1439 / محرم / 1  |  2017 / 09 / 22         الزيارات : 422334         صلاة الصبح |         صلاة الظهر والعصر |         صلاة المغرب والعشاء |

الندوة (41) - مراسيم عزاء الإمام الحسين عليه السلام في التراث الشعبي البغدادي منذ القرن الرابع الهجري - الأستاذ الدكتور خليل حسن الزركاني

الندوة (41) - مراسيم عزاء الإمام الحسين عليه السلام في التراث الشعبي البغدادي منذ القرن الرابع الهجري - الأستاذ الدكتور خليل حسن الزركاني

بدايةً ذكر المحاضر رواية إخبار النبي )صلّى الله عليه وآله( فاطمة (عليها السلام) بمقتل ولدها الحسين )عليه السلام( وما يجري عليه من المحن، فبكت فاطمة )عليها السلام( بكاءً شديداً ، وقالت: يا أبتِ، متى يكون ذلك؟ قال: في زمانٍ خالٍ منّي ومنك ومن عليّ. فاشتدّ بكاؤها، وقالت: يا أبتِ، فمَن يبكي عليه؟ ومَن يلتزم بإقامة العزاء له؟ فقال النبي (صلّى الله عليه وآله): يا فاطمة، إنّ نساء أُمّتي يبكينَ على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيل في كلّ سنة، فإذا كان (يوم) القيامة تشفعين أنت للنساء وأنا أشفع للرجال، وكلّ مَن بكى منهم على مصاب الحسين (عليه السلام) أخذنا بيده وأدخلناه الجنّة، يا فاطمة، كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا عينٌ بكت على مصاب الحسين (عليه السلام)، فإنّها ضاحكة مستبشرة بنعيم الجنّة.

ثمّ استعرض العزاء في القرن الرابع الهجري في بغداد، حيث أصبح البويهيون سادة بغداد، وجعل معزّ الدولة البويهي ابنَ المهذّب الشيعي وزيرَه، قال ابن الجوزي في المنتظم في أحداث سنة 352هـ: «في اليوم العاشر من المحرّم أُغلقت الأسواق ببغداد، وعُطّل البيع، ولم يذبح القصّابون [ولا طبخ الهرّاسون]، ولا تُرك الناس أن يستقوا الماء، ونُصبت القباب في الأسواق، وعُلّقت عليها المسوح، وخرجت النساء منتشرات الشعور، يلطمنَ في الأسواق، وأُقيمت النائحة على الحسين (عليه السّلام)».

وأوّل مَن جعل يوم عاشوراء يوم حزن بصفة رسمية هو معزّ الدولة البويهي، وعلى أثر ذلك تنفّس الشيعة الصعداء، وأصبح الإعلان عن شعائرهم بذكرى عاشوراء أمراً متاحاً، وأخذوا يمارسون طقوسهم بحرّية تامّة وبصورة علنية.

ثمّ استعرض العزاء في الدولة الفاطمية، قال المقريزي: «إنّ شعائر الحزن يوم العاشر من المحرّم كان أيّام الأخشيديين، واتسع نطاقه في أيّام الفاطميين، فكانت مصر في عهدهم تُوقف البيع والشراء، وتعطّل الأسواق، ويجتمع أهل النوح والنشيد يطوفون بالأزقّة والأسواق، ويأتون إلى مشهد أُمّ كلثوم ونفيسة، وهم نائحون باكون».

ثمّ ذكر عزاء التشابيه في العراق، كما تمّ استعراض فلم وثائقي في التشابيه، مشيراً إلى خصائص الألوان، فاللون الأحمر يعكس بني أُميّة.

كما استعرض مسيرة الأربعين وما لاقاه المشاركون من التضييق والخناق، والمنع والاعتقال والإعدام في الحكومات المختلفة في تاريخ العراق الحديث، وما آلت إليه المسيرة بعد سقوط الطاغية، حيث يشارك الملايين من مختلف المحافظات وسائر بلدان العالم سيراً على الأقدام، ثمّ ذكر استشرافاً مستقبلياً للمسيرة الأربعينية مبتنياً على بعض الإحصائيات.

وفي الختام أجاب على أسئلة الحضور الموجّهة إليه.

 

 
 
البرمجة والتصميم بواسطة : MWD