وفلان(3 ).
________________________________________
 الصفحة (104)

(نصاري)
ما خلوا احسين ايشوف دربه والمثلث ابحين الصاب گلبه         عليه اترادفت ضربه اعله ضربه لزم جرحه ولطخ دمه اعله شيبه 
(أبوذية)
لولاك الفرض يحسين ماتم الك بگلوبنه منصوب ماتم         وحگ چبدك المنه ثلث ماتم الذكرك يا ذبيح الغاضريه 
***
زجَّت له الأقدار سهم منيةٍ         فهوى لقىً واندكَّ ذاك الطور 
________________________________________
 الصفحة (105)
 
المجلس العاشر
القصيدة: للشيخ علاء الدين الشفهيني الحلي
ت: في حدود 725هـ
كفاه علوّاً في البرية أنه فما كل جدِّ في الرجال محمدٌ حسينٌ أخو المجد المنيف ومن له أرى الموت عذبا في لهاك وصابه بنفسي وأهلي عافر الخد حوله كأن حسينا فيهم بدر هالةٍ قضى ظاميا والماء طامٍ تصدُّه وحزَّ وريد السبط دون وريده وآب جواد السبط يهتف ناعيا فلما سمعن الطاهرات نعيه برزن سليبات الحليِّ نوادبا برزن من الأستار حسرى نوادبا         لأحمد والطهر البتول سليل ولا كلُّ أمٍ في النساء بتول فخارٌ إذا عدَّ الفخار أثيل لغيرك مكروه المذاق وبيل ندى الطفِّ من آل الرسول قبيل كواكبها حول السماك حلول شرار الورى عن ورده وتحول وغالته من أيدي الحوادث غول وقد ملأ البيداء منه صهيل لراكبه والسرج منه يميل لهن على الندب الكريم عويل على ندبها تبدي الشجى وتقول 
________________________________________
 الصفحة (106)
أخي يا هلالا طبَّق الأفق نوره         وما قابه عند الكمال افول(4 )
(نصاري)
صرخت زينب او صاحت يمكدر اسمع بالمعاره اصياح كبَّر يمهر احسين گلي احسين وينه هاي الخيل ساعه او لفت لينه يمهر احسين اخذنه او للولي روح نريد انعالجه او نلحگ على الروح         وين احسين عن ظهرك تگنطر عليمن فزع هذا الجيش والتم اخذنه اوياك دلينه ابولينه نريده ايگوم وبردها ايتوزم نشوفه ابيا كتر نايم او مطروح گبل ما يلحگ اعليها المحتم 
جواد الحسين (ع) (قبل المصرع)
قال في المعالي: إنه لما صرع الحسين (ع) جعل الفرس يحامي عنه، ويثب على الفارس فيخبطه عن سرجه، ويدوسه حتى قتل أربعين رجلا. ثم أقبل نحو الحسين (ع) حتى إذا وصل إليه لطخ عرفه، وناصيته بدم الحسين (ع)، ثم تمرغ بد الحسين، وجعل يركض ويضرب بيده الأرض قاصدا خيمة النساء، محمحما يقول في صهيله: الظليمة الظليمة، الهظيمة الهظيمة، من أمة قتلت ابن بنت نبيها.
ولما وصل إلى المخيم جعل يضرب برأسه الأرض فسمعت بنات النبي صهيله فخرجن وإذا الفرس بلا راكب! فعرفن أن حسينا قد قتل، فرفعن أصواتهن بالبكاء والعويل، ووضعت أم كلثوم يدها على رأسها، ونادت:

 
________________________________________
 الصفحة (107)
وا جداه، وا نبياه، وأبا القاسماه، وا علياه، وا جعفراه، وا حمزتاه(5 ).
وراح جوادُ السبط نحو نسائه خرجن بنيات الرسول حواسرا         ينوح وينعى الظامئ المترمِّلا فعاين مهر السبط والسرج قد خلا 
وكأني بزينب (ع) تخاطب الجواد:
يا جوادَ الحسين أين حسينٌ         أين من كان لي عمادا ظلالا 
(نصاري)
يمهر حسين گلي احسين وينه اخذنه اوياك دلينه ابولينه يمهر احسين وصفلي وگعته دگلي اشگال أخيي ما سمعته اهنا گلي يصير اعلاج لحسين ونگط فوگ جرحه ابدمعة العين يگللها يزينب لا تلوميني ذبه السهم يا زينب عن امتوني         تركته ايون عدل لو ذابحينه نشوفه بيه رجه لو هاي هيَّه صدگ ذاك السهم بعده ابچبدته حين اللي وگع فوگ الوطيه أفت گلبي وذر جرح الگلب زين بلكي اصواب اخوي احسين يخدر مالي افاد اشوف احسين بعيوني يسبح بالدمه ويون على التربان 
***
وغدا الحصان من الوقيعة عاريا         ينعى الحسين وسرجه قدمالا 
 
________________________________________
 الصفحة (108)
 
المجلس الحادي عشر
القصيدة: للشيخ محمد سعيد الاسكافي النجفي
ت: 1319هـ
وليس كيوم الطفِّ يومٌ فإنَّه غداة استفزت آل حربٍ جموعها وكرَّ ففرَّت منه عدواً جموعهم يقاسم منه الطرف والقلب فاغتدى ولما جرى امر أمر القضاء بما جرى فلهفي لآل الله بعد حماتها فأضحى لقىً في عرصة الطفِّ شلوه إذا استنجدت فتيانها الصيد لم تجد حواسر من بعد التخدُّر لا ترى وزينب تدعو والشجا يستفزها أخي يا حمى عزي إذا الدهر سامني لقد كان دهري فيك بالأمس مشرقا وقد كنت لي طوداً ألوذ بجنبه         أسال من العين المدامع عندما لحرب ابن من قد جاء بالوحي معلما فرار بغات الطير أبصرن قشعما يكافح أعداءً ويرعى مخيما وقد كان أمر الله قدرا محتَّما وقد أصبحت بين المضلين مغنما ترضُّ العوادي منه صدرا معظما برغم العلى غير العليل لها حمى لها ساترا إلا ذراعا ومعصما أخاها ودمع العين ينهل عندما هوانا ولم يترك لي الدهر من حمى فها هو أمسى اليوم بعدك مظلما وكفها متى خطبٌ ألمَّ فألما 
________________________________________
 الصفحة (109)

 
رحلت وقد خلفتني بين صبيةٍ         خماص الحشا حرَّى القلوب من الظما(6 )
(أبوذية)
لا ترفع الشيعه بعد هامات هاحيٍّ تصيح احسين هامات         او بنات أهل الوحي امن الخيم هامات لون بيه روح محد وصل ليّه 
(نصاري)
گعدن يم أبو اليمه ينحبن الرباب اتصيح بالله حيل الطمن يسكنه شوفي أبوچ احسين مطروح يسكنه ساعدي عمتچ على النوح رفعن روسهن واگبلن ليها هوت سكنه عليها اتحب اديها         سكنه اتعدد الهن وهن يبچن وانتي ابچي يسكنه لا تفترين كل ونه اليونها تشعب الروح تراهي طايحه يم راس الحسين لگنها طايحه او مغشي عليها ترى ايحگلچ يعمه من تموتين 
(تخميس)
كيف ترضى بفرقتي وبعاد أين قد صرت يا جمال بلادي         بحَّ صوتي فلم أجب كم أنادي ما توهمت يا شقيق فؤادي 
كان هذا مقدرا مكتوبا
خروج النساء إلى الحسين (ع) (قبل المصرع)
ورد في زيارة الناحة المنسوبة إلى الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه): برزن النساء من الخدور على الخدود لاطمات، للوجوه

 
________________________________________
 الصفحة (110)
سافرات، وبالعويل داعيات، وبعد العز مذللات، وإلى مصرعك مبادرات.
حتى إذا ما وصلن إلى أبي عبد الله فرأينه وهو ملقى على وجه الأرض، والدم يجري من جسده الشريف ألقين بأنفسهن عليه، هذه تخضب شعرها بدمه، وتلك تشمه، وتلك تظلل بردائها عليه.
فواحدةٌ تحنو عليه تشمُّه وأخرى بفيض النحر تصبغُ وجهها وأخرى بفيض النحر تصبغ شعرها         وأخرى عليه بالرداء تظلل وأخرى تفدِّيه وأخرى تقبل وأخرى لما قد نالها ليس يعقل 
(مجردات)
من عادت اليوگع بالاكوان تهد اخوته او تنسف الجيمان او يگللوله سالم يريسان او يهفونله بطراف الإردان         ويصير للنشاب نيشان عنه وتشب بالحرب نيران اصوابك سهل يا عالي الشان شعتذر عندك مالي السان 
فزعنالك امن الخيم نسوان
وفي تلك الساعة رأت زينب الحوراء (ع) عمر بن سعد فقالت: يا عمر ابن سعد أيقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه؟ فصرف وجهه عنها ودموعه تسيل على لحيته(7 ). وكأني بزينب قد جلست عن يمينه وسكينة عن شماله، وزينب تلتفت إلى سكينة فتقول:
(مجردات)
سكنه يعمه خل نجعده         او مابيني او بينچ نسنده 

 
________________________________________
( 1 ) ـ ديوان السيد حيدر الحلي ص108/110.
( 2 ) ـ هذا البيت والبيت الذي سبقه هما للمرحوم خادم أهل البيت الشاعر ملا محمد الكاظمي أبي مؤيد نزيل أصفهان وهو شاعر حسيني وقيق حسن الشعر التقيته قبل وفاته بعدة سنوات فزودني بنماذج من شعره لاسيما الابوذية. (الفاتحة إلى روحه الطاهرة).
( 3 ) ـ معالي السبطين ج2. مقتل الحسين ص197 لأبي مخنف تحقيق حسن الغفاري.
( 4 ) ـ أدب الطف ج4 ص179.
( 5 ) ـ مقتل الحسين ص283 عبد الرزاق المقرم. معالي السبطين ج2. ثمرات الأعواد ج1 ص210.
( 6 ) ـ أدب الطف ج8 ص160.
( 7 ) ـ الدمعة الساكبة ج4 ص350.
الصفحة (111)
بلكن يفك عينه او ننشده تگلها يعمه اشلون اجعده         او نخبره علينه اشصار وسده او سهم الذي واگع ابچبده 
أثاري الخرز ظهره تعده
وكأني بالحسين وهو بتلك الحالة يسمع أخته زينب فيجيبها:
(فايزي)
گلها ابضعيف الصوت زينب يا حزينه شيفيد تضميدچ او جسمي امگطعينه         يا جرح من جسمي سهل وتضمديه والسهم طلع من چبدي اوياه ثلثين 
(أبوذية)
اصوابك يسعر ابگلبي وناراك الشمر گاعد على صدرك وناراك         انهدم يحسين كل حيلي وناراك او محد خلصك يا ابن الزچيه 
***
هتفت غداة الروع باسم كفيلها         وكفيلها بثرى الطفوف عفيرُ 

 
________________________________________
الصفحة (112)
المجلس الثاني عشر
القصيدة: للسيد موسى الطالقاني النجفي
ت: 1298هـ
مهجٌ بنيران الفراق تُذاب أنخ الركاب فإنما هي بقعةٌ واعقل قلوصك إنما هو مربع يا نازلين بكربلا كم مهجةٍ ما فيكم إلا عميد سريِّةٍ ومعانقٌ سمر الرماح كأنها كم موقف لهم به فرس الردى وجثوا لشارعة الرماح بمعرك عثرت بأشراك المنية منهم وثووا ثلاثا لا ضريحٌ موسَّدٌ وبنات وحي الله ما بين العدى أسرى تساق على النياق حواسرا نهبت قفار البيد ناحل جسمها         فيجود فيها للجفون سحاب فيها لأحمد قد انيخ ركاب ضربت لآل الله فيه قباب فيكم بفادحة الكروب تصاب في الروع لا نكلٌ ولا هياب تحت العجاج كواعبٌ أتراب رعبا وضاقت بالكماة رحاب كانت تزول به ربىً وهضات شيبٌ يزيِّنها النهى وشباب لهم يشقُّ ولا يهال تراب تطوى بهن فدافدٌ وشعاب ولهن من حُلَلِ العفاف حجاب بالسير واستلب القلوب مصاب 
 
________________________________________
الصفحة (113)
 
ومروعةٍ تدعو الكفيل ومالها         إلا بقارعة السياط جواب(1 )
(بحر طويل)
يا سور المنع يحسين جيت اشكي لك احوالي جيتك من بعد عزي ذليله اهل دمع العين حرگوا خيامنه او ضاعت خواتك يا عماد الدين گلي اشلون هليله يبو سكنه اگضِّيها بالبر هايمه امن الخوف دگلي من يباريها يخويه او ينتحل جسمي امن اعاين هلجثث صرعه والمگطوع زندينه او يمه طفلته تنعه من النحر ناداها يا زينب لَكِ الرحمن         بسما طحت بالميدان ضعت او ضاعت اطفالي بين اعداك محتاره ولا عندي ولي يحسين او سلبونه هل الكوفه وانخه اولا أحد جالي او لا خيمه بگت عندي ليتامك تظل بيها نه ابهلحال محتاره بعد ما راحت ارجالي اشوف المنجسم راسه واللي منكسر ضلعه وانته جسمك اموزع او راسك علرمح عالي صبري اعله السبي والضيم او جور الدهر والعدوان 
________________________________________
الصفحة (114)  
او باري ابني علي السجاد ويَّه جملة النسوان اتگله يا عزيز الروح ابعيني لا جمع اعيالك او يردّ الگطعوا اكفوفه او يهل بديارنه اهلالك         او لمي الشمل من بعدي يختي واجمعي اطفالي تمنيت المضى يرجع ويردلك الدهر حالك اشبيدي والجره مكتوب ابساعه افگد الوالي 
صبر الإمام الحسين (ع) (قبل المصرع)
قال التستري (ره):
أما صبره (ع) فقد عجبت منه ملائكة السموات... حين كان ملقى على الثرى في الرمضاء مجرح الأعضاء بسهام لا تعد ولا تحصى ـ كناية عن كثرتها ـ مفطور الهامة، مكسور الجبهة، مرضوض الصدر من السهام، مثقوب الصدر من السهم ذي الثلاث شعب، سهم في نحره، وسهم في حنكه، وسهم في حلقه، اللسان مجروح من اللوك ـ أي أنه كان يلوك بلسانه من شدة العطش ـ والكبد محترق، والشفاه يابسة من الظمأ، والقلب محروق من ملاحظة الشهداء في أطرافه ومكسور من ملاحظة العيال في الطفرالآخر.
له الله ملقىً بين عادية العدى فديتك من ثاو يقبلن شلوه ألا يالقومي والشجا يبعث الشجا         وناظره نحو الخبا خير ناظر حدود الظبا من دون لثم الشواجر لصرعى حواليه كأكباش جازر 
ونعود إلى كلام التستري (ره):
________________________________________
الصفحة (115)
والرمح في الخاصرة، مخضب اللحية والرأس، يسمع صوت الاستغاثات من عياله يا ابن أمي يا حسين حبيب قلبي يا حسين إن كنت حيا فأدركنا فهذه الخيل قد هجمت علينا وإن كنت ميتا فأمري وأمرك إلى الله.
قال اقصدوني واتركوا حرمي         قد حان حيني وقد لاحت لوائحه 
ومع ذلك لم يتأوه في ذلك الوقت، ولم تقطر من عينيه قطرة دمع وإنما قال:
صبرا على قضائك يا رب لا معبود سواك يا غياث المستغيثين...
إلهي تركت الخلق طرا في هواكا فلو فطَّعتني بالحبِّ إربا         وأيتمت العيال لكي أراكا لما مال الفؤاد إلى سواكا 
(نصاري)(2 )
احسين امصوب اصوابك كثره والمثلث وصل خرزات ظهره ابذاك الحال صاح احسين صوتين عوفوا عيالي او گصدوني هلحين او صوتٍ صاح واتهل دمعة العين وخلها اتروح مسبيه النساوين         ابراسه اصواب واصوابٍ ابصدره عمت عيني عليه مرمي امطبر ابصوت ايخاطب اعدائه الجاسين ما تحمل هظم هاذي الخدر يربى ذبحتي فدوه الهل دين او راسي فوگ راس الرمح يزهر 
(تخميس)
لولاك لا نطمس الإباءُ وما عُلم         وبصدرك احتمت الرسالةُ إذ هُشم 
________________________________________
الصفحة (116)
 
أفديك مرتجزا تقول وتبتسم         ان كان دين محمدٍ لم يستقم 
إلا بقتلي يا سيوف خذيني
________________________________________
الصفحة (117)
المجلس الثالث عشر
القصيدة: للشيخ الملا كاظم الأزري
إن كنت في سنةٍ من غارة الزمن ليس الزمان بمأمونٍ على أحدٍ لا تُنفق النفس إلا في بلوغ منىً هي الليالي تراها غير خائنةٍ ألا تذكرت أياما بها ضعنت أيامُ طلَّ من المختار أيُّ دم أعزز بناصر دين الله منفردا يا جيرة الغيّ إن أنكرتم شرفي لله حملته لو صادفت فلكا حتى إذا لم تصب منه العدى غرضا فانقضَّ عن مهره كالشمس عن فلكٍ قل للمقادير قد أبدعت حادثةً أمثل شمرٍ أذل الله جبهته لقد هوت من نزار كل راسيةٍ         فانظر لنفسك واستيقظ من الوسن هيهات أن تسكن الدنيا إلى سكن فبائع النفس فيها غير ذي غبن إلا بكل كريم الطبع لم يَخُنِ للفاطميين إضعاناً عن الوطن وأدميت أيُّ عينٍ من أبي حسن في مجمع من بني عبادة الوثن فإن واعية الهيجاء تعرفني لخر هيكله الأعلى على الذقن رموه بالنبل عن موتورة الضعن فغاب صبح الهدى في الفاحم الدجن غريبة الشكل ما كانت ولم تكن يلقى حسينا بذاك الملتقى الخشن كانت لأبنية الأمجاد كالركن 
________________________________________
الصفحة (118)  
لله صخرة وادي الطف ما صدعت         إلا جواهر كانت حلية الزمن(3 )
(مجردات)
يزينب اخونه احسين چا وين واسمعله صوت ابهلميادين ما بينه او بين الصواوين حاشا بن فارس بدر واحنين لاكنه يم كلثوم تدرين واخوته على الغبره مطاعين والدرب اخوهن شابحه العين         راح او بعد مارد لهلحين خاف الزلم حالت الصوبين نادتها لا يختي اشتگولين تحجيه الزلم عن النساوين اخونه اوحيد او ماله امعين ما بين ما تحكي الخواتين فوگ الرمح لن راس الحسين 
(أبوذية)
ذبحت احسين إليك يا شمر يرعه او بگه بس العليل الحرم يرعه         ولك ما حصَّل امن الماي يرعه وعطاشه اطفال شرفن علمنيَّه 
أخلاقية الحسين (ع) أثناء المعركة (قبل المصرع)
قال التستري (ره):
وقد ظهر منه (ع) مع ما كان عليه مدة عمره في ليلة عاشوراء ويومه كيفيات عجيبة مع كل واحد من الأصحاب والأهل والخدم والعبيد.
فمن أخلاقه أنه (ع) كان يضع خده على خد ابنه علي الأكبر وغلامه واضح التركي الذي مشى إليه الحسين وكان به رمق من الحياة فلما فتح عينيه
________________________________________
الصفحة (119) ورأى الحسين عنده واضعا خده على خده صاح من مثلي وابن رسول الله واضع خده على خدي ثم فاضت روحه الطاهرة.
ومن أخلاقه (ع) كان يغيث كل واحد من أهل بيته وأصحابه فتراه يمشي إلى أخيه أبي الفضل ويمشي إلى جون الزنجي الأسود فيقف عليه وهو صريع فيدعو له: ألهم بيض وجهه وطيب ريحه واحشره مع محمد (ص) وعرّف بينه وبين آل محمد فكان إذا مر به أحد شم منه رائحة طيبة أزكى من المسك والعنبر.
وتقدم الأنصار للاقران بأبون أن يبقوا وآل نبيِّهم فاستقبلوا ضرب السيوف بأوجةٍ حتى هووا فوق الصعيد كأنهم         مسرعةً وللحرب العوان شبوب كلٌ على وجه الصعيد تريب غراء من زهر النجوم تنوب أقمار تمٍّ في الدماء رسوب 
ومن أخلاقه (ع) سقي الماي حتى لأعدائه بل لدوابهم بنفسه النفسية.
سقيت عداك الماء منك تحننا فكيف إذا تلقى محبيك في غد         بأرش فلاة حيث لا يوجد الماء عطاشا من الأجداث في دهشة جاؤوا 
ولكنه (ع) لما استسقاهم لم يسقوه الماء بل سقاه الحصين بن نمير بدل الماء سهما في حلقه.
أبكي الحسين وآله في كربلا ماتوا وما بلوا حرارات الحشا         قتلوا على ظمأٍ دُوَينَ المنهل إلا بطعنة ذابلٍ او منصل 
ومن أخلاقه انه (ع) كان يبكي على قاتليه، فقد ذكر ان أخته زينبا
________________________________________
الصفحة (120) رأته يبكي في ساعة الوداع فقالت له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال (ع): أبكي لهؤلاء القوم إنهم يدخلون النار بسببي.
 أقول سيدي ما هذا القلب الرحيم؟ ما هذا الخلق العظيم؟ أتبكي لقاتليك وسالبيك وقالتي أصحابك وأهل بيتك وسالبي نسائك وناهبي خيامك وحارقيها؟ أتبكي لمن سير نساءك ويتاماك سبايا من بلد إلى بلد؟
وكأني بزينب تخاطبه:
(مجردات)
گوم الخواتك يا مشيَّم او حادي الظعن عليسر عزم         عليهن ستر وحجاب ماتم ياهو البعد بيها ايتوزم 
ترضه العدو اعليها ايتحكَّم
(أبوذية)
اختك لليسر يحسين راحات مهظومه تدگ علراح راحات         او ما شافت ابدرب الشام راحات او تصيح امنين اجتني الغاضريه 
ولكنها كلما نادت أخاها لم تسمع جواباً وكأني بها تخاطب أباها أمير المؤمنين:
(أبوذية)
وين الطارش اليحضر وكلفه يگله يا علي صعبه وكلفه         يصل حيدر ابكل عزمه وكلفه تظل الحرم بين اعلوج اميه 
***
أتبدي بنو الأنذال قسراً حرائراً         لطه من الأستار بين القبائل 

  
________________________________________
( 1 ) ـ أدب الطف ج7 ص255.
( 2 ) ـ للمؤلف.
( 3 ) ـ ديوان الشيخ كاظم الأزري ص431.
الصفحة (121)
ثواكل حسرى الوجه لا ساتر لها فلولا الأسى أحيت مدامعها الثرى         سوى صونها نفسي الفدا للثواكل ولكنها تذكو لفرط البلابل(1 )
________________________________________
الصفحة (122)
المجلس الرابع عشر
القصيدة: للشيخ إبراهيم حموزي النجفي
ت: 1370هـ
لست أدري إذا استطار فؤادي ما اعتذاري وقد جنيت ذنوبا لهفَ نفسي إذا أخذت كتابي فنجاتي بسيد الرسل طه أظمأته عصابة الغرد ظلماً واستحفوا لحربه بثلاثٍ حرَّ قلبي له وروحي فداه بفؤادٍ مؤجَّجٍ يتلظّى قائلا فيهم أنا ابن عليٍّ فلماذا دمي يُحَلُّ ولحمي فأتاه من العدى سهم حتفٍ فهوى للصعيد خير إمام ونحاه القضا بضربة سيفٍ         يوم بعثي بجسمي العريان أثقلتني وسودت ديواني بشمالي وإبت بالخسران وبكائي لسبطه الظمآن وسقته الردى يد العدوان بين سهمٍ وصارمٍ وسنان من وحيد يجول في الميدان بين حرِّ الظما وحرِّ الطعان المرتضى وابن خيرة النسوان من بني الهدى نما بلبان ليته شقَّ مهجتي وجناني ساطع النور طيب الأردان من خولي وطعنةٍ من سنان(2 )
________________________________________
الصفحة (123)
(فائزي)
فرَّت ابدهشه امخدرة حيدر الكرار دنَّگ او عاين للفضا او بطل ونينه گالت شصاير گال يا عمه انولينه طايح ابوي احسين والعالم غضب هاج وان صدق ظني والدي محزوز الأوداج وصاچ ابويه احسين من بعده بالعيال او هسا يعمه الخيل تدهمنه والرجال گومي يعمه او ادركي النسوه واليتام لحد يضل بيها ترى العدوان ظلام         يم العليل اتقول دگعد وانظر اشصار او هلَّت دموعه اوصفگ اشماله ابيمينه هذا العزيز احسين متجندل بالاوعار غابت انواره او لا بقى للعالم اسراج گومي يمحزونه استعدي الهتك الاستار وهذي كريمه تنظرينه فوگ عسال گومي اجمعيهم لا تفر وحده بلا اخمار عندي دخلِّيهم واتركوا باجي الاخيام معلوم من بعد النهب تضطرم بالنار 
________________________________________
الصفحة (124)
(أبوذية)
سكنه اتصيح ابوي حسين ونصار طاح او للحرم بالخيم ونصار         وحيد او ما بگاله امعين ونصار بچاهن من دمه اعله ابن الزجيه 
كيفية قتال الإمام الحسين (ع) (قبل المصرع)
نقل المؤرخون ـ عن كيفية قتال أبي عبد الله الحسين (ع) ـ بأنه (ع) كان يحمل عليهم ويحملون عليه وبينما هو بتلك الحال رماه رجل من القوم يكنى أبا الحتوف بسهم فوقع في جبهته فسالت الدماء على وجهه وليحته فقال (ع): اللهم إنك ترى ماأنا فيه من هؤلاء العصاة اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تذر على وجه الأرض منهم أحدا ولا تغفر لهم أبدا، ثم حمل عليهم كالليث المغضب فجعل لا يلحق أحدا منهم إلا بعجه بسيفه فيقتله وكانت السهام تأخذه من كل ناحية وهو يتقيها بنحره وصدره ويقول يا أمة السوء بئسما خلقتم محمدا في عترته أما إنكم لن تقتلوا بعدي عبدا من عباد الله فتهابون قتله بل يهون عليكم عند قتلكم إياي وإيم الله إني لأرجو أن يكرمني ربي بالشهادة بهوانكم ثم ينتقم لي منكم ثم لم يزل يقاتل حتى أصابته جراحات عظيمة.
ورماه رامٍ بسهمٍ مشومٍ فملا من دمائه راحتيه وأتته النبال من كل وجهٍ         جاء في نحره العزيز المثال قائلا في سبيل ربِّ الجلال وهو لا يختشي لوقع النبال 
حتى إذا ضعف عن القتال:
 
________________________________________
الصفحة (125)
ترجل للموت عن سابق فما أجلت الحرب عن مثله         له أخلت الخيل ميدانها صريعا يجبنُ شجعانها 
فكان كلما أتاه رجل وانتهى إليه انصرف عنه، حتى جاءه رجل من كندة يقال له مالك بن اليسر ـ أو النسر ـ فشتم الحسين (ع) وضربه بالسيف على رأسه الشريف، وعليه برنس، فقطع البرنس ووصل السيف إلى رأسه، فامتلأ دما، فقال (ع): لا أكلت بيمينك ولا شربت بها، وحشرك الله مع الظالمين(3 ). وهكذا توالت الضربات الموجعة إلى جسد أبي عبد الله (ع).
ورمى الشمر صدره بحسامٍ ومضى يقطَعُ الوريدين بعضبٍ قتلوه وما رعوا فيه حقَّ الـ تركوه مرمَّلا بدماءٍ         هدَّ ركن الهدى وصرح الأمان سلَّه البغيُ في يدي شيطان ـمصطفى لا ولا عليِّ الشان فوق حرِّ الثرى بلا أكفان 
(نصاري)
گطع بالسيف راسه او شاله بيده دگلي اشمالها بنت الصميده عليه طاحت ابلوعه او بچي او ونه هاي اعله الرمال اجسوم اهلنه         او ظل احسين بس يشخب وريده لمن شافته جثه بلا راس او صاحت من بعد يحسين عدنه او ذاك اعله النهر مطروح عباس 
(أبوذية)
يا هيبة بني هاشم يسدها         يخويه فيتك ياهو يسدها 

 
________________________________________
الصفحة (126)
تعال او عاين الزينب يسدها         تره بس الهدم صوره عليه 
***
لهف قلبي لأمِّ كلثوم تنعاه بأبي جسمك السليب لباسا بأبي رأسك المعلى يفوق البدر         بقلب بحمر البين صالي وعليه ملابسٌ من رمال في تمه أوان الكمال 
 
________________________________________
الصفحة (127)
المجلس الخامس عشر
القصيدة: للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
يا واحدا للشهب من عزماته ضاقت بها سعة الفضاء على العدى فغدت رؤوسهم تخرُّ أمامهم تسع السيوف رقابهم ضربا وبا ما زال يفنيهم إلى أن كاد أن لكنما طلب الإله لقاءه فهوى على غبرائها فتضعضعت وعلا السنان برأسه فالصعدة ومكفن وثيابه قصد القنا ظام تفطر قلبه ظمأً وبا وا لهف قلبي يا ابن بنت محمد فلخيلها أجسامكم ولنبلها يا ابن النبيِّ أقول فيك معزبا ما غضَّ من علياك سوء صنيعهم         تسري لديه كتيبةٌ شهباء فتيقنوا ما بالنجاة رجاء فوق الثرى وجسومُهنَّ وراء لأجسام منهم ضاقت البيداء يأتي على الإيجاد منه فناء وجرى بما قد شاء فيه قضاء لهويه الغبراء والخضراء السمراء فيها الطلعة الغراء ومغسَّلٌ وله المياه دماء لحملات منه ترتوي الغبراء لك والعدى بك أدركوا ما شاءوا أكبادكم ولقضبها الأعضاء نفسا وعزَّ على الثكول عزاء شراف وإن عظم الذي قد جاءوا 
________________________________________
الصفحة (128)
إن تمس مغبرَّ الجبين معفَّرا أو تبق فوق الأرض غير مغسَّلٍ فلو أن أحمد قد رآك على الثرى او بالطفوف رأت ظماك سقتك من ياليت لا عذُب الفرات لوارد         فعليك من نور النبيِّ بهاء فلك البسيطان الثرى والماء لفرشن منه لجسمك الأحشاء ماء المدامع أمُّك الزهراء وقلوب أبناء النبيِّ ظماء(4 )
(مجردات)(5 )
يريت الفرات ايغور مايه الظلت ابوادي الطف عرايه وين الذي تحمي الثايه         لجل احسين واصحابه الضمايه او نسوانهم راحت هدايه ايلحگون علضلوا ضحايه 
او يدركون من راحن سبايه
(أبوذية)
اشكثر شافت هضم زينب ولاجت ميته اتصيح يوم الطف ولاجت         ومثلها ما انسبت حرمه ولاجت ولا أسمع صريخ الغاضريه 
عطش الإمام الحسين (ع) (قبل المصرع)
قال في كتاب تظلم الزهراء:
ان الحسين (ع) بقي مكبوبا على وجه الأرض ثلاث ساعات من النهار

 
________________________________________
الصفحة (129)
متشحطا بدمه رامقا بطرفه إلى السماء وهو يقول صبرا على قضاءك يا رب لا معبود سواك يا غياث المستغيثين.
وعن هلال بن نافع: قال: اني لواقف مع أصحاب عمر بن سعد إذ صرخ صارخ أبشر أيها الأمير فهذا شمر قد قتل الحسين ، قال: فخرجت بين الصفين فوقفت عليه وانه ليجود بنفسه فو الله ما رأيت قتيلا مضمخا بدمه أحسن منه ولا أنور وجها ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيئته عن الفكرة في قتله. ولله در الكعبي:
فهوى في الثرى فكادت عليه بأبي من كُسي من النقع ثوبا         أرضها والسماء تهوي انقتلابا وكساه الجلال ملقىً ثيابا 
(مجردات)(6 )
حسنك يخويه ابد ما غاب لابچي عليك ابدمع سكاب         وانته جريح او دمك اخضاب وانادي علي دحاي الابواب 
ابنك طريح اموسد اتراب
قال هلال: فاستسقى في تلك الحالة ماء فسمعت رجلا يقول: والله لا تذوق الماء حتى ترد الحامية فتشرب من حميمها فسمعته يقول: انا أرد الحامية فأشرب من حميمها؟ بل أرد على جدي رسول الله (ص) وأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر وأشكو إليه ما ارتكبتم مني وفعلتم بي. قال:
________________________________________
الصفحة (130)
فغضبوا بأجمعهم حتى كأن الله لم يجعل في قلب أحد منهم من الرحمة شيئا(7 ).
(نصاري)
يبس گلبي ولا جرعه امن الماي وحگ جدِّي العطش فت روحي واحشاي         ابرد الگلب واطفي جمرتي هاي او ما خله بعد كل حيل بيه 
وقال بعضهم: قد أثر العطش بعينيه حتى صار لا يبصر بهما وأثر بلسانه حتى صار كالخشبة اليابسة.
أقول مع ذلك فإنه (ع) لما سمع صوت أخته زينب (ع) يابن أمي يا حسين حبيب قلبي يا حسين إن كنت حيا فأدركنا فهذه الخيل هذ هجمت علينا نادى برفيع صوته أنا الذي أقاتلكم وتقاتلونني والنساء ليس عليهن ذمام.
(نصاري)(8 )
خلوا الحرم لتروعون بيها آنه اوياكم او شلكم عليها         اگصدوني اولا اتگصدون ليها تخلوها اتّصارخ وسط الخيام 
(تخميس)
أختاه يا بنت البتول وحيدر مهما تري بعدي عليه تصبَّري         قد فات عتبي والملام فاعذري وتكفلي حال اليتامى وانظري 
ما كنت أصنع في حماهم فاصنعي

________________________________________
 
( 1 ) ـ البلابل: الهموم.
( 2 ) ـ أدب الطف ج10 ص28.
( 3 ) ـ تظلم الزهراء.
( 4 ) ـ مقتل الحسين ص384 عبد الرزاق المقرم.
( 5 ) ـ للمؤلف.
( 6 ) ـ للمؤلف.
( 7 ) ـ تظلم الزهراء ص257/258.
( 8 ) ـ للمؤلف.
الصفحة (131)
المجلس السادس عشر
القصيدة: للملا علي الخيري البغدادي الحلي
ت: 1340هـ
قذيت لآل محمدٍ عين الهدى فمخضَّبٌ بالسيف عند سجوده ومكابدٌ سمَّ العدوِّ بمهجةٍ تا الله ما هذه الخطوب وان تكن يومٌ به سبط النبيِّ محمدٍ نزل الطفوف بفتيةٍ من هاشمٍ لله موقفهم بعصة كربلا وقفوا غداة الحرب شبَّ لهيبها حتى تناهبت الظبا أشلاءهم لم يبق بعدهم سوى ابن محمدٍ ظنت أمية أن يخيب وينثني فاختار أن يلقى المنية باذلا وهوى فدكدكت الجبال لأجله وثوى صريعا في الصعيد ورهطه         والشرك قد أمسى قرير عيون في كف أشقى العالمين لعين تفدى النفوس لسرِّها المكنون عظمت كيوم في الطفوف تريني أضحى بقلبٍ مكمدٍ محزون هم خير أنصارٍ وخير بنين فيه لعمري شاب كلُّ جنين فكأنما هي من لظى سجِّين وثووا ضحايا في وطيس منون يدعو ولا من ناصر ومعين يعطي المقادة ظائعا بيمين للنفس دون الدين غير ضنين والأرض مارت والسما برنين ما بين منحورٍ وبين طعين 
________________________________________
الصفحة (132)
بأبي معرىَّ في محاني كربلا         ملقى بلا غسل ولا تكفين(1 )
(بحر طويل)
تجلَّى الغيم من سيفه خطفها او خطف منها الروح برض الغاضريه احسين بيت إلها النوايح بيه لكن لوله ما ينزل ناده الوعد وينه او گال ابد ما يستقيم إلَّه يسيوف العده او دارت حاطت بيه اوشي ترميه هذا ايطعنه بالخطي حال العطش عن شوفه من كثر النبل والزال ألف او تسعميت اصواب وگع للگاع ابو اليمه گطع راسه الشمر بالسيف او لامة حربه سلبوها عليه ما تركوا من اثياب         او تموت العده من شوفه او من الخوف مخطوفه ابد ما ترك بالكوفه تنوح او مكدر او مهموم امن الباري العهد لحسين إن كان هذا الدين ابقتلي اخذيني ابهلحين عليه او كل كتر ملزوم بحجار او نبل وسهام او ذاك ايضربه بالصمصام او عن الماي بالطف حام ما يگدر يويلي ايگوم والمثلث مرد گلبه او عليه الدنيه منجلبه او فزعوا كلهم السلبه او عليه ما تركوا امن اهدوم وموسَّد على التربان 
________________________________________
الصفحة (133)

  
او رضت خيلهم صدره ظل عاري ثلث تيام او ماي العذب مهر امه         او راسه على اسنان (سنان) ابلياليها او گضه عطشان او من عنده انكتل محروم 
الإمام الحسين يخبر ولده الإمام السجاد (عليهما السلام)
بما جرى له مع القوم (قبل المصرع)
قال في الدمعة الساكبة: قد رأيت في بعض مؤلوفات أصحابنا: إنه لما ضاق الأمر بالحسين (ع) وقد بقي وحيدا فريدا التفت إلى خيم بني أمية فرآها خالية منهم ثم التفت إلى خيم بني عقيل فوجدها خالية منهم ثم التفت إلى خيم أصحابه فلم ير منهم أحدا فجعل يكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم ذهب إلى خيم النساء فجاء إلى خيمة ولده زين العابدين (ع) فرآه ملقى على نطع من الاديم فدخل عليه وعنده زينب تمرضه.
فلما نظر علي بن الحسين (ع) أراد النهوض فلم يتمكن من شدة المرض فقال لعمته سنديني إلى صدرك فهذا ابن رسول الله قد أقبل فجلست زينب خلفه وأسندته إلى صدرها فجعل الحسين (ع) يسأل ولده عن مرضه وهو يحمد الله ثم قال يا أبتاه ما صنعت اليوم مع هؤلاء المنافقين فقال له الحسين (ع) يا ولدي قد استحوذ عليه الشيطان فانساهم ذكر الله وقد شبَّت الحرب بيننا وبينهم حتى فاضت الأرض بالدم منا ومنهم فقال علي (ع) يا أبتاه وأين عمي العباس؟ فلما سأله عن عمه اختنقت زينب بعبرتها وجعلت تنظر إلى أخيها كيف يجيبه لأنه لم يخبره بشهادة عمه العباس خوفا عليه فقال له: يا بني
________________________________________
الصفحة (134)
إن عمك العباس قد قتل وقطعوا يديه على شاطئ الفرات فبكى علي بن الحسين بكاء شديدا حتى غشي عليه فلما أفاق من غشوته جعل يسأل أباه عن أصحابه واحداً واحداً والحسين (ع) يقول له: قتل فقال: وأين أخي علي وحبيب بن مظاهر ومسلم بن عوسجة وزهير بن القين؟ فقال له: يا بني اعلم انه ليس في الخيام رجل حي إلا أنا وأنت أما هؤلاء الذين تسأل عنهم فكلهم صرعى على وجه الثرى فبكى علي بن الحسين (ع) بكاء شديدا.
ثم قال لعمته زينب: يا عمتاه عليّ بالسيف والعصا فقال له أبوه وما تصنع بهما؟ فقال أما العصا فأتوكأ عليها وأما السيف فأذب به بين يدي ابن رسول الله فإنه لا خير في الحياة بعده.
(نصاري)
أريدن يبويه ابروحي افديك اشلون اوحيد يا بويه اخليك         او لون تنشره بالعمر لشريك وانته لهالحرم عين او تچيه 
فمنعه الحسين من ذلك وضمه إلى صدره وقال له: يا ولدي انت أطيب ذريتي وأفضل عترتي وأنت خليفتي على هؤلاء العيال والأطفال فإنهم غرباء مخذولون قد شملتهم الذلة واليتم وشماتة الأعداء ونوائب الزمان سكتهم إذا صرخوا وآنسهم إذا استوحشوا وسل خواطرهم بلين الكلام فإنهم ما بقي من رجالهم من يستأنسون به غيرك ولا أحد عندهم يشكون إليه حزنهم سواك دعهم يشموك وتشمهم.
(نصاري)
يگله لا يبعد الكبد والروح         آنه ابگه على التربان مذبوح 
________________________________________
الصفحة (135)
  
او جسمي امخذم او منه الدمه مسفوح او چني بالحرم هاذي ولوها او للشام السبيها ايركبوها يبويه هلَّةٍ هلَّه بالعيال تراهي فاگده او رافگت چتال         وانته اتعاينه فوگ الوطيه او بالنار الخيمهم يحرگوها او تظل تندب او دمعتها جريه سليها الخواطر هاي الاطفال ابوها او باجي ارباب الحميه 
ثم لزمه بيده وصاح بأعلى صوته: يا زينب ويا أم كلثوم ويا سكينة ويا رقية ويا فاطمة: اسمعن كلامي واعلمن أن ابني هذا خليفتي عليكم وهو إمام مفترض الطاعة ثم قال له: يا ولدي بلغ شيعتي عني السلام فقل لهم إن أبي مات غريبا فأندبوه ومضى شهيدا فابكوه(2 ).
(نصاري)(3 )
يبويه الشيعتي بلغ سلامي اوياه اتكتلوا جملة اعمامي         او گلهم مات أبوي احسين ظامي او جثثها امطرحه فوگ الوطيه 
***
ماذا أقول إذا التقيت بشامتٍ حكم الحمام عليكم أن تُعرضوا هذي يتاماكم تلوذ ببعضها         إني سُبيتُ وإخوتي بأزائي عني وإن طرق الهوان فنائي ولكم نساءٌ تلتجي بنساء 
________________________________________
الصفحة (136)
 
المجلس السابع عشر
القصيدة: للشيخ سالم الطريحي النجفي
أهاجتك من ذي النخيل الديار أم البرق أومض من بارقٍ أراك وقد غالبتك الدموع لعلك ممن شجته الديار فدعها ولا تك ذا مهجةٍ وقم باكيا من بكته السماء غداة غدى ثاويا بالعرى أيا ثاويا وزعت شلوه لها الويل هل علمت في المغار فوا لهفة الدين حتى الخيول وأعظم مفجعةٍ في الطفوف ركوب بناتك فوق الصعاب حواسر ليس عن الناظرين         فهمَّت وشبَّت بأحشاك نار فبادرن منك الدموع الغزار لها من مذاب حشاك انهمار عداك الحجازُ شجتك الديار أهاجت جواها الرسوم الدثار وأظلم حزنا عليه النهار يكفنه العِثيرُ المستثار عوادي المهار عقرن المهار على صدره أيُّ صدرٍ يغار لها يا ابن طه عليك مغار لها في حنايا ضلوعي أوار اسارى تقاذف فيها القفار لهن بغير الأكفِّ استتار(4 )
________________________________________
الصفحة (137)
 
(فائزي)
ودعتك الله يا خليصي او گرَّت العين غضبن عليه يا ولي يا لبَّة احشاي اشكي الجرالي او لا أحد يصغي الشكواي يا ليت عدوانك يخويه ينصفوني بيدي أغسلنك أنه ابدمعة اعيوني مدري شلاگي من بله في سفرتي هاي كلما شفت كتال اخوي اتزيد بلواي واعظم مصيبه الزيدت حزني عليه كلساع ينظر للحريم الهاشميه         عنك يخويه امسافره ويه الخواتين امشي بلا والي يخويه ابولية اعداي او شمر الخنا جاير عليه او علنساوين او يم جثتك يا نور عيني يتركوني او لا تظل مرمي يا خليصي ابغير تكفين وآنه سبيه اويه العده من غير حماي صبري خلص بس اصفگ اليسره على ايمين راسك اگبالي ايلوح فوگ السمهريه تكسر الخاطر من بعد عباس واحسين 
________________________________________
الصفحة (138)
بكاء الإمام الحسين (ع) (قبل المصرع)
قال التستري (ره) في الخصائص:
ان الحسين (ع) قد بكى في كربلاء في مواضع ستة:
1ـ حين كان يسلي أخته زينب عن البكاء والجزع ـ ليلة عاشوراء ـ وغلب عليه البكاء وقطرت من عينيه قطرات ثم أمسك نفسه عن البكاء.
2ـ حين برز ولده علي الأكبر أرخى عينيه بالدموع وأخذ شيبته بيده ورفع رأسه ودعا ربه على القوم.
3ـ لما رأى القاسم يبرز إلى الحرب اعتنقه وبكى حتى غشي عليه.
4ـ لما وقف على جسد القاسم ورآه مفلوق الهامة بالسيف ومرضوض الجسد من سحق حوافر الخيل.
5ـ حين وقف على جسد أخي العباس فرآه صريعا مع قربة محزقة وكل يد منه مطروحة في طرف بكى بكاء شديدا.
6ـ وهو فريد وحيد بعد كثرة الأصحاب والإخوان والأولاد وإذا هو مضطهد قد ضاقت عليه الأرض برحبها، محصور بين أهل الدنيا في خيام هو وعياله عطاشى وليس فيهم إلا أطفال ونساء وعليل، إذ رأى نفسه بهذه الحالة فريدا وحيدا ورأى أهله صرعى وعياله بهذه الحالة من المصائب وقد صرعهم العطش بين ميت ومحتضر وهو يريد أن يخليهم ويذهب عنهم ويقول لهم تهيئوا للأسر ويأمرهم بالصبر ويتعب في إسكاتهم عن البكاء والصراخ.

 
________________________________________
الصفحة (139)
(نصاري)(5 )
اشكثر المصايب مالها احساب يشوف امخضبه كل ذيچ الأطياب بعد ذيچ الشباب المالها امثيل او ينظر للحرم تاره والعليل         النزلت ببن دحاي الابواب ابن والده واوليده الأكبر الضلت ضحايه ابغير تغسيل غده يبچي او دمع عينه تحدر 
قال الراوي: فبينما كان (ع) يريد الخروج إلى القتال إذ أقبلت إليه ابنته سكينة ودموعها جارية وهي تقول مهلا مهلا توقف حتى أتزود من النظر إليك فهذا وداع لا تلاقي بعده ثم أخذت تقبل يديه ورجليه فما كان منه إلا أن أجلسها في حجره وأخذ يبكي بكاء شديدا ثم مسح دموعه بكمه.
(نصاري)(6 )
شبچت فوگ ابوها ابگلب لهفان وعلينه كل كتر حاطت العدوان يگلها والدمع يجري امن العيون يبويه انتو ابحمية الله تظلون صاحت يالابو واشلون فرگاك (عسانه انروح كل احنه فداياك) يگلها يبويه لابد ايكون يبويه والحرم للشام يمشون         تگله احنه حرم واطفال رضعان وين انروح بعدك يا مشكور لابچاچ الگب يا بوي محزون من تهجم على اخيمكم العسكر (اشيصبرني يبويه اخلاف عيناك) او لا جسمك يظل عاري امعفر امسي امطبر او بفادي مطعون او راسي اعله الرمح ليها ايتفكر 
________________________________________
الصفحة (140)
(أبوذية)
احلفت بالنمل والرحمن ونسه ياهي الأغض عنها النظر وانسه         آنه ابهلعمر ما شفت ونسه السبي لو فرحة الشمات بيه 
***
إن أنس لا أنسى افتجاع نساه إذ أخرجن منه والهات تشتكي         هجمت خيولُهُمُ على الفسطاط بعد انتهاك الستر ضرب سياط 
 
________________________________________
( 1 ) ـ البابليات ج4 ص64.
( 2 ) ـ الدمعة الساكبة ج4 ص353.
( 3 ) ـ للمؤلف.
( 4 ) ـ أدب الطف ج7 ص247.
( 5 ) ـ للمؤلف.
( 6 ) ـ للمؤلف.
الصفحة (141)
المجلس الثامن عشر
القصيدة: للشيخ حمادي الكواز الحلي
ت: 1283هـ
ألا ما لقلبي مما به أهَل راعه فقد عصر الشباب نعم كان يصبو زمان الصبا فاصبح لا الشوق من شأنه ولكن شجاه بأرض الطفوف عشية بالطف حزب الإله اراد ابن هندٍ رؤوس الفخار نقارع أخبث كل الأنام ولو شاء يذهب من في الوجود ولكن دعته لورد الردى فجانب للعز ورد الحياة وتسبى كرائمه جهرةً فليت الوصيَّ يراهن في يشاهد أرؤس سمر العدا         يكلِّف جفني بتسكابه أم هاجه ذكر أحبابه لعهد العذيب واترابه ولا حبُّ ميَّة من دابه مصاب حسينٍ وأصحابه رماها الضلال بأحزابه تنقاد طوعا لأذنابه بأزكى الأنام وأطيابه لكان القدير بإذهابه سجية ذي الشرف النابه وجرعه الحتف من صابه إلى أشر الغي كذابه يد الغدر أسرى لمرتابه تميس بأرؤس أحبابه 
________________________________________
الصفحة (142)
 
وفي الترب أجسامهم صرعا ويرعى نساه ويرعينه يراهن أسرى وينظرنه فينحب شجواً على ما بها         بقضب الضلال وأحزابه بمنسجم الدمع منسابه بأسر الضلال ونصابه وتنحب شجواً على ما به(1 )
(نصاري)(2 )
صدگ صوب أبوها للغريين يبويه الحگ تره اولادك مطاعين او ظلت بس حرم واكفيلها اعليل ينحب لو نظر هاي المداليل يبويه امخدراتك سلبوها او عزيزاتك يبويه ركبوها         تگله والدمع يجري امن العين واحسين العزيز ابدم تخضب ما يگدر يرد الزلم والخيل او هيّه من تشفوه اتگوم تنحب يبويه امدللاتك چتفوها بناتك يا علي چيف اتسلب 
غيرة الإمام الحسين (ع) (قبل المصرع)
قال الراوي:
لما ضعف الحسين (ع) عن القتال لما أصابه من الجراح نزل عن ظهر جواده إلى الأرض إلا أن غيرته لم تدعه مطروحا على الأرض ولذلك عندما سمع صوت الحوراء زينب (ع) تستغيث به يا ابن أمي يا حسين، نور عيني يا حسين، إن كنت حيا فأدركنا فهذه الخيل قد هجمت علينا... قام (ع) إلا أنه
________________________________________
الصفحة (143)

 
سقط على وجهه وهكذا إلى ثلاث مرات ثم استوى جالسا فتحاماه الأعداء ولم يصلوا إليه إلا إنهم وجهوا نبالهم نحوه حتى أصابه الكثير منها وكما يروى عن مولانا الإمام الباقر (ع) قوله: صار قميص جدي الحسين (ع) كالقنفذ من شدة السهام.
فمذ حان حينٌ أرسل القوم السهاما وظل صريعا بالطفوف ونفسُه         اصيب بها نحر له ووريده بها من سياق الموت وهو يجود 
ومن غيرته (ع) ان القوم لما هجموا على مخيمه وهو بتلك الحال صاح بهم اقصدوني بنفسي وتركوا حرمي فأنا الذي أقاتلكم وتقاتلوني والنساء ليس عليهن جناح.
(مجردات)(3 )
عوفوا الحرم لا تروعوها ولعضاي هاذي گطعوها         جدها النبي او حيدر أبوها بس للحرم لا توصلوها 
ومن غيرته (ع) أنه لما دخل الفرات ليشرب الماء وكان (ع) قد حمله بكفه وأدناه إلى فمه وكان العطش قد أمضَّ به إلا أنه لما سمع رجلا ينادي يا حسين أتلتذ بالماء وقد هتكت حرمك. مرى بالماء من كفه ومضى لحماية الخيام من الأعداء.
(تجليبة)(4 )
طب الماي لاكن ما شرب منه         من گالوا يبو الغيره انولت سكنه 
________________________________________
الصفحة (144)
 
او لن شافته اعياله غدت حنَّه هاي الشَّمته او ذيچ التحب نحره وامن الخوف هاذي لايذه ابكتره لعياله يصبرها واعيونه تكت عبره وانتو للسبي ابعلم الله وابأمره         چي لنه يويلي بالدمه إمخضَّب او ذيچ اتجلب اصوابات البصدره بعد ساعه يبويه صدگ نتسلب؟ آني انذبح وابگه على الغبره اصبروا او نفذوا ما يجري او يكتب 
(تخميس)
صبرا على قَدَرِ الإله وما حَتَم يا من مضى عني وأودني الألم         وبما أراد من المشيئة والحكم يا غائبا عن أهله أتعود أم 
تبقى إلى يوم المعاد مغيبا
(تخميس)
بعداً لربعٍ ساءتا في فعله هيهات يسمح دهرنا في مثله         وأراعنا فيمن تلوذ بظلِّه يا ليت غائبنا يعود لأهله 
فنقول أهلا بالحبيب ومرحبا

 
________________________________________
الصفحة (145)
المجلس التاسع عشر
القصيدة: للشيخ عبد النبي مانع الجد حفصي البحراني
ت: 1172هـ
يا راكبا وسواد الليل يُلبسه عج بالغريِّ وقف بعد السلام على وانع الحسين وعرِّض بالذي وجدت سينضح القبر دما من جوانبه وأطلق عنان السرى والسير معتمدا وقل لأحمدَ والزهراء فاطمةٍ إني تركت حسينا رهن مصرعه والمعشر الصيد من عليا عشيرته أفناهم السيف حتى أصبحوا مثلا وواحدُ العصر ملقىً في جوامعه كأنما العين لم تدرك حقيقته وحوله خفرات العزِّ مهملةٌ هذي تلوذ بهذي وهي حاسرة         ثوب المصاب ومنه الطرف لم يَنَمِ مثوى الوصي وناج القبر والتزم بالطفِّ اهلوه من هتكٍ وسفك دم بزفرةٍ تقرع الأسماع بالصمم أكناف طيبة مثوى سيد الأمم والمجتبى العلم بن المجتبى العلم مبضع الجسم دامي النحر واللمم تطارحوا بين مقتول ومصطلم على الثرىِ كمصون الطلح والسلم يشفُّه ناحل الأحزان والسقم من النحول وشف الضر والألم تحوم حول بني الزرقا بغير حمي والدمع في سجمٍ والشجو في ضرم(5 )
________________________________________
الصفحة (146)

(أبوذية)
عليك العده خويه صفت وحده الشمر بعدك سره بالضعن وحده         وتلوذ الحرم وحده ابتكر وحده او سبه اعيالك يبن حامي الحميه 
وكأني بزينب (ع):
(أبوذية)
گلبي امن المصائب خلص وانفت اركض والدموع اتسيل وانفت         او من مثلي انسبت يحسين وانفت ولم اطفالكم يبن الزچيه 
(أبوذية)
من مثلي انهظم يحسين وانظام ابگبر يا ريت گبلك متت وانظام         وعليك انعه يخويه ابحرن وانظام ولا شوف الشمر يامر عليه 
وحدة الإمام الحسين (ع) (قبل المصرع)
قال في كتاب تظلم الزهراء: ان الحسين (ع) أقبل على عمر بن سعد، وقال له: أخيرك في خصال، قال: وما هي؟ قال: تتركني حتى أرجع إلى المدينة إلى حرم جدي رسول الله (ص)، قال: مالي إلى ذلك سبيل، قال: وان كان لابد من قتلي فليبرز إلى رجل بعد رجل، فقال: ذلك لك، فحمل على القوم وهو يقول:
أنا ابنُ عليٍّ الطهر من آل هاشمٍ وجدي رسول الله أكرم من مضى وفاطم أمي من سلالة أحمدٍ         كفاني بهذا مفخرا حين أفخر ونحن سراج الله في الأرض نزهر وعمِّي يدعى ذا الجناحين جعفر 
________________________________________
الصفحة (147)
وفينا كتاب الله أنزل صادقا ونحن أمان الله للناس كلهم ونحن ولاة الحوض نسقي ولاتنا وشيعتنا في الناس أكرم شيعةٍ فطوبى لعبدٍ زارنا بعد موتنا         وفينا الهدى والوحي بالخير يذكر نسرُّ بهذا في الأنام ونجهر بكأس رسول الله ما ليس ينكر ومبغضنا يوم القيامة يخسر بجنة عدنٍ صفوها لا يُكدر 
ثم إنه (ع) دعا الناس إلى البراز، فلم يزل يقتل كل من دنا منه من عيون الرجال، حتى قتل منهم مقتلة عظيمة، ثم حمل على الميمنة وقال: الموت خير من ركوب العار ثم حمل على الميسرة وهو يقول:
أنا الحسين بن علي أحمي عيالات أبي         آليت أن لا أنثني أمضي على دين النبي 
قال ابن نما والمفيد والسيد: قال بعض الرواة: فو الله ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه، أربط جأشا منه، وان كانت الرجال لتشد عليه بسيفه، فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب، ولقد كان يحمل فيهم وقد تكاملوا ثلاثين ألفا، فينهزمون بين يديه، كأنهم الجراد المنتشر، يرجع إلى مركزه وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قال أبو مخنف: لما اشتد عليه العطش، حمل على القوم حملة منكرة وكشفهم عن المشرعة، ونزل إلى الماء وكان الفرس عطشاناً، فنكس رأسه ليشرب فكره (ع) أن يشرب حتى شرب الفرس ونفض ناصيته، ثم مد يده ليشرب، وغرف غرفة وإذا بصائح يصيح: يا حسين أدرك خيمة النساء، فإنما
________________________________________
الصفحة (148)
قد نهبت، فنفض الماء من يده وأقبل إلى الخيمة، فوجدها سالمة لم تنهب، فعلم أنها مكيدة.
ثم نادى هل من ذاب يذب عن حرم رسول الله (ص) هل من موحد يخاف الله فينا هل من مغيث يرجو الله في إغاثتنا هل من معين يرجو ما عند الله في إعانتنا فارتفعت أصوات النساء بالعويل.
وفي المنتخب: إنه لما قتل أصحاب الحسين كلهم وتفانوا ولم يبق منهم أحد، بقي يستغيث فلا يغاث وأيقن بالموت، أتى إلى الخيمة وقال لأخته زينب إئتيني بثوب عتيق لا يرغب في أحد أجعله تحت ثيابي لئلا أجرد منه بعد قتلي. قال فارتفعت أصوات النساء بالبكاء والنحيب ثم أتي بثوب فخرقه ومزقه من أطرافه وجعله تحت ثيابه(6 ).
ولكن هل تركوه في ثيابه بعد القتل؟ كلا لقد سلبوه كل ما عليه وتركوه عريانا بالعراء مجردا على الرمضاء ... وا حسيناه او شهيداه وا عرياناه...
(نصاري)
طلعت من خيمها ابكدر واحزان ليش احسين عاري فوگ تربان يويلي اشلون صاحت صوت عالي تركتوني يخوي ابغير والي         تنادي ابگلب هايم يهل كوفان وين اهل الرحم تدفن الميتين الله اوياك يا عزي او دلالي مدري اعتب عليكم او على البين 
وكأني بها تخاطب أباها أمير المؤمنين (ع).
________________________________________
الصفحة (149)
(مجردات)
من يصل حامي الحمه ايخبره احسين الذي ممدوح فخره         إيعزيه او دم يسكب العبره ابن الضبابي گطع نحره 
والخيل جالت فوگ صدره
***
بأبي المشيع فوق أطراف القنا تصفر منهن الوجوه فإن بكت أعزز على حامي الضعينة لو درى         ولها عويل خلفه ورنين تسود منها بالسياط متون كيف انتحت فيها الشآم ضعون 
________________________________________
الصفحة (150)
المجلس العشرون
القصيدة: للشيخ هادي النحوي الحلي
ت: 1235هـ
سفهاً لرأي أميةٍ هلا درت ما بالها خفرت ذمام نبيِّها تباً لها قد صدَّعت دين الهدى جعلت عزيز محمدٍ وحبيبه لهفي لظمآن الحشاشة لم يجد أفدي المغسَّل من دما أوداجه أفدي الذي قد رضضته أميةٌ تالله لولا هديه ورشاده ما للسما والأرض والأطواد لم ما للنجوم لقتل سبط محمدٍ ما للشموس لرزئه ومصابه أيُّ القلوب لهول وقعة كربلا ما إن ذكرت مصابكم إلا همت         ماذا أتته من القبيح المنكر ونبيُّها لذمامها لم يخفر وإلى القيامة صدعه لم يجبر نهب المواضي والوشيج السمهري بلَّ الضما بسوى دماء المنحر أفدي المكفَّن من سوافي العثير بسنابك الجرد العتاق الضمَّر لم ترق في الإسلام ذروة منبر تنسف ولم تخسف ولم تتفطَّر لم تنطمس أبداً ولم تتكدر لم تنكسف أسفاً ولم تتكور بلهيب نيران الجوى لم تسجر عيني كمنهل الحيا المتحدر 

________________________________________
 
( 1 ) ـ أدب الطف ج7 ص170.
( 2 ) ـ للمؤلف.
( 3 ) ـ للمؤلف.
( 4 ) ـ للمؤلف.
( 5 ) ـ أدب الطف ج5 ص363.
( 6 ) ـ تظلم الزهراء ص249.
 الصفحة (151)
ما ذاك دمع المقلتين وإنما         هي مهجتي تجري بقانٍ أحمر(1 )
(أبوذية)
ادموعك يالمحب ادموم سلهن او هاي اعيال أبو السجاد سلهن         الشمر لوَّع اگلوب الحرم سلهن اشافن من دواوين آل اميه 
(أبوذية)
غير البلحبل مكتوف ماتم الك ببيوتنه منصوب ماتم         وحگ صدرك المنه ثلث ماتم او نذكرك يا ذبيح الغضريه 
(أبوذية)
ابهذا الدهر غير احسين من دام على امصابه نصب ادموع من دم         او شگول ابحك أبو السجاد من دام او عزه منصوب كل صبح او مسيه 
القوم يحملون على الإمام الحسين (ع) وهو طريح
على التراب (قبل المصرع)
قال الراوي ـ وهو يصف حال الحسين (ع) في آخر ساعة من عمره الشريف ـ لما أثخن الحسين (ع) بالجراح طعنه صالح بن وهب المزني على خاصرته طعنة فسقط الحسين عن فرسه إلى الأرض على خده الأيمن وهو يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله.
والمهر يندبه ويلثم نحره قُتل الحسينُ وهتِّكت نسوانه         ويقول عاري السرج في بيدائه وغدا يباح المحتمى بحمائه 
________________________________________
 الصفحة (152)
وصاح شمر بأصحابه ما تنتظرون بالرجل؟ فحملوا عليه من كل جانب فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى ثم ضربه على عاتقه وضربه زرعة فصرعه، وضربه آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة كبا (ع) بها لوجهه وكان قد أعيا وجعل ينوء ويكبو فطعنه سنان بن أنس النخعي في ترقوته ثم انتزع الرمح فطعنه في بواني صدره والحصين بن نمير في فيه وأبو أيوب بسهم مسموم في حلقه فقال (ع) بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وهذا قتيل في رضا الله وأخذ دمه بكفيه وصبه على رأسه مرارا.
وا أسفاه حملوا عليه إذ ضربوا عاتقه المطهَّرا         من كل جانب أتوا إليه من ضربة كبا بها إلى الثرى 
(نصاري)
اجته خيل عدوانه وهو اجريح گعد ودموم گلبه اتفيض واتسيح مشاله مالك بن النسر بالسيف او ظل دمه يفيض ابغير توصيف ظل احسين واگع وانغشه عليه بس مهره بگه يفتر حواليه         او ظل احسين ويلي ايگوم وايطيح او كل اكتار جسمه ادمومها اتفور اوصاب احسين فوگ الراس يا حيف توزع برنسه واتشطر اشطور ثلث ساعات محَّد يجسر ايجيه أيَّس وانگلب يصهل بالخدود 
قال في المنتخب: كان (ع) ينادي وا جداه وا محمداه وا أبا قاسماه وا أبتاه وا علياه أأقتل عطشانا وجدي محمد الصطفى أأقتل عطشانا وأبي علي المرتضى وأمي فاطمة الزهراء.
وكأني بزينب تسمعه وتقول:
 
________________________________________
 الصفحة (153)
(أبوذية)
يخويه اللي يخلصك ليش مايه يريت العلگمي ينگطع مايه         او دم احسين صار الدمع مايه ولا ظامي تظل يبن الزكيه 
وقال بعضهم لبعض ما تنتظرون بالرجل انزلوا إليه وأريحوه فنزل إليه شمر وسنان وهو بآخر رمق يلوك بلسانه من شدة العطش فرفسه شمر وقال لسنان احتز رأسه فقال والله ما أفعل فيكون جده محمد خصمي.
فغضب شمر وجلس على صدر الحسين (ع) وقبض على ليحته وقال أقتلك ولا أبالي فضربه بالسيف اثنتي عشرة ضربة واحتز رأسه الشريف.
أي وا إماماه وا سيداه وا حسينا.
(نصاري)
هوت فوگه تشم كسر البضلعه غابت روحها او فزت تودعه         أخوي الما طبع يشبه الطبعه او لن راسه على المياد يزهر 
***
وأعظم ما بي شجو زينب إذ رأت أخي اليوم مات المصطفى ووصيُّه أخي من لأطفال النبوة يا أخي         أخاها طريحا للمنايا يُمارسُ ولم يبق للإسلام بعدك حارسُ ومن لليتامى إن مضيت يوانس 

 
________________________________________
 الصفحة (154)
المجلس الحادي والعشرون
القصيدة: للشيخ محمد بن نصار اللملومي النجفي
ت: 1292هـ
من ذا يقدم لي الجواد ولامتي فأتته زينب بالجواد تقوده وتقول قد قطعت قلبي يا أخي فَلِمَن تنادي والحماة على الثرى ما في الخيام وقد تفانى أهلها أرأيت أختا قدمت لشقيقها فتبادرت منه الدموع وقال يا فبكت وقالت يا ابن أمي ليس لي يا نور عيني يا حشاشة مهجتي ورنت إلى نحو الخيام بعولةٍ قوموا إلى التوديع إن أخي دعا فخرجن ربات الخدور عواثرا الله ما حال العليل وقد رأى فغدا ينادي والدموع بوادرٌ         والصحب صرعى والنصير قليل والدمع من ذكر الفراق يسيل حزنا فيا ليت الجبال تزول صرعى ومنهم لا يبل غليل إلا نساءٌ ولَّهٌ وعليل فرس المنون ولا حمىً وكفيل أختاه صبرا فالمصاب جليل وعليك ما الصبر الجميل جميل من للنساء الضائعات دليل عظمى تصبُّ الدمع وهي تقول بجواده إن الفراق طويل وغدا لها حول الحسين عويل تلك المدامع للوداع تسيل هل للوصول إلى الحسين سبيل 
________________________________________
 الصفحة (155)
 
هذا أبيُّ الضيم ينعى نفسه         ياليتني دون الأبيِّ قتيل(2 )
(نصاري)(3 )
عگب ذبحة بني هاشم والأصحاب يصيح امچيد والله فگد الأحباب اجته گايده فرس المنيه تگله اهنا يعز الهاشميه بچه او ناده يزينب موش بيدي أريد الحين اودعنَّه اوليدي عليه شبگت حرمهم ويه العليل الله ايعينكم تبگوا بلا اكفيل         تعنه للخيم والدمع سچاب يزينب ولميلي الفرس هلساع او دمعتها على خدها جريه خليت الگلب يا خويه مرتاع أمر الله انكتب ينحز وريدي يبگه اويه الحرم من دون مناع او صاح اوداعة الله يالمداليل بعد ماشوفكم بس هذا الوداع 
أي المصائب أعظم على الحسين (ع) (قبل المصرع)
نقل بعض الأكابر أن السيد محسن الأمين ذات يوم في إحدى الصحف سؤالا وهو:
أي المصائب كانت أعظم على أبي عبد الله الحسين (ع) يوم عاشوراء؟
فكان الجواب مختلفا:
فمنهم من قال: مصرع أخيه أبي الفضل العباس (ع) لأنه عندما وقف عليه صاح: الآن انكسر ظهري الآن قلت حيلتي الآن شمت بي عدوي ولم يقل
________________________________________
 الصفحة (156)
مثل هذا عند أحد ممن فقدهم.
ومنهم من قال: مصرع ولده علي الأكبر شبيه رسول الله (ص) خَلقا وخُلقا ومنطقا لأنه قال عندما وقف عليه: ولدي علي على الدنيا بعدك العفا أي أن الإمام الحسين (ع) لا يريد الحياة بعد ولده ولم يقل مثل هذا عند أحد قبله ولا بعده.
ومنهم من قال: مصيبة القاسم بن الحسن (ع) من وداعه لعمه إلى شهادته لأنه العلامة من الحسن والوديعة ولذا قالوا انه (ع) بكى في وداعه وفي أثناء الوقوف عليه وهو مفلوق الهامة بل قالوا: ان الحسين (ع) لما كان يودع القاسم قد غشي عليه وهذا لم يحدث له من قبل.
ومنهم من قال: مذبح ولده الرضيع عبد الله الذي لم يبلغ الفطام وقد رآه يرفرف كالطير المذبوح.
ومنهم من قال: مقتل عبد الله بن الحسن في حجره وقد استغاث بعمه قائلا يا عماه قطعوا يميني والحسين صاحب النخوة ومع ذلك لم يتمكن أن يصنع له شيئا.
ومنهم من قال: هجوم القوم على بنات رسول الله ووقوف السيدة زينب (ع) على التل ونداؤها لأخيها الحسين (ع) يا ابن أمي يا حسين حبيب قلبي يا حسين إن كنت حيا فأدركنا فهذه الخيل قد هجمتت علينا وإن كنت ميتا فأمري وأمرك إلى الله فما كان منه (ع) إلا ان قام مع ما به من الجراح ونزف الدماء إلا أنه وقع على وجهه ثم قام ثانية وهكذا وقع على وجهه إلى
________________________________________
 الصفحة (157)
ثلاث مرات عند ذلك نادى: اقصدوني بنفسي واتركوا حرمي(4 ).
(نصاري)(5 )
احسين امصيبته والله مصيبه عليها دمعته ضلت سچيبه عاين للعضيد امگطع اچفوف او جوده امشگگ او بيرغه ملفوف وعلي الأكبر يويلي الدمع مسفوح تدري اشگال لمن غابت الروح او جاسم من بزغ نوره امن الخيام اشحاله من نظرله امفطر الهام وابن الحسين ذبحوه ابحجره او رضيعه الذي محزوز نحره او زينب نادته بالعجل لينه صاح ابصوت لا ترعوا اسكينه احسين امصايبه كلها شديده لو فگده لبو فاضل عضيده؟         عاين صحبته صرعه او خضيبه حبيب ازهير وأنصاره الطيبين او راسه بالعمد ويلاه مخسوف انكسر ظهري يگله او مالي امعين وگلب احسين أثاري امجرح اجروح على الدنيا العفه يبن النبيين عمه ايعاينه والدمع سجام اويلي احسين گلبه انجسم نصين عمت عيني عليه يسچب العبره مدري اشگال من رد للنساوين يخيه الفزع هل مجبل علينه اگصدوني او عوفوها الخواتين ياهي الهينه ذبحة اوليده؟ لو هجمة اعداهم علصواوين 
***
فهوى ساجداً على الأرض ذاك الـ         ـطود لله كيف تهوي الجبال 
________________________________________
 الصفحة (158)
 
كادت الأرض والسما أن تزولا يالقومي لمعشر بينهم لم         وعلى مثله يكون الزوال ترع يوماً لأحمدٍ أثقال 
________________________________________
 الصفحة (159)
المجلس الثاني والعشرون
القصيدة: للشيخ محمد السبيعي الاحسائي البحراني الحلي
ت: 920هـ
سأبكي على ما فات مني ندامةً سأبكي على ذنبي وأفات غفلتي سأبكي على من مات مني بعبرة حنيني على ذاك القتيل وحسرتي حنيني على الملقىً ثلاثا معفرا سأبكي على الحران قلبا من الظما سأبكي على المحزوز رأسا من القفا فو الله لا أنسى وان بَعُدَ المدى فو الله لا أنساه يخفض في الثرى يهبز أوداج الحسين بسيفه ولم أنس أخت السبط زينب أقبلت أيا شمر دع عيني إلى نور عينها أمتع عيني نظرة من حبيبها اتمنعني من نظرة يشتفي بها         إذا الليل أرخى الستر منه وأسبلا وأبكي قتيلا بالطفوف مجدلا تجود إذا جاء المحرَّم مقبلا عليه غريبا في المهامة والفلا طريحا ذبيحا بالدماء مغسلا وقد منعوه أن يعل وينهلا إلى أن برى السيف الوريدين والطلا قتيل ضبابيٍّ من الدين قد خلا وشمرٌ على الصدر المعظم قد علا إلى حيث رواه نجيعا وخضلا لتقبيله ثم انثثت لم تقبِّلا به تشتفي من قبل أن تتحملا ولا لذ في قلبي سواه ولا حلا فؤادي بمن لي كان كهفا ومؤئلا(6 )
 
________________________________________
 الصفحة (160)
(نصاري)
هوت زينب تجس اجروح گلبه لگت كل الجروح البيه صعبه يخويه نحل اعظامي ونينك اشبيدي بيش انفعك بيش اعينك يگلها يا عزيزه لا تنوحي دخليني او لعند الخيم روحي تگله يا بدر سعدي يضرغام وشَلعِ الزان من نحرك والسهام         او تفييله او تحل درعه او تعصبه درت بعلاج اخيها موش ميسور يخويه مزَّق افادي حنينك يريت السا عمامك يمك احضور تره نوچ يخويه شعب روحي تره موتي گرب واجروحي اكثور دخليني احل درعك والحزام وهفيلك على گلبك المسجور 
حضور الحوراء زينب (ع) عند أخيها الحسين (ع) (قبل المصرع)
لقد ذكرت الأخبار ان مولاتنا زينب الكبرى (ع) حضرت عند أخيها الحسين (ع) أثناء ذبحه بسيف الشمر وفي تظلم الزهراء (ع) فبينما هي ـ أي زينب (ع) ـ في تلك الحال ـ أي عند أخيها الحسين (ع) ـ وإذا بسوط يلتوي على كتفها وقائل يقول لها تنحي وإلا ألحقك به فالتفتت إليه فإذا هو شمر فاعتنقت أخاها وقالت والله لا أتنحى عنه وإن ذبحته فاذبحني قبله.
(نصاري)
تگله يا شمر لا تذبح احسين او بدر اسعودنا او نور الأراضين يخايب گوم عن صدر المطهَّر         عزيز المصطفى او عز النساوين او يعم الناس بعده الكفر والجور تره الدنيه اظلمت والجور اغبر 
 
________________________________________
( 1 ) ـ البابليات ج2 ص22.
( 2 ) ـ أدب الطف ج7 ص232.
( 3 ) ـ للمؤلف.
( 4 ) ـ والحقيقة إني لا أدري أي المصائب أعظم من غيرها فكل منها لا تقوى على حمله الجبال الرواسي ولكل مصيبة جانب مأساوي.
( 5 ) ـ للمؤلف.
( 6 ) ـ المنتخب ص375 من قصيدة بلغت ص124 بيتا.
 الصفحة (161)
وكت ذبحه سماها يمطر أحمر دخلي احسين لتيتم اطفاله كل ارواحنه فدوه الجماله         مهو ريحانة الهادي المبرور شريده كل هلي اذبحني ابداله حسافه الباز يغدي افريسة اطيور 
فجذبها عنه قهرا وضربها ضربا عنيفا ثم إنه دنا إليه وكان قد أغمي عليه فارتقى على صدره والمطهر ثم قلبه على وجهه المنور فلما رأته يفعل به ذلك تقدمت إليه وجذبت السيف من يديه وقالت: يا عدو الله ارفق به لقد كسرت صدره وأثقلت ظهره فبالله عليك إلا ما امهلته سويعة لأتزود منه ويلك أما علمت أن هذا الصدر تربى على صدر رسول الله وصدر فاطمة الزهراء ويحك تجلس على صدر حاز علوم الأولين والآخرين ويحك هذا ناغاه جبرئيل وهزَّه ميكائيل.
(نصاري)
تزايد بالعناد الشمر واشتد قسه گلبه او وجهه بالخزي أسود فعلها ابن الضبابي اشلون فعله اهو يدري اشعظمها من مُشكله         ولاباله ابحچي زينب او لارد يدور اعليه او بيده السيف مشهور او داس اخزانة الباري ابرجله تنوح اله الخلايق كل الدهور 
فعندها فتح الحسين (ع) عينيه وقال لها: يا أختاه دعيني أنا أكلمه ماذا تريد يا عدو الله؟ لقد ارتقيت مرتقى عظيما وركبت أمرا جسيما فقال أريد التقرب إلى يزيد بذبحك فلما سمعت زينب كلامه نادت بصوت يقرّح القلوب يا شمر دعني أودعه يا شمر دعني أغمضه يا شمر دعني أنادي البنيات يتزودن منه
 
________________________________________
 الصفحة (162)
يا شمر دعني آتيه بولده العليل يشتاق بلقائه دعني آتيه بابنته سكينة فانه يحبها وتحبه فغار اللعين عليها بالسيف فوقعت على وجهها مغشيا عليها وجعل يهبر نحر الحسين بالسيف بقطع عنيف وهو ينادي وا جداه وا أباه وا أماه وا أخاه(1 ).
(نصاري)
جسر شمر الضبابي اشلون جسره لزم راسه او حط سيفه ابنحره گطع راسه او شاله والهوه اظلم او على جثته الوحش والطير حوَّم         اعلى مولاه او تربع فوگ صدره او ظل يفري او داجه والسمه اتمور وظلت تمطر اعيون السمه دم واهتز العرش والفلك ميدور 
فأخذت الناس الزلازل وأمطرت السماء دما عبيطا وترابا أحمر(2 ).
لهفي وقد ذُبح الحسين بسيفه لهفي وقد قطع الزنيم كريمه         والشيبُ مخضوبٌ بقانٍ سائل كفرا وقد علاه فوق الذابل 
________________________________________
 الصفحة (163)
 
المجلس الثالث والعشرون
القصيدة: للشيخ محمد بن عبد الله الزهيري القطيفي
ت: 1329هـ
يا عين جودي بانسكاب وحشاي ذوبي باحتراقٍ وفؤادي المضنَّى أقم وتقطَّعي كبدي كيف التصبُّر والسلوُّ أو بعد وقعة كربلا أو يستلذُّ ببارد الأفياء وجسوم سادته على الر ومن الضما أكبادهم وترضُّ أعظمُهم خلا ونساؤُهم بين الأعادي ترثي لقتلاها وتندب ولزينب نوحٌ يهدُّ         لمصاب آل أبي تراب واضطرمٍ واضطراب ما عشت دهرك في اكتئاب لمقتول بسيف ابن الضبابي لصاحب القلب المذاب يصبو المحبُّ إلى التصابي مضاء في تلك الرحاب نضجت بوقدٍ والتهاب فَ القتيل بالخيل العراب قد برزن بلا حجاب في عويل وانتحاب جوانب الصمِّ الصلاب(3 )

 
________________________________________
 الصفحة (164)
(نصاري)(4 )
يا گلب ذوب ابحسره وونين احسين انصاب اويلي باعظم امصاب (وكف ما بينهم والدمع سچاب) بعد ساعه التحق بيكم يخوتي بعد ساعه العده تنهب ابيوتي اويلي من وگع من فوگ مهره او لن شمر الضبابي فوگ صدره الله ايساعد اسكينه الحزينه او راسه فوگ رمحٍ شايلينه         او يا دمع دم فجّر على احسين فگد أهله اوياهم ذيچ الأصحاب يگلها اوداعة الله او هملت العين بعد ساعه ايخفه اعلى الحرم صوتي بعد ساعه ايفگدني النساوين واجتَّه الحرم وي زينب الحره يحز بمهنده ويلي الوريدين من شافت وليها ذابحينه (صاحت راح وسفه ضنوة الدين) 
شهادة الإمام الحسين (ع)
قال من المنتخب: بعد ما أقبل الشمر إلى الحسين (ع) وكان قد غشي عليه فدنى إليه وبرك على صدره فأحس به وقال له: يا ويلك من أنت؟ فقد ارتقيت مرتقى عظيما فقال لعنه الله: أنا الشمر، فقال (ع) ويلك من أنا؟ فقال: أنت الحسين أمك فاطمة الزهراء وجدك محمد المصطفى فقال الحسين (ع) يا ويلك إذا عرفت هذا حسبي ونسبي تقتلني؟ فقال الشمر: ان لم أقتلك فمن يأخذ الجائزة من يزيد؟ فقال (ع) أيهما أحب إليك الجائزة من يزيد أو شفاعة جدي رسول الله (ص) فقال اللعين: دانق من الجائزة أحب إليّ منك
________________________________________
 الصفحة (165)
 
ومن جدك!! فقال له الحسين (ع) ويلك اكشف لي عن وجهك وبطنك فكشف له فإذا هو أبقع أبرص له صورة تشبه الكلاب والخنازير، فقال (ع) صدق جدي فيما قال. فقال الشمر وما قال جدك؟ قال (ع) كان يقول لأبي: يا علي يقتل ولدك هذا رجل أبقع أبرص أشبه الخلق بالكلاب والخنازير، فغضب الشمر لعنه الله من ذلك وقال: تشبهني بالكلاب والخنازير فو الله لأذبحنَّك من قفاك ثم قلبه على وجهه وجعل يقطع أوداجه روحي له الفداء وكلما قطع منه عضوا نادى: وا محمداه وا جداه وا أبا القاسماه وا أبتاه وا علياه، أأقتل عطشانا وأبي علي المرتضى وأمي فاطمة الزهراء؟ فلما احتز الملعون رأسه الشريف شاله في قناة فكبر وكبر العسكر معه وتزلزلت الأرض واظلم الشرق والغرب وأخذت الناس الرجفة والصواعق وأطرت السماء دما عبيطا ونادى مناد من السماء قتل والله الإمام ابن الإمام أخو الإمام أبو الأئمة الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)(5 ).
(مجردات)(6 )
احسين انذبح يهله دحضروه وابلا دفن ويلاه خلوه         او راسه ابراس الرمح رفعوه او فوگ الذبح راحوا يسحگوه 
بالخيل تاليها يهشموه؟
أي وا إماماه، وا سيداه، وا حسيناه، وا مظلوماه...
وأما حالة النساء فقد وصفها الشاعر بقوله:
________________________________________
 الصفحة (166)

(مجردات)
زينب والحرم گامن ينحبن طاحن فوگ ابو اليمه يشمن او لن سهم المثلث يشوفن         اچبود اعيونهن من دم يكتن اصوابات بالبجسمه او يجلبن ابصدره نبت وابدمه تحنن 
(تخميس)
ذُبحَ السبطُ يا لك الله يوما واطلبي الثأر أو تنالين لوما         فهلمي يا أكرم الناس قوما فاملئي العين يا أمية نوما 
فحسينٌ على الصعيد صريعُ
________________________________________
 الصفحة (167)
 
المجلس الرابع والعشرون
القصيدة: للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ت: 1373هـ
وقام لسان الله يخطب واعظا وقال انسبوني من أنا اليوم وانظروا فما وجدوا إلا السهام بنحره ومذايقن السبط انمحى دين جدِّه فدى نفسه في نصرة الدين خائضاً وقال خذيني يا حتوف وهاك يا وهيهات أن أغدوا على الضيم جاثما وكرَّ وقد ضاق الفضا وجرى القضا ومذ خرّ بالتعظيم لله ساجدا وجاء إليه الشمر يرفع سيفه وزُعزع عرش الله وانحطَّ نوره فلهفي له فردا عليه تزاحمت ولهفي له ظامٍ يجود وحوله         فصمُّوا لما عن قدس أنواره عموا حلالا لكم مني دمي أم محرَّم تراش جوابا والعوالي تقوَّم ولم يبق بين الناس في الأرض مسلم عن المسلمين الغامرات ليسلموا سيوف فأوصالي لك اليوم مغنم ولولا على جمر الأسنة مجثم وسال بوادي الكفر سيلٌ عرمرم له كبروا بين السيوف وعظَّموا فقام به عنه السنان المقوَّم فأشرق وجه الأرض والكون مظلم جموع العدى تزداد جهلا فيحلم الفرات جرى طامٍ وعنه يحرَّم 

 
________________________________________
 الصفحة (168)
ولهفي على اعظاك يا ابن محمدٍ فجسمك ما بين السيوف موزَّعٌ فلهفي على ريحانة الطهر جسمه         توزَّعُ في أسيافهم وتسهَّم ورحلك ما بين الأعادي مقسَّم لكل رجيم بالحجارة يرجم(7 )
(مجردات)
امن انصرع واهله اوياه صرعه اثيابه او خذت سيفه او درعه او بجدل گطع بالسيف اصبعه والمهر صب اعليه دمعه تعنَّه الخيم والنسه اتسمعه حتى الصخر گامت تصدعه         دارت عليه العده اتنزعه او بسيوفها گامت تزوعه والخيل تلعب فوگ ظلعه او ناده الظليمه او سحب صرعه حنَّت عليه حنَّه مفجعه او ضاگت ابچتله الوسعه 
(أبوذية)
متى بالطف مواضيها نسلها الزهره ابكربله گطعوا نسلها         ولأرواح العدة ابحدها نسلها متى نگطع نسل هند او سميه 
(تخميس)
يا ابن الأولى نَجَبَت أحسابُهم كرما أبعدَ أن سال دمع العين منسجما         وجل رزئُهم بين الورى عظما أيُّ المحاجر لا تبكي عليك دما 
أبكيت والله حتى محجر الحجر
________________________________________
 الصفحة (169)
 
خروج السيدة زينب إلى مصرع أخيها الحسين (عليهما السلام)
(بعد المصرع)
قال الراوي: خرجت زينب (ع) بعد مصرع الحسين (ع) هي تندبه بصوت حزين وقلب كئيب: يا محمداه، صلى عليك مليك السماء، هذا حسين مرمل بالدماء، مقطع الأعضاء، مسلوب العمامة الرداء، وبناتك سبايا إلى الله المشتكى، وإلى محمد المصطفى، وإلى علي المرتضى وإلى فاطمة الزهراء، وإلى حمزة سيد الشهداءن يا محمداه هذا حسين بالعراء، تسفي عليه الصباء.
(نصاري)
يجدي گوم شوف احسين مذبوح يجدي امن الطعن ما بگت بيه روح يجدي مات محد وگفي دونه وحيد ايعالج او منخطف لونه يجدي مات محد مدد أيديه يعالج بالشمس محد گرب ليه تناديهم يهلنه اولا لفوها حنَّت وانگطع ظنها من أخوها         على الشاطي او على التربان مطروح يجدي امن العطش گلبه تفطَّر اولا نغَّار غمَّضله اعيونه ولا واحد ابحلگه ماي گطر ولا واحد يجدي عدل رجليه يحطله اظلال يا جدي امن الحر ولا جدها يجاوبها اولا أبوها او شافت علخيم صوَّل العسكر 
دعني أكمل لك كلام الحوراء زينب وهي تندب أخاها الحسين (ع) قائلة: بأبي من لا غائب فيرجى، ولا جريح فيداوي، بأبي المهموم حتى قضى، بأبي العطشان حتى مضى، بأبي من شيبته تقطر بالدما(8 ).
________________________________________
 الصفحة (170)

(أبوذية)
الگلب شاجر على ابن امي وداوي لا مجروح حتى اگعد وداوي         تضعضع وانهدم صبري وداوي ولا غايب وگول ايعود ليه 
***
فقدت خير عمادٍ فدعت         من بني عمرو العلى كلَّ عميد 

 
________________________________________
( 1 ) ـ تظلم الزهراء ص265/266.
( 2 ) ـ تظلم الزهراء ص266.
( 3 ) ـ شعر القطيف ج1 ص164 علي المرهون.
( 4 ) ـ للمؤلف.
( 5 ) ـ المنتخب ص465. الدمعة الساكبة ج4 ص358/359.
( 6 ) ـ للمؤلف.
( 7 ) ـ ديوان شعراء الحسين (ع) ص30.
( 8 ) ـ معال السبطين ج2. نفس المهموم ص377 عباس القمي.
الصفحة (171)
المجلس الخامس والعشرون
القصيدة: للشيخ محمد بن حماد الحلي
ت: 900هـ
إن يوم الطفوف لم يبق لي من يوم سارت إلى الحسين بنحو حر وحموه عن الفرات فماذا في رجال باعوا النفوس على الله لست أنساه حين أيقن بالمو ثم قال الحقوا بأهليكم إذ فأجابوا ما وفيناك إن نحن فبكى ثم قال جوزيتم الخير وغدا للقتال في يوم عاشور وكأني بصحبه حوله صر فكأني أراه فردا وحيدا وكأني أراه إذ خرَّ مطعو فكأني بزينبٍ إذ رأته         لذة العيش والرقاد نصيبا ب بجيش فنازلوه الحروبا ق سوى الموت دونه مشروبا فنالوا ببيعها المرغوبا ت دعاهم فقام فيهم خطيبا ليس غيري أنا لهم مطلوبا تركناك بالطفوف غريبا فما كان سعيكم أن يخيبا فأبدى طعنا وضربا مصيبا عى لدى كربلا شبابا وشيبا ظاميا بينهم يلاقي الكروبا نا على حرِّ وجهه مكبوبا عاريا دامي الجبين تريبا 

 
________________________________________
 الصفحة (172)
ثم خرَّت عليه تلثم خدَّيه يا أخي لا حييت بعدك هيهات يا هلالا لما استتم كمالا         وقد صار دمعها مسكوبا حياتي من بعدكم لن تطيبا غاله خسفه فأبدى غروبا(1 )
(مجردات)
يحسين خويه اشيوجعك گول لو ناشدونه الناس شنگول وسافه اعله حگك تمسي مچتول تمنيت الك من هاشم اشبول         او من يا جرح يا خوي معلول يالچنت سور او سيف مسلول مرمي او عليك اتجول الخيول يشوفونه الجسمك على ارمول 
(أبوذية)
وين الچان الك مرهم وشافك يبس من العطش چبدك وشافك         حضر عندك يبو اليمه وشافك او عله صدرك تجول اخيول اميه 
فاطمة بنت الحسين (ع)
تروي لنا كيفية هجوم القوم عليهم (بعد المصرع)
قال في البحار: إن فاطمة بنت الحسين قالت: كنت واقفة بباب الخيمة، وأنا أنظر إلى أبي وأصحابه مجزرين كالأضاحي على الرمال، والخيول على أجسادهم تجول، وأنا أفكر فيما يقع علينا بعد أبي من بني أمية أيقتلوننا أو يأسروننا؟

 
________________________________________
الصفحة (173)
(مجردات)
اشصاير بهلنه او لا لفونه ننخه او لاهم يسمعونه         او بين الأجانب ضيعونه او يدرون بينه مات اخونه 
وإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحه وهن يلذن بعضهن ببعض وقد أخذ ما عليهن من احمرة وأسورة وهن يصحن وا جداه وا أبتاه وا علياه وا قلة ناصراه وا حسنا أما من مجير يجيرنا أما من ذائد يذود عنا.
(مجردات)
آنه شايطه وانده ابصوتي ياليت گبل احسين موتي         او يسمعوني او يغضون اخوتي اولا شوف العده تنهب ابيوتي 
قالت: فطار فؤادي وارتعدت فرائصي وجعلت اجيل بطرفي يمينا وشمالا على عمتي أم كلثوم خشية منه أن يأتيني فبينما أنا على هذه الحال وإذا به قد قصدني فقلت مالي إلا البر ففررت منهزمة وأنا أظن أسلم منه وإذا به قد تبعني فذهلت خشية منه وإذا بكعب الرمح بين كتفي فسقطت على وجهي فخرم أذني وأخذ قرطي. وترك الدماء تسيل على خدي... وولى راجعا إلى الخيم وأنا مغشي عليّ وإذا بعمتي عندي تبكي وهي تقول قومي نمضي ما أعلم ما صدر على البنات وأخيك العليل فما رجعنا إلى الخيمة إلا قد نهبت وما فيها، وأخي علي بن الحسين (ع) مكبوب على وجهه لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع والعطش والسقام فجعلنا نبكي عليه ويبكي علينا(2 ).
________________________________________
الصفحة (174)

(نصاري)
سلب ما چان على النسوان موجود دحاها بين مطروده او مطرود يسلبها العدو او يشتم وليها اتهبط راسها او تشگف بديها         بگت وحده اعله اخوها ابروحها اتجود تفر هذي او هذي ابذيچ تعثر او جاير بالضرب ويلي عليها او دمعها ايسيل علوجات أحمر 
(أبوذية)
يخويه الحرم بالوديان هاجن العقل من شبت النيران هاجن         او عليك ايركضن امن الخوف هاجن العده فرهود صاحوا بالثنيه 
***
وبزجرٍ يسوقها زجر عنفاً         وإذا تستغيث فيه يزيدُ 
________________________________________
الصفحة (175)
المجلس السادس والعشرون
القصيدة: للشيخ محمد شريف الكاظيم
ت: 1220هـ
فما عذر مثلي حين ادعى بموقفٍ فحتام يا من عاش في لُجَّةِ الهوى تيقظ هداك الله من رقدة الهوى تمسكت بالدنيا غرورا كمثلها أليست هي الدار التي طال همُّها وكم قد أهانت من عزيز بغدرها هم عترة المختار أكرم شافعٍ بنفسي بدور منهم قد تغَّيبت بنفسي وأهلي والتليد وطارفي فنادى ألا هل من مجير يُجيرنا ولم أنسه يوم الطفوف وقد غدا إلى أن هوى فوق الصعيد مجدَّلا وما أنسى لا أنسى النساء بكربلا         وقد ملئت من سيآتي صحيفتي تبارز ربا عالما بالسريرة فانك منقول إلى ضيق حفرة تمسُّك ضامٍ من سرابٍ بقيعة فكم أضحكت قدما أناسا وأبكت وكم فجعت من فتية علوية وأكرم مبعوث إلى خير أمَّة محاسنها في كربلا أيَّ غيبة وكل الورى أفدي قتيل أمية وهل ناصرٌ يرجو الإله بنصرتي يكرُّ عليهم كرةً بعد كرة فأظلمت الدنيا له واقشعرَّت حيارى عليهنَّ المصائب صبَّت 
 
________________________________________
 الصفحة (176)
ولما رأين المهر وافى وسرجه تقول ودمع العين يسبق نطقها أخي يا هلالا غاب بعد كماله         خلياً توافت بالنحيب ورنَّت وفي قلبها نار المصائب شبَّت فأضحى نهاري بعده مثل ليلتي(3 )
(نصاري)
مدري اشلون عز الهاشميين يهل الخيل زينب صاحت الهم خلوا هلعليل الظل بعدهم هذا ايگول لتخلوه اذبحوه هذا ايگول لجل الحرم خلوه گاموا رايهم عنه يوخرون بفراش المرض گاموا يجرون من ردت الروح ابزين العباد ون ونه ايتگطع منها الفواد صاح اشلون صيحه التهدم الحيل بيش انهض او كل گومي مچاتيل         حاطت بيه كلها تطلب ابدين بس امن الذبح اخلصوا كلهم عسنه ايطيب ويباري النساوين او هذا ايگول بسكم عاد اتركوه بگيت السلف من الميادين او عزمهم صار بالعنده يسلبون لما گلبوه عنه اشلون جسرين لن تل الرمل صاير له اوساد صاح ابصوت وين اهلي المشفجين يا ذلي بعد خيالة الخيل يوسفه او حيف اذل وانحكم للشين 
انتهاء القوم إلى زين العابدين (ع) (بعد المصرع)
قال أرباب المقاتل: انتهى القوم إلى علي بن الحسين (ع) وهو مريض على فراشه لا يستطيع القيام، فقائل يقول: لا تدعوا منهم صغيرا ولا كبيرا،
________________________________________
الصفحة (177)

وآخر يقول: لا تعجلوا عليه حتى نستشير الأمير عمر بن سعد. وجرد الشمر سيفه يريد قتله. فقال حميد بن مسلم: يا سبحان الله، أتقتل هذا المريض؟ فقال: إن ابن زياد أمر بقتل أولاد الحسين. فصاحت زينب والله لا يقتل حتى أقتل دونه، ثم ألقت بنفسها عليه.
(مجردات)
خلوه خيمه ايظل علينه ومن المرض زايد ونينه         بس هالعليل التم ولينه واعله الحرم بس تهل عينه 
(موشح)
مهجة الزهرة يخايب والحسين شوف روحه رايحه او غمضت العين اشلون يحمل بالشمس لفح السموم فاجد اهله يلايم لا تلوم         ما بگه برويحته غير الونين لا تحط ابرگبته غل الثجيل او لو گعد بالگاع ما يگدر يگوم لو جذب ونه او سهر ليل الطويل 
وفي الطبري عن حميد بن مسلم قال انتهيت إلى علي بن الحسين بن علي وهو منبسط على فراش له وهو مريض وإذا شمر بن ذي الجوشن في رجال معه يقولون: ألا تقتل هذا؟ فقلت: سبحان الله أتقتل الصبيان؟ إنما هذا صبي وإنه لما به ـ أي من العلة ـ قال: فما زال ذلك وأنا ادفع عنه كل من جاء حتى جاء عمر بن سعد فقال: ألا لا يدخلن بيت هؤلاء النسوة أحد ولا يعرضن لهذا الغلام المريض ومن أخذ من متاعهم شيئا فليرده عليهم قال فو الله ما رد أحد شيئا(4 ). أقول لقد بقي آل محمد بعد أبي عبد الله وأبي الفضل ينتظرون ابن
________________________________________
الصفحة (178)
سعد وحميد بن مسلم ليقولوا كلمة يدفعون بها عنهم الأذى؟! وا عجباه.
وكأني بزينب (ع):
(موشح)
وين المحشم البيه نخوه او عزم او بيه يوصل والدي موت الزلم         بيده ياخذ معصبي او بيه يلتزم الخله چف ارگابها املوايه 
وكأني بزين العابدين:
(أبوذية)
يعمه بالخيم والخيل يتكم واصيحن وين داحي الباب يتكم         عطاشه او چتفوها الكفر يتكم يجي وايشوف حالي اشصار بيه 
***
مات الحسينُ فيا لهفي لمصرعه         وصار يعلو ضياء الأمة الظلمُ 
 
________________________________________
الصفحة (179)
المجلس السابع والعشرون
القصيدة: للشيخ لطف الله بن محمد بن عبد المهدي الجد حفصي
ت: 1164هـ
ضَحِكَ المشيب بعارضيك فُنح أسىً وإذا أطل عليك شهر محرمٍ قلبي يذوب إذا ذكرت مصابه الـ والله لا أنساه فردا يلتقي والسمر والبيض الرقاق تنوشه فهوى صريعا في الرغام مجدلا ومضى الجواد إلى الخيام محمحما فخرجن نسوته الكرائم حسَّرا فبصرن بالشمر الخبيث مسارعا حتى برا الرأس الشريف من القفا فارتجب السبع الطباق وزلزلت يا راكبا نحو المدينة قف بها هذا الحسين بكربلا عهدي به         أسفا على عمرٍ مضى وتصرَّما فابك القتيل بكربلاء على ظما ـمرَّ المذاق ومقلتي تجري دما بالرغم جيشا للضلال عرمرما حتى اصيب بسهم حتفٍ فراتما ينوي الخيام مودِّعا ومسلما دامي النواصي بالقضية معلما ينثرن دمعا في الخدود منظَّما بالسيف في النحر الشريف محكما فغدا على رأس السنان مقوَّما أركانُها والأرض ناحت والسما عند الرسول معزِّيا متظلما شفتاه ناشفتان من حر الظما 
 
________________________________________
 الصفحة (180)
وانح البتول وقل أيا ستَّ النسا ستَّ النساء ربيب حجرك في الثرى ستَّ النساء رضيع ثديك رضّضت وبناتُك الخفرات في أيدي العدى ابرزن من بعد الخدور حواسرا         أعلمت قاصمة الظهور بنا وما عاري اللباس مسربلا حلل الدما خيل العدى أضلاعه والأعظما خلفتُهن مكشفاتٍ كالإما سلب العدى منها الردا والمعصما(5 )
(فائزي)
طلعت يتيمه امن احرگوا ذيچ الصواوين لمن عدوها عاين الها انكسر گلبه ايگلها الغري عنچ مسافه ابعيد دربه ياهو الذي امنهلچ اهناكه تعتنيله بارض النجف گبر الوصي حامي ادخيله گلها اشتگولي ابهالشجايه يا يتيمه         اتنادي يهالوادم درب وادي الغري امنين اتوجه يحاچيها او دمع عينه يصبه ردي اخاف عليچ بالبيده تضيعين گالت يشيخٍ سولفت عمتي العقيله اوصل الگبره واشتچيله امصايب البين گالت اصيح ابصوت يا صاحب الشيمه 
 
________________________________________
( 1 ) ـ أدب الطف ج4 ص308.
( 2 ) ـ الدمعة الساكبة ج4 ص372.
( 3 ) ـ أدب الطف ج6 ص126/127.
( 4 ) ـ نقلا عن نفس المهموم ص379.
( 5 ) ـ أدب الطف ج5 ص255.
الصفحة (181)
انهض تراهي اعله الخيم هجمت الجيمه         سلبوا حلينه او حرگوا اعلينه الصواوين 
يتيمة الحسين تتعلق بأذيالها النار (بعد المصرع)
قال حميد بن مسلم في ما روي عنه: لما أضرم أصحاب ابن سعد النار في خيم النساء رأيت طفلة تعدو والنار تشتعل في ثيابها، فجئت إليها، وأخمدت النار، وقلت: من أنت؟
قالت: يا شيخ هل قرأت القرآن؟ قال بلى.
قالت: يا شيخ أقرأت قوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر)(1 )؟ قلت: بلى قرأت ذلك.
قالت: يا شيخ أنا يتيمة أبي عبد الله الحسين، ثم قالت: يا شيخ دلني على طريق الغري، فإن عمتي أخبرتني أن قبر جدنا أمير المؤمنين هناك. فقلت لها: بنية الغري بعيد عن هذا المكان فهلمي معي إلى شاطئ الفرات لتشربي الماء لأنك عطشى قال فسارت معي إلى شاطئ الفرات فلما وقفت على الماء ورأته يجري أنّت أنّة تزلزلت لها الأرضون وأخذت تبكي وتقول كيف أشرب الماء وقد قتل ابن رسول الله عطشانا فال حميد بن مسلم فما شربت شيئا من الماء فعدت بها على عمتها وأخواتها(2 ).
 
________________________________________
الصفحة (182)
(بحر طويل)
بالطف گال ابن مسلم يوم الهجمت العسكر ما تدري وثاري النار ابطرف الثوب تتوجر صدت لي ابگلب مرعوب وتهل دمه ادموع العين يشيخ انت امعين النه يوللگوم انته امعين گالت لي يشيخ اقريت هاي الآية بالقرآن بيَّه ما دريت انت يتيمة من گضه عطشان گاللها يغاتي النار اريد اگب واطفيها گربت الها او فركت النار او گلبي اترحم اعليها گالت بالغري يا شيخ النه گبر دليني         شفت طفله من المخيم تگوم او ترد تتعثر ردت أگرب وطفي الثوب مسعره النار بذياله گالت لي يشيخ انته ابجدي اعليك گلي امنين گلت الكم اولا للگوم وآنه امغير الحاله لعند ايتيم لا تقهر!! گال ابنصه الرحمان مات او ما سگوه الماي ظامي او يبس دلاله امن الدهشه عمت عيني چوتها اولادرت بيها غابت روحها امن الحر او گلبها امن الظمه اشحاله گلتلها بعيد اعليچ دربه يا بعد عيني 

 
________________________________________
الصفحة (183)
گالت چا لبوي احسين يشيخ الساع وديني         خذتها او شافته اموزع او راسه اسنانها شاله 
(مقاصير بحر الطويل)(3 )
طفله او والدي مذبوح لگضيه العمر بالنوح         او دمه علأرض مسفوح وأرد اتلف عليه روحي 
***
ويتيمةٍ فَزِعَت لجسمِ كفيلها         حسرى القناع تعُجُ في أصواتها 

 
________________________________________
الصفحة (184)
المجلس الثامن والعشرون
القصيدة: لسيد محمد أبو الفلفل القطيفي الكربلائي
ت: 1271هـ
يا نفس إن شئت السلامة في غدٍ وتوسلي عند الإله بأحمدٍ يا نفس من هذا الرقاد تنَّبهي فتولعي وجدا له وتوجَّعي منعوه شُربَ الماء لا شربوا غدا مذ جائها يبدي الصهيل جواده يا أيها المهر المخضَّبُ بالدما إني أخاف بأن تروع قلوبها لهفي لقلب الناظرات حماتها والريح سافيةٌ على أبدانها ولزينب نوحٌ لفقد شقيقها اليوم أصبغُ في عزاك ملابسي اليوم شبَّوا نارَهم في منزلي         فعن القائح والخطايا فاقلعي وبآله فهم الرجا في المفزع إن الحسين سليل فاطمةٍ نعي وتلهفي وتأسفي وتفجعي من كفِّ والده البطين الأنزع يشكو الظليمة ساكبا للأدمع لا تقصدن خيم النساء الضيَّع وهي التي ما عوِّدت بتروُّع فوق الجنادل كالنجوم الطلع فمقطَّعٌ ثاوٍ بجنب مبضَّع وتقول يا ابن الزاكيات الرُكَّع سودا وأسكب هاطلات الأدمع وتناهبوا ما فيه حتى مقنعي 
________________________________________
الصفحة (185) 
اليوم ساقوني بقيدي يا أخي حال الردى بيني وبينك يا أخي مسلوبةً مضروبةً مسحوبةً         والضرب آلمني وأطفالي معي لو كنت في الأحياء هالك موضعي منهوبةً حتى الخمار وبرقعي(4 )
(نصاري)
طبوا للخيام او فرهدوها او كم طفله النبيهم روعها عگب ما فرهدوا ذيچ الصواوين او طلعت هايمه ذيچ النساوين تصيح امذعرات بگلب حران يشبون ابخيمنه العده نيران         او عزيزات النبوة سلبوها او فرَّت من خيمها اتحوم واتدور شبوا نارهم بخيام الحسين يتاماها تعثر بين الصخور چي ترضه شيمكم يال عدنان او نبگه ضايعات ابولية اشرور 
(مجردات)
يخويه اشلون اشوفنك امطبر او جاسم ذبيح او يمه الأكبر امگطعه اچفوفه الله أكبر         او راسك علرمح جسمك امعفر او حامي الضعن جسمه امطشر وعلى الحرم هجمت العسكر 
وراحت يخويه اضياع بالبر
(أبوذية)(5 )
المصايب دارن اعليه لوني         ونين الخنسه ما يوصل لوني 
 
________________________________________
الصفحة (186)
الموت الموت ياخذني لوني         ولا شوفك ذبيح اعلى الوطيه 
حرق الخيام وتشريد حرائر الرسالة (بعد المصرع)
قال أبو مخنف: لما هجم القوم على المخيم ارتفع صياح النساء فصاح ابن سعد اكبسا عليهن الخباء، واضرموها نارا فأحرقوها ومن فيها. فقال له رجل منهم: ويلك يا ابن سعد أما كفاك قتل الحسين وأهل بيته، وأنصاره عن إحراق أطفاله ونسائه؟ فقد أردت أن يخسف الله بنا الأرض؟ فامتنع ابن سعد، ولكنه نادى على بمشعل من نار لأحرق بيوت الظالمين، فجاءوا إليه بمشعل، فأضرم النار في المخيم، ففررن بنات رسول الله وأطفاله والتجئوا إلى عمتهم زينب.
(مجردات)
فرن او كل وحده ابمشيها واطفالها تبچي البچيها         تتعثر او تندب وليها وسياط أميه اتدگ عليها 
فجاءت بهم الحوراء زينب إلى الإمام زين العابدين (ع) وهي تقول:
يا بقية الماضين، وثمال الباقين أضرموا النار في مضاربنا فما رأيك فينا؟
قال عليكن بالفرار، ففررن بنات الرسول صائحات، باكيات نادبات(6 ).
(بحر طويل)
يفترن خوات احسين من خيمه لعد خيمه         اوكل خيمه تشب ابنار ردن ضربن الهيمه 

 
________________________________________
 الصفحة (187)
ينخن وين راحو وين مامش بالعده شيمه         والسجاد اجوا سحبوه اودمعه اعلى الوجن ساله 
(فائزي)
زينب احتارت يوم شبوا بالخيم نار تصرخ ابعالي الصوت طايح وين يحسين عجل ادركنه اتهتكت خويه النساوين         طلعت اوياها الحريم اصغار واكبار خدري انهتك وانته غياث المستغيثين لمن سمع گام ايتگلب والدمه فار 
وكأني به يقول:
(فائزي)
گلها يزينب باليتامه لا تجيني ردي اسكينه لا يذوبها ونيني لا تكثري عتبي وانا جثه بلا راس گصدي الشريعه بلكن اتشوفين عباس         اولا تكثرين امن البواچي اتهيجيني لا تكثري عتبي ولا اتجيني بلا اخمار راسي اگبالچ والجسد بالخيل ينداس يگدر على الگومه او يسل سيفه البتار 
(مجردات)
(صاحت) يعباس دير العين لينه         وانظر اعزيزتكم اسكينه 

 
________________________________________
 الصفحة (188)
تگلي يعمه البطل وينه         خل ينظر اشلون انولينه 
***
لم أنس زينب وهي تدعو بينهم إنا بنات المصطفى ووصيِّه قد أزعجوا أيتامنا قد أججوا         يا قوم ما في جمعكم من مسلم ومخدرات بني الحطيم وزمزم بخيامنا لهب السعير المضرم 

 
________________________________________
الصفحة (189)
المجلس التاسع والعشرون
القصيدة: للشيخ حسون العبد الله الحلي
ت: 1305هـ
إلى مَ فؤادي كلَّ يوم مروَّعُ وحتام طرفي يرقب النجم ساهرا أزيد التياعا كلما هبَّت الصبا فيا قلب دع عهد الشباب وشرخه وكم لائمٍ جهلا أطال ملامتي يظن حنيني للعذيب ولعلعٍ فقلت له والوجد يهلب في الحشا كأنك ما تدري لدى الطفِّ ما جرى غداة بنو حربٍ لحرب ابن أحمدٍ وأعظم خطبٍ لو على الشمِّ بعضه غداة تنادوا للرحيل وأحضرت ومرَّت على مثوى الحماة إذا بهم فحنت وألقت نفسها فوق صدره         وفي كل آنٍ لي حبيبٌ مودَّعُ حليف بكاءٍ والخليون هجَّع أو البرق من سفح الحما لاح يلمع فليس لأيامٍ نأت عنك مرجع غداة رآني مدنفا أتفجع وهيهات يشجيني العذيب ولعلع وللهمِّ أفعى في الجوانح تلسع ومن بثراها لا أباً لك صرِّعوا أتت من أقاصي الأرض تترا وتهرع يحط لراحت كالهبا تتصدع نياقٌ لهاتيك العقائل ضلع ضحايا فمرضوضٌ قرىً ومبضع وأحنت عليه والنواظر همَّع 

 
________________________________________
 الصفحة (190)
أخي كيف أمشي في السباء مضامةً أترضى بأني اليوم اهدى سبيةً وحولي ضحايا لم تكن تعرف السبا         وأنت بأسياف الأعادي موزَّع ووجهي بادٍ لا يواريه برقع ولا عرفت يوما تُذلّ وتضرع(7 )
(فائزي)
ردنا مآتم تعزيه ننصب يصنديد ما صح بدينه انجيم ماتم نوح عندك ابگفره هجيره والثرى تصهر الخدك يوم الملك جبريل من تضحك يناغيك او يومٍ امن ابهامه النبي بالدر يغذّيك يوم على صدر النبي تركب يمحروس يوم ابوريدك يلثمك صاحب الناموس         بالمعركه يم مصرعك ما طاح بالإيد باچر يشيلون او تظل يحسين وحدك اطيور السما امن ادموم نحرك تصبغ الجيد او يوم الإغاثه الدارمي بالحجر راميك او يوم اللهيب اظماك منه ايذوب الحديد او يوم على صدرك شمر بن جوشن ايدوس او يوم الشمر بالسيف يفري ذاك الوريد 

________________________________________
 
( 1 ) ـ سورة الضحى / الآية: 9.
( 2 ) ـ هذا الخبر من الأخبار المسموعة إلا أنه مشهور ومتداول من قبل فطاحل الخطباء ولهذا ذكرته في هذا الكتاب.
( 3 ) ـ للمؤلف.
( 4 ) ـ أدب الطف ج7 ص49.
( 5 ) ـ للمؤلف.
( 6 ) ـ ثمرات الأعواد ج1 ص216.
( 7 ) ـ أدب الطف ج8 ص47.
 الصفحة (191)
يوم على كتف النبي يحسين محمول او يوم يقبل مبسمك طاهه المرسول         او يوم كريمك عالرمح للشام مشيول او يوم على المبسم ابعوده يضرب ايزيد 
(أبوذية)
على احسين الفرات انگطع مايه او عليه دم الدمع بالعين مايه         او نخيت النصرته فزاع مايه او ما مر مثل يوم الغاضريه 
طفلان من آل عقيل يموتان عطشا (بعد المصرع)
قال الراوي: فلما خمدت النيران يوم عاشوراء افتقدت زينب (ع) الأطفال وإذا بها تفتقد طفلين وهما سعد وعقيل ابنا عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب (ع) فجعلت تدور في المعركة إلى أن وصلت الىتل من الرمل فوجدت هناك الطفلين قد كشفا عن صدريهما وقد حفرا الأرض وجعلا صدريهما على الرمل الرطب من شدة العطش والطفلان معتنقان فلما حركتهما فإذا هما قد ماتا عطشا.
(مجردات)
هذا اعله هذا شابچ ايده ومن العطش يابس وريده         او كل فرد منهم لاوي جيده والمشرعه عنهم إبعيده 
واشلون حالتهم امچيده
صاحت: يا أم كلثوم ويا فضه هلممن لنحملهما فحملنهما إلى السجاد
________________________________________
 الصفحة (192)
وصحن صيحة واحده فاندهش العسكر فسأل عمر بن سعد ما الخبر؟ قالوا له طفلان للحسن ماتا من العطش فاجتمع رؤساء عسكره عنده وجعلوا يوبخونه ويلومونه على منعه عنهم الماء فأمر السقائين أن يحملوا القرب وجاءوا بها إلى الأطفال والعيال وهم ينادون هلموا واشربوا الماء فلما رأى الأطفال الماء قد أبيح لهم تصارخوا وهرعوا في البيداء ينادون نحن لا نشرب الماء وسيدنا الحسين قتل عطشانا(1 ).
(أبوذية)
عله يوم الهواشم زاد والماي يموت احسين من العطش والماي         گضت كلها او بعد هيهات والماي عليه شربته تصبح هنيه 
(تخميس)
أيذاد نسل الطاهرين أباً وجد لو كنت يا ماء الفرات من الشهد         عن ورد ماءٍ قد أبيح لمن ورد أيسوغ لي منك الورود وعنك قد 
صدر الإمامُ سليلُ ساقي الكوثر
وا حسيناه، وا ظمآنا، وا عطشانا.
(تخميس)
فمن مبلغُ الزهراء بضعة أحمدِ أيقضي ظماً سبطُ النبيِّ محمد         قضى نجلها ظامٍ بصارم ملحد ووالده الساقي على الحوض في غد 
وفاطمةُ ماء الفراتِ لها مهر
________________________________________
 الصفحة (193)
المجلس الثلاثون
القصيدة: للشيخ صالح الكواز الحلي
ت: 1290هـ
يا راكباً شدقيما في قوائمه يجتاب متَّقد الرمضاء مستعراً عج بالمدينة واصرخ في شوارعها ناد الذين إذا نادى الصريخ بهم قل يا بني شيبة الحمد الذين بهم قوموا فقد عصفت بالطفِّ عاصفةٌ إن لم تسُدُّوا الفضا نقعا فلم تجدوا فلتلطم الخيل خدَّ الأرض عاريةً ولتملأ الأرض نعيا في صوارمكم ولتذهل اليوم منكم كلُّ مرضعةٍ لئن ثوى جسمه في كربلاء لقىً نسيتم أو تناسيتم كرائمَكم         يطوي أديم الفيافي كلما ذرعا لو جازه الطير في رمضائه وقعا بصرخةٍ تملأ الدنيا بها جزعا لبوه قبل صدىً من صوته رجعا قامت دعائم دين الله وارتفعا مالت بأرجاء طود العزِّ فانصدعا إلى العلا لكم من منهج شرعا فإن خدَّ حسينٍ للثرى ضرعا فإن ناعي حسينٍ في السماء نعى فطفله من دما أوداجه رضعا فرأسه لنساه في السباء رعى بعد الكرام عليها الذل قد رقعا(2 )
________________________________________
 الصفحة (194)
(مجردات)
يراكب على المنعوت صيته إن كان الوطن جدي اوثنيته (تگله) ذبحوا احسين او أهل بيته يحضر لخوي امن اعتنيته         لا وين وجهك هاي نيته اوصيك واجهدلي ابوصيته او زينب تگول الهاي ريته او عليه الشمر يفتر لگيته 
(نصاري)
يبويه گوم شوف اعزيزك احسين او عباس النفل مگطوع الايدين يبويه گوم شوف اشلون ولياي يبويه او تشوف اشماته اعداي         على التربان محزوز الوريدين او باجي اگمارنه نومه على اصخور كلها امذبحه او ماضاگت الماي او تشوف ابناتكم تاهت بالبرور 
(أبوذية)
يحگي انصب على أهل المجد ماتم عجيد اصياح منهم أبد ماتم         بدر تم بالبلوغ او بدر ماتم بس ديارهم أمست خليه 
(تخميس)
همُ الأمانُ لدهرٍ راعه فزعُ هل بعد غيبتهم في الوصل لي طمع         والواصلون إذا ما أهله قطعوا ندر عليَّ لإن عادوا وإن رجعوا 
لأزرعنَّ طريق الطف ريحانا
العقيلة زينب إلى جنب
الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام)
قال الراوي: لما هجم القوم على خيام الحسين وانتهبوا ما فيه ثم أضرموا
________________________________________
 الصفحة (195)
النار فيها فرت النساء، واليتامى من النار، إلا زينب الكبرى، فإنما كانت واقفة تنظر إلى زين العابدين (ع) لأنه لا يتمكن من النهوض والقيام. قال بعض من شهد المعركة: رأيت امرأة جليلة واقفة بباب الخيمة، والنار تشتعل في جوانبها، وهي تارة تنظر يمنة ويسرة، وأخرى تنظر إلى السماء، وتصفق بيديها، وتارة تدخل في تلك الخيمة، وتخرج فأسرعت إليها، وقلت يا هذه ما وقوفك هاهنا والنار تشتعل من جوانبك، وهؤلاء النسوة قد فررن، وتفرقن، ولم تلحقي بهن؟ وماشأنك؟ فبكت، وقالت: يا شيخ إن لنا عليلا في داخل الخيمة، وهو لا يتمكن من الجلوس والنهوض، فكيف أفارقه، وقد أحاطت به النار(3 ).
(فائزي)
من شبوا النيران فرت كل العيال ناده عدوها اشحيرچ يربات الادلال عدنه عليل امن المرض ما يگدر ايگوم هو البقيَّه من نسل حيدر المظلوم         بس العقيلة اتحيرت والدمع همال نادت او مثل المطر يهمل مدمع العين نايم طريح او سادته بالخيم يا گوم او هوه الشريده اللي بگت من خلفة احسين 
 
________________________________________
  الصفحة (196)
والله جسيه اگلوبهم واله جسيه خلوه ابلايه افراش مرمي اعلى الوطيه         طبوا يويلي فرهدوا نطع الشفيه مدري يعالج بالمرض لو هجمة البين 
وفي تلك الحال نادت زينب (ع) بصوت يقرح القلوب مخاطبة جدها رسول الله (ص): يا محمداه بناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفي عليهم ريح الصبا وهذا الحسين محزوز الرأس من القفا مسلوب العمامة والردى بأبي من أضحى عسكره في يوم الاثنين نهبا بأبي من فسطاطه مقطع العرى... بأبي العطشان حتى قضى بأبي من شيبته تقطر بالدماء...(4 ).
(أبوذية)
امصابك ما جره اعله احد ولامار جرعت المر يبو اليمه والآمر         او ربنه مارضه القتلك ولامار انحرمت الماي وانهاره جريه 
(أبوذية)
امصابك يسعر ابگلبي وناراك صدگ جسمك يرضونه وناراك         صفيت من الحزن عله وناراك اموذر عاري امسلب رميه 
***
والطهر زينب تستغيث بندبها رقت لعظم مصابها أعدائها         غرقت بفيض دموعها وجناتُها ومن الرزية أن ترقَّ عداتُها 
 
________________________________________
 الصفحة (197)
المجلس الحادي والثلاثون
القصيدة: للحاج كاظم الأزري
ت: 1211هـ
هي المعالم ابلتها يدُ الغير يا سعد دع عنك دعوى الحب ناحيةً أين الأولى كان إشراق الزمان بهم جار الزمان عليهم غير مكتوثٍ وإن ينل منك مقداراً فلا عجبٌ وكيف تأمن من مكر الزمان يدا لله من في فيافي كربلاء ثووا سل كربلا كم حوت منهم بدور دجىً لم أنس حامية الإسلام منفردا ولم أنسه وهو خواضُ عجاجتها وأقبل النصر يسعى نحوه عجلا حتى دعتك من الأقدار داعيةٌ إن يقتلوك فلا عن فقد معرفة         وصارم الدهر لا ينفك ذا أثر وخلني وسؤال الأرسم الدثر إشراقُ ناحية الآكام بالزهر وأيُّ حرٍّ عليه الدهر لم يجر هل ابن آدم إلا عرضة الخطر خانت بآل عليٍّ خيرة الخير وعندهم علم ما يجري من القدر كأنها فلك للأنجم الزهر صفر الأنامل من حامٍ ومنتصر يشقُّ بالسيف سورة السور مسعى غلامٍ إلى مولاه مبتدر إلى جوار عزيز الملك مقتدر الشمس معروفةٌ بالعين والأثر(5 )
________________________________________
 الصفحة (198)
(تخميس)
أفدي الذي رزؤُهُ أبكى السماء دما يا من بخيل الأعادي صدره حطما         وزعزع الدين والأركان والحرما أيُ المحاجر لا تبكي عليك دما 
أبكيت والله حتى محجر الحجر
(أبوذية)
احسين الطاعته الباري فرضها عليه صلت سيوف الشر فرضها         الظالم هشم اضلوعه فرضها وهو صابر جرع حر المنيه 
(أبوذية)
العده اعله احسين جمعها ورضها الشمر آمر على اضلوعه ورضها         او عليهم كربلا تشهد ورضها أخذ راسه او ظل جسمه رميه 
(أبوذية)
زينب يم أبو السجاد ظلت تگله ابقتلتك هلگوم ضلت         او عليه بطراف ردن الثوب ظلت او خصمها المصطفى سيد البريه 
جواد الإمام الحسين (ع) (بعد المصرع)
قال في تظلم الزهراء: نقل أنه لما قتل الحسين (ع) جعل جواده يصهل ويحمحم، ويتخطى القتلى في المعركة، واحدا بعد واحد، فنظر إليه عمر بن سعد، فصاح بالرجال خذوه وأتوني به، وكان من جياد خيل رسول الله (ص) قال: فتراكضت الفرسان إليه فجعل يرفس برجليه ويمانع عن نفسه ويكدم بفمه حتى قتل أربعين رجلا، ونكس فرسانا عن خيولهم ولم يقدروا عليه فصاح ابن سعد: ويلكم تباعدوا عنه، ودعوه لننظر ما يصنع، فتباعدوا عنه
________________________________________
 الصفحة (199)
فلما أمن الطلب جعل يتخطى القتلى ويطلب الحسين (ع) حتى إذا وصل إليه جعل يشم رائحته، ويقبله بفمه، ويمرغ ناصيته عليه وهو مع ذلك يصهل ويبكي بكاء الثكلى حتى أعجب كل من حضر ثم انفتل يطلب خيمة النساء وقد ملأ البيداء صهيلا وكان يقول بصهيله وعويله الظليمة الظليمة من أمة قتلت ابن بنت نبيها فسمعت زينب صهيله فأقبلت على سكينه وقالت هذا فرس أخي الحسين (ع) قد أقبل لعل معه شيئا من الماء فخرجت متخمرة من باب الخباء تتطلع إلى الفرس فلما نظرته فإذا هو عار من راكبه والسرج خال منه عند ذلك نادت قتل والله الحسين فسمعت زينب فصرخت وبكت ثم خرجت النساء فلطمن الخدود وصحن وا محمداه وا علياه وا فاطمتاه وا حسناه وا حسيناه وارتفع الضجيج وعلا الصراخ(6 ).
(مشطر) بحر طويل ومقاصيره
بمهر  احسين حاچيني      گاصـد لـلخيم بـيها
لـبَّالك  زلـم ظـلت      تـحشمها او تـنخيها
غير الحرم والرضعان      مـاتم  هـلخيم بـيها

بس واحد بگه وجعان     جسمه امن المرض نحلان     ابوه ابخطة الميدان

علينه ضاعت اخباره         او لا نندل طريقه امنين 
***
مدري اشعوگه عنّه خاف اتفرهد اخيمنه         او هاي الخيل اجت لينه او تفرهد عز العلينه 

 
________________________________________
  الصفحة (200)
اخذنه اوياك للميدان مشه والحرم تبعنَّه او صوت ايصيح يا زينب         واعله احسين دلينه مشه والحرم تبعنَّه يختي طالعه لا وين 
سمعت زينب او ركضت لمن وصلن الحومه يلوج امن العطش ويصيح         او گامت تركض النسوان لگنَّه اموسد التربان وحگ جدي النبي عطشان 
***
يهل وادم درحموني گامت علصدر تلطم         بعد ما شوف بعيوني او منها تجري العينين 
***
تدنَّت زينب او گامت لنها اتشوف المثلث گامت علوجه تلطم         تجلب اجروح البصدره طالع من خرز ظهره او تسچب زينب العبره 
***
تگله ويل گلبي اعليك هوه اللي گطع حيلك         تلوج اعله الثره امخليك او جاسم چبدتك نصين 

 
________________________________________
( 1 ) ـ ثمرات الأعواد ج1 ص214. معالي السبطين ج2.
( 2 ) ـ ديوان الكواز ص32.
( 3 ) ـ الدمعة الساكبة ج4 ص369. معالي السبطين ج2.
( 4 ) ـ الدمعة الساكبة ج2 ص373.
( 5 ) ـ ديوان الشيخ كاظم الأزري ص296.
( 6 ) ـ تظلم الزهراء ص260/261.
الصفحة (201)
زينب جاعده يمه يحيدر چان مگصدها لن الشمر يا كرار        او تجلب جرح البچبده تطلع السهم واتشده لازم مرهفه إبيدَّه
 
لمن وصل گامت ليه
تـتوسل  يحيدر بيه
تگلـه الهلحرم خليه
***
بالله يا شمر خليه ما تسمع خواته اعليه من تذبح ولينه احسين         لا تذبح عزيز الروح تلطم يا شمر واتنوح هاي الحرم وين اتروح 
 
كلها افگدت ولياها         او تمت بس يتاماها         ياهو البعد يحماها 
 
خلصت كل أهاليها        او تمت لمة انساوين
***
دفعها يا علي عنه او سل سيفه ابيمنه او گام او زينب واگفه يمه         واتربع على صدره يگطع يا علي ابنحره تشوف او تسچب العبره 
 

يحيدر گوم اصل لها         زمن الگوم حاميها         تره العسكر دوه اعليها 
 
بناتك گوم آمنها         او حاميها يبو الحسنين
(تخميس)
وأمين الله أدمى خدَّه وأبوه النوح أمسى ورده         وجميع الرسل تبكي فقده لو رسول الله يحيى بعده 
قعد اليوم عليه للعزا
________________________________________
الصفحة (202)
المجلس الثاني والثلاثون
القصيدة: للشيخ محمد حسين الجباوي الحلي
ت: 1285هـ
خليليَّ هل من وقفةٍ لكما معي خليليَّ هبَّا فالرقاد محرَّمٌ هلما معي نعقر عناك قلوبنا هلما نُقِم بالغاضرية مأتما فتى ادركت فيه علوج أميةٍ فتىً حلَّقت فيه قوادم عزِّه ولما دعته للكفاح أجابها وآساد حربٍ غابها أجم القنا إلى أن دعاهم ربهم للقائه وخروا لوجه الله تلقا وجوههم وكم ذات خدرٍ سجَّفتها حماتُها لقد نهبت كفُّ المصاب فؤادها فلم تستطع عن ناظريها تسترا وقد فزعت مذ راعها الخطب دهشةً         على جدثٍ أسقيه صيِّبَ أدمعي على كل ذي قلبٍ من الوجد موجع إذا الحزنُ أبقاها ولم تتقطع لخير كريم بالسيوف موزَّع مراما فأردته ببيداء بلقع لِأعلى ذرى المجد الأثيل وأرفع بأبيض مشحوذٍ وأسمر مشرع وكلُّ كميٍّ رابط الجأش أروع فكانوا إلى لقياء أسرع من دعي فمن سجَّدٍ فوق الصعيد وركع بسمر قناً خطيةٍ وبلمَّع وأيدي عداها كل بردٍ وبُرقع بغير أكفٍّ قاصرات وأذرع وأوهى القوى منها إلى خير مفزع 
________________________________________
الصفحة (203) 
فلما رأته بالعراء مجدَّلا دنت منه والأحوان تمضغ قلبها عليّ عزيزٌ أن تموت على ظماً         عفيرا على البوغاء غير مشيَّع وحنّت حنين الواله المتفجِّع وتشرب في كأسٍ منالحتف مترع(1 )
(مجردات)
گامت تودعه ابصوت محزون يحسين خويه لا تعتبون ماشين عنكم غصب تدرون بيت الأحزان انجدده ايكون         من عله الناگه او تجري العيون او عافتنه زينب لا تگولون يمكم يخويه لون يرضون والله يخويه الگلب مرهون 
يمكم بگه وانساكم اشلون
(أبوذية)
انگطع ظني او بعد يحسين متنه عَلِيْ امچتف او دم ايسيل متنه         يخويه امن البچه والنوح متنه او خذوني اميسره ايگودون بيه 
السيدة زينب (ع) عند الحسين (ع) (بعد المصرع)
قال في الدمعة الساكبة: ونقل عن مسلم بن رياح أنه قال: شهدت وقعة كربلاء فلما قتل الحسين (ع) أتته امرأة وهي تعثر بأذيالها حتى سقطت على الأرض ثم قامت وهي مسفرة وجهها وإذا هي كبزعة الشمس وتنادي: وا حسيناه وا إماما وا أخاه ثم أنها أتت إلى جسده الشريف وهو جثة بلا رأس فلما رأته اعتنقته ونامت بطوله وشهقت شهقات متتابعات حتى
________________________________________
الصفحة (204)
أبكت كل من كان حاضرا فسألت عنها فقالوا: هي زينب بنت أمير المؤمنين (ع)(2 ).
تا الله لا أنساك زينب والعدى لم أنس لا والله وجهكِ إذ هوت         قسرا تجاذب عنك فضل رداك بالردن ساترةً له يمناك 
(مجردات)(3 )
من شافته مذبوح اخوها گوم اشهد افعاله عدوها او هاي اليتامه هلولوها او للكوفه با چر لو سبوها النوب اليزيد ايسيروها اشلون بيها ما تجوها         نانت ابطوله اعزيز ابوها لخيامنا ابنار احرگوها او بسياط حقدٍ روعوها ابديوان طاغي ايوگفوها او بحبال خشنه ايچتفوها امن ايد الأعادي اتخلصوها 
***
وزينب أختُه للخدِّ لاطمةٌ يا أخي يا ضيا عيني ويا أملي يا واحدي يا ابن أمي يا حسينُ أما أمسيتُ بين الأعادي لا كفيل ولا يا ليت عيني قبل اليوم قد عميت         تشكو إليه بقلب موجع حزن فقدانُ:م يا كفيلي اليوم ضيعني ترى مقامي أيا حصني ومرتكني مساعدٌ في ملماتي يساعدني وليتني قبل هذا اليوم لم أكن 
________________________________________
الصفحة (205)
(أبوذية)
ابيا حاله مشينه او يرضعنَّه حسين الله اليحبه او يرضعنه         او عطش مات الرضيع اليرضعنه ابرمح راسه او جسمه اعله الوطيه 
***
لهف قلبي وقد مررت بمثواه بأبي جسمك السليب لباسا         قتيلا ملقى بتلك التلال وعليه ملابس من رمال 
________________________________________
الصفحة (206)
المجلس الثالث والثلاثون
القصيدة: للشيخ جابر الكاظمي
ت: 1312هـ
عفت فهي من أهلها بلقعُ لقد قُلِّص الظل عن روضها تخاطب أطلالها ضلةً أتطمع من مربع أن يجيب وليس بها غير رجع الصدا وتأمل منها شفاء الغليل أما علم المصطفى بعده تضيع ودائعه بينهم وأسرته في أكفِّ العدا أتسبى نساؤكم جهرةٌ وتهشم أضلاعها بالسياط مصابٌ له الشمس إذ كورت مصابٌ له الأرض إذ زُلزلت         ولم يبق لي عندها مطمع وقوض عن أرضها المجمع وليس لها أذنٌ تسمع سؤالا وهل جاوب المربع يرد لك القول أو يرجع ولم تشف غلَّتها الأدمع بنو الغدر ما بهم أوقعوا وطيب شذاه بهم مودع اسارى لأهل الخنا تضرع ومنها براقعها تنزع وهاماتها بالقنا ترفع تداعى له الفلك الأرفع يضعضع أركانها الأربع 

 
________________________________________
الصفحة (207)
فيالمصابٍ يراع الندا         له وفؤاد الهدى يصدع(4 )
(مجردات)
حيدر يبويه وين عنَّه وافراگ لأحباب الكتلنه         غربه او شماته او يسر شفنه حگه الگلب لو زاد ونه 
بديار غربه الدهر ذبنه
(أبوذية)
يحادي الضعن سچ وامشي بالايسار علي ترضه علي يمشي بالايسار         جفوني واصفج اليمنه بالايسار او سكنه اتروح للطاغي هديه 
(أبوذية)
عسه لا صرت بالدنيه ولاجيت خلَّت چم وِلَم بيه ولاجيت         ما تدري اشفت بيها ولاجيت ولا واحد يبويه رحم بيه 
القوم ينهبون بيوت أهل البيت (ع) والنساء
تتجه إلى مصرع الحسين (ع) (بعد المصرع)
قال الراوي: وتسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول وقرة عين الزهراء البتول، حتى جعلوا ينزعون ملحفة المرأة عن ظهرها، وخرجن بنات الرسول البتول وحريمه يتساعدن على البكاء، ويندبن الحماة والأحباء.
روي عن حميد بن مسلم، قال: رأيت امرأة من آل بكر بن وائل مع زوجها في أصحاب عمر بن سعد، فلما رأت القوم اقتحموا على نساء الحسين
________________________________________
الصفحة (208)
(ع) فسطاطهن وهو يسلبونهن أخذت سيفا وأقبلت نحو الفسطاط، وقالت: يا آل بكر بن وائل أتسلب بنات رسول الله؟ لا حكم إلا لله، يا لثارات رسول الله، قال الصدوق في مجالسه: باسناده، عن فاطمة بن الحسين (ع) قالت: دخل الغانمة علينا الفسطاط، وأنا جارية صغيرة، وفي رجلي خلخالان من ذهب، فجعل رجل يفض الخلخالين من رجلي وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك يا عدو الله؟ فقال: كيف لا أبكي وأنا أسلب بنت رسول الله (ص)، فقلت: لا تسلبني، قال أخاف أن يجيء غيري فيأخذه، قالت: وانتهبوا ما في الأبنية حتى كانوا ينزعون الملاحف عن ظهورنا(5 ).
فواطم من آل النبي حرائرٌ سوافر أعياها التبرقع والحيا دعاها إلى معنى التقنع صونها         بكفِّ العدى أمست سواغب جوَّعا ينازعها مع سلبها أن تبرقعا وأعوزها الأعداء أن تتقنعا 
(نصاري)
احنه المايمر الهظم بينه تالي الدهر نتستر بدينه وامن اسياطهم نشگف بالچفوف او ما ندري بعد شيصير وانشوف         اولا يوم انسمع صوت الحچينه وامنه الزهره او حيدر أبونه او ماخذنه الرعب والهظم والخوف واهلنه ابدار غربه فارگونه 
وفي المناقب: فأقبل الأعداء فأخذوا ما كان في الخيمة حتى أفضوا إلى قرط كان في أذن أم كلثوم أخت الحسين (ع) فأخذوه وخرموا أذنها. ثم مال الناس على الفرش والحلي والحلل والإبل فانتهبوها ودخل رجل على زين
________________________________________
الصفحة (209)
العابدين (ع) فرآه مطروحا على نطع من الأديم وهو عليل فجذب النطع من تحته.
وروي عن فاطمة بنت الإمام الحسين (ع) قولها: وأخي علي بن الحسين (ع) مكبوب على وجهه لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع والعطش والأسقام فجعلنا نبكي عليه ويبكي علينا(6 ).
لهفي لفسطاط الحسين وقد غدا لهفي على حرم الحسين حواسرا         نهبا وفيه بنو النبيِّ الفاضل من بعد قضم أساورٍ وخلاخل 
(مجردات)
يالحادي بالله النوگ خلها هاي الذي چانت ابظلها وامدلله محد مثلها واعزازها اعله الترب كلها او هلنومه والله مو محلها بس العده او سلبت حللها         لمن العيله اتودع أهلها متوطنه او ملتم شملها تالي طفت شمعة نزلها صرعه بگت والدم غسلها عافت يتامه او محد إلها او خلت مدامعها تهلها 
***

 
________________________________________
الصفحة (210)
ورحن في الأسر بنات الهدى يدعين والعيسُ تجدُّ السرى يا حادي العيس أتدري بنا ماذا عليكم لو مررتم على         تطوي الفيافي موطنا موطنا يا حادي العيس ألا أرفق بنا ربات خدر لا نُطيق العَنا سادات فهرٍ قبل أن نضعنا 
 
________________________________________
( 1 ) ـ البابليات ج4 ص109.
( 2 ) ـ الدمعة الساكبة ج4 ص375.
( 3 ) ـ للمؤلف.
( 4 ) ـ أدب الطف ج8 ص86.
( 5 ) ـ أمالي الصدوق ص145؟
( 6 ) ـ تظلم الزهراء ص263/264.
الصفحة (211)
المجلس الرابع والثلاثون
القصيدة: للسيد رضا الهندي
يا صاحب العصر أدركنا فليس لنا طالت علينا ليالي الانتظار فهل فاكحل بطلعتك الغرا لنا مقلا ها نحن مرمى لنبل النائبات وهل فانهض فدتك بقايا أنفسٍ ظفرت هب أن جندك معدود فجدُّك قد غداة جاهد من أعدائه نفرا وعاد ريحانة المختار منفردا وترٌ به أدركوا أوتار ما فعلت يا ثاويا في هجير الشمس كفنه على النبيِّ عزيزٌ لو يراك وقد ولو ترى أعين الزهراء قرَّتها له على السمر رأسٌ تستضي به إذاً لحنَّت وأنَّت وانهمت مقلٌ         وردٌ هنيٌّ ولا عيشٌ لنا رغد يا ابن الزكيِّ لليل الانتظار غد يكاد يأتي على إنسانها الرمد يغني اصطبارٌ هي من درعه الزرد بها النوائب لما خانها الجلد لاقى بسبعين جيشاً ماله عدد جدَّوا بإطفاء نور الله واجتهدوا بين العدى ماله حامٍ ولا عضد بدرٌ ولم تكفهم ثأراً لها احد سافي الرياح ووارته القنا القصد شفى بمصرعك الأعداء ما حقدوا والنبل في جسمه كالهدب ينعقد سمر القنا وعلى وجه الثرى جسد منها وأجرت بنيران الأسى كبد(1 )
 
________________________________________
الصفحة (212)
(موشح)
يابو صالح يا فخر عدنانها صدگ زينب وگفت ابمجلس يزيد صدگ واتشمت او گلها اشما يريد سيدي هذا الأمر كلش صعب اتگول اهلك لو بگت فوگ الترب لاكن النسوان بيدين اللئام اشلون عينك سيدي ابهذي تنام سيدي انهض يبن حامي الحمه سيدي ترضه الحريم امجدّمه اشتنتظر يبن الحسن شنهو تريد سيدي واعدم امن الدنيه يزيد         صدگ زينب توگف ابديوانها او بالطشت جدامها راس الشهيد وين أهلچ يا فخر نسوانها مثل زينب مجلس الطاغي تطب الشهاده الها او فخر من شانها من الكوفة او توصل الديرة الشام گوم واشعل يا نفل نيرانها سيدي انهض يبن يراعي الغانمه ابمجلس اميه او بني مروانها سيدي إنهض الثارات الشهيد اگلوب شيعتكم صفت بحزانها 
(أبوذية)
طاح او صوت ابو السجاد صدرن يمهدي او كسروا العدوان صدرن         خذوا راسه وحرم للشام صدرن صدر احسين والزهره الزچيه 
مقاطع من زيارة الناحية المنسوبة للإمام
الحجة بن الحسن (عليهما السلام) (بعد المصرع)
السلام على خامس أصحاب الكساء، السلام على غريب الغرباء، السلام على شهيد الشهداء، السلام على قتيل الأعداء، السلام على ساكن
________________________________________
الصفحة (213)
كربلاء، السلام على من بكته ملائكة السماء،...، السلام على الشفاه الذابلات، السلام على النفوس المصطلمات، السلام على الأرواح المختلسات، السلام على الأجساد العاريات، السلام على الجسوم الشاحبات، السلام على الدماء السائلات، السلام على الأعضاء المقطعات، السلام على الرؤوس المشالات، السلام على النسوة البارزات...
بنفسي نساء السبط يبكين حوله أيا جدَّنا يعزز عليك بأن يرى وساقوا السبايا حاسراتٍ أذلةً         ضمايا حيارى حاسرات وثُكَّلا حبيبك مقتولا عفيرا مجدَّلا وقادوا عليَّ بن الحسين مغلَّلا 
... السلام على المجدلين في الفلوات، السلام على النازحين عن الأوطان، السلام على المدفونين بلا أكفان، السلام على الرؤوس المفرقة عن الأبدان، السلام على المحتسب الصابر المظلوم بلا ناصر، السلام على ساكن التربة الزاكية، السلام على صاحب القبة السامية، السلام على من هتكت حرمته، السلام على من أريق بالظلم دمه...
هذا الحسين لقىً بشاطي كربلا عارٍ بلا كفنٍ ولا غسلٍ سوى مقطوع رأسٍ هشمت أضلاعه         ظمآن دامي الخد ثم المنحر مور الرياح ثلاثةً لم يقبر وكسير ظهرٍ كسوه لم يجبر 
(مجردات)
عاده اليگع بالوغى امطبر ايشيلوه ما يبگه امعفر         تجيه اخوته وين المشكَّر واحسين بالطف من تگنطر 
________________________________________
الصفحة (214)
او بيه ألف طبرة سيف واكثر محد تدنَّه اعليه ينغر         غير التعب والعطش والحر بس الشمر فات او تجسَّر 
گطع وريده الله أكبر
... السلام على المغسل بدم الجراح، السلام على المجرَّح بكاسات الرماح، السلام على المضام المستباح، السلام على المنحور في الورى، السلام على من دفنه أهل القرى، السلام على المقطوع الوتين، السلام على المحامي بلا معين، السلام على الشيب الخطيب، السلام على الخد التريب، السلام على البدن السليب.
(مجردات)(2 )
شيبك يخويه حسين مخضوب مصيبتك خويه اتذوب الگلوب اعني علياً داحي البوب         ابدمك او جسمك ما عليه ثوب وين الذي بالشدد مندوب انهض حسينك بيش مطلوب 
مذبوح اويلي او ثوبه مسلوب
***
ولم أنس أختَ السبط زينب أقبلت فقالت له يا شمر دعني هُنيئةً فما رقَّ منه القلب عند خضوعها وميز رأس السبط ثم رمى به         لتقبيله ثم انثنت لم تُقبِّلا أعلل قلبا باللقا لن يعللا وأوجعها بالسوط ضربا مثكلا فسبَّحت الأملاك في سبعها العُلا 
________________________________________
الصفحة (215)
المجلس الخامس والثلاثون
القصيدة: للشيخ علاء الدين الحلي الشفهيني
ولقد وقفت على منازل من وسألتُها لو أنها نطقت يا دار هل لك بالأولى رحلوا أين البدور بدورُ سعدك يا أين الكماة ومن اكفهم ذهبوا فما وأبيك بعدهم تلك المحاسن في القبور على أبكي اشتياقا كلما ذكروا وأنا الغريب الدار عن وطني يا واقفا في الدار مفتكرا هلا صبرت على مصابهم وجعلت رزءك في الحسين ففي بأبي الذي أكفانه نسجت         أهوى وفيض مدامعي غمر أم كيف ينطق من منزلٌ قفر خبر وهل لمعالم خبر مغنىً وأين الأنجم الزهر في النائبات لمعسر يسر للناس تبيانٌ ولا زبر مرّ الدهور هوامدٌ دثر وأخو الغرام يهيجه الذكر وعلى اغترابي ينقضي العمر مهلا فقد أودى بي الفكر وعلى المصيبة يحمد الصبر رزء ابن فاطمةٍ لك الأجر من عِثيرٍ وحنوطه عفر 
 
________________________________________
 الصفحة (216)
ومغسَّلات بدم الوريد فلا بدر هوى من أوجه فبكى أيموت ظمآنا حسين وفي         ماءٌ اعدَّ له ولا سدر لخمود نور ضيائه البدر كلتا يديه من الندى بحر(3 )
(موشح)
يا غريب الدار يا دامي النحر سيدي يحسين يا سبط الرسول ما ترك بيناتها غير البتول سيدي او اجر الرسالة امودتك اشلون تالي الناس جهلت حرمتك سيدي او قاسيت بالطف الاهوال ظمه او غربه او فگد الأحباب او نزال سيدي او بالماي الك كثره احگوگ يرگه صدرك شمر وانته اربيت فوگ سيدي او جسمه يظل بين الأحباب او عالرمح راسك يرتل بالكتاب سيدي او جسمك ربه ابحضن البتول او ثغرك اليترشفه دوم الرسول         يا حسين امصابك ايصدع الصخر اشتعتذر عد جدك الأمه او تگول او بس حسن وانته نسلها امن البشر والنبي كل وكت يوصي ابنصرتك وانت مثل الحمد ما بين السور او صار صبرك تنضرب به الأمثال والأشد للعائله اگفاك انسكر صدگ تقتل ظامي گطره ما تضوگ صدر جدك آه من غدر الدهر غسله الدم والچفن ذاري التراب او منه نورك يسطع اتگول الگمر انعگرت او لا داسته ذيچ الخيول ايزيد يضرب بالعصا ذاك الثغر 
________________________________________
الصفحة (217)
(أبوذية)
طوينه باليسر كفره وهادي طول الليل ما هود وهادي         او راسك علرمح مشرق وهادي يناجي ابمصحفه رب البريه 
مقاطع من زياة الناحية المنسوبة
للإمام المهدي المنتظر (عج) (بعد المصرع)
قال (عج):
... وأمر اللعين جنوده فمنعوك الماء وورده وناجزوك القتال وعاجلوك النزال ورشقوك بالسهام والنبال وبسطوا إليك أكف الاصطلام ولم يرعوا لك ذماما ولا راقبوا فيك آثاما في قتلهم أولياءك ونهبهم رحالك... فاحدقوا لك من كل الجهات وأثخنوك بالجراح وحالوا بينك وبين الرواح ولم يبق لك ناصر وأنت محتسب صابر تذب عن نسوتك وأولادك حتى نكسوك عن جوادك فهويت إلى الأرض صريعا تطاك الخيول بحوافرها وتعلوك الطغاة ببواترها... قد رشح للموت جبينك واختلفت بالانقباض والانبساط شمالك ويمينك تدير طرفا خفيا إلى رحلك وبيتك وقد شغلت بنفسك عن ولدك وأهاليك...
(نصاري)
ليه امن الخيم طلعت اعياله حن گلبه او تلهف على اطفاله عليه وحده غدت تجذب الونه او وحده اتصيح وين اتروح عنه         شافنَّنه او غدن يبچن الحاله او عليهم دمع عينه انحدر واجسم او وحده اتصيح ودينه الوطنه او تخلينه العدو اعلينه ايتحكم 
 
________________________________________
 
الصفحة (218)
بچه او ناده يزينب سكتيهن عگب عيناي عين الله عليهن         تراهن گطّعن گلبي ابحچيهن ترعاهن او مني اعليهن ارحم 
... وأسرع فرسك شاردا إلى خيامك قاصدا محمحما باكيا فلما رأين النساء جوادك محزنا ونظرن سرجك عليه ملويا برزن من الخدور لاطمات الوجوه سافرات وبالعويل داعيات وبعد العز مذللات وإلى مصرعك مبادرات...
(أبوذية)(4 )
شال احسين عن الدار ونآه او زينب واجفه واتصيح وين آه         او چبده ويلي ابسهم ونآه أبونه ايشاهده الچبد الزچيه 
(أبوذية)(5 )
أبونه الشيد الإسلام وابناه ريته ايحضر يم احسين وابناه         او هوَّ الدفن سيد الرسل وابناه الجثثهم عاريه ابحر الوطيه 
... والشمر جالس على صدرك مولع سيفه على نحرك قابض على شيبتك بيده ذابح لك بمهنده قد سكتت حواسك وخفيت أنفاسك...
وراحت تنادي جدَّها حين لم تجد أيا جدنا هذا الحبيب على الثرى فلو خلف كيف الشمر يقطع رأسه         كفيلا فيحمي أو حميا فيكفل طريحا يخلى عاريا لا يُغسل وكيف حسيٌ يستغيث ويُقتل 
... ورُفع على القنا رأسك وسبي أهلك كالعبيد وصفدوا في الحديد فوق
________________________________________
الصفحة (219)
اقتاب المطيات تلفح وجوههم حر الهاجرات يساقون في البراري والفلوات مغلولة إلى الأعناق بهم في الأسواق.
(مجردات)(6 )
صعبه الشمر يرگه اعله صدره او زينب غشى اعليها ابكتره جده او علي او فاطمه الزهره او زينب او باجي الحرم يسره ابسوطه العدو اعليها تجره         واصعب لَمَن حزَّه النحره تمنيت اهل بيته تحضره ايشوفوه مرمي على الغبره واما الذي ما صار واجره والطولها اعداها تنظره 
شوفوا دهرها اشغدر غدره
***
يا أبي قد أدرك الوتر منا ليتها إذ رمته بالقتل أمسى ما كفاها حمل الكريم عن الأسر لا ولا حملها أسارى بذل يتردى وجوهها كلُّ راءٍ         عصبة الغدر واشتفت أحشاها غير قطع الكريم منه شفاها لنسوانه وذلِّ سباها دون إبرازها لعين عداها غير أنَّ العفاف صان علاها 
________________________________________
الصفحة (220)
المجلس السادس والثلاثون
القصيدة: للمرحوم محمود بن طريح النجفي
هجوعي وتلذاذي عليَّ محرَّمُ أجدد حزنا لا يزال مجدَّدا وأبكي على الأطهار من آل هاشمٍ يعزُّ على المختار والطهر حيدرٍ وقد سار بالرهط الحسين بن فاطمٍ إلى أن أتى أرض الطفوف بأهله فقال فما هذه البقاع التي بها فقالوا تسمى نينوى قال أوضحوا نعم هذه والله أخبار جدِّنا وفي هذه تبدوا البنات حواسرا وتخرمُ أقراطٌ وتُدمى أساورٌ وتستعطف النسوان آل أميةٍ         إذا هل في دور الشهور محرَّمُ ولي مدمعٌ هامٍ همولٌ مسجَّم وما ظفرت أيدي أولي البغي منهم وفاطمةٍ بالطف رزءٌ معظَّم لكتبٍ من الطاغين بالخدع تقدم فلم ينبعث مهرٌ ولم يجر منسم وقفن الخيول السابقات فاعلموا فقالوا تسمى كربلا قال خيِّموا بأنَّ بها تُسبى نسابا وتُظلم وتوجع ضربا بالسياط وتشتم وتسلب خمرٌ والخلاخل تقصم فلم تر من يحنو عليها ويرحم(7 )

 
________________________________________
( 1 ) ـ رياض المدح والرثاء ص130.
( 2 ) ـ للمؤلف.
( 3 ) ـ رياض المدح والرثاء ص23.
( 4 ) ـ للمؤلف.
( 5 ) ـ للمؤلف.
( 6 ) ـ للمؤلف.
( 7 ) ـ المنتخب ص392.
الصفحة (221)
(حدي)
لمن حده الحادي بودايع الهادي لا وين بينه تريد گاطع افجوج البيد واحنه حرم واطفال ماضلت النه ارجال ريِّض يحادي الحين بالضعن لحظة عين نبغي نصل يمه وبنحره انشمه لحد يليث الكون ما ظن عليك ايهون         لن زينب اتنادي ابهونك يحادينه خاف الطريق ابعيد والتعب ياذينه نمشي اعلى هذا الحال موهين اعلينه لمن نصل لحسين وتودَّعه اسكينه او نصرخ يبو اليمه للشام سابينه بينه العده ايطوفون والشمر يولينه 
(أبوذية)
گلبي من المصايب صار بيداي اشلون امشي او حبل ممدود بيداي         وگطع بيَّه الشمر للشام بيداي ونه زينب الحره الهاشميه 
محرمات القتال في الإسلام
وهل التزم بها أعداء الحسين (ع)؟ (بعد المصرع)
قال في الخصائص الحسينية:
ومنها: ان لا يقتل صبي ولا امرأة حتى من الكفار وقد قتلوا من أصحاب
 
________________________________________
الصفحة (222)
الحسين (ع) وأهل بيته صبيايا بل رضعانا... فهل ينسى أحد رضيع الحسين الذي جاء وضعه في حجره ليقبله فرماه حرملة بسهم ذبحه من الوريد إلى الوريد وهو في حجر أبيه وفي رواية كان فم الحسين (ع) على فمه أي إنه (ع) كان في حالة تقبيل لرضيعه.
صِل ضريح المرتضى عني وخذ كم رضيعٍ لك بالطف قضى أرضعته حلم النبل دما         بعض عتبٍ يملأ القلب جراحا عاطشا يقبض بالراحة راحا من نجيع النحر لا الدرَّ القراحا 
ومن نساء أصحابه أم وهب التي قتلوها بعد زوجها قتلها رستم غلام الشمر بأمره أما بقية نساء العترة فكما قال الشاعر:
فإذا بكت فالسوط يؤلم متنها وأشدُّ ما يدع العيون سوافحا إدخالُهنَّ على يزيد ثواكلا         والدمع يقرع رأسها قهرا حتى الممات ويصدع الصخرا ووقوفهن أزاءه أسرى 
(مجردات)
إن صحت بويه يشتموني وامن الضرب ورمن امتوني         وإن صحت خويه يضربوني وامن البچه عمين اعيوني 
أنادي هلي او ما يسمعوني
ومنها: أن لا يسلب زعيم الجيش ملابسه حتى لو كان من الكفار، لذا لما قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) عمر بن عبد ود العامري في وقعة الخندق لم يسلب منه حتى درعه الذي لا دخل له بلباسه فقيل له ذلك فقال
________________________________________
الصفحة (223)
 
انه كبير قومه ولا أحب هتك حرمته.
ولكن هل كان قاتلوا أبي عبد الله معه كذلك؟
كلا لقد سلبوا ما عليه من لباس حتى الثوب البالي الذي خرقه وجعله تحت ثيابه لئلا يسلبوه مع ذلك فقد سلبوه إياه(1 ).
أفديه مطروحا بعرصة كربلا تركوه عريانا على حرِّ الصفا         والقوم لم يدعوا له طمرا ملقى ثلاثا لم يجد قبرا 
وأخر من جاء إلى الحسين (ع) ليسلبه ولم يجد شيئا هو بجدل بن سليم الكلبي الذي نظر إلى جسد الحسين (ع) المقطع بالسيوف المصبوغ بالدماء فرأى خاتما في إصبع الإمام قد اختفى تحت الدماء التي يبست على جسده فجاء لينزعه من أصبعه فلم يتمكن فعمد إلى قطعة سيف وصار يحز بها أصبع الإمام حتى قطعه وأخذ الخاتم.
(مجردات)(2 )
عگب الذبح ويلاه سلبوه او من رادوا الخاتم يطلعوه         واعله الترب مطروح خلوه حتى للاصبع منه گصوه 
او بالخيل تالي الجسم رضوه
(أبوذية)
صدگ مثل الشمر بحسين يوله أريد انشد هله يدرون يوله         او تلعب فوگ صدره الخيل يوله اگطعوا راسه او جسمه اعله الوطيه 
________________________________________
الصفحة (224)
 
***
فجسمك ما بين السيوف موزعٌ فلهفي على ريحانة الطهر جسمه         ورحلك ما بين الأعادي مقسَّم لكل رجيم بالحجارة يُرجَم 
________________________________________
الصفحة (225)
المجلس السابع والثلاثون
القصيدة: للشيخ محمد حسن أبي المحاسن المالكي
الهنداوي ت: 1344هـ
أدار الحيِّ باكرك الغمامُ ولو لم تنزف الأشجان دمعي مررت بدارهم فاستوقففني فيا عهد الأنيس عليك مني أسائلها ولي قلب كليم أعائدةٌ لنا أيام وصلٍ متى يسلو صبابته كئيبٌ إذا ملك الهوى قلب المعنى يهيج لي الغرام شذى نسيمٍ ويقدح لي الأسى يومٌ أصيبت وخطبٌ فادحٌ في كل قلبٍ أيخضب بالسهام وبالمواضي فليت البيض قد فلَّت شباها         وإن أقوى محلك والمقام لقلت سقتك أدمعي السجام على الدار الصبابة والغرام وإن حلت التحية والسلام وهل تدري المنازل ما الكلام فينعم بالوصال المستهام بليته اللواحظ والقوام فأيسر ما يعانيه الملام يشمُّ ورمض بارقةٍ تشام به أبناء فاطمة الكرام بفادحة الجوى فيه ضرام محياً دونه البدر التمام وطاشت عن مراميها السهام 

 
________________________________________
 الصفحة (226)
كأنك منهل والبيض ظمأى         لها في ورد مهجتك ازدحام(3 )
(أبوذية)
ألف آه اعله شملي الراح وهلاي الوادم بين أهلها اسعدت وهلاي         عليهم صب نمير العين وهلاي رماها الأجل صرعه ابين اديه 
(أبوذية)
طفح كاس النوايب مر بهلنه يحادي الظعن بالله مر بهلنه         او من كل صوب شامت مر بهلنه انتوادع گبل لا نمشي سبيه 
(أبوذية)
على روحي النوايب كربلاها شرف كل الأراضي كربلاها         او نطاها الدهر حصة كربلاها أعز وأطهر وأجل اتراب هيه 
صلاة الإمام الحسين (ع) الخاصة
(بعد المصرع)
هل تعلمون أيها المؤمنون ان المولى الحسين (ع) صلى صلاة ولكنها من نوع خاص كما قال في الخصائص:
صلى الحسين (ع) صلاة خاصة به بتكبير خاص وقراءة خاصة وقيام خاص وركوع خاص وسجود وتشهد وتسليم.
أحرم (ع) لها ـ للصلاة ـ حين نزل عن فرسه لما أصابه السهم المثلث فانحنى على قربوس سرج فرسه وانتزعه من قفاه فلم يخرج ذلك السهم إلا وأخرج معه بعضا من كبد المولى الحسين (ع) فعند ذلك أهوى إلى الأرض صريعا.

 
________________________________________
 الصفحة (227)
ولما قضى للعلى حقها ترجل للموت عن سابق         وشيد بالسيف بنيانها له أخلت الخيل ميدانها 
وقام وقيامه حين وقف راجلا، وركوعه حين كان ينوء ويكبو، وقنوته ودعاؤه اللهم متعال المكان عظيم الجبروت شديد المحال غنيا عن الخلائق، وسجوده وضع الوجه على الترب.
أما تشهده وتسليمه: فهو زهوق الروح ودفع رأسه على الرمح، وتعقيبه الأذكار وسورة الكهف المسموعة من رأسه الشريف كما نص الكثير من المؤرخين.
(مجردات)(4 )
يحسين يا راعي الحميه يرتل المصحف علبريه يا ريت وافتني المنيه         راسك ابراس السمهريه واضعونا تمشي اعله ضيه او لا تشوف عيني (الخارجيه) 
تصكه ابحجر سوده عليه
(أبوذية)
احسين اعليك أسل روحي وصبها وامرد شحمة اعيوني وصبها         او دموعي اعبار اخليها وصبها امن اخلي الراس يم جسمك بديه 
(تخميس)
او ما ترى ما نحن فيه من العنا         لا راقبٌ في الله يرحم أسرنا 

 
________________________________________
الصفحة (228)
وبمن نؤم به ويكشف ضرنا         فأجابها من فوق شاهقة القنا 
قضي القضاء بما جرى فاسترجعي
(تخميس)
فالله حافظكم وخير مدبِّر فعليك بالصبر الجميل تصبَّري         وإليك مما بي بديت تعذري وتكفلي حال اليتامى وانظري 
ما كنت أصنع في حماهم فاصنعي

 
________________________________________
الصفحة (229)
المجلس الثامن والثلاثون
القصيدة: للشيخ عبد الرضا بن الشيخ حسن الخطي من شعراء القرن
الثالث الهجري
أعاتب الدهر لو رقَّت جوانبه أين الزمان وإسعاف المحبِّ بما والدهر حربٌ لأهل الفضل ما بَرِحَت أخنى على عترة الهادي ففرقهم جلوا فجل مصابٌ حلَّ ساحتهم أغرى الظلال بهم أبناه فانتهبوا غالوا الوصيَّ وسموا المجتبى حسنا نفسي الفداء له والسمر واردةٌ مضرَّج الجسم ما بلَّت له غللٌ دامي الجبين تريب الخدِّ منعفرٌ مغسلٌ ينجيع الطعن كفَّنه لو تعلم البيض من أردت مضاربها ولو درت عاديات الخيل من وطأت         لعاتبٍ قد براه الوجد والنصب يهوى وكيف تُرجَّى عنده الأرب صروفه تنتحيهم أين ما ذهبوا فأصبح الدين يبكيهم وينتحب تأتي الكرام عن مقدارها النوب جسومهم بحدود البيض واستلبوا وأدركوا من حسن تأر ما طلبوا من صدره والمواضي منه تختضب حتى قضى وهو ظمآن الحشى سغب على الثرى ودم الأوداج منسكب ذاري الرياح ووارته القنا السلب نبت وفلَّ شباها الروع والرهب أشلاءه لاعتراها العُقرُ والنَقَبُ 

 
________________________________________
الصفحة (230)
لله أيُّ دمٍ للمصطفى سفكوا وكم عقيلة خدرٍ للبتول سرت حسرى مسلبة الأستار تسترها         وأيُّ نفسٍ زكت للمرتضى اغتصبوا بها أضالع لم يشدد لها قتب من العفاف برودٌ حين تُستَلب(5 )
(حدي)
عندك يبو فاضل يخويه اشتكي حالي واليحدي للناگه زجر عباس يعيوني انته الجبتنه امن الوطن وتكلفت بينه ما بين عدوان او كفر عباس يعيوني جابو يعباس الهزل وانووا يركبونه او يسبونه من كتر الكتر عباس يعيوني خويه الفواطم بالدرب منهو اليباريها         حرمه بلا والي والشمر يبرالي ترضه يذلوني وللشام يهدوني بيدك تبارينه او هسَّا تخلينه ترضه يذلوني او للشام يهدوني او عنك يمشُّونه او ليزيد يهدونه ترضه يذلوني وللشام يهدوني عگبك يواليها يا ويلي اعليها 

 
________________________________________
( 1 ) ـ سلبه جعونه بن حوية عليه لعنة الله.
( 2 ) ـ للمؤلف.
( 3 ) ـ ديوان أبي المحاسن ص191/192.
( 4 ) ـ للمؤلف.
( 5 ) ـ أدب الطف 7 ص297.
الصفحة (231)
ونروح تاليها ابيسر عباس يعيوني ترضه الفواطم يا نفل ترفق غرب وتروح علرمح راسك كالبدر عباس يعيوني للشام لو طب الظعن والناس اجت لينه امچاتيف بين أهل الغدر عباس يعيوني لو ردنه للمجلس نطب وايزيد عاينه يا با الفضل شنهو العذر عباس يعيوني         ترضه يذلوني او للشام يهدوني واعله النياگ اتنوح وانته تظل مطروح ترضه يذلوني وللشام يهدوني تتفرج اعلينه واحنه يوالينه ترضه يذلوني او للشام يهدوني وتشمت ابذلنه او عنك يسايلنه ترضه يذلوني او للشام يهدوني 
(أبوذية)
المصايب من عگب عزنه لونه حي عباس مو ميت لونه         وامسه اعله النهر طايح لونه ما وصلت خيمنه اخيول اميه 
الآثار الكونية لشهادة أبي عبد الله الحسين (ع) بعد المصرع
ذكر أرباب السير نقلا عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) إنه ارتفعت
________________________________________
الصفحة (232)
في ذلك الوقت ـ وقت مقتل الحسين (ع) ـ غبرة شديدة سوداء مظلمة فيها ريح حمراء لا يرى فيه عين ولا أثر(1 ).
وزلزلت الأرضون وارتجت السما         وكادت لها أفلاكُها تتعطل 
وعن أبي عبد الله الصادق (ع) قال لما ضُرب الحسين بن علي بالسيف وسقط وابتدر إليه ليُقطع راسه نادى مناد من بطنان العرش ألا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لأضحى ولا فطر ثم قال: قال لا جَرَمَ والله ما وفقوا ولا يوفقون حتى يقوم ثائر الحسين بن علي (عليهما السلام)(2 ).
ولا أعلم من يقصد الإمام الصادق (ع) بقوله: (ثائر الحسين) هل هو أي ثائر كان؟ لا أعتقد أنه يقصد ذلك.
نعم لعله (ع) يقصد به الإمام الغئب الحجة بن الحسن (عليها السلام) الذي يسظهر في آخر الزمان فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وفي الأخبار إنه (ع) يطلب بثارات اجداده المظلومين لاسيما الحسين (ع) لذا وردت الأشعار الكثيرة في استنهاضه لأخذ الثأر فهذا السيد حيدر يخاطبه:
ماذا يهيجك إن صبرت أترى تجيئُ فجيعةٌ حيث الحسين على الثرى         لوقعة الطف الفضيعه بأمضَّ من تلك الفجيعة خيل العدى طحنت ضلوعه 
________________________________________
الصفحة (233) 
قتلته آل أميةٍ ظامٍ        إلى جنب الشريعه
ويخاطبه السيد جعفر الحلي (ره) بقوله:
أدرك تراتك أيها الموتور واسأل بيوم الطفِّ سيفك إنه يومٌ أبوك السبط شّمر غيرةً         فلكم بكل يدٍ دمٌ مهدور قد كلم الأبطال فهو خبير للدين لما أن عفاه دثور 
وأخذ يشرح مآسي أهل البيت في كربلاء واحدة واحدة وفيها يطلب من الإمام الحجة (عج) النهوض لأخذ الثار ولا أدري كيف حاله (ع) عندما يسمع السيد جعفر مخاطبا له بقوله:
وثواكلٍ يشجي الغيور حنينها حرمٌ لأحمد قد هُتكن ستورها كم حرةٍ لما أحاط بها العدى والشمس توقد بالهواجر نارها هتفت غداة الروع باسم كفيلها         لو كان ما بين العداة غيور فهُتكن من حرم الإله ستور هربت تخفُّ العدو وهي وقور والأرض يغلي رملُها ويفور وكفيلها بثرى الطفوف عفير 
(مجردات)
يبن الحسين يا يوم تجبل الشاطي الفرات او بيه تنزل وابثار اخوته او صحبته الكل من ركبوهن هزَّل البل هديات للشامات تعول         ناشر لوه والخيل تصهل واطلب ابثار الظامي اچتل تنسه الحريم الراحت ابذل سبيات من منزل المنزل تشوف العده واعيونها اتهل 
 
________________________________________
الصفحة (234)
(أبوذية)
عجب يا صاحب الثارات تلها عليها انشد ابذاك الحال تلها         او زينب عمتك مملوك تلها أهلها اموسده الغبره رميه 
***
لا تبزغي يا شمس كي لا تُرى صاحت بحادي العيس دعني على او خلِّني عند ابن أمي ولو         زينب حسرى ما عليها خمار جسومهم أقيم لوث الإزار تأكل من لحمي وحوش القفار 
________________________________________
الصفحة (235)
المجلس التاسع والثلاثون
القصيدة: للشيخ هادي النحوي الحلي
هذه الطفوف فسلها عن أهاليها ومدَّها بد الأجفال إن فقدت وقف على جدث السبط الشهيد وقل لهفي لثاوٍ رمت أيدي الخطوب به ثوى قتيلا بشط الغاضرية ظمـ آه لما حلَّ ذاك اليوم من نوبٍ هاتيك أبدانهم صرعى مطرَّحةٌ أفدي جسوما على الرمضاء قد كسيت فيالها وقعةً بالطفِّ ما ذكرت لله أيُّ شموسٍ غاب شارقُها لله كم سيدٍ قام الوجود به لهفي على فتيات الطهر فاطمةٍ مسلباتٍ على الإنضاء تندبه تقول يا كافل الأيتام بعدك من         وسُحَّ دمعك في أعلى رواسيها دموع عينيك او جفَّت مآقيها سقاك رائحها من بعد غانيها بأرض كرب البلا أقصى مراميها ـآن الفؤاد فلا ساغت مجاريها ومن خطوبٍ (بنو الهادي) تعانيها تضيء من نورها سامي دياجيها أكفان تربٍ أكفُّ الريح تسديها إلا وقد بلغت روحي تراقيها فأظلمت بعدها الدنيا وما فيها ملقى على الأرض ضاحٍ في ضواحيها يهتفن بالسبط والأصدا تحاكيها ما إن عليها سوى نورٍ يواريها أراه كافل أيتامٍ وكافيها(3)
________________________________________
الصفحة (236)
(فائزي)
راسك مشه ويه الحرم للشام يحسين اشذنبك يخويه اتموت ظامي الگلب مذبوح ايحگلي يخويه عله مصابك مترك النوح عنَّك مشينه يالذي جثه بلا راس وابكترك الظامي اخوك البطل عباس او مرَّت على اخوتها او نادتهم يشبان فكوا العليل امن السبا او فكوا النسوان امن النوح بسكم يا هلي نغروا عليه عز الحوم يحسين لا تعتب عليه         او جسمك يظل ابكربله من غير تكفين او تبگه ثلث تيام فوگ الترب مطروح ترضه يبو السجاد يا نور المسلمين راسك معانه او جثتك بالخيل تنداس وابنك علي او جسام هل توهم امعرسين يهل الحميه والشيم گوموا يشجعان للشام ساگونا على اظهور البعارين شوفوا المصونه امسلبه فوگ المطيه غصبا عليه رايحه للشام يحسين 
________________________________________
الصفحة (237)
التمثيل بجسد الإمام الحسين (ع) (بعد المصرع)
قال في الخصائص:
ومنها: أن لا يمثل بقتيل من الكفار حتى أن أمير المؤمنين (ع) نهى عن المثلة حتى بقاتله عبد الرحمن بن ملجم عليه لعنة الله، والمثلة حرام حتى عند الكفار وعبدة الأصنام إلا في شريعة آل أبي سفيان الذين جرت عادتهم على التمثيل بالأجساد فقد مثلوا بجسد الشهيد حمزة بن عبد المطلب وأكلوا شيئا من كبده وأما كربلاء وما أدراك ما كربلاء فقد كتب يزيد إلى ابن زياد كتابا يأمره بالتمثيل بجسد الحسين ووطئه بحوافر الخيل إذا تمكن من قتله فأمر ابن زياد عمر بن سعد قائد جيشه بذلك لذا فإنه بعد قتل الإمام أبي عبد الله وسلبه ونهب خيامه واحراقها نادى ابن سعد:
من ينتدب للحسين فيوطئ الخيل صدر وظهره؟
فانتدب إليه عشرة من الفرسان يقدمهم إسحاق بن حوية فنادوا يا خيل الله اركبي وبالجنة أبشري وطئي بحوافرك صدر الحسين وظهره فلم يزالوا يروحون ويجيئون على جسد المولى الحسين حتى طحنوا جناجن صدره بحوافر الخيل وتناثرت أجزءا من جسده الشريف في أرض كربلاء.
أي جدنا هذا حسين معفر فجثمانه تحت الخيول ورأسه         على الترب محزوز الوريد مقطَّع عنادا بأطراف الأسنة يُرفع 
أقول: ان تلك الأوصال المقطعة ما عادت إلى جسد الحسين (ع) إلا بعد ثلاثة أيام عند ما جاء الإمام الحسين (ع) لمواراة الأجساد قال بنو أسد: لما
________________________________________
الصفحة (238)
أراد مواراة الحسين نادى يا بني أسد عليّ بحصيرة قلنا وما تصنع لها؟ قال: لأصنع عليها أوصال الحسين المقطعة.
لم أنس لما عاد من أسر العدى ورآه مطروحا وقد حفَّت به فدعا بباريةٍ هناك ولفَّه ولحمله جاء النبي وحيدر         سرا ليدفن جسم خير قتيل قومٌ تنحَّوا خيفة التنكيل فيها بلا كفنٍ ولا تغسيل والمجتبى في عبرةٍ وعويل 
(نصاري)(4 )
صاح ابصوت جيبولي حصيره مهو دارت عليه الگوم ديزه احسين امگطعه اوصاله بالطفوف حتى من الزنود امگطعه اچفوف جابوله حصيره او جمع بيها ابجرد الخيل من داسوا عليها         احسين امطبَّر اجروحه چثيره او عليه اتواردوا من كل الأكتار من طعن الرماح او ضرب السيوف او هاذي حال أهل بيته والأنصار لحم واعظام ابيه الناثريها امصابٍ لاجره مثله ولا صار 
(أبوذية)
اشاهد كربله دايم وراها علي السجاد رد ليها وراها         وحن علظلت اخوتها وراها او ثلث تيام صرعه اعله الوطيه 
***
 
________________________________________
الصفحة (239)
تُظلله سمر الرماح وتارةً تريب المحيا في الصعيد معفرا ومن حوله أشلاء أبناء مجده         تُهيل عليه العاصفات السوافيا ثلاثا على وجه البسيطة عاريا دوامٍ بنفسي افتديها دواميا 
 
________________________________________
الصفحة (240)
 
________________________________________
( 1 ) ـ البحار ج45 ص57 المجلسي.
( 2 ) ـ نفس المهموم ص196 عباس القمي.
( 3 ) ـ البابليات ج2 ص25.
( 4 ) ـ للمؤلف.
الصفحة (241)
الليلة الحادية عشر
________________________________________
الصفحة (242)
________________________________________
الصفحة (243)
المجلس الأول
القصيدة: للشيخ عبد الحسين شكر(1 )
ت: 1287هـ
لم أنس زينب بعد الخدر حاسرةً مسجورة القلب إلا أنَّ أعينها تدعو أباها أمير المؤمنين ألا وغاب عنا المحامي والكفيل فمن إن عسعس الليل وارى بذل أوجهنا ندعوا فلا أحدٌ يصبو لدعوتنا قم يا عليُّ فما هذا القعود وما وتنثني تارةً تدعو مشائخها قوموا غضابا من الأجداث وانتدبوا ويل الفرات أباد الله غامره لم يُطفِ حرَّ غليل السبط بارده لم يُذبح الكبش حتى يُروَ من ظمأٍ         تبدي النياحة ألحانا فأحانا كالمعصرات تصُبُّ الدمع عقيانها يا والدي حكمت فينا رعايانا يحمي حمانا ومن يؤوي يتامانا وإن تنفس وجه الصبح أبدانا وإن شكونا فلا يصغى لشكوانا عهدي تغض على الأقذاء أجفانا من شيبة الحمد أشياخاً وشبانا واستنقدوا من يد البلوى بقايانا وردَّ وارده بالرغم لهفانا حتى قضى في سبيل الله عطشانا ويُذبحُ ابن رسول الله ظمئانا(2 )
 
________________________________________
الصفحة (244)
(نصاري)
اشحال ام الحزن زينب او كلثوم اشحال الحرم وشحال اليتامه گامت تذكر احسين او عمامه غدت للحرم بالصيوان حنَّه او ذيچ اتصيح راحوا كل اهلنه وليله اتصيح يوليدي يالأكبر عسن يوم اللفينه يوم الأگشر او رمله اتصيح يوليدي يجاسم اگعد عاين الحال الفواطم الرباب اتصيح يبني او نور عيناي يعبد الله انگطع برباك رجواي         عليها الليل من خيَّم او اظلم ليل اهدعش من خيَّم ظلامه او عليها الهظم فوگ الحزن خيَّم هاي اتصيح يبني او تجر ونه بعد ذاك الشمل هيهات يلتم نايم عالثره او جسمك امطبَّر إولا هل عالخلگ شهر المحرم ابدال العرس عالتربان نايم گبعت بالمذله او لبست الهم ورم صدري او درت لك ثداياي او عگب عينك عليه النوم يحرم 
(أبوذية)
يعاذل لا تلوم الگلب تنلام خيمه ما بگت للحرم تنلام         عليه امن المصايب ثگل تنلام بيها او تستچن ذيچ المسيه 
الحوراء زينب (ع) تجمع العيال بعدما شتتها العدو
يا لها من ليلة مؤلمة مرت على بنات رسول الله (ص) بعد ذلك العز الشامخ الذي لم يفارقهن منذ أوجد الله كيانهن فلقد كن بالأمس في سرادق العظمة وأخبية الجلالة، وبقين في هذه الليلة في حلك دامس من فقد تلك
________________________________________
الصفحة (245)
الأنوار الساطعة. بين رحل منتهب، وخباء محترق، وحماة صرعى، لا محامي لهن، ولا كفيل، ولا يدرين من يدافع عنهن إذا دهمهن داهم. ومن يكسن فورة الفاقدات ويخفض من وجدهن.
قال بعض الأكابر: في هذه الليلة، قامت الحوراء زينب (ع) بجمع العيال، والأطفال في مكان واحد، فلما جمعتهم أخذ الأطفال ينظر بعضهم إلى بعض ودموعهم تتحادر على الخدود، وأخذوا يسألون الحوراء زينب عن أهاليهم من الرجال هذه تنادي: عمه زينب أين أبي؟ وذاك ينادي: أين عمي؟ وأخر ينادي: عمة أين أخي؟ بماذا تجيبهم زينب؟ أتقول لهم إنهم صرعى على وجه الأرض؟ أم عندها جواب آخر؟ نعم قامت إليهم، فأخذت تضم الطفلة إلى صدرها لتهدئها عن البكاء والعويل، فإذا هدأت، أخذت الأخرى ضمتها إلى صدرها. وكأني بها في تلك اللحظات، لحظات اللوعة والألم، تلتفت إلى أبي عبد الله الحسين (ع).
(مجردات)
خويه اتحيرت والله ابيتاماك         ما ينحمل يحسين فرگاك 
والمثل هذا الوكت ردناك
(نصاري)
صاحت يبو اليمه ابدمع جاري يخويه المن اسكت يو أباري         بناتك زيَّدن عگبك مراري او تدري اشچم طفل عگبك تيتم 
ولكنها لم تسمع من الحسين جوابا. وأنى له بالجواب، وقد فرق بين رأسه وجسده؟ ولهاذ حولت بوجهها إلى الغري شاكية لأبيها أمير
________________________________________
الصفحة (246)
المؤمنين (ع):
(مجردات)
بويه عليه الليل هود بيمن يبويه الگلب يضمد وابن والدي العباس مارد         وانه حرمه غريبه او مالي أحد بالحسين هلعندي امدد خلصوا هلي الله لحد 
(مجردات)
يبويه علينه خيَّم الليل او جسام والأكبر مچاتيل او الحسين بيه مثلوا تمثيل         او دارت علينه الزلم والخيل او عباس مرمي ابغير تغسيل او سجادنه مطروح وانحيل 
(فائزي)
امسه المسه والنار ما خلت لنا اخيام اگبل عليه الليل وازدادت الوحشه او شيخ العشيره احسين محد شال نعشه اصبحت واشبول الهواشم حولي اوگوف او ما شوف غير أطفال تتصارخ امن الخوف         صيوان ما ظل تلتجي ابفيه هاليتام او ما شوف غير ايتام تتصارخ ابدهشه مطروح وابجنبه علي الأكبر او جسّام وامسيت مالي اگناع اتستر بالكفوف وين المعزّة او وين زهرة ذيچ الأيام 
________________________________________
الصفحة (247)
(أبوذية)
يا ناعي دصيح ابصوت وليان ترى زينب بگت من غير وليان         يحيدر يا امطوع الإنس واليان تحشِّم وينكم يهل الحميه 
***
أبا حسنٍ تُغضي وتلتذ بالكرى         وبالكف أمست تستر الوجه زينبُ 
________________________________________
الصفحة (248)
المجلس الثاني
القصيدة: للسيد أحمد النواب الكربلائي
ت: 1311هـ
الدمع لا يرقى مدى الأزمان هذي المدامع سيلُها متواصلٌ لهفي على العباس وهو مجدَّلٌ ظهري انحنى من عُظمِ ما قد حلَّ بي ثم انثنى نحو الخيام مناديا نادته زينب والجوى بفؤادها أأخيَّ كيف أراك في حرِّ الثرى يا ويلتا يا حسرتا يا لهفتا جئنا من الحرم المنيع بعزةٍ ثم انثنينا راجعين بلا حمىً والسبط مطروحٌ ثلاثا بالعرى         لرزية المذبوح والعطشان من كل قاصٍ في الأنام ودان والسبط يدعو في رحى الميدان يا أوصل الأصحاب والإخوان هذا الوداعُ ولا وداعٌ ثان روحي الفدا يا سيد الأكوان دامي الوريد مضرَّج الجثمان تبدو السبايا من بني عدنان وحماية الفرسان والشجعان غير اليتامى والأسير العاني ملقى بلا غُسلٍ ولا أكفان(3 )

 
________________________________________
الصفحة (249)
(فائزي)
گوموا انروح الكربله انغسل الشبان او راسه يشيعه انزّله عن راس السنان ظلت تراهي امسلبه وحسين مطروح حرمه بلا والي تنادي وين أنا روح حرمه او غريبه او والدمع بالخد همال عندي جنازه امعطله او لا عندي ارجال         وانشيل جسم احسين وانفصِّل الأكفال والحرم نرجعها او لزينب ناخذ اخمار او عدها عليل او من ونينه ايذوّب الروح واحسين كلفني ابيتامه اصغار واكبار واتصيح وين أهلي او عمامي اتعاين الحال سمعوا يشيعه هالمصايب مثلها صار 
(أبوذية)
جسمي امن الحزن يا ناس ينهار عسنك لا تجي يا ريت ينها         او دمع العين علوجنات ينهار ابشمس وعداي تتفرج عليه 
السيدة زينب (ع) تفتقد
الرباب زوجة الإمام الحسين (ع)
لا أعرف ليلة أصعب من ليلة الحادي عشر من المحرم مرت على أطفال
________________________________________
الصفحة (250)
آل الرسول وبنات الزهراء البتول.
أمسوا ليلتهم، والحماة صرعى على وجه الأرض مجزرون، كالأضاحي، وأمسوا ليلتهم وهم بأيدي عدو ليس في قلبه رحمة، بحيث إذا بكت طفلة من أطفال الحسين (ع) أسكتوها بكعب الرمح، وبالسياط التي تتلوى على متنها، وهي تستغيث وتنادي: وا محمداه، ولا محمد لي اليوم، وا علياه ولا علي لي اليوم، وا حسيناه ولا حسين لي اليوم، وا عباساه ولا عباس لي اليوم.
وفي تلك الليلة افتقدت الحوراء زينب الرباب زوجة الحسين، فأخذت تبحث عنها بين النساء فلم تجدها، فنزلت إلى ساحة المعركة لعلها تجدها عند جسد الحسين (ع) فلما صارت قريبة من الجسد سمعت أنينا، وحنينا وقائلة تقول: بني عبد الله! صدري أوجعني، وثدياي درّا. فعرفت زينب أنها الرباب قال: رباب ما الذي جاء بك إلى هنا؟ قالت: يا بنت رسول الله انه لما أباح لنا القوم الماء در للبن في صدري فجئت لأرضع ولدي.
(مجردات)
جيت ارضع ابني الماشرب ماي بلكت يزينب يسمع انداي وغياب فگده مرَّد اچلاي راح الذي زهرتي ابدنياي بس هذا عندي او گطع رجواي         درَّت بيت حيدر ثداياي ويگوم روحي اولبة احشاي هو الكبد والروح والراي والمن اديرن بعد عيناي واشلون بعده ايهوّد ابچاي 
وفي تلك اللحظات اغتنمت السيدة زينب الفرصة لتعبر عن آلامها ومصائبها، وبث شكواها إلى أخيا الحسين (ع) وكأني:
 
________________________________________
( 1 ) ـ أقول وذكر صاحب رياض المدح والرثاء أنها للشاعر الكربلائي الحاج محمد علي كمونة.
( 2 ) ـ شعراء الغري ج5 ص154.
( 3 ) ـ أدب الطف ج8 ص78.
 الصفحة (251)
من أي رزءٍ أشتكي ومصيبةٍ أم الجسم مرضوضا أم الشيبُ قانيا أم العابد السجادُ أضحى مغللا         فراقُك أم هتكي وذُلّي وغربتي أم الرأسُ مرفوعا كبدر الدجنة عليلا يُقاسي في العدا كلَّ كربة 
قال الشيخ أسد حيدر (ره):
توجهت ـ زينب ـ إلى مصرع أخيها الحسين (ع) فأكبت على جسده الطاهر وهي تحاول موضعا يسمح لها بتقبيله لكثرة النبال وجمود الدم على جسده الطاهر فلم تجد، وأخذت تخاطبه بحرارة(1 ) وكأني:
(مجردات)
أمسى المسه يحسين وحدي بس الأطفال اتنوح عندي اولا تنطي نيران وجدي لون البگه يحسين يجدي         او متحيره ويدي اعلى خدي يحسين يومك مرد چبدي يا ضوه اعيوني او بدر سعدي بالعين إلك والروح لفدي 
(أبوذية)
الحرم خويه بالهضم يحسين يخويه بگت بس نسوان يحسين         من بعدك ابحال الحرم يحسين وانته اموسد الغبره رميه 
***
أأخيَّ مالك عن بناتك معرضا         والكلُّ منك بمنظرٍ وبمسمع 
 
________________________________________
الصفحة (252)
المجلس الثالث
القصيدة: للسيد مهدي الأعرجي
ما بالُ فهرٍ أغفلت أوتارها أغفت على الضيم الجفون وضيعت عجبا لها هدأت وتلك أميةٌ عجبا لها هدأت وتلك نسائُها لهفي لها بعد التحجُّب أصبحت تدعوا أمير المؤمنين بمهجةٍ قم وانظر ابنك في العراء وجسمه ثاوٍ تُغسِّله الدماء بفيضها وخيول حربٍ منه رضت أضلُعاً وبيوت قدسٍ من جلالة قدرها يقف الأمين ببابها مستأذنا أضحت عليها آل حربٍ عنوةً كم طفلةٍ ذعرت وكم محجوبةٍ         هلا تثير وغىً فتُدرُكُ ثارها ياللحمية عزَّها وفخارها قتلت سراة قبيلها وخيارها بالطفِّ قد هتك العدى أستارها حسى تقاسي ذلَّها وصغارها فيها المنية أنشبت أظفارها جعلته خيل أميةٍ مضمارها عارٍ تكفنه الرياح غبارها فيها النبوة أودعت أسرارها كانت ملائكة السما زوارها ومقبِّلا أعتابها وجدارها في يوم عاشوراء تشن مغارها برزت وقد سلب العدوُّ إزارها(2 )
________________________________________
الصفحة (253)
(مجردات)
تعنيت للمعركة ابهمَّه لگيت اعله الجسم للگوم لمه تدنيت مگصودي ارد اشمه أثاري الشمر موچب يعمَّه         أدور يعمَّه اعله ابو اليمه او جرح البگلبه ايسيل دمه او جسمه المطشَّر عود المه طردني او لخلاني أصل يمَّه 
(مجردات)
يحسين يا شيخ العشيره أنا اموجِّله او گلبي ابحيره منك صدگ تقبل الغيره اطوي الفله ابحر الظهيره         يبن حامي ادخيله او مجيره يبن والدي شنهي البصيره يا غيرة الله امشي يسيره وطبَّن ابكل بلده او ديره 
(أبوذية)
الگلب من زود وني اعليك ولَّم جسمك ما يفيده الجمع واللم         او گلبي من گبل طرواك ولم امطشَّر بالفله بسيوف أميه 
(تخميس)
أيا سائلا وشظايا القلب في شجن أجبته بفؤادٍ خافقٍ وهن         هل جهَّزوا لقتيل مات ممتحن ما غسلوه وما لفوه في كفن 
يوم الطفوف ولا مدُّوا عليه ردا
السيدة زينب (ع) تبحث عن
فاطمة الصغرى بنت الإمام الحسين (ع)
في ليلة الحادي عشر: طلبت زينب خيمة من عمر بن سعد تجمع فيها النساء والأيتام، لأن النار لم تبق لهم خيمة، فلما جاءوا لهم بالخيمة وجمعت
________________________________________
الصفحة (254)
فيها النساء والأيتام، وإذا بها تفتقد فاطمة الصغرى بنت الإمام الحسين (ع) فجاءت إلى أختها أم كلثوم سألتها عنها، قالت: أطلبيها عند جسد المولى أبي عبد الله لعلها هناك.
قامت الحوراء زينب (ع) وقصدت جسم الحسين في ذلك الليل الدامس، تتعثر بأشلاء القتلى، وهي تقول: عمه فاطمة أين أنت؟ حتى قربت من الجسد الشريف، وإذا بها تسمع أنينا، وحنينا، وقائلة تقول: أبه يا حسين من الذي حزَّ وريديك؟ أبه من الذي أيتمني على صغر سني؟
(مجردات)
يا والدي والله هضيمه والنوح من بعدك لجيمه         أنه اصير من صغري يتيمه أثاري الأبو يا ناس خيمه 
بفيي على ابناته وحريمه
قال زينب (ع) فاطمة هذه؟ قالت: بلى يا عمة، قالت: بنية ما الذي جاء بك إلى هنا؟ قالت: عمة عندما هجم القوم على المخيم ارعبتني الخيل والرجال، فقلت ألوذ بجسد والدي.
(نصاري)
للحومه اعتنت زينب ابهمه لگتهه لايذه الجنب ابو اليمه تگلَّه من گطع راسك ابسيفه يبويه الجيش سلبنه اعله كيفه يبويه امست عليه هالمسيه         تون واتصيح وين انتي يعمه تون اعليه او وياه اتكلم او من هشَّم اعظامك وأخذ حيفه او متني ابسوط عدوانك تورَّم او بعيده اخيامنه صارت عليه 
________________________________________
الصفحة (255) 
ينور العين گلي شلون بيه صاحت زينب ابعبرات وونين گامت فاطمه من جسم الحسين         بعد ياهو الهلي ابردتي ايتوزم يبعد اهلي اجيتچ لا تخافين شبگتها ودمعها انحدر واسجم 
***
يا أخي فاطم الصغيرة كلمـ ما أذلَّ اليتيم حين ينادي         ـها فقد كاد قلبها أن يذوبا بأبيه ولا يراه مجيبا 

 
________________________________________
الصفحة (256)
المجلس الرابع
القصيدة: للشيخ عبد الحسين شكر
فما لنزارٍ لا تسُلُّ حدادها أتغمض طرفا عن أميٍّ وإنها أثر نقعها واستنهض الغلب غالبا فتلك بنو حرب على الرغم توجت وقوس أمي قد أصابت سهامه وتلك جسوم الهاشميين غودرت وتلك سرايا شيبة الحمد هشَّمت أتسطيع صبرا أن يقال أميةُ وإنَّ برغم الغلب أبناء غالبٍ أتنسى هل ينسى وقوف نسائكم فما زينبٌ ذات الحجال ومجلسٌ أتسطيع صبر أن يقال نسائكم لها الله من مسلوبةٍ ثوبَ عزِّها وعمتك الحوراء أنى توجَّهت         وما للؤيِّ لا تهزُّ كعابها دماً حلبت من آل طه رقابها وثر مستفزاً خيلها وركابها برأس حسينٍ في الطفوف حرابها ذرى العرش أوشقَّت لقوسين قابها طعام ظبىً كانت دماهم شرابها عوادي الأعادي شيبها وشبانها أجالت على جسم الحسين عرابها كريمته أضحى الدماء خضابها لدى ابن زيادٍ إذ أماظ حجابها به أسمع الطاغي عداه خطابها سبايا قد ابتزَّ العدوُّ نقابها كستها سياط المارقين ثيابها رأت نائبات الدهر تقرع بابها(3 )
________________________________________
الصفحة (257)
(مجردات)
يا عصمة الدين المنيعه غيبتك طالت على الشيعه ابحضنه او روُّوه ابنجيعه مطروح واچفوفه گطيعه         يمهيوب يا عين الطليعه تنسى الذي ذبحوا رضيعه تنسى الوگع فوگ الشريعه تنسى الجره بالطف جميعه 
(أبوذية)
يمهدي المحب سل سيفه ولك ثار الأشد واعظم يبو صالح ولكثر         ولك جد انذبح بالطف ولك ثار يوم السبوا لبنات الزچيه 
الإمام زين العابدين (ع) ليلة الحادي عشر
لما وضعت معركة بدر أوزارها أوثقوا أسرى المشركين وكان من بينهم العباس عم النبي (ص)، فلما جن الليل، ونام الناس بقي النبي ساهرا، وما نامت عيناه، وكان يتقلب يمينا وشمالا. فقيل له: يا رسول الله (ص) ما الذي نزل بك لا تنام عيناك مع ما لقيت من التعب والمشقة وقد نامت العيون؟ فقال (ص): كيف أنام وأنا أسمع أنين عمي العباس ونشيجه؟ فقاموا إلى العباس، وحلوا ما عليه من الحبال، فلما سكن أنينه نام رسول الله (ص) تلك الليلة.
أقول سيدي يا رسول الله، ليتك تسمع أنين ولدك الإمام زين العابدين ليلة الحادي عشر من المحرم، وهو عليل، قد فقد أخوته وأباه وأبناء عمومته، ليتك تسمعه ينادي: وا محمداه، ولا محمد لي اليوم، وا علياه ولا علي لي اليوم.

 
________________________________________
 الصفحة (258)
أتهجعون وهم أسرى وجدُّهم فليت شعري من العباس أرَّقه ماكان يفعل مذ شيلت هوادجُها ما بين كلّ دعيٍّ لم يراع بها         لعمِّه ليل بدرٍ قطُّ ما هجعا أنينه كيف لو أصواتها سمعا قسرا على كل صعبٍ في السرى ظلعا من حرمة لا ولا حقَّ النبي رعا 
(مجردات)
عگب گومه يويلي امگيدينه او حزنه ايزيد من يسمع اسكينه يعمه لو يجي وتشوف عينه زينب تگلها يا حزينه         تفت حتى الصخر جرَّت ونينه تگل زينب ابوي احسين وينه بعده اشجرى والشمر علينه بطلي النشد لا ترتجينه 
أبوچ انكتل وحنه انولينه
هذا والإمام يسمع ويرى ما يجري على أخواته وعماته، فتزداد علته وتعضم عليه مصيبته، وليس بمقدوره أن يصنع لهن شيئا يا لله ما أعظمها من مصيبة؟
(أبوذية)
گلبي انكسر بعد اشلون ينشد ما شفنه عليل ابگيد ينشد         على الجبريل اله باللوح ينشد يس شفنه عليل الغاضريه 
(أبوذية)
عليل او جسمه من المرض ينحل         او خذوه مكتوف لابن زياد ينحل 
 
________________________________________
 الصفحة (259)
الماله أحَّد يحله اشلون ينحل         او كل أهله صفت صرعى او رميه 
***
وا لهفتاه على خزانة علمك الـ         سجاد وهو يُقاد في الأصفاد 
________________________________________
الصفحة (260)
المجلس الخامس
القصيدة: للسيد عباس البغدادي
فيا راكبا مهريةً شأت الصَّبا إذا جُزت في وادي قبا قُل بعولةٍ لقد حل فيكم حادثٌ أيُّ حادثٍ قضى السبط ظمآن الفؤاد وشلوه وقد قطعت أوداجه بشبا الظبى وأعظم رزءٍ زلزل الكون خلبه هجوم العدى بغياً على حُجبِ أحمدٍ فبينا بنات الوحي في الخدر إذ به ففرَّت من الأعداء حسرى مروعةً تجيلُ بطرفٍ للحماة فلا ترى فنادت وقد عض المصاب فؤادها فرقّ لها قلب العدو كآبةً         كأنَّ لها برق الغمام زمام أهاشم قومي فالقعود حرام هوت فيه للدين الحنيف دعام لبين المواضي والرماح طعام ورضت له بالصافنات عظام ودكَّ الراوسي فهي منه رمام ولم يرع فيها للنبي ذمام أحاط لسلب الطاهرات طغام لها الصون سترٌ والعفاف لثام سوى جُثثٍ قد غالهن حمام وشب لها بين الضلوع ضرام وناهيك رزءٌ رقَّ فيه لئام(4 )
(تجليلة)
الليلة اشلون مسينه حرم كلنه         او كلها اعله الوطيه امذبحه اخوتنه 
________________________________________
( 1 ) ـ مع الحسين في نهضته ص286.
( 2 ) ـ ديوان شعراء الحسين (ع) ص159.
( 3 ) ـ ديوان الشيخ عبد الحسين شكر 16.
( 4 ) ـ سفينة البنجاة ص362 العاملي.
 الصفحة (261)
يا عمَّه عسن گربت منيتنه الليله اشلون مسِّيه بالبراري بدمه امغسليه واجفانه الذاري الليله اشلون ليلة گشره اعلينه او ظل اعله الثره مطروح والينه گومن يا بنات احسين نتعنه او نوحن عله الوالي او گطعن الظنَّه         ولا عاين عزيزي امخضب ابدمه او جسم احسين ظل اعله الثره عاري او خيل اعداه تتراكض على جسمه ما عدنه ولي نسوان ظلينه او ما نگدر ننوح اعليه وانشمه او شوفن عودچن وتودعن منه باچر ما يخلونه نصل يمه(1 )
السيدة زينب وأختها أم كلثوم (عليهما السلام)
تقومان بحراسة العائلة
قال بعض الأكابر:
لما بقيت عائلة الحسين (ع) بلا خيمة بعد حرقها يوم عاشوراء وقد جنهم الليل وإن الأطفال والنساء ليس لهم مأوى وقد شتتوا، أرسلت زينب (ع) إلى عمر بن سعد قائلة له: يا ابن سعد أيرضيك أن بنات رسول الله
________________________________________
 الصفحة (262)
 
(ص) بلا خيمة ولا خباء مشتتون في العراء يا ابن سعد أريد خيمة أجمع فيها أيتام الحسين ونسائه. فأمر لهم بخيمة كبيرة فنصب وقامت زينب وأم كلثوم بجمع تلك العائلة المفجوعة من أيتام وأرامل فيها ثم وقفت كل واحدة على باب من أبواب الخيمة لحراسة العائلة(2 ).
أقول ما أشد الفراق بين ليلة عاشوراء وليلة الحادي عشر من المحرم حيث كان الحسين وأبو الفضل وبقية بني هاشم (عليهم السلام) كلهم حراس على خيم النساء والأطفال أما هذه الليلة فبنو هاشم كلهم صرعى وحارس العائلة وحاميها فهي زينب (ع) وكأني بها:
تنادي بصوت طبَّق الكون شجوه اضامُ ومن أهلي الأباة تعلمت فأين نزارٌ في متون عتاقها ترى صبيتي ذي شفَّها سوطُ قارعٍ         وقلبٍ كأجناح الحمائم خافق إباها وآبائي كرام المعارق ترى في السبا قد جرَّح القيد عاتقي وذي في يديها تتقي كفَّ صافق 
(مجردات)
من بعد هبتها او وليهه واسياط تتلوه اعله اديها         تالي الأعادي امسلبيها او لا خيمه التستظل بيها 
او محد يحن گلبه عليها
وقيل ان السيدة زينب (ع) رأت في تلك الليلة سوادة تقترب منهم وإذا به رجل، فقالت من أنت؟ أأنت لنا أم عينا؟ قال لها: أنا راوي أروي المعركة ولكني لما رأيتكم لا أحد معكم من الرجال يحرسكم، رقَّ قلبي لحالكم فجئت
________________________________________
 الصفحة (263)
 
لأحرسكم سواد هذه الليلة.
فبكت زينب وقالت: أو أنت تحرسنا بعد أبي الفضل العباس؟ وكأني بزينب:
(مجردات)
أنه زينب يخويه اللي اكفلتني وسا عفتني او ضيعتني         او بيدك على البل ركبتني او بيتام كثرة محنتني 
والديرتي ياهو اليردني
(أبوذية)
دوم اعتب على اخواني ولمهم اشما اجمع ابعيلتهم ولمهم         جفوني او بالگلب أثر ولمهم تروح امن الرعب من بين اديه 
(أبوذية)
عدونه الرادته حصَّل ورمها اشوف اطفال تتصارخ ورمها         او زاد امن الهظم علتي ورمها تلوذ ابخوف بيها او نوب بيه 
***
أأسبى ولا ذاك الحسامُ بمنتَضى أقلِّبُ طرفي لا حميٌّ ولا حمىً ; ; أمامي ولا ذاك اللواء بخافقِ سوى هفوات السوط من فوق عاتقي 
 

( 1 ) ـ هذه الأبيات الأربعة مع مطلعها نقلتها من قصيدة العلوية الشاعرة الملة زهره محمد مؤمن والقصيدة شاملة لمختلف مآسي أهل البيت (عليهم السلام) بالإضافة إلى فصل خاص بالمواعظ والحكم أما من الناحية الشعرية فإن هذه القصيدة ترقى إلى مستوى الكثير من الدواوين المطبوعة ولربما كانت أفضل من بعضها وقد رأيت بعض المعاصرين ينقل منها بعض المقاطع ويدخل عليه بعض التعديلات وينسبه إلى نفسه. والقصيدة تقع في 311 صفحة مطبوعة على طريقة القصائد النسائية ولا شك أنها ديوان شعر جيد ولربما كان بعضها بحاجة إلى تعديل لأنه كتب خصيصا للمجالس النسائية.
( 2 ) ـ مسموع من بعض الخطباء.

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD